رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
BBC: ساحر ينفذ أكبر عملية احتيال على بنك إماراتي

سطا على 242 مليون دولار .. مدير البنك لهث وراء مضاعفة الأموال فخسرها حكومة دبي حاولت تهدئة الأزمة مدعية أنها مشكلة صغيرة 183 تحويلاً مالياً إلى حسابات الساحر حول العالم المودعون تجمعوا أمام البنك لسحب أموالهم في 1998 تحويل 151 مليون دولار من دبي إلى حسابه في نيويورك فوتانغا باباني سيسوكو لم يدخل السجن يوما واحدا لممارسة السحر الأسود والسطو على 242 مليون دولار بعد ما يقرب من 20 عاما على أكبر واقعة احتيال مالي في العالم باستخدام السحر الأسود استهدفت بنك دبي الإسلامي في الإمارات وأضاعت 242 مليون دولار، في أغسطس 1995، يخرج بطل القصة فوتانغا باباني سيسوكو، عن صمته ويروي حقيقة ما حدث. وبحسب بريجيت شيفر، الصحفية في بي بي سي، التي التقت سيسوكو في مسقط رأسه بمالي، فإنه مازال حرا طليقا ويعيش في مالي دون أن يدخل السجن ليوم واحد، وتصف ما قام به بأنها واحدة من أكثر حيل النصب جرأة وثقة في التاريخ، وتقول بريجيت: كانت البداية عندما ذهب مواطن مالي في الإمارات يدعى فوتانغا سيسوكو، لطلب قرض من بنك دبي الإسلامي لشراء سيارة، وكان الخطأ الذي ارتكبه مدير البنك محمد أيوب هو قبول دعوته على العشاء كنوع من رد الجميل للموافقة على القرض. وأثناء العشاء بدأ سيسوكو تنفيذ مخططه بإدعاء شيء مدهش، وهو امتلاكه قدرات سحرية وأنه يمكنه توليد الأموال، بمعنى مضاعفة أي مبلغ يريده، ودعا صديقه الإماراتي للحضور إليه مرة أخرى ومعه مبلغ من المال لتأكيد قدرته السحرية على زيادة الأموال. ويحرم الإسلام السحر الأسود ويعتبره نوعا من الكفر بالله، ورغم هذا مازال هناك من يؤمن على نطاق واسع بهذا السحر، ومنهم أيوب الذي استسلم تماما لسيسوكو، رجل الأعمال الغامض وصاحب الملابس المزركشة القادم من قرية نائية في مالي. ولم ينتظر مدير البنك طويلا حتى ذهب مجددا إلى منزل سيسوكو ومعه أمواله، وقابله الرجل مندفعا من إحدى غرف المنزل وهو يصيح بأن الجن هاجمه للتو، وحذره من إغضاب الجن وإلا فلن تتضاعف أمواله، فاستجاب أيوب على الفور وترك الأموال في الغرفة المسحورة وظل ينتظر. وروى أيوب ما حدث معه وقال: رأيت ضوءً ودخانا وسمعت أصوات الجن. ثم فجأة ساد الصمت: وكانت المفاجأة أن الأموال توالدت وتضاعفت كما وعده الساحر. وهنا ظهر السرور على وجه أيوب، ومن هنا تهيأت الأمور لعملية السطو الكبرى. ويصف ألان فاين، محقق من ميامي استعان به البنك الإماراتي فيما بعد للتحقيق في الجريمة، ما حدث قائلا أيوب آمن بأن ما حدث كان سحرا أسودا، وأن سيسوكو بالفعل قادر على مضاعفة الأموال. محمد أيوب، مدير بنك دبي الإسلامي، أدين بالاحتيال وسجن ثلاث سنوات وأجبروه على الخضوع لعلاج من السحر ويوضح أنه بعد ذلك أرسل أموالا إلى سيسوكو، وكانت من أموال البنك، واعتقد أنها ستعود إليها أضعافا مضاعفة ويستفيد منها. وبحسب أوراق القضية فقد أجرى أيوب 183 تحويلا ماليا إلى حسابات سيسوكو حول العالم، في الفترة من 1995 إلى 1998. كما عمل سيسوكو على استخدام أموال بطاقات ائتمانية كبيرة، بلغت