صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قانون رقم (8) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن دولة قطر لا تنظر إلى الوساطة باعتبارها مجرد أداة من أدوات السياسة الخارجية، وإنما باعتبارها انعكاسًا لقناعة دستورية راسخة، مشيرًا إلى أن المادة السابعة من دستور دولة قطر تؤكد أن السياسة الخارجية للدولة ترتكز على تعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال الوسائل السلمية لتسوية المنازعات. جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادته بعنوان قطر: مستقبل الدبلوماسية والوساطة: الفرص والتحديات في المعهد الملكي للشؤون الدولية تشاتام هاوس في لندن. وأوضح سعادته أن النهج القطري لم يقم يومًا على المفاضلة بين العلاقات، وإنما على الحفاظ عليها، لا سيما خلال فترات الخلاف العميق، مؤكدًا أن التواصل مع جميع الأطراف لا ينبغي أن يُفهم على أنه اتفاق معها، بل إن الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة في أوقات الأزمات قد يكون أسمى مساهمة مسؤولة يمكن أن تقدمها قوة متوسطة، لأن الحوار ليس مكافأة على التوافق، بل هو الطريق المؤدي إليه. وأشار سعادته إلى أن النفوذ الدولي ارتبط، خلال جزء كبير من التاريخ الحديث، بالقوة العسكرية أو الاقتصادية أو الامتداد الجيوسياسي، غير أن عالم اليوم يفرض إعادة النظر في هذا الافتراض، موضحًا أنه في ظل تزايد الانقسامات واحتدام المنافسة الاستراتيجية وتعقّد النزاعات، أصبحت القدرة على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة عندما يعتقد الآخرون أن ذلك أصبح مستحيلاً، واحدة من أكثر صور النفوذ قيمة. وأكد أن الوساطة لم تعد مجرد أداة دبلوماسية، بل أصبحت ضرورة استراتيجية، لافتًا إلى أن صراعات اليوم تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والإنسانية، ولم تعد تقتصر على الدول وحدها، بل تشمل أيضًا المنظمات الدولية والجهات الفاعلة من غير الدول والشركات التجارية والرأي العام العالمي، الأمر الذي يجعل بناء السلام أثناء استمرار النزاع، وليس بعد انتهائه، ضرورة متزايدة. وأوضح أن هذا المشهد الدولي المتغير يتطلب نمطًا جديدًا من الدبلوماسية، يتحلى بالصبر اللازم لبناء الثقة، والمرونة الكافية للتكيف مع الأزمات المتسارعة، والمصداقية التي تمكّنه من الانخراط مع جميع الأطراف حتى عندما تنهار قنوات التواصل. وأشار إلى أن الحكومات لم تعد وحدها من تشكل مسار الأزمات، إذ باتت الجماعات المسلحة والمنظمات الدولية والوكالات الإنسانية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا وحتى الأفراد ذوو التأثير الرقمي العالمي يؤثرون بصورة متزايدة في مسارات النزاعات، كما أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرّع انتشار المعلومات المضللة، فيما قد تؤدي الهجمات السيبرانية إلى تعطيل الجهود الدبلوماسية، ويتصلب الرأي العام أحيانًا قبل أن يجلس المفاوضون إلى طاولة التفاوض، الأمر الذي يتطلب دبلوماسية أكثر سرعة ومرونة وقدرة على الصمود، دون التفريط بالصبر الذي تُبنى عليه الثقة. وأضاف أن الوساطة أصبحت ضرورة استراتيجية لا مجرد خيار دبلوماسي، في عالم جعلت فيه التكنولوجيا المجتمعات أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، بينما أصبح بناء الثقة السياسية والحفاظ عليها أكثر صعوبة، إذ تنتقل المعلومات عبر الحدود في ثوانٍ، في حين يستغرق بناء الثقة بين الأطراف وقتًا أطول بكثير. وأكد سعادته أن دور الدول متوسطة القوة يكتسب أهمية متجددة في ظل البيئة الدولية الراهنة، موضحًا أن القوى الكبرى تظل ركيزة أساسية لحفظ السلم والأمن الدوليين، كما تضطلع القوى الإقليمية بدور طبيعي في محيطها، فيما تتميز الدول متوسطة القوة بقدرتها على تيسير الوصول إلى النتائج لا فرضها، من خلال الحفاظ على قنوات الاتصال، والإبقاء على الحوار قائمًا في ظل الانقسامات السياسية، وتوفير الحيز الدبلوماسي الذي يجعل التوصل إلى حلول توافقية أمرًا ممكنًا. وأشار إلى أن المصداقية تمثل بالنسبة للدول متوسطة القوة قيمة تفوق القوة، إذ لا يستطيع الوسيط إجبار الأطراف على التفاوض أو فرض المصالحة، وإنما يستند نفوذه إلى الثقة، سواء في عدالة المعاملة أو سرية المداولات أو توظيف العملية لخدمة السلام لا المصالح السياسية، مؤكدًا أن الحياد التام قد يكون نادرًا في العلاقات الدولية، لكن الإنصاف يظل دائمًا ممكنًا، وأن الوسيط الناجح ليس من يفتقر إلى العلاقات، بل من يحظى بثقة الأطراف في إدارة تلك العلاقات بمسؤولية. وأوضح سعادته أن هناك فرقًا جوهريًا بين أهداف الوسيط وأهداف أطراف النزاع؛ فبينما تسعى الأطراف إلى حماية مصالحها السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية، يتمثل هدف الوسيط في تهيئة الظروف التي تسمح بالسعي إلى تلك المصالح عبر الحوار بدلًا من العنف، مبينًا أن الوسيط لا يحدد مآلات العملية، وإنما تحددها الأطراف نفسها، بينما تقتصر مسؤوليته على الحفاظ على إمكانية التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن تجربة دولة قطر تؤكد أن نجاح الوساطة يرتكز على ثلاث ركائز أساسية، هي: إمكانية الوصول، والثقة، والمثابرة. وأوضح أن إمكانية الوصول تعني الحفاظ على قنوات الاتصال مع جميع الأطراف، لا سيما عندما يصبح الحوار غير مقبول سياسيًا، فيما تُبنى الثقة من خلال الاتساق والسرية والموثوقية، بينما تمثل المثابرة السمة الأكثر تعرضًا للتقليل من أهميتها، لأن عمليات السلام نادرًا ما تسير في مسار مستقيم، بل تتعثر ثم تُستأنف وتتطور، مؤكدًا أن الدبلوماسية لا تُقاس بعناوين الأخبار، وإنما بالنتائج المستدامة. وأشار سعادته إلى أن تجربة دولة قطر، سواء في تيسير المفاوضات في أفغانستان، أو دعم جهود الإغاثة الإنسانية وعمليات الإفراج عن الرهائن في غزة، أو المساهمة في دفع الحوار في تشاد، أو تيسير المفاوضات في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكدت أن التقدم المستدام لا يتحقق غالبًا من خلال اختراقات مفاجئة، وإنما عبر الانخراط المتأني، والمثابرة الهادئة، والإرادة السياسية لمواصلة الحوار حتى عندما يعتقد الآخرون أنه قد فشل. وأكد سعادته أن الوسيط لا يستطيع خلق إرادة سياسية غير موجودة، إذ يعتمد النجاح في نهاية المطاف على قرارات تتخذها الأطراف نفسها، فيما تتمثل مسؤولية الوسيط في ضمان بقاء قنوات الحوار مفتوحة عندما تلوح فرص السلام. وأشار كذلك إلى مفارقة مهمة في الوساطة، تتمثل في أن نجاح الوسيط غالبًا ما يقترن بتراجع ظهوره، لأن النجاح يُنسب بحق إلى الأطراف التي تختار التوافق بدلًا من المواجهة، فيما يقتصر دور الوسيط على مساعدة الآخرين في تغيير مسار التاريخ لا كتابته. وأوضح سعادته أن الدبلوماسيين يعملون اليوم في ظل رقابة عامة متواصلة، حيث يُفسَّر أي توقف على أنه إخفاق، ويثير أي تأخير التكهنات، فيما قد يتحول أي نقاش سري إلى عنوان رئيسي في اليوم التالي، مؤكدًا أن بناء الثقة لا يمكن أن يتم بالسرعة نفسها التي تتحرك بها وسائل التواصل الاجتماعي، وأن الخوارزميات لا تستطيع صناعة التوافق، لأن المصالحة تظل في جوهرها عملية إنسانية عميقة. وأضاف، في ملاحظة مستخلصة من واقع التجربة، أن الدبلوماسيين اكتشفوا، بهدوء، قانونًا جديدًا من قوانين الفيزياء، مفاده أن فترات استراحة احتساء القهوة تطول كلما اقتربت المفاوضات من التوصل إلى اتفاق، موضحًا أن المراحل النهائية لأي مفاوضات لا تتمحور غالبًا حول التفاصيل الفنية، بل حول الشجاعة السياسية، وأن الاتفاقات تدوم عندما تقتنع جميع الأطراف بأن استمرار النزاع أصبح أكثر كلفة من تقديم التنازلات. وأكد سعادته أن الوساطة لا ينبغي أن تُقيَّم فقط من خلال الاتفاقات التي تُبرم في نهاية المطاف، إذ إن جانبًا كبيرًا من قيمتها يتمثل في منع التصعيد، والحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية، والحد من سوء الفهم، والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، مشيرًا إلى أن أعظم النجاحات الدبلوماسية قد تتمثل أحيانًا في الحيلولة دون تفاقم الأزمات، وأن غياب العناوين الإخبارية لا يعني بالضرورة غياب التقدم. وأوضح أن الحاجة إلى وساطة موثوقة ستتزايد مستقبلًا في ظل ما يفرضه الذكاء الاصطناعي، والضغوط المناخية، والتنافس على الموارد الحيوية، والهجرة غير المتوازنة، والأوبئة، والنفوذ المتنامي للجهات الفاعلة من غير الدول، من تحديات ونزاعات لا تستطيع دولة واحدة تسويتها بمفردها، الأمر الذي يفرض الاستثمار في القدرات الدبلوماسية إلى جانب القدرات العسكرية والاقتصادية، والنظر إلى الوساطة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز السلم والأمن الدوليين، لا خيارًا يُلجأ إليه بعد إخفاق الأدوات الأخرى. وفي ختام كلمته، استشهد سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية بمقولة الزعيم الراحل نيلسون مانديلا: إذا أردت أن تصنع السلام مع عدوك، فعليك أن تعمل مع عدوك، مؤكدًا أن هذه الحقيقة تجسد جوهر مفهوم الوساطة، حيث يكون الحوار أكثر ضرورة كلما ازدادت صعوبته سياسيًا. وشدد سعادته على أن نفوذ الدول متوسطة القوة لا يُقاس بحجم جيوشها أو اقتصاداتها، وإنما بعنصر أكثر صعوبة في اكتسابه وأسهل في فقدانه، وهو الثقة، مؤكدًا أن المستقبل لن يتشكل بالقوة وحدها، بل أيضًا بأولئك الذين يمتلكون الصبر على بناء الثقة، والعزم على إبقاء الحوار قائمًا عندما يفقد الآخرون الأمل، والحكمة التي تدرك أن أعمق الخلافات لا ينبغي بالضرورة أن تتحول إلى صراعات دائمة. الخاطر: القسائم التعليمية لذوي الهمم والتوحد تتراوح قيمتها بين 43 و 78 ألف ريال سنويًا الدوحة – موقع الشرق قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، إنه بدعم من مجلس الوزراء، تخطو دولة قطر خطوة جديدة نحو تعزيز تكافؤ الفرص التعليمية لأبناء الدولة من ذوي الهمم وطيف التوحد مع أقرانهم، وذلك عبر توسيع مظلة القسائم التعليمية لتشمل الأطفال الملتحقين بدور الحضانة وطلبة المراكز التعليمية الخاصة. وأوضحت أن قيمة القسائم التعليمية تتراوح بين 43 ألفًا و78 ألف ريال سنويًا، بما يسهم في توفير أفضل الفرص الممكنة للنمو المعرفي والسلوكي والتعليمي لهذه الفئة. وأكدت أن إدراج دور الحضانة والمراكز التعليمية الخاصة ضمن نظام القسائم التعليمية يمثل نقلة نوعية على عدة مستويات، من بينها تخفيف الأعباء المالية على الأسر القطرية، وتفعيل التدخل المبكر الذي يمثل مرحلة حساسة ودقيقة، وأحيانًا فاصلة، في النمو المعرفي والعاطفي والإدراكي للأطفال من ذوي الهمم وطيف التوحد. وأضافت أن التوسع يسهم كذلك في تشجيع المستثمرين الجادين على التوسع في الخدمات المقدمة للمجتمع ورفع جودتها، مع وجود الحافز المادي الذي يعينهم على الاستدامة والتطور، إلى جانب إعانة الأسر في دعم أبنائهم ليس فقط أثناء العام الأكاديمي أو خلال الدوام المدرسي الصباحي، وإنما أيضًا خلال الإجازات والفترات المسائية، بما يخفف عبئًا كبيرًا عن كاهل الأسر. وأكدت أن ما تشهده دولة قطر من دعم وتطور دائم يأتي تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبتوجيهات سموه. كما وجهت خالص الشكر والتقدير لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على متابعته الدقيقة ودعمه المستمر لهذه المبادرات النافعة، وهذا المشروع تحديدًا. وأشارت إلى أن هذا التوسع، المعتمد وفقًا لقرار مجلس الوزراء، يمثل مظلة دعم شاملة للمستحقين بناءً على التقارير الطبية المعتمدة، بهدف ضمان التدخل المبكر وتوفير الرعاية الملائمة لتطوير قدراتهم، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المادية والعلاجية وتكاليف الجلسات المتخصصة عن كاهل الأسر القطرية، مؤكدة أن حق هذه الفئة الغالية في التعليم والتأهيل أمانة في أعناق الجميع، وأن توفير البيئات الملائمة لهم مسؤولية يُفخر بالقيام بها.
