رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
يوسف المحمد لـ الشرق: تفسير سورة الفاتحة جديد «تدبر» في المعرض

تشارك الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم «تدبر» في معرض رمضان للكتاب، بجناح يضم العديد من إصدارات الهيئة المتميزة. وأعرب السيد يوسف جاسم المحمد مشرف جناح الهيئة في المعرض، عن مدى سعادته بالمشاركة في النسخة الثانية من المعرض. وقال في تصريحات خاصة لـ الشرق: إن الهيئة تقدم خلال مشاركتها هذه السنة، أحدث إصداراتها، والمتمثلة في تفسير سورة الفاتحة، وذلك بعدما قدمت الهيئة في العام الماضي تفسير سورة البقرة، ليأتي جديدها هذا العام، متمثلاً في تفسير سورة الفاتحة. وأضاف أنه تشجيعاً من الهيئة لقرائها، فإنها تقدم خصماً خاصاً بمناسبة المعرض، يصل إلى 20 % على إصداراتها، من خلال حقيبة متكاملة، تضم 32 مجلداً وكتابًا وكتيبًا، وتعتبر جميعها من إصدارات الهيئة، والتي حرصت على أن تقدم كل هذه الإصدارات بأسعار في متناول الجميع. وأكد أن الهيئة مؤسسة علمية تعنى بنشر وإحياء سنة التدبر في أوساط المسلمين، وربط الأمة بالقرآن الكريم، تلاوة وتدبراً وعملاً، والسعي إلى أن يتخذ المسلمون من القرآن الكريم منهجاً لحياتهم في جميع المجالات، وتطبيق القرآن الكريم في واقعهم، والعيش مع كتاب الله تعالى، لافتاً إلى أن إصدارات الهيئة تعكس كل هذه الأهداف من تدبر القرآن الكريم، وضرورة العمل به. ووصف السيد يوسف جاسم المحمد، النسخة الحالية من المعرض بأنها متميزة للغاية، في ظل ارتفاع أعداد الناشرين المشاركين من دولة قطر وخارجها، بالإضافة إلى الفعاليات المصاحبة للمعرض، علاوة على الموقع ذاته، الذي يتسم بجانب تراثي، يحفز على القراءة، ويدعم الجميع لزيارته، للنهل من عبق الماضي الأصيل. ولفت إلى أن كل هذه الأجواء تؤشر إلى تقديم وزارة الثقافة لنسخة مميزة من معرض رمضان للكتاب. موجهاً الشكر للوزارة على جهودها في إقامة المعرض، دعماً للقراءة، والحث عليها، فضلاً عن توطين الكتاب في دولة قطر.

1288

| 03 أبريل 2023

عربي ودولي alsharq
وصف الأسد بـ"مسيلمة الكذاب".. وفاة العلامة الصابوني صاحب "صفوة التفاسير"