الملايين بحسب فاين، وكان أيوب يتولى تسوية هذه الأموال بدلا منه. وفي عام 1998، بدأت الشائعات تتناول البنك وأزمته المالية، حينها نشرت إحدى الصحف في دبي تقريرا عن أن البنك يعاني أزمة سيولة، وحدثت اضطرابات وتجمع المودعون أمام البنك في انتظار سحب أموالهم. سعت حكومة دبي لتهدئة الأزمة، وقالت إنها مشكلة صغيرة ولن تتسبب في أية خسائر مالية سواء في استثمارات البنك أو حسابات المودعين. يقول فاين عن حقيقة ما حدث مالكو البنك تعرضوا لضربة كبيرة وكبيرة جدا. ولم تكن أموال التأمينات لتغطيها. وما أنقذهم هو وقوف الحكومة إلى جانبهم ومساعدتهم، لكنهم تخلوا عن الكثير من حصتهم في البنك مقابل هذا، في هذا الوقت كان فوتانغا بعيدا جدا ينعم بأموال البنك. سيسوكو فتح حساب في سيتي بنك في نيويورك واستخدمه لتحويل 151 مليون دولار من دبي فقد وضع مخططا من البداية يقضي بعدم التواجد في دبي أثناء تلقي الأموال، واعتمد على أن يكون بعيدا عنها بينما تتدفق الأموال إليه في الخارج. فبعد أسابيع قليلة من عرضه السحري أمام مدير البنك الإماراتي، توجه سيسوكو في نوفمبر/تشرين الثاني 1995، إلى مصرف آخر في نيويورك، وفعل أكثر بكثير من فتح حساب. وقال ألان فاين: لقد دخل إلى مقر سيتي بنك يوما ما، بدون موعد سابق، والتقى بإحدى الموظفات في قسم التحويلات المالية وسرعان ما تزوجها. ويوضح المحقق الأمريكي أن تلك السيدة لعبت دورا في تسهيل علاقته مع سيتي بنك الأمريكي، وانتهى به المطاف لفتح حساب هناك، يمكنني تذكر أنه من خلاله تم تحويل أكثر من 100 مليون دولار إلى الولايات المتحدة. في الواقع، وفقا للقضية التي رفعها بنك دبي الإسلامي ضد سيتي بنك الأمريكي، فقد تم تحويل أكثر من 151 مليون دولار، خصمها سيتي بنك من حساب المراسل الخاص ببنك دبي الإسلامي دون إذن مناسب. وقد تم إسقاط القضية لاحقا. ودفع سيسوكو أكثر من نصف مليون دولار لزوجته مقابل مساعدته في تحويل الأموال من دبي إلى نيويورك، وعن هذا الزواج يقول فاين :لا أعلم الإطار القانوني لزواجه منها، لكنه قال إنها زوجته وهي بدورها صدقت أنها زوجته أيضا. وقد أدركت أنه لديه زوجات أخريات، بعضهن من أفريقيا والبعض من ميامي وحتى كان هناك زوجات من نيويورك. ومع تدفق الأموال عليه كان بإمكان سيسوكو تحقيق حلمة بإنشاء شركة طيران في غرب أفريقيا. واشترى للشركة طائرة مستعملة من طراز هوكر-سيديلي 125 وطائرتين عتيقتين من بوينغ 727 إس . وكانت هذه البداية الحقيقية لشركة طيران أير دابيا، التي سماها على اسم قريته التي ولد فيها في مالي. لكن سيسوكو ارتكب خطأ كبيرا، في يوليو 1996، عندما حاول شراء مروحيتين من طراز هيوي تعودان لحرب فيتنام، ومن غير المعروف السبب وراء هذه الصفقة، وقال سيسوكو أنه يريد شراء هذه الطائرات لإستخدامهما كأسعاف طائر، وبما أن المروحيات كانت كبيرة جدا وليست من النوع الذي ينفع كأسعاف طائر ، وبما أن المروحيات كانتا من النوع الذي يمكن تحديثها لتصبح طائرات حربية فإن تصديرهما خارج الولايات المتحدة يحتاج إلى تصريح خاص، وبناءا عليه سعي رجال سيسوكو إلى تقديم رشوة لضابط جمارك قدرها 30 الف دولار ليقوم بتسهيل