294
| 09 يوليو 2026
-بلومبيرغ: ويتكوف وكوشنر أجريا محادثات إيجابية - اختتام جولة محادثات الدوحة وإنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن الانتهاكات - أكسيوس: تفاهم بشأن دفعة أولى من أموال طهران المجمدة نجحت جهود الوساطة القطرية الباكستانية في إعادة الأمور نحو التهدئة والالتزام بالمسار التفاوضي، حيث شهدت الدوحة حراكا دبلوماسيا واجتماعات مكثفة خلال الساعات الماضية، انخرطت فيها قيادة الدولة مع المسؤولين الامريكيين والايرانيين، الأمر الذي أدى إلى إحراز تقدم في المفاوضات حول مذكرة التفاهم وتثبيت وقف اطلاق النار. وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتقدم المحرز في المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة، وقال الرئيس ترامب إن الاجتماعات في قطر سارت على نحو جيد. وقال للصحفيين بينما كان يستعد للصعود على متن طائرته في رحلة إلى ولاية نورث داكوتا: «بناء على سير الأمور، فإنّ نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد. لقد عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى ما سيحدث»، مضيفا «لقد ضربناهم بقوة شديدة... ولكننا نتفاهم بشكل جيد جدا». كما أكد نائب الرئيس الأمريكي، بدوره، أن المحادثات بشأن إيران تسير في الاتجاه الممتاز، ونعمل على ضمان مواصلة التقدم الذي أحرزناه وسنعطي التفاوض فرصة للنجاح، مشيرا إلى أن توجيهات الرئيس ترامب واضحة بالمضي قدما لإبرام اتفاق والتفاوض بحسن نية. وأضاف: «نرى زخما كبيرا لدى أشخاص بالنظام الإيراني يسعون لفتح صفحة جديدة ولذا سنمنح المفاوضات فرصة أكبر»، مؤكدا أن النظام الإيراني يضم أشخاصا يدركون أنهم بحاجة إلى تغيير علاقاتهم معنا. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي اختتام جولة المحادثات في الدوحة بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن غريب آبادي قوله إن المشاركين اتفقوا على «إنشاء قناة اتصال بحلول اليوم الخميس» للإبلاغ عن انتهاكات المذكرة ورصدها. من جهته، أفاد موقع أكسيوس الامريكي نقلا عن مصدر أن واشنطن وطهران توصلتا لتفاهم في الدوحة بشأن دفعة أولى من الأموال المجمدة، تبلغ 3 مليارات دولار مجمدة، مؤكدة أن هذه الأموال لن تحول لإيران نقدا بل ستستخدم لشراء سلع أساسية جزء منها من أمريكا. وكشف موقع أكسيوس أن المبعوثين الامريكيين ويتكوف وكوشنر أوصلا رسالة لإيران بأن مطالبتها بفرض رسوم قد تنسف فرص الاتفاق مع أمريكا. من جهته، قال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية إن المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أجريا محادثات إيجابية مع المسؤولين في دولة قطر، وإن المحادثات التقنية مع إيران تمضي قدما وفقا لما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء. وقاد الجانب الإيراني في المحادثات الفنية، نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي مع وفد حكومي موسع يضم ممثلين عن وزارة الخارجية، والبنك المركزي، ووزارة الزراعة. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) فقد عقد الوفد الإيراني اجتماعا ثلاثيا في الدوحة، ضم مسؤولين من قطر وباكستان، بهدف إجراء مراجعة شاملة لمسار تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الأطراف المعنية. وأشارت الوكالة إلى أن الجانبين بحثا سبل تذليل تلك العقبات وتسريع الخطوات التنفيذية للمذكرة، مؤكدة أن النقاشات أفردت مساحة خاصة للتعاطي مع موضوع لبنان في إطار التفاهمات الجارية. من جانبه، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية عن تشكيل لجان عمل متخصصة تتولى متابعة التنفيذ والتفاوض، تمهيدا للوصول إلى «الاتفاق النهائي».
224
| 02 يوليو 2026
أشادت رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرك موسار بالدور الذي تقوم به الدوحة في ملفات الوساطة، خاصة في ما يتعلق بالأزمات الإقليمية، وقالت إن قطر بذلت «جهداً هائلاً» في هذا المسار، معتبرة أن وجود وسيط عربي في هذه العمليات أمر إيجابي ومهم. وأكدت موسار أن العلاقات الدولية يجب أن تقوم على البحث عن القواسم المشتركة، حتى مع وجود خلافات في وجهات النظر بين الدول، مشيرة إلى أن الأولويات التي يجب أن تجمع الجميع تتمثل في مكافحة الإرهاب وتحقيق السلام والأمن العالميين. وأضافت أن الدول العربية في كثير من الملفات تمثل «صوت العقل»، مؤكدة أن التعاون والحوار داخل المؤسسات الدولية يظلان السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات بدلا من التصعيد والصراعات.
170
| 30 يونيو 2026
- ويتكوف وكوشنر يزوران الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى تستضيف الدوحة اليوم وفدين أمريكيا وايرانيا، في إطار الجهود التي تبذلها دولة قطر، الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين، إلى جانب بحث الملفات المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات ستترافق مع محادثات فنية تتناول مختلف بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. وأوضحت ليفيت أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وأن الرئيس ترامب يسعى إلى استكمال عملية السلام. وفي تطور متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع، بأن المحادثات التي تستضيفها قطر تشمل مناقشة الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز. من جهتها، أعلنت إيران أن وفدا فنيا سيزور قطر لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي «في ما يتعلق بالبند الحادي عشر (الافراج عن أصول إيرانية مجمّدة)، تتم متابعة تنفيذ هذا الأمر. في هذا الإطار، سيتجه وفد متخصص من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الى الدوحة في وقت لاحق من هذا الأسبوع».وشدد على أن زيارة وفد طهران هدفها «متابعة تنفيذ الالتزامات بموجب مذكرة التفاهم، بما في ذلك البند الحادي عشر».