عن عمر ناهز 91 عاما، توفي أمس الجمعة الشيخ محمد علي الصابوني، رئيس رابطة العلماء السوريين وأحد أبرز العلماء وأشهر المفسّرين والمصنّفين في علم التفسير والحديث والقرآن، في العصر الحديث. ونعى أقارب وتلاميذ العلامة السوري الراحل -عبر منصات التواصل الاجتماعي- الشيخ الذي وافته المنية بمدينة يلوا شمال غربي تركيا. وولد الصابوني في حلب عام 1930، في زمن الانتداب والجمهورية السورية الأولى، وتعلم أولا على يد والده الشيخ جميل الصابوني أحد كبار علماء حلب، ودرس علوم اللغة والدين على يد شيوخ المدينة مثل محمد سعيد الإدلبي ومحمد راغب الطباخ، وفقا للجزيرة نت. التحق بثانوية حلب الشرعية (الخسروية)، حيث درس علوم التفسير والحديث والفقه والعلوم الطبيعية ليتخرج منها عام 1949، وابتعثته وزارة الأوقاف السورية ليدرس في الأزهر الشريف على نفقتها، حيث نال شهادة كلية الشريعة عام 1952 وحصل على درجة التخصص العالمية في القضاء الشرعي عام 1954. عاد الصابوني شابا إلى سوريا ليعمل أستاذا للثقافة الإسلامية في ثانويات مدينته حلب، وبقي مدرسا حتى عام 1962 حيث انتدب للتدريس بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وكلية التربية بالجامعة في مكة المكرمة قرابة ثلاثة عقود، وكان له درس يومي في المسجد الحرام، وآخر أسبوعي في أحد مساجد جدة، حيث فسّر القرآن الكريم لطلاب العلم. وعينته بعدها جامعة أم القرى باحثا علميا في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، ثم عمل بعد ذلك في رابطة العالم الإسلامي مستشارا في هيئة الإعجاز العلمي بالقرآن والسنة، لسنوات. والشيخ الراحل تولى رئاسة رابطة العلماء السوريين، وبلغ عدد مؤلفاته 57 كتابا، أبرزها صفوة التفاسير الذي صدر قبل 40 عاما، وضم خلاصة أقوال أئمة التفسير ومعاني الآيات ودلالتها بأسلوب ميسّر، إضافة إلى مختصر تفسير ابن كثير، ومختصر تفسير الطبري، والتبيان في علوم القرآن، وروائع البيان في تفسير آيات الأحكام، وقبس من نور القرآن. كما حظيت شاشات التلفاز بفرص وفيرة من علم الشيخ الصابوني، إذ سجل الراحل أكثر من 600 حلقة تلفزيونية في تفسير القرآن الكريم. مواقفه السياسية منذ مطلع 2011، انحاز الشيخ الراحل لثورات الربيع العربي، وقال في عدة لقاءات متلفزة إن الحاكم الذي يتجبر على شعبه وينحرف كل الانحراف عن دين الله، هو مجرم ويجب مقاومته. ووقف الشيخ الصابوني إلى جوار الحراك الشعبي السوري ضد النظام، وهاجم مرارا بشار الأسد، واصفا إياه بـمسيلمة الكذاب، احتجاجا على قمع النظام السوري للمتظاهرين السلميين. وقال الصابوني في أحد اللقاءات التلفزيونية: لقد رأى علماء الأمة وجوب الخروج على مسيلمة الكذاب، الذي يسمى بشار الأسد، بعد أن استفحل طغيانه قتلا للبشر. فقد العالم الإسلامي اليوم واحداً من كبار علمائه هو فضيلة الشيخ محمد علي الصابوني المفسر ذي المؤلفات النافعة. أسأل الله تعالى أن ينزله منازل الصديقين وأن يجزيه خير الجزاء وأوفاه. خالص العزاء والمواساة لأسرة الشيخ وأصهاره وطلابه ومحبيه وإنا لله وإنا إليه راجعون. — د. عبد الكريم بكار (@Drbakkar) March 19, 2021 ونعى علماء القرآن والسنة في مختلف الدول العربية الشيخ الصابوني، معتبرين وفاته خسارة لصوت الحق في وجه سلطان جائر.

3678

| 20 مارس 2021

محليات alsharq
طلاب: المطالبة باستحداث برامج للدكتوراه في اللغة العربية والفقه الإسلامي