إجراءات تصدير الطائرات، وتم إعتقالهم بتهمة الرشوة وتبعا لذلك تم القبض على سيسوكو في جنيف بعد أن أصدر الإنتربول أمرا بتوقيفه. وبعد أن إكتملت اجراءات توقيفه تم ترحيله بسرعة من جنيف إلى الولايات المتحدة ، والمفاجأة أنه وعند محاكمته حظي بدعم كبير من قبل دبلوماسيين ابدوا استعدادهم لضمان سيسوكو هذا بجانب وجود فريق دفاع قوي من بينهم عضو سابق بمجلس الشيوخ الأمريكي. ورغم إن الحكومة الأمريكية كانت تريد إدانة سيسكو بالتهمة وسجنه ولكنه تمكن من الخروج بكفالة 20 مليون دولار. وعندما جاء موعد القضية أقر بالذنب أمام المحكمة فحكم عليه بالسجن 43 يوما، ودفع غرامة قدرها 250 الف دولار، ويقول تقرير بي بي سي أن هذا المبلغ بالتأكيد دفعه بنك دبي الإسلامي، في إشارة إلى أن هذه الأموال دفعت من مبلغ 242 مليون دولار التي تحصل عليها من البنك الإماراتي. وبعد قضائه نصف المدة حصل على إفراج مبكر مقابل دفعه مليون دولار لصالح ملجأ لإيواء المشردين، ومن ثم عاد إلى وطنه الأم كبطل. وفي هذه الإثناء كان موظف البنك الإماراتي محمد أيوب قد إعترف بتحويل مبلغ 890 مليون درهم 242 مليون دولار أمريكي، الأمر الذي عرضه لمحاكمة وادين بالإحتيال وصدر حكم ضده بالسجن ثلاثة سنوات. وهذا في الوقت الذي لم يقف سيسوكو قط أمام العدالة في هذه القضية. وحتي تكتمل الصورة تمكنت صحفية بي بي سي بريجيت شيفر من الذهاب إلى مالي بحثا عن سيسوكو للحديث عن القضية ونجحت بعد بحث مضن من الوصول إلى مكان إقامته حيث أنه يعيش في قرية قريبة من قريته الأصلية دابيا، بالقرب من حدود مالي مع غينيا والسنغال. وحين ألتقت برجيت بسيسوكو وهو محاطا بحراس مسلحين يبدو عمره قد بلغ الـ 70 عاماً وعرضت عليه الحديث عن تفاصيل القضية لم يمانع وقام بتعريف نفسه حيث قال لها إن اسمي سيسوكو فوتانغا ديت باباني، مضيفا في حديثه أن بدأ في إعادة بناء قريته في عام 1985 وأن ثروته بلغت في مرحلة ما 400 مليون دولار. وفي حوارها معه سألته بريجيت عن قصته مع بنك دبي الإسلامي وحصوله على مبالغ طائلة منه بلغت 242 مليون دولار. وقال سيسوكو في اجابته: أنها قصة مجنونة .. نحن نتحدث عن 242 مليون دولار. المسئوولين في بنك دبي الإسلامي يجب أن يشرحوا كيف ضاعت كل هذه الأموال ، واستطرد بتوجيه سؤال لبريجيت حيث قال لها كيف يمكن نقل هذه الأموال من البنك وما هي الطريقة التي تم بها ذلك؟ مضيفا: هذه هي المشكلة. وقال إن الأمر لا يتعلق بهذا الرجل وحده في إشارة لأيوب الذي أمر بنقل الأموال ، وقال عندما يقوم بنك بنقل أموال فإن عملية النقل والتحويل لا تتم عبر شخص واحد بل الكثير من الموظفين يتدخلون في هذه العملية. وفي ختام الحوار المطول الذي أجرته بريجيت معه وجهت له سؤالا اخيرا، حيث قالت له: هل مازلت ثريا؟ فأجابها بسرعة لا لم أعد ثريا أنا فقير وقالت صحفية بي بي سي إن سيسوكو نجح في قضاء 20 عاما دون أن تطاله يد الإنتربول، وهو الأن يقضي حياته في مالي ولا يستطيع مغادرتها، ورغما عن سرقة بنك دبي الإسلامي بإستخدام السحر الأسود إلا أن سيسوكو لم يدان بأي جريمة ولم يقضي يوما واحدا في السجن بسبب هذه السرقة التاريخية.