912
| 30 يونيو 2026
أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن الهدف الاستراتيجي لمذكرة التفاهم هو إنهاء الصراع والتأسيس لمسار مفاوضات مستدام، حيث تُناقش القضايا السيادية والنووية مباشرة بين واشنطن وطهران، في حين تُبحث الملفات الأمنية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز بالتنسيق مع دول الإقليم لضمان الاستقرار الشامل. وأبرز معاليه في مقابلة مع قناة الجزيرة أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمثل إطارًا مؤسسيا للعملية التفاوضية، وتحتوي على عناصر فنية وسياسية، تهدف إلى وقف الحرب والتأسيس لمفاوضات ناجحة توصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين. وبين رئيس الوزراء أن المذكرة أخذت جهودًا كبيرة وأسابيع متواصلة من العمل مع شركاء قطر في باكستان، بدعم إقليمي ودولي، لخلق بيئة مناسبة للمفاوضات، مشيرا إلى أن المذكرة تؤسس لإطار عمل مؤسسي قائم على التزام الطرفين بالاجتماع دوريًا وحل المعضلات الفنية. وقال معاليه: “بكل فخر، زملائي من مختلف مؤسسات الدولة، سواء من وزارة الخارجية أو مجلس الأمن الوطني أو غيرها من الجهات المعنية، يمثلون دولة قطر خير تمثيل.. وصولنا إلى هذه المرحلة يُعد مصدر فخر كبير لنا، لأنه يعكس نجاحنا في بناء قدرات مؤسسية وطنية راسخة في مجال فض النزاعات والوساطة، ويؤكد المكانة التي وصلت إليها دولة قطر في هذا المجال.” كما أشار معاليه إلى أن العمل مع باكستان جرى لوضع إطار يحمي عملية التفاوض لتكون أكثر صلابة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية هي فترة البناء للاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران، وأن المذكرة وضعت الأساس لهذا البناء، رغم وجود نقاط خلافية كثيرة قد تظهر خلال العملية التفاوضية. وأوضح معاليه أن المذكرة تتناول الملف النووي، إضافة إلى ملفات أخرى ستناقشها إيران مع الإقليم، في إطار أمني إقليمي بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يجب إيجاد حل دائم له وفق رؤية خليجية موحدة. -مسار تفاوضي وكشف رئيس الوزراء عن مشاكل واجهت المسار التفاوضي منذ توقيع المذكرة، خصوصًا ما يتعلق بلبنان ومضيق هرمز، لكنه أكد أن آليات وضعت لتجنب هذه المشاكل، بحيث يكون التركيز على المفاوضات والوصول للاتفاق، مشيرا إلى ضرورة توخي الحذر رغم وجود إرادة سياسية من الأطراف المتفاوضة، بسبب المؤثرات الخارجية على بيئة المفاوضات. وأوضح معاليه أن قطر مستمرة في أداء دور الوساطة مع باكستان وجميع الأطراف المعنية، ومواصلة للعمل على تقريب وجهات النظر وجسر الهوة بين الأطراف، وهو ما يتطلب جهدًا متواصلاً. وأضاف معاليه: «تتمثل رسالتنا الرئيسية في أننا بذلنا، قدر الإمكان، كل الجهود لوضع إطار يحمي هذه العملية، لا سيما في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة بأسرها. إن أولوية الدولة وصاحب السمو، وكذلك قادة دول الخليج، هي إخماد هذه النار ومنع اتساع دائرة التصعيد، وقد تحركنا جميعًا وفق هذه الرؤية. «وتابع:» لدينا جميعًا مشاكل وخلافات، خصوصًا مع إيران، خاصة بعد الاعتداءات التي تعرضنا لها، لكننا نؤمن بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الأمثل، وأن وقف التصعيد في المنطقة ضرورة ملحّة.» وبيّن معاليه أن العملية التفاوضية تتضمن العديد من النقاط الخلافية، كما أن هناك أطرافًا قد تسعى إلى عرقلتها أو إفشالها، سواء كانت من الأطراف المعنية مباشرة أو من أطراف خارجية.وأضاف معاليه أن ما لمسه من ممثلي البلدين هو إصرار وعزيمة على المضي قدما في هذا المسار، ولذلك يجب توفير البيئة المناسبة لاستمرار المفاوضات ومواصلة الحوار.وأكد معاليه أن أي تصعيد من شأنه أن يؤثر سلباً على أجواء المفاوضات ويعقّد الجهود المبذولة للتوصل إلى نتائج إيجابية. -التصعيد بلبنان يؤثر سلبًا وأشار رئيس الوزراء إلى أن التصعيد في أي مكان بالمنطقة، سواء في لبنان أو غيره، سينعكس سلبًا على مسار المفاوضات. واعتبر معاليه أن تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسهم في زيادة حالة التصعيد، مؤكدًا أن استمرار احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية منذ عام 2024 يجب أن ينتهي، وأن احترام سيادة لبنان يمثل ضرورة أساسية لاستقرار المنطقة. وأضاف معاليه أن هناك أيضًا التواجد غير الشرعي في سوريا، وعدم الانسحاب من قطاع غزة، وعدم استيفاء التفاهمات والالتزامات القائمة، وهي جميعها تصرفات إسرائيلية تزيد من الإشكاليات والتوترات في لبنان والمنطقة. وأكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر تعمل، قدر الإمكان، على إطفاء الحرائق واحتواء الأزمات، وقد تم وضع آليات تهدف إلى تجنب التصعيد ومنع توقف المفاوضات، بما يضمن استمرار الجهود الدبلوماسية وتحقيق التقدم المنشود.مشددًا معاليه على أن قتل إسرائيل نحو 100 لبناني في أيام قليلة أثناء وقف إطلاق النار أمر غير مقبول، موضحًا أن الولايات المتحدة تقوم بدور جيد إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان. -مضيق هرمز وفيما يخص ملف مضيق هرمز، أكد رئيس الوزراء أن موقف قطر المبدئي هو رفض تغيير وضع المضيق عما كان عليه قبل الحرب. وأوضح أن الرؤية القطرية تقوم على أن يبقى المضيق مفتوحًا، وأن تكون حرية الملاحة فيه مكفولة بتفاهم مشترك. وأضاف معاليه أن حسب الاتفاق الحالي، تلتزم إيران بتوفير المرور الآمن والحر لجميع السفن التجارية خلال فترة 60 يومًا، فيما ستشهد 30 يومًا الأولى عملية إزالة الألغام، مشيرًا إلى إنشاء خط ساخن لمعالجة أي نزاع أو إشكال قد ينشأ، فيما ستدخل إيران وسلطنة عمان مستقبلاً في مفاوضات مع دول المنطقة لإيجاد آلية لإدارة المضيق، موضحا أنه بالنسبة لقطر، فإن مضيق هرمز ممر دولي ويجب أن يبقى مفتوحًا أمام حركة السفن بشكل حر، ولا ترى قطر أن من المناسب تغيير هذه الحالة وضرورة أن يكون هناك اتفاق مشترك بهذا الشأن. وأكد معاليه أن قطر من الدول الأكثر تأثرًا بإغلاق المضيق، وأن تداعيات مثل هذا الإجراء كانت كبيرة على الدولة وعلى المنطقة بشكل عام. -الأمن الإقليمي وأشار معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن ما حدث من إيران تجاه قطر والأشقاء خلال الحرب غير مقبول، وأشار إلى أن هناك توافقا خليجيًا لتحقيق رؤية مشتركة للحوار مع إيران لحل المشاكل، وأن قطر تتطلع لرؤية إيران تتعاون مع دول الخليج وفق مستوى عال من الثقة، مع تحضيرات لاجتماعات خليجية في المرحلة القادمة لبحث الأمن الإقليمي بطرق دبلوماسية لتحقيق الازدهار في المنطقة. وحول الموقف من القضية الفلسطينية، أعرب معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن أمله في أن يشمل الزخم التفاوضي الفلسطينيين لتحقيق دولة فلسطينية، مؤكدا أن مخرجات أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لا تؤثر فقط على الطرفين، بل على المنطقة بأكملها، وأن قطر تتطلع لرؤية موحدة لمجلس التعاون الخليجي لإطار أمني يضمن الاستقرار. وأكد رئيس الوزراء أن أولوية قطر هي إخماد النيران في المنطقة والوصول لمرحلة هدوء، مشددا على أن الحل الدبلوماسي هو السبيل لمنع تصاعد الأزمة وخروجها عن السيطرة. وأشار إلى وجود أطراف تريد تخريب التفاوض، لكنه قال إن الطرفين يظهران إصرارا على الحل، رغم التعقيدات التي تواجه البيئة التفاوضية.
766
| 23 يونيو 2026
أعلنت باكستان أن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران لتطبيق مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ستُعقد اليوم الأحد في سويسرا برعاية باكستان وقطر كدولتي وساطة، مؤكدة أن وسطاء قطريين وباكستانيين سيشاركون في المناقشات مع الوفدين الأمريكي والإيراني.وقالت وزارة الخارجية في بيان «متابعة لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، ستُعقد محادثات على المستوى التقني في بورغنشتوك في سويسرا في 21 يونيو (اليوم)». وتوجه وفد إيراني يضم كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وحاكم المصرف المركزي، الى سويسرا أمس، بحسب ما أفاد الاعلام الرسمي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الوفد «سيتابع ويطالب بتنفيذ التزامات الطرف الآخر» بموجب هذا التفاهم، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «إرنا» التي أكدت أن الوفد غادر العاصمة الإيرانية.
552
| 21 يونيو 2026
-مهمة صعبة للوسيط عندما يفاوض طرفين يعتقد كل منهما أنه يمتلك اليد العليا..! -قطر رسخت مكانتها كإحدى القنوات الموثوقة لدى واشنطن للتواصل مع خصومها - في كل مرة كان الوسطاء يعتقدون أنهم اقتربوا من تحقيق اختراق تفاجئهم الغارات -إنجاز 14 بندا كان يتطلب تجاوز نصف قرن من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران -7 ساعات أمضاها فريق الوساطة القطري على مدرج المطار لحماية الاتفاق -الفريق كان في سباق مع الزمن لإعلان الاتفاق قبل انشغال ترامب بتفاصيل عيد ميلاده -سقوط الأباتشي قاد لمواجهة أدت لبقاء فريق الوساطة عالقا بمطار طهران واصلت وسائل الإعلام العالمية الحديث عن الوساطة القطرية التي سبقت إبرام مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران التي ماكادت تصل إلى نتيجة حتى تعقدت بسقوط الأباتشي في مياه الخليج ، ولساعات قليلة في طهران، سمح فريق الوساطة القطرية لأنفسهم بالاعتقاد بأن الأسوأ قد أصبح وراءهم، فبعد أسابيع من التنقل بين خصمين لدودين، ويوم مرهق من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين، بدأت البعثة الصغيرة ترى ملامح اتفاق يتشكل، يتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي. لكن بينما كانوا يستعدون للعودة إلى الدوحة في الساعات الأولى من صباح الخميس، شنت مقاتلات أمريكية غارات على أهداف في جنوب إيران، وبحلول الوقت الذي توقفت فيه عمليات القصف الأمريكية، كانت إيران تطلق صواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت. تقول «فايننشال تايمز» في تقرير رصدت خلاله تفاصيل الحراك الاخير قبل ابرام الاتفاق بين واشنطن وطهران: كان فريق الوساطة القطري يراقب المشهد من مدرج المطار، وظلوا ينتظرون لمدة تقارب سبع ساعات، حتى السابعة صباحاً، على أرض المطار فيما كانت الجهود الدبلوماسية الهشة التي سعوا إلى رعايتها مهددة بالانهيار بوتيرة متسارعة، وقال شخص مطلع على المحادثات: «لقد كانت رحلة مليئة بالتقلبات». وتجسد هذه الحادثة التوتر الأساسي الذي طبع جهداً دبلوماسياً استمر شهراً كاملاً لمنع الولايات المتحدة وإيران من الانزلاق مجدداً إلى الحرب، ففي كل مرة كان الوسطاء يعتقدون أنهم اقتربوا من تحقيق اختراق، كانت ضربة عسكرية جديدة أو تهديد أو تدخل سياسي يعرقل مساعيهم لإنجاز الاتفاق.