دعوا إلى زيادة عدد برامج الدراسات العليا في جامعة قطر.. ناصر الكعبي: الدراسات العليا تحتاج لمزيد من الدعم والخبرات خلود حبيب: الجامعة وفرت قاعدة بيانات كبيرة لطلبة الدراسات العليا نورا الكبيسي: نطالب الجامعة بإضافة برنامج الدكتوراه في التفسير نورا محمد: ضرورة طرح دكتوراه في اللغة العربية وماجستير في الإعلام طالب عدد من طلاب الدراسات العليا بضرورة زيادة عدد برامج الدكتوراه وخاصة في مجالي تفسير القرآن واللغة العربية وأكدوا لــ الشرق أن سوق العمل القطري تحتاج للمزيد من التنوع في مجال برامج الدراسات العليا حتى تلبي الطموحات، مشيرين إلى أن برامج الدراسات العليا تحتاج إلى المزيد من الدعم والخبرات اللازمة لإدارتها بالشكل الصحيح، واعتبروا هذا المنتدى فرصة كبيرة أمام الطلبة لإلقاء الضوء على أبرز التحديات التي تواجههم ومناقشتها مع كبار المسؤولين في جامعة قطر.. وقالوا إن زيادة التخصصات هي أبرز ما يسعى إليه الطلاب.. وقال ناصر الكعبي طالب دكتوراه في العلوم البيئية بجامعة قطر: إن هذا المنتدى يسعى لمعرفة التحديات التي تواجه طلبة الدراسات العليا، مشيرا إلى أن جامعة قطر قدمت كافة التسهيلات لمساعدة الطلبة على إكمال دراساتهم العليا.. وقال ان هناك العديد من التخصصات العلمية المتاحة على مستوى الماجستير والدكتوراه ومازالت تجربة التعليم العالي في جامعة قطر حديثة وبرامج الدراسات العليا تحتاج الى المزيد من الدعم والخبرات اللازمة لإدارة هذه البرامج بالطريقة الصحيحة.. وقال إن ابرز الصعوبات التي تواجه طلاب العلوم البيئية هي نقص المواد المخبرية لإجراء الأبحاث، حيث تقوم الجامعة بطلبها من الخارج وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة حتى تصل إلى معامل الجامعة، وهذا يؤدي الى تأخير عمليات الأبحاث وأحيانا ننتظر قرابة الـ 3 أشهر لوصول المواد المخبرية إلى مختبرات الجامعة. قاعدة بيانات وقالت الطالبة خلود حبيب- تخصص ماجستير محاسبة- لــ الشرق: لقد ساهمت جامعة قطر في دعم الطلبة وتشجيعهم على إكمال دراساتهم العليا، وأكدت أن هناك العديد من التخصصات المتاحة أمام الطلبة ولديهم حرية الاختيار. مشيرة إلى أن هناك إقبالا طلابيا كبيرا على الماجستير والدكتوراه، وهذا يوكد أن هناك وعيا كبيرا بأهمية هذه الدراسات في دعم مستقبل الطلبة ودورها البارز في بناء الدولة. وقالت: لقد أتاحت الجامعة العديد من التخصصات الإضافية التي تلبي احتياجات الطلبة، هذا إلى جانب أن أوقات الدراسة تكون خلال الفترتين الصباحية والمسائية حتى تتوافق مع مواعيد الطلبة، وخاصة أن هناك بعض طلاب الدراسات العليا من الموظفين ولديهم ارتباطات مهنية.. وأكدت أن جامعة قطر قد وفرت قاعدة بيانات كبيرة لطلبة الدراسات العليا لتسهيل إجراء الأبحاث وهذه القاعدة تضم بيانات ضخمة وهي مجانية لكافة الطلبة. دكتوراه في التفسير ومن جهتها قالت الطالبة نورا الكبيسي- تخصص ماجستير شريعة تفسير علوم القرآن- لـــ الشرق: نطالب إدارة الجامعة بإضافة تخصص الدكتوراه في التفسير حيث إن كلية الشريعة لديها العديد من برامج الدكتوراه ولكن لا تشمل تفسير علوم القرآن، وهناك حاجة ماسة لإضافة مثل هذا البرنامج.. فيما أكدت أن الدراسة سلسلة وتسير وفقا لنظام محدد ومجدولة وفقا لمواعيد الطلبة وتلبي الاحتياجات.. وأشارت الى أن التخصصات متاحة أمام الطلبة ولا توجد أي صعوبة في اختيار التخصص الذي يريده الطالب. نطالب بماجستير في الإعلام كما أكدت الطالبة نورا محمد- تخصص ماجستير لغة عربية- أن حاجة ماسة لطرح المزيد من برامج الدراسات العليا ولان هناك إقبالا كبيرا عليها وتنوعا في رغبات الطلاب. وأضافت نور أنه لا توجد مشاكل في التسجيل والمواد عموما متوافرة أمام الطلبة، هذا إلى جانب أن أوقات المحاضرات مناسبة وتتوافق مع مواعيد الطلبة، ولكن نطالب باستحداث برنامج دكتوراه في اللغة العربية وأيضا باستحداث ماجستير في الإعلام. المنتدى النقاشي هذا وكان مكتب الدراسات العليا في جامعة قطر نظم أمس المنتدى النقاشي الأول لطلبة الدراسات العليا بحضور البروفيسورة مريم المعاضيد نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا، وقد جمع المنتدى أعضاء مكتب الدراسات العليا ومسؤولي الشؤون الأكاديمية وشؤون الطلبة ووحدة الدعم الأكاديمي والعمداء المساعدين لشؤون البحث والدراسات العليا ومنسقي البرامج في الكليات. ويهدف المنتدى الى إتاحة الفرصة لجميع طلبة الدراسات العليا للتعبير عن آرائهم وتبادل تجاربهم ومقترحاتهم في هذا المجال، وتمت مناقشة وظيفة مساعد الدراسات العليا، والإشراف على الرسائل الجامعية، والأمور المتعلقة بتسجيل المقررات الدراسية، ومتطلبات التخرج، والأمور المتعلقة بالبحث العلمي من حيث المشاركة والتمويل والنشر. مواجه التحديات وقالت البروفيسورة مريم المعاضيد: إن المنتدى النقاشي بمثابة منصة تفاعلية مباشرة بين طلبة الدراسات العليا والإدارة لمعرفة المشكلات والتحديات التي تواجهه الطلبة وإيجاد حلول لها مما يساعد في استقطاب الطلبة للتسجيل في برامج الدراسات العليا والسعي للإنجاز والابتكار في المجالات المختلفة، التي تصب مستقبلا في خدمة الجامعة بشكل خاص والدولة بشكل عام. ومن جهتها قالت الأستاذة غادة سيف الكواري العميدة المساعدة لشؤون الطلبة بمكتب الدراسات العليا: إن إقامة هذا المنتدى يعتبر فرصة لإزالة الحواجز بين الهيئة الإدارية والتدريسية وبين الطلبة مما يزيد التقارب الفكري ويدفع عجلة العمل إلى الأمام.