10823

| 19 فبراير 2018

اقتصاد alsharq
إزدان: تغطية الشريحة الثانية من الصكوك الإسلامية بنجاح

العبيدلي: إزدان القابضة سجلت نجاحاً لا يتكرر كثيراً في أوساط المال والأعمالأعلنت مجموعة إزدان القابضة عن الإنتهاء من تغطية الشريحة الثانية من الصكوك الإسلامية بقيمة 500 مليون دولار، وذلك بأجل 5 سنوات، حيث تم تسعيرها بعائد 4.875% أي بهامش 295 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مقايضة النسبة الثابتة والمتغيرة، حيث بلغت نسبة التغطية في حدود 240% وشارك بها 129 مستثمراً من أفراد ومؤسسات مالية عالمية، وذلك ضمن برنامج الصكوك الإسلامية الذي صادقت عليه الجمعية العمومية للمجموعة والبالغ إجمالي قيمتها 2 مليار دولار أو ما يعادلها من العملات الأخرى.وكانت المجموعة قد أعلنت مؤخراً عن تكليف مصرفي "أتش أس بي سي" و"المشرق" كمنسقين عالميين مشتركين، وأما مديرو الإكتتاب ومتعهدو إدارة الإصدار فهم: بنك دبي الإسلامي، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وإتش إس بي سي، وبنك المشرق، وناتيكسيس، وبنك ستاندرد تشارترد، وكيو انفست، كما كلفت الشركة البنوك بترتيب سلسلة من الاجتماعات للمستثمرين في إصدارات الدخل الثابت في قارة آسيا، والإمارات، وبريطانيا.وقد انتهت إزدان القابضة في مايو 2016 الماضي من تغطية حجم الشريحة الأولى "500 مليون دولار" من عملية إصدار الصكوك البالغة إجمالي قيمتها ملياري دولار أمريكي، حيث تجاوزت نسبة الطلب عليها 167%، وشارك بها 71 مستثمراً من أفراد ومؤسسات مالية عالمية.من جانبه، قال السيد علي محمد العبيدلي الرئيس التنفيذي لمجموعة إزدان القابضة أن إقبال المستثمرين على الطرحين الأول والثاني للمجموعة من الصكوك الإسلامية للمجموعة والبالغين مليار دولار لأجل خمس سنوات إنما يعد نجاحا متميزا للمجموعة مضيفاً:" خلال جولة عالمية شملت لندن وآسيا والإمارات التقينا بمجموعة منتقاة من المستثمرين العالميين لمسنا تهافتاً كبيراً على اقتناء الصكوك الإسلامية للمجموعة وهذا – ولله الحمد- لم يأت من فراغ وإنما للثقة الكبيرة في خطط المجموعة واستثماراتها وقوتها المالية واستقرارها". وأضاف العبيدلي:" إن النجاح الذي نحن بصدده اليوم يعد فريداً من نوعه ويكاد لا يتكرر كثيراً في أوساط المال والأعمال المحلية والإقليمية وهذا إنما ينسب إلى القيادة الواعدة للمجموعة ورؤيتها الفاعلة التي طالما عملت بجهد متواصل ودون كلل من أجل النهوض بخطط واستثمارات المجموعة وهو ما تحقق من خلال نقلة نوعية هائلة في حجم أرباح المجموعة والعائد على الإستثمار فيها خلال السنوات الخمس الماضية ". جدير بالذكر أن مجموعة إزدان القابضة أفصحت مؤخراً عن نتائجها المالية السنوية التي كشفت عن تجاوز أرباحها 1.81 مليار ريال بنهاية العام 2016م، مقابل 1.66 مليار ريال للعام الذي يسبقه 2015م، أي بزيادة قدرها 9%، فيما سجل العائد على سهم المجموعة ارتفاعاً متميزاً خلال العام الماضي حيث صعد إلى 0.68 ريال مقارنة بـ0.63 ريال قطري خلال عام 2015.وأوصى مجلس إدارة المجموعة بتوزيع أرباح قدرها 0.50 ريال للسهم الواحد أي بنسبة قدرها 5% من القيمة الإسمية لسهم المجموعة.

1057

| 02 أبريل 2017