وكانت مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، والتي تتولى قطر وباكستان التفاوض بشأنها، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل. غير أن إنجازها كان يتطلب تجاوز ما يقرب من نصف قرن من انعدام الثقة، والتعامل مع عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورغبته في تحقيق نتائج سريعة، فضلاً عن حاجة طهران إلى أن يبدو أي تنازل مقبولاً ومشروعاً أمام الرأي العام الداخلي. وقال أحد الدبلوماسيين إن أحد أكبر التحديات التي واجهت الوسطاء تمثل في اختلاف «الأسلوب» بين الطرفين، مشيراً إلى التباين بين استعجال ترامب لإبرام اتفاق وبين حاجة إيران إلى «إجراءات ومسار تفاوضي قد يستغرق أسابيع أو سنوات». وأضاف: «كان لا بد أن يُنظر إلى الاتفاق على أنه شرعي داخل النظام الإيراني، وألا يبدو وكأن إيران ذهبت ببساطة وقدمت استسلاماً». - »قطعة من القمامة» وجاءت إحدى نقاط التحول الحاسمة في منتصف مايو. فقد تعثرت المحادثات بعد وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، وبعد اجتماع متابعة عُقد في إسلام آباد بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.وبدا أن الهدنة تتجه نحو الانهيار، إذ حذر ترامب من أنها «تعتمد على أجهزة الإنعاش» ووصف آخر مقترح إيراني بأنه «قطعة من القمامة». وكان خطر العودة إلى الحرب يتزايد رغم استمرار المفاوضات عبر القنوات الخلفية. وخلال أيام قليلة، طلبت واشنطن من قطر تكثيف جهودها، وحتى ذلك الحين، كانت الدوحة تؤدي دوراً داعماً لباكستان، التي برزت بشكل مفاجئ كوسيط رئيسي إلى جانب مصر وتركيا. وكانت قطر قد رسخت مكانتها كإحدى القنوات التي تحظى بثقة لدى واشنطن للتواصل مع خصومها، من حركة حماس إلى حركة طالبان والنظام البوليفاري في فنزويلا.وعندما اندلعت الحرب، كانت قطر، شأنها شأن دول خليجية أخرى، هدفاً لهجمات إيرانية، ما دفعها إلى التراجع خطوة إلى الخلف في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع، لكن بعد تحذير ترامب من أن وقف إطلاق النار بات على وشك الانهيار، توجه الوفد القطري إلى طهران وسط ترتيبات للحفاظ على سرية المهمة. أما باكستان، التي كانت حديثة العهد بدور الوساطة، فقد استفادت من علاقاتها مع دائرة ترامب المقربة بعد مساهمتها في التوصل إلى هدنة أبريل، والتي أعقبها أعلى مستوى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ عام 1979. -معضلة الثقة وكانت المشكلة الأساسية التي واجهت الوسطاء تتمثل في محاولة بناء حد أدنى من الثقة بين الجانبين. وقال أشخاص مطلعون على المحادثات إن الإيرانيين «كانوا شديدي الشكوك» تجاه نوايا ترامب، فقد تعرضت إيران لهجمات أمريكية وإسرائيلية مرتين أثناء وجودها على طاولة المفاوضات: الأولى قبل الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يوماً في يونيو من العام الماضي، والثانية عندما أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير إلى اندلاع النزاع الأخير. وقال شخص مطلع على المحادثات: «كان الإيرانيون يشعرون بأن هذا مجرد تمهيد لهجمات جديدة وأن الأمريكيين يواصلون تغيير مواقفهم، وأنه لا يوجد التزام حقيقي»، وأضاف: «لذلك كان جزء من مهمة الوسطاء يتمثل في بناء تلك الثقة». جرت اتصالات بالرئيس الأمريكي في محاولة للإبقاء على المسار الدبلوماسي، وتم ابلاغه بأن الوسطاء باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق، وحثوه على الامتناع عن استخدام الخيار العسكري، واستجاب ترامب لهذه النصائح، ففي اليوم نفسه، نشر تصريحاً قال فيه إنه علّق هجوماً كان مقرراً على إيران في اليوم التالي لأن «مفاوضات جادة تجري الآن» مع طهران. وفي صباح اليوم التالي، الثلاثاء 19 مايو، توجه الوفد القطري إلى واشنطن لإطلاع نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، على آخر المستجدات، بعدما أمضى أشهراً يعمل مع الأخيرين على خطة ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. -التفاوض تحت الضغط بعد ذلك، وضع ترامب مهلة زمنية واضحة، فقد أبلغ الوسطاء بأنه يحتاج إلى الرد الإيراني قبل نهاية الأسبوع، وإلا فلن يمتنع عن شن هجمات، وعلى إثر ذلك، استعد الوسطاء القطريون والباكستانيون للعودة إلى طهران، لكن شبح الحرب ظل يخيّم مجدداً على المهمة. ففي الليلة التي سبقت وصول الوسطاء المتوقع إلى طهران، أبلغت دولتان غربيتان القطريين والباكستانيين بأن إسرائيل كانت تدرس توجيه ضربة لإيران في وقت لاحق من ذلك الأسبوع، بحسب شخصين مطلعين على الأمر. وقال أحد المطلعين إن المسؤولين القطريين أجروا اتصالات مكثفة بالولايات المتحدة وحلفاء آخرين للحصول على ضمانات بأن إسرائيل لن تشن هجوماً أثناء وجود فريق الوساطة في طهران، وبعد الحصول على تلك التأكيدات، عاد الوسطاء إلى إيران ووصلوا إلى طهران صباح الجمعة 22 مايو. وأمضى الوسطاء ساعات طويلة في مناقشات مغلقة مع محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث جرى التفاوض على التفاصيل الدقيقة للاتفاق. وكانت القضايا الرئيسية تتمثل في مطالبة إيران بالتزام دائم بإنهاء الحرب، والحصول على ضمانات بأن طهران ستناقش مع الولايات المتحدة تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مصير مضيق هرمز، وكان كل طرف يعتقد أنه يمتلك اليد العليا، فقد كانت إيران قد أغلقت المضيق عملياً بعد أن أشعلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، ما تسبب في أسوأ أزمة طاقة عالمية منذ عقود.واستناداً إلى النفوذ الذي اكتسبته نتيجة ذلك، أصرت طهران على فرض رسوم على السفن التي تعبر هذا الممر البحري الاستراتيجي، لكن لإنجاز الاتفاق، كان على الوسطاء إقناع إيران بالتخلي عن هذا المطلب، على الأقل خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً. وصل المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إلى طهران مساء ذلك الجمعة نفسها لتعزيز جهود الوساطة. وقال دبلوماسي غربي: «كان الباكستانيون مطلعين بشكل كامل على تفاصيل العملية وكانوا الواجهة العلنية لها بفضل علاقة المشير منير بترامب، لكن القطريين قاموا بهدوء بمعظم العمل الشاق لتقريب وجهات النظر بين الطرفين». وكان ترامب قد أصر مراراً على أن إيران يجب أن تتخلى عن مخزونها البالغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من درجة الاستخدام العسكري. وفي نهاية المطاف، وافقت إيران على الالتزام بمناقشة تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم أو تسليم المخزون، وذلك قبل مغادرة الوفد القطري طهران في الساعات الأولى من صباح السبت 23 مايو. وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على عملية تدريجية لتخفيف العقوبات، على أن تكون مرتبطة بتقدم المفاوضات نحو اتفاق نهائي. وبحلول مساء السبت، أعلن ترامب أن الاتفاق «تم التفاوض عليه إلى حد كبير» وأنه «سيُعلن قريباً». إلا أن الأطراف واصلت التفاوض على التفاصيل، فقد توجه محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي إلى الدوحة يوم الاثنين 25 مايو لإجراء جولة جديدة من المحادثات، برفقة محافظ البنك المركزي الإيراني. وقال أحد المطلعين على المحادثات: «الإيرانيون مفاوضون دقيقون للغاية؛ فهم يراجعون كل كلمة ويتفاوضون حتى على معناها». ورغم ذلك، لم يوافق الإيرانيون على الاتفاق كما كان متوقعاً، وأمام تأخر التوصل إلى الصيغة النهائية، عدّلت إدارة ترامب بعض البنود المتعلقة بتفاصيل إعادة فتح مضيق هرمز والقضايا النووية. -التعقيد الإسرائيلي وفي محاولة للحفاظ على مسار العملية الدبلوماسية، استقل الوسطاء القطريون الطائرة مجدداً، لكن هذه المرة إلى ميامي، حيث أمضوا يوماً كاملاً في محادثات مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وكان هدفهم التأكيد على ضرورة الإسراع في استكمال الاتفاق. وفي السادس من يونيو، كان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، المقرب من عاصم منير، في طهران في زيارته الرابعة منذ اندلاع الحرب، حاملاً رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، لكن ما هو أسوأ كان في الطريق. فقد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقصف أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، ما أدى إلى تصعيد التوتر مع الجماعة المسلحة المدعومة من إيران في لبنان. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران، التي أصرت على أن يشمل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة جبهة لبنان أيضاً، علّقت المحادثات مع واشنطن نتيجة لذلك في الأول من يونيو. وأدى ذلك إلى اتصال هاتفي أجراه ترامب مع نتنياهو بعد ظهر ذلك اليوم، حيث وجه له توبيخاً حاداً تخللته ألفاظ نابية، بحسب الرواية الواردة في النص، وبدا أن ذلك ساهم في تهدئة الموقف مؤقتاً. إلا أن عطلة نهاية الأسبوع التالية شهدت تبادلاً لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران للمرة الأولى منذ هدنة الثامن من أبريل، بعدما شنت القوات الإسرائيلية غارات على مبنى في جنوب بيروت، معقل حزب الله، الحركة اللبنانية المسلحة التي تُعد أبرز حلفاء إيران ووكلائها في المنطقة، وانتهى تبادل الضربات بعد تدخل ترامب، الذي قال إن إسرائيل وحزب الله اتفقا على أن «إطلاق النار سيتوقف». -انتكاسة المروحية أباتشي كان أحد العوائق المحتملة أمام الاتفاق قد تمت معالجته، وفي يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي اعتقد الوسطاء مجدداً أنهم باتوا على وشك التوصل إلى اتفاق، لكن عقبة جديدة ظهرت سريعاً بعدما حمّل ترامب إيران مسؤولية إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي في الليلة السابقة. وقد تم إنقاذ طاقم المروحية، وأشارت إيران إلى أن الحادث كان نتيجة خطأ، إلا أن ترامب قال إنه مضطر للرد، وأدى ذلك إلى ليلتين متتاليتين من تبادل إطلاق النار، بما في ذلك المواجهة التي تركت الوسطاء القطريين عالقين في المطار. وبعد عودة القطريين إلى الدوحة، بدأت جهود إقليمية لإقناع ترامب بأن الاتفاق بات شبه مكتمل، وحثه على الامتناع عن شن المزيد من الضربات. وقال شخص مطلع على المفاوضات: «كانت أكبر عقبة أمام الاتفاق هي الحملات الإعلامية والضغوط السياسية السلبية التي شُنّت ضده من الجانبين». -الدفعة الأخيرة عاد المفاوضون القطريون إلى طهران، بعدما أعلن ترامب يوم السبت أن مذكرة التفاهم ستُوقّع يوم الأحد. وفي تلك الأثناء، شنت إسرائيل ضربة جديدة على بيروت، وحاول القطريون إقناع الإيرانيين بعدم الرد، وأمضوا سبع عشرة ساعة في طهران، وهموا بالانسحاب من الوساطة بعدما واصل الإيرانيون المطالبة بإدخال تعديلات على صياغة الاتفاق. وحذر الوسطاء القطريون من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل توجه ترامب إلى فعالية بطولة القتال النهائي (UFC) في البيت الأبيض للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين، فإن الأطراف قد تواجه ضربات أمريكية جديدة في اليوم التالي. وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أول زعيم يعلن التوصل إلى اتفاق، وذلك قبل الساعة الواحدة صباحاً بقليل بتوقيت طهران. وقال الشخص المطلع على المفاوضات: «كان الأمر شديد التوتر. لقد كان مرهقاً للغاية، لكنه حمل شعوراً بالارتياح».