1313

| 24 أبريل 2018

دين ودنيا alsharq
الشعراوي.. "إمام الدعاة" وصاحب أول تفسير شفوي كامل للقرآن

يعتبر الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي ولد في 15 أبريل1911م بقرية دقادوس بمركز ميت غمر- محافظة الدقهلية في مصر، علماً بارزاً من أعلام الدعوة الإسلامية، وكان من أشهر رجال الدعوة في النصف الثاني من القرن العشرين. حفظ الشعراوي القرآن الكريم في سن مبكرة، وتخرَّج في كلية اللغة العربية بالأزهر عام 1941 وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م. وبعد تخرجه، عمل بالتدريس في عدد من المعاهد . كما عمل بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة. وتقلد عدداً من المناصب الرفيعة بالأزهر ووزارة الأوقاف المصرية. عين الشعراوي وزيراً للأوقاف في وزارة ممدوح سالم من 1976 حتى 1978 ، لكنه خرج من الوزارة ليتفرغ للعمل الذي يؤثره على كل عمل سواه في الدعوة الإسلامية حتى لقب بحق “إمام الدعاة” . وهو إمام فرض نفسه، وحفر لها في ذاكرة التاريخ مكاناً بارزاً كواحد من كبار المفسرين ، وكصاحب أول تفسير شفوي كامل للقرآن الكريم، وأول من قدم علم التفسير سهلاً ميسوراً تتسابق إلى سماعه العوام قبل العلماء، والعلماء قبل العوام. يعد من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث؛ حيث عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، لقبه البعض بإمام الدعاة. عرف الناس الشيخ الشعراوي، وتوثقت صلتهم به، ومحبتهم له من خلال البرنامج التلفزيوني "نور على نور" وهو الذي كان يفسر فيه كتاب الله العزيز، ومن خلاله ذاع صيت الشعراوي في مصر والعالم العربي والإسلامي. عاش الشعراوي مع القرآن يعلمه للناس ويتعلم منه، فتخلَّق بأخلاقه، وتأدب بآدابه، فعاش - رحمه الله - بسيطاً متواضعاً، رغم سعة شهرته، وكان يحيى حياة بسيطة على طريقة سراة الفلاحين. ويقول الشيخ الشعراوي موضحاً منهجه في التفسير : خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيراً للقرآن ، وإنما هي هبات تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات ، ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر ، لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم . منح الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد في 15 أبريل 1976 . كما منح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1983 وعام 1988. حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية. والشيخ الشعراوي كان لا يكتب محاضرته ويفضل أن يلقيها على الناس شفاهة، ويقوم تلاميذه بتفريغها من شرائطها ويعيدون كتابتها حيث تنشر. وله عشرات المؤلفات، قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر، وأشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم. توفي فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي عام 1998 ، لكن أحاديثه ستظل باقية على مر الزمان .

