رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
الحوثيون باليمن.. على خطى "حزب الله" اللبناني

لا مقارنة بين صنعاء وبيروت، ولا تشابه كبيرا بين التركيبة السكانية في اليمن ولبنان، لكننا أمام بلدين يتشابهان في بعض تفاصيل المشهد السياسي والتحالفات بين قوى النفوذ، إلى جانب ضعف الدولة، وقوة التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية. فالجمهورية الخارجة للتو من ثورة شعبية أطاحت بحكم "علي عبدالله صالح" الذي استمر أكثر من 3 عقود، ولم يغادر إلا بعد إدراج اسم اليمن ضمن قائمة الدولة الفاشلة. تجربة "حزب الله" ويرى الباحث اليمني، والمحرر السياسي في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية محمد جميح، أن الحوثيين سعوا إلى أن يكون لهم وضع في اليمن أشبه بوضع حزب الله في لبنان، ولعل المتابع لحركات زعيمهم عبدالملك الحوثي أثناء خطاباته، يجد محاولته محاكاة زعيم حزب الله اللبناني". وأضاف جميح: "يسير الحوثيون اليوم على خطى حزب الله اللبناني، حيث يسعون إلى التحكم في مفاصل الدولة من وراء الستار دون أن يظهروا في الصورة، لكي لا يتحملوا عب الحكم وتبعاته". ويختم جميح بالقول إن "الحوثيين يسعون اليوم، بجهد واضح، لأن يكون الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي "نسخة كربونية من الرئيس اللبناني الذي ليس له صلاحيات يمكن أن تخالف مصالح حزب الله، أو الحوثيين في اليمن". دعم إيراني ولم يعد خافيا كمية الدعم الذي تقدمه إيران لجماعة الحوثي، وخلال السنتين الماضيتين اللتين أعقبتا ثورة الشباب 11 فبراير 2011م ألقت قوات خفر السواحل اليمنية القبض على أكثر من سفينة إيرانية محملة بكميات من الأسلحة الحديثة، قيل حينها إنها كانت في طريقها إلى مخازن جماعة الحوثي. ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، في يناير من العام الماضي، عن مصادر سياسية يمنية، أن لدى صنعاء ما يثبت تهريب إيران لأسلحة عبر سفن إلى جزر تتبع إريتريا، ومن ثم نقلها عبر شحنات صغيرة إلى الحوثيين في محافظة صعدة التي يسيطرون عليها شمال البلاد". وما هو مؤكد، اليوم، وبعد هذه التحركات من قبل جماعة الحوثي، وتوقيعها على اتفاق السلم والشراكة الأخير بحضور المبعوث الأممي، أن الحوثيين سيفرضون واقعاً سياسياً جديداً في اليمن، فيما إذا لم يُفتح ملف سلاح الحوثي من جديد، وهو أحد الشروط التي يجب توفرها في كل من يرغب في الشراكة السياسية في البلد. أهداف متصاعدة ويبدو من خلال خطاب جماعة الحوثي أن سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في قبضة الجماعة، هدفه تعزيز فرص وجودهم، سياسيا وعسكريا، في حين سيكون بمثابة تحسين فرض شروطهم على السلطة في صنعاء في حال قررت الجماعة سحب مسلحيها من الشوارع ومداخل المدينة. لكن لا يمكن إغفال حقيقة أن النفوذ الحوثي سيقابله نفوذ تنظيم القاعدة، أو أنصار الشريعة في اليمن، باعتبارهم نقيضاً أيدلوجياً، وهو ما يُنذر بنشوب حرب طائفية، آجلاً أم عاجلاً، في حال استمر ضعف الدولة وسيطرتها على تلك المناطق.

319

| 25 سبتمبر 2014