1396
| 17 يونيو 2026
أكدت دولة قطر التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، لتعزيز الجهود السلمية الرامية إلى خفض التصعيد وصون السلم والأمن الدوليين. جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تعزيز دور الوساطة في التسوية السلمية للنزاعات ومنع النزاعات وحلها، المدرج تحت البند 31 (ب)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. وجددت سعادتها تأكيد دولة قطر أن الوساطة تظل من أنجع الأدوات لتسوية المنازعات بالطرق السلمية، ومنع نشوبها، وبناء سلام مستدام، مشددة على أنها تظل ركيزة أساسية للدبلوماسية الوقائية وحل النزاع، وتزداد الحاجة إلى تعزيزيها، خاصة مع تزايد الصراعات وتعقيداتها في ظل التكنولوجيا الحديثة، في وقت يشهد فيه العالم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ تأسيس الأمم المتحدة. وأكدت سعادتها أن دولة قطر تعتز بدورها الراسخ في مجال الوساطة، مشيرة إلى أن الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية من الركائز الأساسية لسياستها الخارجية، وذلك استنادا إلى المبدأ المكرس في دستورها، وتطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأبرزت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، جهود الوساطة المشتركة التي اضطلعت بها دولة قطر إلى جانب كل من جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية الشقيقة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي وقع في أكتوبر من العام الماضي، مجددة تأكيد قطر ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر بما يضمن التدفق المستدام وغير المنقطع للمساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأفادت سعادتها بأن دولة قطر تواصل جهودها في شرق الكونغو عبر إطار عمل الدوحة لاتفاقية السلام الشامل الموقع في 15 نوفمبر 2025، مشيرة إلى جهود وساطة قطر في أفغانستان التي تكللت بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان بالدوحة في فبراير 2020. وجددت سعادتها تقدير ودعم دولة قطر لجهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
424
| 02 يونيو 2026
قالت صحيفة ساينس مونيتور الأمريكية إن عصر الوساطة بات أكثر تعقيدًا، حيث أصبح الوسطاء أنفسهم أهدافًا متزايدة للهجمات، ومع ذلك تواصل قطر تمسكها بدورها المحوري، مع تركيز أكبر على متطلبات أمنها الوطني، حتى في خضم المحادثات الأمريكية الإيرانية التي جرّتها إلى حرب سعت جاهدة لتفاديها. وأشارت الصحيفة إلى أن قطر لطالما تبنّت نهج الحوار والوساطة كركيزة أساسية لضمان استقرار المنطقة وتعزيز السلام، وهو ما ينعكس مباشرة على حماية أمنها الوطني. كما أوضحت أن الدوحة استطاعت، عبر علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، أن تحوّل ما يسميه المسؤولون بـ“لعنة الجغرافيا” إلى عنصر قوة، جعل منها وسيطًا هادئًا لكنه مؤثر في عدد من النزاعات الدولية. وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى معرض “طريق السلام” في الدوحة، وهو متحف مخصص لتوثيق جهود الوساطة القطرية خلال العقود الثمانية الماضية، حيث يعرض محطات بارزة شملت الوساطة بين الجزائر وفرنسا عام 1962، وأزمة دارفور بين 2002 و2013، والمحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان عام 2020، إضافة إلى تبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران بين 2022 و2023، واتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس في غزة عام 2025. ورغم هذا الدور، أكدت الصحيفة أن الوساطة القطرية لم تُختبر كما حدث خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث كانت الدوحة قبل اندلاعها بساعات قليلة تؤدي دورًا خلف الكواليس لدعم المحادثات النووية بين واشنطن وطهران بوساطة عُمان، مستفيدة من علاقاتها مع الجانبين لتسهيل التواصل. إلا أن هذه الجهود لم تمنع تعرض قطر لضغوط وأحداث خطيرة في سياق الصراع. ورغم هذه التحديات، أكدت الصحيفة أن قطر عادت لتلعب دورًا دبلوماسيًا نشطًا، من خلال دعم الوساطة الباكستانية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات دبلوماسية شملت زيارة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إلى واشنطن ولقائه مسؤولين أمريكيين، في إطار دعم جهود التهدئة.
302
| 24 مايو 2026
قالتسعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي إنجهود الوساطة القطرية أسهمت في لم شمل 87 طفلاً أوكرانيا مع عائلاتهم. وكتبت عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الثلاثاء: في بروكسل، جددنا التأكيد خلال الجلسة رفيعة المستوى للتحالف الدولي لعودة الأطفال الأوكرانيين على أن حماية الأطفال في النزاعات مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأجيل. وقد أسهمت جهود الوساطة القطرية، بتوجيهات قيادتنا الحكيمة، في لم شمل 87 طفلا أوكرانيا مع عائلاتهم، إلى جانب دعم برامج التعافي والتعليم والرعاية الصحية. تواصل دولة قطر نهجها الثابت في الدبلوماسية والوساطة، وحل النزاعات بالطرق السلمية إيمانا بأن كل طفل يستحق الأمان والكرامة والعودة إلى أسرته. وشاركت دولة قطر أمس في جلسة رفيعة المستوى للتحالف الدولي لعودة الأطفال الأوكرانيين، عقدت في بروكسل. مثل دولة قطر في الجلسة، سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي. وقالت في كلمة أمام الجلسة، إن اجتماعنا اليوم يعكس مسؤوليتنا الجماعية لحماية المدنيين المتضررين من النزاع، خاصة الأطفال، الذين يجب أن تظل سلامتهم وكرامتهم ومستقبلهم في صميم جميع الجهود الدولية. وأوضحت سعادتها أنه استجابة للأبعاد الإنسانية للنزاع، وبعد المباحثات رفيعة المستوى التي أجرتها دولة قطر مع كل من أوكرانيا وروسيا الاتحادية خلال عام 2023، اضطلعت قطر بجهود وساطة إنسانية تهدف إلى تسهيل عودة الأطفال الأوكرانيين المنفصلين إلى عائلاتهم. وأضافت أنه بناء على طلب الجانب الأوكراني، نفذت قطر عدداً من المهام الإنسانية، واستضافت مشاورات مع كلا الطرفين سعياً لتحقيق هذا الهدف الإنساني، مشيرة إلى أن جهود الوساطة القطرية نجحت - عبر أكثر من 14 عملية إنسانية وبالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر - في لم شمل 87 طفلاً أوكرانيا مع عائلاتهم.
546
| 12 مايو 2026
أعرب السيد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية عن امتنان وتقدير الولايات المتحدة لشركائها من قطر، وسويسرا، وتوغو، والاتحاد الأفريقي، على خلفية التقدم المستمر في عملية السلام بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية في منشور على حسابه بمنصة إكس: «يشرفنا الانضمام إلى شركائنا في جمع وفود جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس في سويسرا لحث الناس على إحراز تقدم في إيصال المساعدات الإنسانية، والإشراف على وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح السجناء، في إطار جهودنا لتهدئة الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية». وقال مسعد بولس، في منشوره، إن اتخاذ إجراءات ملموسة على أرض الواقع كفيل بتوفير المساعدة التي تشتد الحاجة إليها، وتعزيز السلام، وبناء مستقبل مزدهر للمنطقة. وأضاف: يسرنا رؤية هذا التقدم، ونتطلع إلى التوصل سريعاً إلى اتفاق بشأن المزيد من البروتوكولات مع تقدم عملية السلام، ونعرب عن امتناننا لشركائنا من قطر، وسويسرا، وتوغو، والاتحاد الأفريقي، فضلاً عن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، والمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى، والبعثة الأوروبية المشتركة للتحرير، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وغيرهم الكثير، لدعمهم هذه المحادثات. وكان بيان مشترك صادر عن قطر والولايات المتحدة وتوغو (بصفتها وسيط الاتحاد الإفريقي) وسويسرا، إلى جانب حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، أعلن تحقيق تقدم وُصف بـ»الملموس» في مسار تنفيذ اتفاق الدوحة الإطاري الهادف إلى إنهاء الصراع في شرق البلاد. وجاء الإعلان في ختام اجتماعات احتضنتها مدينة مونترو خلال الفترة من 13 إلى 17 أبريل، حيث شاركت الأطراف المتنازعة إلى جانب وسطاء دوليين، وتركزت المباحثات على وضع بروتوكول خاص بالوصول الإنساني والحماية القانونية للمدنيين، باعتباره ركيزة أساسية في مسار التسوية.
346
| 20 أبريل 2026
صدر البيان التالي عن حكومات دولة قطر، والولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية توغو (بصفتها وسيط الاتحاد الأفريقي)، وسويسرا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، بشأن الاجتماعات التي عُقدت في الفترة من 13 إلى 17 أبريل في مدينة مونترو بسويسرا، حول تنفيذ اتفاق الدوحة الإطاري من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل. نص البيان: اجتمع، خلال الفترة من 13 إلى 17 أبريل، ممثلون عن دولة قطر وحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية توغو (بصفتها وسيط الاتحاد الإفريقي) وسويسرا، في مونترو بسويسرا، لمناقشة البروتوكول الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية والحماية القضائية، وذلك عملاً بأحكام اتفاق الدوحة الإطاري من أجل التوصل لسلام شامل بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، الموقّع في الدوحة في 15 نوفمبر 2025. اتفقَت حكومةُ جمهوريةِ الكونغو الديمقراطية وتحالفُ نهرِ الكونغو/حركةُ 23 مارس (الطرفان) على الأهميةِ الحاسمةِ لضمان إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لسكان شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأحرزتا تقدّمًا ملموسًا نحو إبرام بروتوكول بشأن الوصول الإنساني والحماية القضائية. اتفق الطرفان، خلال المفاوضات، على الامتثال لجميع التزاماتهما بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون اللاجئين الدولي، حسب الاقتضاء. اتفق الطرفان أيضًا على الامتناع عن شن أي هجوم على الأشياء التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، أو تدميرها أو إزالتها أو إتلافها، بما في ذلك المواد الغذائية، والمناطق الزراعية المخصصة لإنتاج المواد الغذائية، والمحاصيل، والماشية، ومنشآت وإمدادات مياه الشرب، وأعمال الري، فضلاً عن البنية التحتية وتوفير خدمات الاتصالات والطاقة، وكذلك مرافق المستشفيات والمدارس. أقر الطرفان بأن المساعدات الإنسانية تشمل، ولكن لا تقتصر على، الأنشطة والخدمات المتعلقة بتوفير الغذاء والتغذية والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة والمأوى، وضمان أن تظل حماية المدنيين أولوية قصوى أثناء سير الأعمال العدائية. ويشمل ذلك أنشطة الحماية، بما في ذلك الأنشطة التي تهدف إلى منع العنف والاستغلال وإساءة معاملة المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، والاستجابة لها، وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. اتفق الطرفان على احترام