9914

| 03 يونيو 2017

تقارير وحوارات alsharq
المعصراوي لـ"الشرق": لا يجوز الادعاء بتفسير القرآن بالرأي الشخصي والهوى

لا علاقة للقرآن بالعنف ومن يزعم ذلك فهو جاهل بحقيقة الإسلام المسابقات حققت دوراً فعّالا في تحقيق نهضة قرآنية في العالم الإسلامي تفسير القرآن له رجاله وأهله وعلماؤه المتخصصون دعا الشيخ أحمد عيسى المعصراوي كل مسلم إلى أن يسعى جاهدا لتعلم قراءة القرآن من خلال المدارس وحلقات الذكر، وألا يمتنع عن ذلك بحجة أنه مشغول، لأن القرآن هو الطريق الصحيح للدار الآخرة، فلا ينبغي أن تشغله الدنيا عن السعي إلى الدار الآخرة. وأشاد الشيخ بمسابقات حفظ القرآن، لأنها ساهمت كثيرا في انتشار الحفظة والمُحفّظين على مستوى العالم العربي والإسلامي كله، خاصة أن التنافس لم يعد معنويا وأدبيا، بل أصبح ماديا أيضا. وانتقد الشيخ الدعاة الذين يخطبون ويعطون الدروس الدينية دون الاستشهاد بالقرآن، قائلا: المفترص أن يستشهد الداعية في خطبه ودروسه بالقرآن أولا ثم السنة تأتي لتوضح وتبين، وعندما لا يستخدم الداعية القرآن في كلامه، فهذا دليل على أنه لا يحفظ القرآن الكريم، فالقرآن مقدم على السنة في الاستشهاد والاستدلال، ولا يكون الاستشهاد بالسنة فقط. وإلى نص الحوار.. فضيلة الشيخ، من يقرأ القرآن دون تدبر وتفكر وتدارس.. بم تنصحه؟ عليه أن يسعى جاهدا لتعلم قراءة القرآن، من خلال المدارس، وحلقات الذكر، وألا يمتنع عن ذلك بحجة أنه مشغول، لأن القرآن هو الطريق الصحيح للفوز في الدار الآخرة، فلا ينبغي أن تشغله الدنيا عن السعي إلى الدار الآخرة، وأيضا لا ينبغي أن تكون طاعته مانعا له عن قضاء حوائجه، فسيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما قال للنبي "صلى الله عليه وسلم" إنني أستطيع أن أقرأ القرآن في اليوم مرة، فقال له النبي اقرأه مرة في الأسبوع ولا تزد، والصحابي الذي ذهب إلى النبي وقال له أنا استطيع أن أصوم الدهر كله، وأقوم الليل كله، ولا أقرب النساء، فقال له النبي "صلى الله عليه وسلم": إن لربك عليك حقا ولبدنك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولزَوْرك عليك حقا ولنفسك عليك حقا"، والمقصد مما ذكرت أن الإنسان لابد أن يعطي لكل جوانب الدين والدنيا حقها، ولا يجعل جانبا يطغى على الآخر. فالإنسان المسلم مركب من الجسد والروح، فإذا اهتم الإنسان بالجسد وأهمل الروح، صار الجانب الحيواني طاغياً على الجانب الروحاني، فتموت روحه، ويصبح مثل الحيوان، والعكس صحيح. فالمسلم مطالب بأن يُغلّب الجانب الروحي على الجسدي، أو على الأقل يحدث بينهما توازن، كما قال النبي "صلى الله عليه وسلم" أعطِ لكل ذي حق حقه، وبالتالي فإن على كل مسلم، إما أن يعلي الروح على الجسد بالقرآن وباقي العبادات، أو يجعل بينهما توازنا، هو توازن ما بين الجسد والروح، وألا يهتم بإعلاء الجسد عن الروح، حتى لا يضيع الإنسان، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أراد الآخرة فعليه بالقرآن ومن أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن"، فالقرآن هو الذي يزن حياة الإنسان بميزان دقيق. وبيَّن الشيخ في حواره مع "الشرق" طريق الحفاظ على القرآن، وهي أن تتم بمعايشتنا له وسعينا الدائم لتطبيقه في حياتنا، وأن نعيش في ظلاله دوما وأن نتخلّق بأخلاقه وآدابه، وأن يكون هو منهجنا وقبلتنا دائما في كل شؤون حياتنا، فالقرآن الكريم متعدد الجوانب كدستور ومنهج لحياتنا كمسلمين. الحفاظ على القرآن كيف نحافظ على القرآن؟ حفاظنا على القرآن الكريم يتم بمعايشتنا له وسعينا الدائم لتطبيقه في حياتنا، وأن نعيش في ظلاله دوما وأن نتخلّق بأخلاقه وآدابه، وأن يكون هو منهجنا وقبلتنا دائما في كل شؤون حياتنا، فالقرآن الكريم متعدد الجوانب كدستور ومنهج لحياتنا كمسلمين. من الذي يهجر القرآن، هل الكافر الذي يجحد به أو المسلم الذي لا يتلوه؟ الهجر هو هجر التلاوة، مصداقا لقوله تعالى "وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا، وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا"، كما قال جل شأنه "وكذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى"، وقد أتت هذه الآية الأخيرة عقب الأولى، بما يعنى ارتباط الهجر، هجر القرآن مع النسيان، فهجر القرآن هو الابتعاد عنه وعدم الاستماع إليه، والإعراض عن تلاوته. القرآن وحي فضيلة الشيخ، هناك من يعتبر نفسه مُفسرا للقرآن ويدعي أنه ليس بحاجة إلى المفسرين.. كيف نفند هذا الأمر؟ هذا الأمر لا يصح مع القرآن، فهو كتاب منزل من عند الله، ومن يدعي أنه يستطيع تفسير القرآن دون الرجوع إلى المفسرين أو التفاسير السابقة عليه، يعد غير منطقي وغير واقعي، فالقرآن وحي جلي ظاهر، كان ينزل به سيدنا جبريل، ويقرأ على رسول الله ويُحفّظه ويسمع منه ويشاهده ويعاينه؛ لذلك فالقرآن الكريم يختلف تماما عن أي علوم أخرى؛ لأنه يعتمد على التلقين والتحفيظ، ولأنه بلفظه ومعناه وحي من الله بلّغه جبريل، ليس هذا فحسب، بل استمع كذلك لكيفية حفظ النبي له وكان يعرضه عليه في شهر رمضان سنويا، وفي العام الذي توفي فيه عرضه عليه مرّتين والعرض أي الاستماع والإلقاء من الجانبين، حتى يتأكد سيدنا جبريل أن سيدنا رسول الله حفظ كما سمع، ولذا فمن يقول بخلاف هذا فهو إنسان جاهل جاحد. كما أنه ليس كل تخريف نقول عنه تفسيرا، فالتفسير له رجاله وعلماؤه المتخصصون الذين يستطيعون التفسير والتأويل ولا يصح أن يُترك الأمر. الفرق بين القرآن والسنة كيف كانت تأتي السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ السنة كانت تأتي النبي إما إلهاماً أو رؤيا وبطرق مختلفة، واللفظ في القرآن هو نفسه كما نزل به الوحي، أما في الحديث، فهو بالمعني، ولذلك يقول تعالي: "لا تُحرّك به لسانك لتعجل به إنا علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه"، فقد أمر الرسول باتباع قراءة جبريل، وقد أثنى رسول الله على قراءة ابن أم عبد، لذلك قال فيما معناه: من أحب أن يقرأ القرآن غضّاً طريّاً كما أُنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد. وقال أيضا: أقرأني جبريل على حرف. جميع الخلق "ولقد يسرنا القرآن للذكر" .. ما المراد من هذه الآية؟ أي أن الله يسر قراءة كتابه لجميع الخلق، حتى الاعجمي يستطيع قراءة القرآن دون صعوبة، وحتى إن لم يستطع قراءته بالشكل المطلوب، فله الأجر والثواب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران. عدم الاستدلال بالقرآن هناك دعاة مشهورون عندما يخطبون أو يعطون دروسا لا يستشهدون بالقرآن نهائيا، ودائما ما يستشهدون بالأحاديث.. ما وجهة نظر فضيلتكم في هذا الأمر؟ من المفترص أن يستشهد الداعية في خطبه ودروسه بالقرآن أولا ثم السنة تأتي لتوضّح وتبيّن، وعندما لا يستخدم الداعية القرآن في كلامه، فهذا دليل على أنه لا يحفظ القرآن الكريم. فالقرآن مقدم على السنة في الاستشهاد والاستدلال، ولا يكون الاستشهاد بالسنة فقط، وإن قصّر بعض الدعاة في ذلك الأمر، فهذا دليل على تقصيرهم في حفظ القرآن، نسأل الله تبارك وتعالى أن يعافينا. هل ساهمت مسابقات حفظ القرآن بشكل إيجابي في تحفيز الناس لحفظ كتابه؟ بكل تأكيد.. فالمسابقات القرآنية كان لها الفضل الكبير والدور الفعّال في تحقيق النهضة القرآنية في العالم العربي والإسلامي كله تقريبا، فبعد أن كنا نقول في السابق بأهمية الكتاتيب وزوايا تحفيظ القرآن، مع ما لها قديما وحديثاً من دور هام وفّعال، إلا أن المسابقات تفوّقت في هذا الدور تفوّقا كبيراً، فالنهضة القرآنية حاليا أكبر بكثير من السابق، فقد ساهمت كثيرا في انتشار الحفظة والمُحفّظين على مستوى العالم العربي والإسلامي كله، خاصة أن التنافس لم يعد معنويا وأدبيا فقط، بل صار ماديا أيضاً، الأمر الذي أدّى إلى تغيير حال كثير من الحفظة، بل وجعل كثيرا من الناس يذهبون إلى محفظين مهرة مُتخصصين كي يضمنوا الفوز بمراكز متقدمة، فهذه المسابقات لعبت دورا كبيرا جدا في كثرة الحفظة وإتقانهم. التجرؤ على الدين أخيرا، ماذا تقول لمن يعتبر القرآن مصدراً للعنف والإرهاب ويتجرأ عليه؟ من يقول هذا هم الجُهّال بهذا الدين، والدين والقرآن بعيدان عنه، وليس عنده أدني علاقة بخُلُق الإسلام ودينه الحنيف، ولو كانت عنده ذرّة من الدين لما تجرّأ وتطاول علي الدين والقرآن؛ لأن الإسلام هو القرآن، ولولا القرآن لما كان هناك إسلام، فالقرآن هو الذي حوى كل ما جاءت به الرسالة المحمدية.

