رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
لبنان.. 5 آلاف جريح و 300 ألف مشرد والإقامة الجبرية للمسؤولين عن الكارثة

اعلنت السلطات اللبنانية أن جرحى الانفجار الضخم الذي هز مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي يقدر بنحو 5 آلاف جريح، وأن قرابة 300 ألف شخص في عداد المشردين، في حين أقرت الحكومة حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين وفرضت الإقامة الجبرية على مسؤولين محتملين عن الحادث المأساوي. من جهتها أطلقت السلطات القضائية أمس الأربعاء تحقيقا في ملابسات الانفجار، وكلف النائب العام لدى محكمة التمييز سان عويدات الأجهزة الأمنية كافة القيام بالتحريات الضرورية، وإجراء التحقيقات الفورية لمعرفة كافة المعلومات والملابسات المتعلقة بالانفجار. وطلب عويدات من هذه الأجهزة تزويده بكل التقارير المتوفرة لديها وأي مراسلات متعلقة بتخزين المواد المتفجرة، وتحديد أسماء المسؤولين عن حفظها وحمايتها والقائمين بأعمال الصيانة في المستودع الذي حصل فيه الانفجار. ولتكثيف الجهود لتبيان الحقيقة، كلفت الحكومة الجيش اللبناني بإجراء مسح فوري وشامل للأماكن المتضررة، وفي محاولة منها التخفيف من معاناة المواطن اللبناني أمرت الحكومة باستحداث أربعة مستشفيات ميدانية، كما أعلن المجلس الأعلى للدفاع فتح المدارس لإيواء مشردي الانفجار، وأوصى بالتواصل مع جميع الدول وسفاراتها لتأمين المساعدات والهبات اللازمة حسب تقرير لـ (الجزيرة نت). وفي السياق نفسه، دعت منظمة العفو الدولية إلى إنشاء آلية دولية على الفور للتحقيق في كيفية حدوث انفجار مرفأ بيروت، أيا كان سبب وقوعه. ودعت الأمينة العامة بالإنابة للمنظمة جولي فيرهار إلى زيادة المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان الذي كان يعاني أصلا من أزمة اقتصادية حادة، ومن تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19. وشهد مرفأ بيروت مساء الثلاثاء انفجارا ضخما حوّل أجزاء من المدينة إلى ركام، وتشير التحقيقات الأولية إلى أن مصدر التفجير مواد شديدة الانفجار كانت مخزنة في مستودع بالمرفأ منذ عام 2014.

1430

| 06 أغسطس 2020

تقارير وحوارات alsharq
لبنانيو المهجر يسارعون لنجدة بلدهم المنكوب.. ومخاوف من سرقة المساعدات

سارع المهاجرون اللبنانيون عبر العالم لتقديم المساعدة واسعاف بلدهم بعد الانفجار الهائل الذي دمر أجزاء كبيرة من العاصمة بيروت، حسب تقرير أعدته (فرانس بريس). وهرع لبنانيو الاغتراب لإرسال أموال إلى أقربائهم الذين فقدوا منازلهم أو أصيبوا في الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي، والذي أسفر عن مقتل 137 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من خمسة آلاف بجروح لحدود الساعة، فيما تعهد آخرون بإنشاء صناديق خاصة لمواجهة المأساة. وقال التقرير أن جورج عقيقي رئيس مجلس إدارة منظمة ليب نيت غير الحكومية في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا الأميركية، والتي تهتم بمساعدة المحترفين اللبنانيين في الولايات المتحدة وكندا، قام بمحادثات عبر الهاتف مع شركائهم لتشكيل تحالف من أجل إقامة صندوق للطوارئ، وأكد أن الجميع من لبنانيين وغير لبنانيين يريد المساعدة. وأنشأت منظمة ليب نيت، على غرار منظمات أخرى مثل سيل ولايف ليبانون، صندوقا طارئا 2020 لبيروت سيقوم بجمع أموال وتوزيعها على منظمات موثوقة ومعروفة في لبنان. من جهته أوضح حبيب حداد رجل الأعمال في قطاع التكنولوجيا المقيم في بوسطن بولاية ماساتشوستس الأميركية والعضو في منظمة ليب نيت لي فرانس بريس سنقوم أنا وزوجتي في مرحلة أولى بتقديم مساهمة لا تقل عن عشرة آلاف دولار من الهبات، مضيفا بعد ذلك، سنقدم مساعدة إضافية لإعادة الإعمار ومشاريع أخرى. وأكد حبيب حداد أن العديد من المغتربين اللبنانيين يقومون بالمساعي ذاتها، بتقديم مساعدات بصفة فردية وأطلقوا من أجل ذلك حملات تبرع على الإنترنت، مسخرين غضبهم وحزنهم لمساعدة وطنهم الأم المنكوب الذي ضربته الكارثة في وقت كان يشهد أزمة اقتصادية وسياسية خانقة أغرقت أكثر من نصف السكان في الفقر. في المقابل قال نجيب خوري حداد رجل الأعمال في مجال التكنولوجيا في منطقة سان فرانسيسكو الناس مصدومون حيال سوء إدارة البلد، يريدون المساعدة، لكن لا أحد يثق بالمسؤولين، مبديا بذلك ريبة العديد من اللبنانيين، وأضاف سمعت بأن الحكومة أنشأت صندوق إغاثة، لكن من سيثق بهم؟. كذلك أبدت نايلة حبيب اللبنانية الكندية المقيمة في مونتريال تصميمها على بذل كل ما في وسعها لتقديم المساعدة، لكنها تعبر عن غضبها للانفجار الذي نجم عن أكثر من 2700 طن من نيترات الأمونيوم المخزنة في مرفأ بيروت من دون أي تدابير للوقاية بسحب السلطات اللبنانية. وقالت كم هو أمر فظيع وأليم أن نرى وضع بلادنا مضيفة قبل المأساة، كنت أقدم هبات إلى سيدة تساعد في تأمين الغذاء للفقراء، وسأواصل القيام بذلك. وأضافت ما أعطيه ليس سوى قطرة في محيط، لكنه ضروري، مؤكدة أنها تعيش في كندا لكن قسما من قلبي بقي هناك. ويذكر أن الجالية اللبنانية بالخارج تمثل حوالي ثلاثة أضعاف تعداد سكان لبنان البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة. وكان لبنان يعول بشدة حتى قبل المأساة على المغتربين لإرسال أموال وضح السيولة من جديد في اقتصاد البلاد هذا، لكن التحويلات المالية تراجعت العام الماضي بسبب الأزمة السياسية والمالية في البلد، إضافة إلى أن وباء (كوفيد-19) منعهم هذه السنة من التوجه إلى لبنان، كما أن العديدين منهم باتوا يتمنّعون عن إرسال مساعدات إلى بلد يتفشى فيه الفساد على جميع مستويات المجتمع.

1398

| 06 أغسطس 2020