وحماية الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، بما في ذلك المستجيبون المحليون والمستفيدون، والأغراض المستخدمة في عمليات الإغاثة الإنسانية، وإتاحة الفرصة لهم للعمل بأمان. اتفق الطرفان، كل على حدة، على بذل قصارى جهدهما لتجنب تحويل مسار المساعدات الإنسانية أو نهبها. كما تعهد الطرفان بعدم التأثير بشكل غير مبرر على اختيار مقدمي المساعدات والمستفيدين منها. اتفق الطرفان على الامتناع عن أي إجراء من شأنه أن يقوض تقديم المساعدات الإنسانية وفقاً للمبادئ في المناطق المتأثرة بالنزاع. اتفق الطرفان على تسهيل الوصول الإنساني السريع وغير المعاق والآمن والمستدام، وضمان حرية تنقل العاملين في المجال الإنساني والبضائع والخدمات، بما في ذلك المساعدات الإنسانية المقدَّمة وفقًا للمبادئ الإنسانية للسكان المحتاجين، بناءً على تقييمات مستقلة للاحتياجات دون أي تمييز قائم على الدين أو الأصل العائلي أو الوضع الاجتماعي أو مكان الإقامة أو الرأي أو القناعات السياسية أو الانتماء إلى عرق أو إثنية أو قبيلة أو أقلية ثقافية أو لغوية داخل المناطق المتأثرة بالنزاع. وافقت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية على تيسير الإجراءات القانونية اللازمة لإنشاء المنظمات الإنسانية بطريقة سريعة وفعالة، بما في ذلك المنظمات الإنسانية الدولية والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية العاملة في المناطق المتضررة من النزاع، وتسجيلها وتجديد تسجيلها. اتفق الطرفان على تسهيل المرور والسماح بحرية تنقل العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم وقوافل المساعدات الإنسانية. كما اتفق الطرفان على وضع خريطة موحدة لمناطق التدخل والممرات الإنسانية ذات الأولوية، بالتنسيق مع «إطار التشاور الفني (CTC) وإطار التشاور الإنساني الوطني (CNCH) . اتفق الطرفان على احترام وحماية وتيسير الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية المستمرة للسكان المدنيين والامتناع عن أي إجراء من شأنه أن يضر بهذه الخدمات، كما يلتزمان بتيسير وصول السكان إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية (الغذاء، المياه، الرعاية الصحية، السكن، التعليم). واتفق الطرفان، عند تنفيذ التدابير التي تؤثر على هذه الخدمات الاجتماعية الأساسية، على مراعاة الأثر الإنساني على السكان المدنيين. اتفق الطرفان، إلى أقصى حد ممكن وبأقل تأخير ممكن، على الالتزام بتقديم الرعاية الطبية والعناية اللازمة لحالة الجرحى والمرضى، بما في ذلك اتخاذ جميع التدابير الممكنة للبحث عن الجرحى والمرضى وجمعهم وإجلائهم. وتحقيقاً لهذه الغاية، يلتزم الطرفان بتيسير نقل الإمدادات الطبية والإغاثية الإنسانية بواسطةالمنظمات الإنسانية المحايدة لدعم عمل المرافق الصحية والوحدات الطبية الأخرى في المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح. وقّع الطرفان، بالإضافة إلى هذه الالتزامات، مع المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى (ICGLR)، مذكرة تفاهم تُفعّل آلية التحقق المشتركة الموسعة بلس (EJVM+).و يُتيح تفعيل هذه الآلية لآلية المراقبة والتحقق من وقف إطلاق النار (COVM)، التي تم إنشاؤها في اتفاق الدوحة الإطاري ، البدء في تنفيذ عمليات المراقبة والرصد والتحقق والإبلاغ بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار الدائم بين الطرفين. وأعرب الطرفان و المؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى عن استعدادهما لإطلاق بعثات التحقق الأولية لآلية المراقبة والتحقق من وقف إطلاق النار COVM خلال أسبوع، بدعم من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO). اتفق الطرفان على الإفراج الفوري ودون تأخير عن الأسرى بما يتماشى مع آلية تحرير المحتجزين الموقعة في 14 سبتمبر 2025، وذلك لمواصلة تعزيز بناء الثقة. وسيتم تقديم قائمة المحتجزين من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً للإجراءات المعتمدة. واتفق الطرفان على أن يتم تنفيذ هذا الإجراء فوراً دون أي عرقلة أو تأخير متعمد. اتفق الطرفان على مواصلة مناقشة الخطوات التالية لإعادة فتح مطار غوما والمؤسسات المالية ذات الصلة لتسهيل الاستجابة الإنسانية. يلتزم الطرفان بالتشاور بانتظام بشأن المسائل المتعلقة بالوصول الإنساني، وعلى مستوى رفيع، بما في ذلك من خلال التنسيق مع إطار التشاور الوطني الإنساني (CNCH) وإطار التشاور التقني(CTC)، وبما يسهّل مسار الدوحة، حسب الاقتضاء. ويرحّب الطرفان بالزيارة المرتقبة لبعثة الاتحاد الإفريقي المعنية بالتيسير، والممثلة بالرئيستين سامبا بانزا وساهلا ورك، إلى غوما الشهر المقبل. يلتزم الطرفان بالحفاظ على زخم عملية السلام ومواصلة البناء على التقدم المحرز في بروتوكول الوصول الإنساني والحماية القضائية، وفي الوقت ذاته تسريع المفاوضات بشأن البروتوكولات المتبقية، بما في ذلك تقديم مقترحات لخطط عملية للخطوات التالية إلى الجهة الميسرة. أعربت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس عن امتنانهما لدولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وجمهورية توغو، وكذلك للأمم المتحدة، ولا سيما من خلال بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO)، على دعمهم الثابت في دفع جهود السلام والاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة البحيرات الكبرى كلها.
410
| 18 أبريل 2026
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية أن دولة قطر انخرطت بشكل كبير في تلبية العديد من الطلبات من أصدقاء حول العالم، ممن يسعون إلى دور قطري في التوسط وحل النزاعات بين الأطراف المتنازعة. وقال سعادته – في منشور على حساب وزارة الخارجية القطرية بمنصة إكس - لقد شاركنا في ملفات في الشرق والغرب من دون أي حدود جغرافية، وأعتقد أن هذا أحد عناصر التميّز في النهج القطري. وأكد الخليفي أن دولة قطر لا تضع قيوداً جغرافية على جهودها في معالجة مختلف النزاعات، رغم صعوباتها وعمق جذورها الممتدة أحياناً لسنوات بين الأطراف المتنازعة.
1014
| 03 يناير 2026
تتميز دبلوماسية دولة قطر بأنها تتبنى مبدأ حل النزاعات بالوسائل السلمية والحوار والوساطة والمساعي الحميدة كأولوية في سياستها الخارجية، وهو التزام دستوري لدولة قطر قل نظيره في دول العالم، إذ تنص المادة السابعة من الدستور الدائم الصادر في عام 2003م، بأن تكون السياسة الخارجية القطرية قائمة على مبدأ تعزيز الأمن والسلم الدوليين من خلال التشجيع على فض المنازعات بالطرق السلمية، والذي أصبح ركنا أساسيا من أركان السياسة الخارجية لدولة قطر. ومن هنا، باتت دولة قطر خلال العقدين الأخيرين موطناً لنقاش أعقد ملفات الصراع الدولي والإقليمي شرقاً وغرباً، ما خولها التمتع بسمعة عالمية كوسيط محايد وموثوق يتم دعوته من قبل الأطراف المتنازعة نتيجة تلك السمعة الطيبة والنتائج المتوخاة والمثمرة، وهي بالتالي ترحب بالقيام بتلك الأدوار من الدبلوماسية الوقائية والوساطة على مستوى الدول وما بين الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، في حال موافقة جميع الأطراف المتنازعة على قيامها بذلك الدور الذي طالما عرف بحسن الإدارة وإرضاء جميع الأطراف وفقاً للقوانين الدولية المرعية بهذا الخصوص. وقد عملت وزارة الخارجية القطرية، على تفعيل تلك الأدوات الدبلوماسية بشكل هيكلي ضمن أقسامها، ففي عام 2023، عينت أدواراً وزارية جديدة في وزارة الخارجية بهدف إبراز أهمية هذه الملفات على المستويين السياسي والدبلوماسي، وعززت من جهود الفرق المعنية على مستوى كبار المسؤولين والدبلوماسيين والفنيين بمجال الوساطة، كما عملت على تعميق التعاون المؤسسي وتأطير شراكتها وتوسيع خبراتها من خلال التوقيع على عدد من مذكرات تفاهم في مجال السلام والمصالحة وحل النزاعات، مع كل من مملكتي السويد والنرويج، وجمهورية فنلندا. وبحسب توصيف وزارة الخارجية القطرية فإن وساطاتها تهدف إلى: 1-وقف إطلاق النار، 2-استعادة العلاقات الدبلوماسية، 3-الإفراج عن الرهائن، وتبادل الأسرى، 4-دعم الحوارات الوطنية، 5-إنهاء النزاعات الحدودية، 6-تعزيز الجهود الإنسانية، 7-التوصل إلى اتفاقيات السلام في العديد من الصراعات على المستويين الإقليمي والدولي، ويشمل ذلك فتح قنوات للتواصل مع الجهات والفاعلين ما دون الدولة، بالإضافة إلى إنشاء قنوات مع الفئات الأقلية أو المهمشة مثل النازحين والنساء. وحول هذا الدور، قال الدكتور لقاء العزاوي الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات في حديثه لوكالة الأنباء القطرية، إن العنصر الأساس الذي ميز دولة قطر كوسيط في حل النزاعات، هو تجردها من المصالح الجيوسياسية في القضايا محل النزاع، حيث وفر ذلك قدرا كبيراً من الحيادية والقدرة على كسب ثقة الأطراف المتنازعة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يصعب توافره في قوى كثيرة تسعى أيضا لأدوار الوسيط، منها دول كبيرة ومؤثرة إقليميا أوعالميا، ففي النهاية لا يعتمد نجاح الوساطة على قوة الوسيط بل على ما يوفره من الشفافية والثقة، وما يوفره من فرص تقديم مقترحات التسوية دون افتراضات مسبقة من أي طرف بوجود مصالح خاصة أو انحياز لطرف دون آخر. وأضاف الدكتور العزاوي لـ/قنا/ أن سمعة دولة قطر كطرف دائم المشاركة في المهام الإنسانية وتقديم المساعدات للشعوب المتضررة والمنكوبة، أتاح تأسيس أرضية من التقدير عبر تقديم مبادرات كبيرة على مستوى التعليم والتنمية في مناطق مختلفة من العالم الثالث بشكل خاص، وهو ما منح قطر فرصا أكبر لممارسة دور الوسيط بكفاءة، بالتوازي مع علاقاتها المسبقة مع أطراف محل جدل دولي، استطاعت بفضلها تحويل جهودها في لحظة مفصلية إلى طرف أساسي وحاسم في ممارسة دور الوسيط ونجاحه. ومنذ العام 2004م شهدنا تصاعدا في جهود دولة قطر في مجال الوساطة والمساعي الحميدة، وقد تجلت فاعلية هذه الوساطات في مناطق عدة من بينها فلسطين، وأفغانستان، ولبنان، والسودان، وتشاد، وأوكرانيا، وشمل مناطق جديدة في العام 2025، ما يؤكد اتساع نطاق الدور القطري وقدرته المتزايدة على المساهمة البناءة في تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وفي هذا الشأن، يقول الدكتور علي باكير أستاذ الشؤون الدولية والأمن والدفاع في جامعة قطر في حديثه لوكالة الأنباء القطرية، إن الوساطة أصبحت علامة خاصة بالسياسة الخارجية القطرية، وهي بهذا المعنى جزء أساسي من هوية السياسة القطرية التي تشكّلت خلال العقود الماضية لتتحوّل من مجرّد أداة موسميّة لحل النزاعات إلى واجب دستوري راسخ ينبع من قناعة قطر الثابتة بضرورة تسوية النزاعات بالطرق السلمية، مما يوفر ركيزة أخلاقية وقانونية لسياستها الخارجية، ويمنح الدوحة المرونة اللازمة للتحرك بفاعلية وديمومة في المشهد الجيوسياسي المعقد إقليمياً ودولياً حيث غالباً ما تتعثر الدبلوماسية التقليدية. وأكد باكير، خلال حديثه لـ/قنا/، أن نجاح دولة قطر في الوساطة وتسوية النزاعات يرتكز بشكل جوهري