1447

| 28 يونيو 2016

محليات alsharq
قطر تشارك في مسابقة تونس الدولية للقرآن الكريم

تشارك دولة قطر في مسابقة تونس الدولية للقرآن الكريم وتفسيره وتجويده بالمتسابق حمد بن مسفر المري ممثلا لقسم القرآن الكريم وعلومه بإدارة الدعوة والإرشاد الديني التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وسيشارك المري في تلاوة القرآن الكريم كاملاً في المسابقة التي بدأت يوم 3 مايو الجاري بجامع الزيتونة بالعاصمة التونسية وتنتهي يوم الخميس القادم. ويمثل قطر وفد يضم السيد سالم بوزوير المري رئيساً، والشيخ على قائد العديني مشرفاً، والمتسابق حمد بن مسفر المري.وقدم السيد سالم المري رئيس الوفد الشكر لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على رعايتها واهتمامها بحفظة كتاب الله، وحثّ المتسابق على الجد والإجتهاد لتحقيق مركز متقدم في المسابقة استمراراً لتميز قطر في هذه المحافل الدولية ومواكبة للنهج القطري في التقدم والرقي في كل المناحي والتي أشرفها كتاب الله تعالى.وأوضح المري أنَّ جميع الاستعدادات قد تمت قبل المسابقة بوقت كاف مما أعطى الفرصة للمشرف في مهمة الإعداد والتأكد من الإتقان والتجويد للطالب، مؤكداً حرص القسم على تقدّيَم كل التسهيلات المناسبة لحفظة كتاب الله في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى دعم المواطن القطري لتمثيل بلاده في المسابقات الدولية للقرآن الكريم. ومن جانبه أشار المتسابق حمد المري إلى فترة الاستعداد للمسابقة والتأكيد على المراجعة المستمرة للقرآن الكريم، مؤكداً سعيه إلى المشاركة بمستوى يليق باسم قطر ، وأيضًا لمتابعة مسيرة المشاركين الآخرين من شباب الوطن الذين حققوا المراكز المتقدمة في الدورات السابقة. وكانت دولة قطر قد حصلت على المركز الأول في مسابقة تونس لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره للعام 1431هـ من بين 21 دولة، وجاء الفوز على يد المتسابق القطري جابر يوسف التميمي في فئة حفظ خمسة عشر جزءًا من القرآن.وتحرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على المشاركة في المسابقات الدولية للقرآن الكريم وتلاوته وتحقق مراكز متقدمة فيها لما يتمتع به شباب قطر المشاركين في المنافسات من الإقبال على حفظ كتاب الله وترتيله وتدبره.

705

| 04 مايو 2014