على قدرتها الفريدة على التواصل مع مختلف الفرقاء في ظل الانقسامات العميقة والاستقطابات الحادة، وعلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع كافة الأطراف، حيث تلعب غالباً دور صلة الوصل الوحيدة بين الخصوم، وعلى بناء جسور الثقة بشكل يرسّخ سمعتها كوسيط نزيه وموضوعي، وقد تعززت هذه المصداقية بفضل خبرة دبلوماسية طويلة، وسجل حافل بالإنجازات الملموسة، مشيراً إلى أن هذا التضافر بين الالتزام الدستوري والخبرة المتراكمة والفعالية الدبلوماسية هي ما يمكّن قطر من نزع فتيل الأزمات وتعزيز الاستقرار على الساحة الدولية. وفي العام 2025، واصلت دولة قطر مساعيها الحميدة في واحدة من أكثر الملفات تشابكا على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، ألا وهي الحرب المدمرة على قطاع غزة، فخلال عامين من القصف الوحشي تحملت قطر عبئا كبيرا في محاولة الوصول إلى اتفاق يفضي لتخفيف الآلام وتضميد الجروح الغائرة للآلاف من الفلسطينيين رغم التعنت الإسرائيلي والتخاذل الدولي. وفي ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، قامت دولة قطر بدور محوري بالتعاون مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أفضى ذلك إلى التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار في 19 يناير 2025، تضمن تبادل الأسرى وتيسير دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المناطق المتضررة داخل القطاع، لكن إسرائيل خرقت الاتفاق واستأنفت العدوان في مارس 2025، ورغم ذلك واصلت قطر جهودها الدبلوماسية الحثيثة، بالتنسيق مع شركائها، لاستعادة مسار التهدئة والتوصل إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع. وفي خضم هذه الجهود، تعرضت دولة قطر لاعتداء غير مسبوق، تمثل في هجوم إسرائيلي غادر في 9 سبتمبر 2025، استهدف مباني سكنية لعائلات القيادة السياسية لحركة حماس ووفدها المفاوض، وقد قوبل هذا الهجوم بإدانة دولية واسعة وتضامن واضح مع دولة قطر، دعما لسيادتها، وحقوقها، واحتراما لدورها الدبلوماسي، بعيدا عن أي تهديد. وفي الـ 9 من أكتوبر 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع إسرائيل وحركة حماس على المرحلة الأولى من خطته للسلام في قطاع غزة، بما فيه إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، كما أن إسرائيل ستسحب قواتها إلى خط متفق عليه كخطوات أولى نحو تحقيق سلام قوي ودائم، ووجه الرئيس ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال الشكر إلى الوسطاء من قطر ومصر وتركيا. ورغم هذا الانشغال بملف غزة وتعقيداتها، لم تتراجع دولة قطر عن دورها الموثوق والفاعل في مجال الوساطة الدولية، فقد أعلنت وزارة الخارجية القطرية يوم الـ 19 من سبتمبر 2025، تيسير الإفراج عن مواطنين بريطانيين كانا محتجزين في أفغانستان، مما يعكس التزام قطر الثابت بالعمل الدبلوماسي، حتى في أصعب الظروف. وفي هذا الإطار، سبق أن سجلت الوساطة القطرية اختراقا مهما على الصعيد الإنساني في النزاع الأوكراني-الروسي، حيث أعلنت دولة قطر في الـ 22 من أغسطس 2025 عن نجاحها في لم شمل 4 أطفال مع أقاربهم في أوكرانيا، وعودة 3 أطفال إلى ذويهم في روسيا، ليصل العدد الإجمالي للأطفال الذين تم لم شملهم مع أسرهم منذ بدء الوساطة إلى 107 أطفال. وفي جهودها الدبلوماسية في القارة الإفريقية، استضافت الدوحة في الـ 15 من نوفمبر 2025 مراسم توقيع اتفاق الدوحة الإطاري للسلام بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتحالف نهر الكونغو حركة 23 مارس، ويعد الوثيقة المرجعية الأساسية لعملية السلام الأوسع، استنادا إلى زخم إعلان مبادئ الدوحة الموقع في 19 يوليو 2025. وكانت الدوحة قد استضافت بتاريخ 19 يوليو 2025 مراسم توقيع إعلان مبادئ بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو /حركة 23 مارس، تتويجا لجهود دبلوماسية قطرية هدفت إلى خلق بيئة مواتية لسلام دائم في إقليم شرق الكونغو. وقد سبق هذا الاتفاق لقاء ثلاثيا استضافته الدوحة بتاريخ 18 مارس 2025 في قصر لوسيل، بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، وفخامة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي شكل نقطة هامة للحوار المباشر وبناء الثقة بين الجانبين. وبشأن الخلاف الحدودي بين باكستان وأفغانستان، تدخلت دولة قطر لتلعب دور الوسيط، بعد أعنف اشتباكات على الحدود بين البلدين منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في كابول عام 2021، عبر مراحل مختلفة منذ الـ 17 من أكتوبر الماضي، تضمنت استضافة وفدين رفيعي المستوى من كابل وإسلام آباد، وإعلان وقف فوري لإطلاق النار وهدنة بين الطرفين. وفي الـ 19 من أكتوبر، قالت وزارة الخارجية القطرية إن باكستان وأفغانستان اتفقتا خلال جولة المفاوضات التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة على وقف فوري لإطلاق النار، وعلى عقد اجتماعات متابعة لضمان استدامة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، معربة أن تسهم هذه الخطوة في وضع حد للتوترات على الحدود بين البلدين الشقيقين، وأن تشكل هذه الخطوة أساسا متينا للسلام المستدام في المنطقة. وفي أحدث الوساطات، وفي كولومبيا وهي مساحة تشهد لأول مرة تدخلا قطريا دبلوماسيا، أصدرت مجموعة الدول الوسيطة (دولة قطر، ومملكة النرويج، ومملكة إسبانيا، والاتحاد السويسري)، بيانا مشتركا، في الـ 5 من ديسمبر 2025، حول المفاوضات في الدوحة بين وفدي حكومة كولومبيا وجماعة EGC المعلنة ذاتيا، بشأن عملية نزع سلاح تلك الجماعة وبناء السلام في مناطقها. ويؤكد البيان أن الطرفين قد اتخذا خطوات مهمة نحو السلام، وأتبعاه بالتوقيع على اتفاق الدوحة لترسيخ الالتزام بالسلام والذي يعكس التسوية والمسؤولية والالتزام بتخفيف الظروف القاسية على السكان المدنيين وإنهاء النزاع المسلح، ويمثل هذا الإعلان خطوة نحو نزع سلاح جماعة EGC المعلنة ذاتيا ومن ثم بناء السلام في المنطقة. وإلى جانب وساطاتها التفاوضية النشطة، فإن دولة قطر تحرص على تعزيز تلك الجهود بمؤتمرات دولية متنوعة الطابع لتعزيز تلك الدبلوماسية ورفدها بمبادرات أخرى تصب في الإطار العام لصناعة السلام، من خلال استضافتها فعاليات ومنصات حوارية كبرى، مثل مؤتمر القمة العالمية الثاني للتنمية الاجتماعية، من 4-6 أكتوبر 2025، وكذلك منتدى الدوحة، بدورته الثالثة والعشرين، يومي 6 و7 ديسمبر 2025، تحت شعار: ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس، وكلاهما برعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وبمشاركة قادة وخبراء من مختلف أنحاء العالم، بهدف استكشاف مسارات نحو أنظمة أكثر عدلا وشمولا ومساءلة للتعاون الدولي. وأحد أبرز الأهداف من هذه الملتقيات هو توسيع مفاهيم الدبلوماسية والحوار والتنوع، بغية تبادل الأفكار والنقاشات التي تقود إلى صناعة السياسات ووضع توصيات عملية قابلة للتنفيذ لدرء مخاطر النزاعات وخفض مستويات التصعيد والصراعات التي تستنزف ثروات الدول وقدراتها المادية والبشرية.
678
| 29 ديسمبر 2025
أشارت صحيفة ذا أوبزرفر البريطانية إلى موقع قطر المتقدم على المستويين الإقليمي والدولي، مبرزةً أن منتدى الدوحة كان من أبرز الأحداث الأخيرة التي عكست تنامي الدور القطري في المنطقة والعالم. فقد اجتمع آلاف الأشخاص تحت الردهة الشاسعة لأحد فنادق الدوحة في مشهد نادر يصعب تكراره في أي مكان آخر؛ إذ شوهد أعضاء من حركة طالبان يتجولون في مركز المؤتمرات عقب خطاب ألقاه بيل غيتس أشاد فيه بالإمكانات البشرية، فيما جلست هيلاري كلينتون ودونالد ترامب الابن على مقعدين متقاربين. كما شقّ حاخام طريقه وسط الحشود لتحية وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي استُقبل بحفاوة لافتة أشبه باستقبال نجوم الموسيقى، في حين تجول مسؤولون سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الأروقة، وناقش وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف نفوذ طهران في المنطقة. وبين التقرير أن منتدى الدوحة عكس عرضًا واضحًا للقوة الناعمة لدولة قطر، التي تسعى إلى ترسيخ صورتها بوصفها «وسيط العالم»، مستندة في ذلك إلى ثروتها من الغاز الطبيعي التي مكّنتها من استضافة كأس العالم لكرة القدم وتوسيع نفوذها الخارجي. ورغم عامٍ شهد تعرّض الدوحة لضربات جوية من قوتين إقليميتين كبيرتين، ترى قطر أنها خرجت من تلك التطورات في موقع أقوى. ويشير دبلوماسيون في الدوحة إلى تزايد النجاحات التفاوضية وإلى تجدد العلاقة مع واشنطن، حيث أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في أعقاب إحدى الضربات، أمرًا تنفيذيًا اعتبر فيه أي هجوم على قطر «تهديدًا للسلام والأمن في الولايات المتحدة». من جانبه، علّق مايكل هانا، من مجموعة الأزمات الدولية، بأن قطر تتمتع بموقع قوي، سواء بوصفها لاعبًا إقليميًا مؤثرًا أو من حيث علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الدوحة نجحت في ترسيخ حضورها السياسي والدبلوماسي في مشهد إقليمي بالغ التعقيد.
280
| 15 ديسمبر 2025
أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، ضرورة التعاون بين مختلف الأطراف، بما في ذلك الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، من أجل تطوير نموذج جديد للوساطة يكون أكثر توافقا مع التحديات الراهنة في حل النزاعات. ولفت الدكتور الأنصاري، خلال مشاركته في الجلسة الختامية لمنتدى قطر للوساطة على هامش النسخة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2025، إلى أهمية التحولات الكبيرة في مجال الوساطة لحل النزاعات، مشيرا إلى الدور المتزايد الذي تلعبه الدول في هذا المجال، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي ودول المنطقة. وقال الدكتور الأنصاري، في مداخلة خلال الجلسة، إن النموذج الحالي للوساطة يشهد تحولا نحو التعاون بين دول من مناطق جغرافية مختلفة مثل الوساطة القطرية بين حكومة كولومبيا وجماعة EGC المعلنة ذاتيا، بمشاركة مملكة النرويج ومملكة إسبانيا والاتحاد السويسري وذلك في إطار جهود مشتركة تسعى لتحقيق حلول فعالة ومستدامة. وأوضح أن الوساطة أصبحت تأخذ في الاعتبار القيم الثقافية والدينية، مشيرا إلى أهمية فهم السياق المحلي للنزاعات لتحقيق تقدم ملموس، كما حدث في بعض النزاعات التي شهدت تدخلات تأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات الثقافية والدينية. وأضاف أن الوساطة لم تعد تقتصر على الأطر التقليدية بل شملت أيضا الأطراف غير الحكومية، مثل المنظمات الإنسانية، التي أصبح لها دور فاعل في عمليات الوساطة. وبشأن التحديات الحالية في هذا المجال، قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن الوساطة اليوم أصبحت في الغالب موجهة نحو تخفيف الأضرار وحل النزاعات بشكل مؤقت، وهو ما يتطلب توجيه المزيد من الجهود نحو حلول دائمة وشاملة، كما أكد أهمية إعادة تمكين المنظمات الدولية غير الحكومية والأمم المتحدة لتعزيز دورها في عملية الوساطة بشكل أكبر.
308
| 08 ديسمبر 2025
أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن الدبلوماسية الوقائية هي العنصر الأهم في منع نشوب النزاعات رغم أنها لا تحظى بالكثير من الاهتمام، وقال: إن العمل المبكر على منع الأزمات أكثر فعالية من التعامل معها بعد تفجرها. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان حوارات حول التعايش السلمي العالمي ضمن النسخة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2025. وقال الدكتور الأنصاري إن الأدوات والآليات التقليدية للوساطة قد تغيرت كثيرا، مشيرا إلى أن هناك نقصا في المؤسسات الدولية ذات القدرة على التدخل الفعال نتيجة لتقليص الدعم المؤسسي والمالي، ولفت إلى أهمية التعاون بين الدول والمنظمات غير الحكومية في تقديم الدعم الفني والمؤسسي، بحيث تتعاون هذه الأطراف معا من أجل تحقيق نتائج فعالة في عمليات الوساطة. وأوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن الحوار والسلام أصبحا في خطر في الوقت الحالي، وقال: إن هناك تصاعدا في العدوانية من بعض الأطراف التي يتم حمايتها بدلا من أن يتم معاقبتها أو محاسبتها، مشيرا إلى أن هذا يعقد جهود الوساطة في النزاعات ويزيد من تعقيد الوصول إلى حلول سلمية، ومشددا على أن التحرك السريع واستخدام رأس المال السياسي بشكل فعال ضروري لتحقيق التغيير الفعلي في الأزمة.
240
| 08 ديسمبر 2025
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن الوساطة تمثل ركيزة أساسية في سياسة دولة قطر الخارجية، مشيرًا إلى أن دولة قطر، وبناءً على طلب العديد من أصدقائها وشركائها حول العالم، تضطلع بدور الوسيط في حل عدد كبير من النزاعات الإقليمية والدولية. وأوضح سعادته - خلال مشاركته في جلسة بعنوان الحوكمة العالمية والتعددية والتعاون الجنوبي.. مسارات الازدهار في أمريكا اللاتينية.. دور الدبلوماسية العابرة للحدود ضمن أعمال النسخة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة 2025 - أن نهج دولة قطر في الوساطة يتميز بعدم الاعتراف بالحدود الجغرافية، حيث تمتد جهودها من الشرق إلى الغرب، حتى في أكثر النزاعات تعقيدًا، وذلك انطلاقًا من قناعة راسخة بأهمية بناء الجسور وسد الفجوات بين أطراف النزاع. وأشار إلى أن دولة قطر نجحت، رغم التعقيدات التي تحيط بملفات الوساطة، في ترسيخ مبادئ الحياد وبناء الثقة وابتكار المبادرات التي تسهم في جمع الأطراف المتنازعة على طاولة الحوار. وأكد سعادته أن من أبرز الملفات التي تضطلع بها دولة قطر، الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي تتصدر قائمة القضايا الأكثر تعقيدًا وحساسية عالميًا. وفيما يتعلق بنهج دولة قطر في الوساطة في أمريكا اللاتينية، أوضح سعادته أن هذا التوجه يُعد نهجًا استراتيجيًا، مشيرًا إلى أن دولة قطر توسطت خلال السنوات الأربع الأخيرة في عدد من القضايا، من بينها وساطتها الناجحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية فنزويلا البوليفارية التي توجت بعملية تبادل عدد من السجناء في العام 2023 ، ما أسهم في تعزيز مكانة دولة قطر وسمعتها في أمريكا اللاتينية. وأضاف سعادته أن هذا الدور المحوري جعل دولة قطر تتلقى المزيد من الطلبات والمناشدات للتدخل كوسيط، مشيرا في هذا الصدد إلى الوساطة القطرية الأخيرة في جمهورية كولومبيا، بمشاركة مملكة النرويج ومملكة إسبانيا والاتحاد السويسري. ولفت سعادته إلى إعلان دولة قطر الأسبوع الماضي، عن توقيع حكومة كولومبيا وجماعة (EGC) المعلنة ذاتيًا على اتفاق ترسيخ الالتزام بالسلام” عقب جولتين من الوساطة في الدوحة، مؤكدًا أن هذا الاتفاق يعكس روح التوافق والمسؤولية، ويسهم في تخفيف معاناة المدنيين وفتح أفق حقيقي نحو سلام مستدام. كما أشار سعادته، إلى إعراب وزارة الخارجية عن تقدير دولة قطر للروح الإيجابية التي أظهرها الطرفان خلال جولتي الوساطة، وتأكيدها أهمية التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق وإنجاح مسار السلام، وتثمينها جهود الشركاء الدوليين، لا سيما مملكة النرويج ومملكة إسبانيا والاتحاد السويسري، وتقديرها لدور الدول الثلاث في دعم هذا المسار. وأوضح سعادته أن مفهوم الدبلوماسية العابرة للحدود يمثل ركيزة مهمة في عالم اليوم، نظرًا لعجز العديد من الأطراف عن حل نزاعاتها ضمن أطرها المحلية، الأمر الذي يجعل الاعتماد على الشركاء الموثوقين دوليًا عنصرًا أساسيًا في إنجاح جهود الوساطة، وهو ما يشكّل جوهر الشراكات التي تقيمها دولة قطر في هذا المجال، وبالأخص في أمريكا اللاتينية. وشدد سعادته على أنه لا يوجد نموذج موحد للوساطة يصلح لجميع النزاعات، إذ تختلف كل قضية بطبيعتها وأطرافها وسياقها، مؤكدًا أن دولة قطر راكمت خبرتها في الوساطة على مدى أكثر من 25 عامًا في نزاعات ذات خلفيات ثقافية وجغرافية متباينة، مستشهدًا في هذا الصدد بالوساطة القطرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان التي أفضت إلى اتفاق عام 2020. وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن دور الوسيط يتركز في التقريب بين الأطراف ومساعدتها على تنفيذ الاتفاقات والحفاظ عليها، مشيدًا بالشراكات التي تربط دولة قطر بعدد من الدول الصديقة، ومنها النرويج وسويسرا وإسبانيا، في إطار دعم جهود الوساطة الدولية. وذكّر سعادته بأن دولة قطر وقّعت عددًا من مذكرات التفاهم وخطابات النوايا في مجال الوساطة، إيمانًا منها بأن تعقيد النزاعات الراهنة يتطلب تعاون أكثر من وسيط لتحقيق نتائج فعّالة ومستدامة. ورأى سعادته أن السلام لا يعني غياب النزاعات، بل القدرة على إدارتها ومعالجتها ضمن أطر منهجية وهياكل واضحة تمكّن الوسطاء من أداء دورهم بكفاءة، لافتًا إلى أن الزخم الذي أرسته دولة قطر في أمريكا اللاتينية فتح المجال أمام دول أخرى في القارة للتواصل معها وطلب دعمها في جهود الوساطة. وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية، في ختام مداخلته، أن دولة قطر ستواصل القيام بدورها في الوساطة من خلال نهجها القائم على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الأطراف من الدول والجهات غير الحكومية، تحقيقًا لحلول مستدامة تراعي البعد الإنساني في المقام الأول، وتسهم في إنهاء النزاعات وبناء السلام.
350
| 07 ديسمبر 2025
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،، إن هدف وساطة تركيا وقطر لإنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان هو «الوصول إلى تطبيق تدابير وآليات تضمن وقف إطلاق نار مستدام»، مؤكداً أن مسار المحادثات «إيجابي». وأفاد أردوغان، في تصريحات للإعلام على متن طائرة العودة من زيارة أجراها إلى أذربيجان: «نجري وساطة مع قطر لإنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان، وهدفنا تطبيق تدابير وآليات تضمن وقف إطلاق نار مستدام تنهي الأنشطة الإرهابية في المنطقة بشكل دائم»، مضيفاً: «تدخلنا يسير في اتجاه إيجابي، وستكون النتيجة إيجابية. نأمل اختتام المسار الذي بدأ في الدوحة في أنقرة في أقرب وقت ممكن. نأمل في سلام ووقف إطلاق نار بشكل دائم، ونواصل نصح الطرفين بضبط النفس». وكشف الرئيس التركي عن أنه «من المرجح أن يزور وزيرا الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، باكستان هذا الأسبوع». وفي السياق، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استعداده للتوسط بين كابول وإسلام أباد. ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى «حوار مستمر» بين كابول وإسلام أباد لتخفيف التوترات المتصاعدة على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان. وفي اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، قال عراقجي إن طهران مستعدة لمساعدة الجانبين من خلال وساطة دبلوماسية، بحسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء. من جهة أخرى،أبدت وزارة الخارجية الباكستانية استعدادها لمواصلة «الحوار» مع أفغانستان بشرط تسوية المسائل الأمنية التي أحبطت على حد قولها جولة المفاوضات الأخيرة بين البلدين من أجل التوصل إلى هدنة دائمة. والتقى الطرفان في إسطنبول الخميس الماضي في محاولة لتثبيت هدنة تم الاتفاق عليها في 19 أكتوبرفي قطر، عقب اشتباكات بين البلدين الجارين استمرت أسبوعًا وكانت الأكثر دموية منذ عودة طالبان إلى السلطة في كابل صيفَ 2021. لكن الخارجية الباكستانية أكدت في بيان الأحد أن المحادثات انتهت منذ الجمعة الماضي، وأوضحت أنه «بدل الاستجابة لمطلب باكستان الأساسي بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان، سعى نظام طالبان إلى تفادي أي تحرك ملموس ويمكن التثبت منه».
432
| 10 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قانون رقم (8) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون...
42362
| 03 أغسطس 2026
أكدت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء أن إدارة الأحمال الكهربائية تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار الشبكة، خلال أوقات الذروة في...
17086
| 04 أغسطس 2026
حذرتالوكالة الوطنية للأمن السيبراني من خطأ خطير يرتكبه كثير من المسافرين بالطائرةقد يكشف بياناتهموتفاصيل رحلتهم. وأكدت عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الإثنين أن...
9048
| 03 أغسطس 2026
أعلنت قوة الأمن الداخلي (لخويا) عن فتح باب التسجيل للمواطنين القطريين الراغبين في الالتحاق بالقوة، داعية الراغبين إلى التقديم من خلال الرابط المخصص...
8262
| 02 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
تشكّل هذه الخطوة علامة فارقة في عالم التسوق والمطاعم وأسلوب الحياة العصري، إذ تجمع بين تحديث الأصول، والاستثمارات والشراكات الاستراتيجية في قطاع التجزئة،...
4734
| 02 أغسطس 2026
هطلت أمطار الخير، مساء اليوم، على عدد من المناطق الجنوبية الغربية في دولة قطر. وكانت إدارة الأرصاد الجوية قد نوّهت، عبر حسابها في...
3842
| 04 أغسطس 2026
أوضحت وزارة الداخلية أن تطبيق «مطراش» يتيح خدمة إصدار موافقة المستقدم إلكترونياً، سواء لنقل الوافد إلى مستقدم جديد، أو للاستثناء من المدة القانونية...
3766
| 04 أغسطس 2026