رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. محمد المريخي في : أفضل الأعمال الصالحة المخفية عن الناس

أكد الداعية د. محمد بن حسن المريخي أن العمل الصالح مسرة في الآخرة وفرحة لا حد لها في جنات النعيم ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون ) كما أن فقد العمل الصالح والغفلة عنه حسرة وندامة وأسف . وقال في خطبة الجمعة بجامع الأمام محمد بن عبد الوهاب إن العبد الموفق المسدد في هذه الحياة الذي يوفقه الله تعالى ويسدده فيكون أول أولوياته وأهم مهماته الإلتفات إلى الله تعالى خالقه ومولاه، فلا يغفل عنه فيقوم بالمهمة التي خلق من أجلها خير قيام . و أوضح في الخطبة إننا نعيش أخر أزمان الدنيا، ونزول الفتن والغرور الدنيوي، واستيلاء الدنيا على أهلها، كما نعيش غربة الدين والانصراف عنه . وذكر إنه في هذا الحال يكون المرء الصالح فريداً متميزاً حيث استقام حين اعوج الناس وانتبه حين غفل الناس ووصفها بإنها المنّة الإلهية والمنحة الربانية . وأضاف العمل الصالح توفيق من الله تعالى لعبده وهو حياة طيبة ولذة دنيوية ( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ) وهو وعد كريم بحياة أفضل في الأخرة ... العمل سفينة نجاة وقال الخطيب إن العمل الصالح نجاة وسلامة وعافية، في ساعة لا يعلمها إلا الله، ولا يدري عنها عبد الله، وذلك حين تنزل المحن وتكون الفتن، وتغلق الأبواب وتضيق الفرص ويتضاءل الأمل في النجاة حينئذ تتنزل الفرج من الكبير المتعال ويتجدد الأمل وتكون الفرص كبيرة للنجاة وتفتح الأبواب الموصودة ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله قال الله تعالى عن عبده ورسوله يونس عليه السلام وقد التقمه الحوت وذهب في ظلمات لا يمكن النجاة فيها إلا أن يشاء الله . وأشار الى حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم عن الثلاثة الذين دخلوا الغار فتدحرجت عليهم صخرة، فسدت باب الغار عليهم ، فما جعلت لهم مخرجاً فسألوا الله تعالى بصالح أعمالهم ففرج عنهم الصخرة وخرجوا سالمين بفضل الله ثم ببركة عملهم الصالح. وقال بالعمل الصالح ينجي الله تعالى البلدان من العدوان والطوفان والظلمة والطامعين الحاسدين الذين أغواهم الشيطان، فلقد أخبر الله تعالى أنه نجى قوم يونس وكشف عنهم العذاب ومتعهم في الأرض إلى حين لما آمنوا وعملوا الصالحات . وأضاف أعظم وأكبر منازل العمل الصالح هو أن يستقر صاحبه في الجنة دار الكرامة والنعيم ، يقول سبحانه ( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) ويقول ( ونودوا أن تلكم الجنة أُرثتموها بما كنتم تعملون ) وذكر الله تعالى منازل العمل الصالح في ثلاث وخمسين آية من كتابه العظيم لافتاً نظر العباد لأهميته وضروريته. ولفت الخطيب إلى أن أفضل الأعمال الصالحة ما كان بين العبد وربه لا يطلع عليه أحد من الناس وهو دليل على اخلاص العبد لربه عز وجل ، وهي الخبيئة الصالحة وقد نصح بها رسول الله ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل ) رواه أحمد وصححه الألباني. الخبيئة أفضل الأعمال قال د . محمد المريخي إن الخبيئة تعتبر من أفضل الأعمال وأخلصها، وأنقاها وأبعدها عن الرياء وعن أنظار الناس وذكر في هذه الأثناء أن السلف رحمهم الله تعالى ورضي عنهم كانوا يتسابقون في كتمان العمل الصالح حتى يموت الواحد منهم ولا يعرف عنه شيء من شدة كتمانه لعمله. وأكد أن عبادة السر من المثبتات عند المصائب والفتن وهي حبل متين بين العبد وربه عز وجل ، وهي أعمال صالحة كالصدقة وإطعام الطعام ومساعدة المحتاجين وكفالة الأرامل واليتامى وسد حوائج المحتاجين وقضاء ديون المدينين والصلاة في الليل وتلاوة القرآن والاستغفار والدعاء والذكر. واختتتم بالقول الخبيئة الصالحة زورق نجاة من ركبه نجا ، وسلامة وعافية لمن تدثر بها ، وهي عبادة من اعتادها طهّرت قلبه وهذّبت نفسه.

5898

| 20 أبريل 2018

محليات alsharq
عبدالله النعمة: قضاء حوائج الناس سبب للبركة والتوفيق والسداد

قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة إن الله تعالى خلق الخلق وقدر لهم أرزاقهم وفاضل بينهم في الشرف والجاه والعلم والعبادة والحب والكراهية والقدرة والضعف قال سبحانه: (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا). وقال في خطبة الجمعة أمس بجامع الأمام محمد بن عبدالوهاب إن الشريعة الغراء حثت على الاحسان للناس وقضاء حوائجهم والسعي في تفريج كرباتهم وبذل الشفاعة الحسنة لهم تحقيقا لدوام العشرة والمودة وبقاء الالفة والاخوة والمحبة ونبذ الحسد والكراهية.. جاء في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة.. المعروف ينجي وجاء في الخطبة "أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء واخو المعروف في الدنيا هم اهل المعروف في الاخرة. وعند ابن ابي الدنيا في الحديث الحسن ان صلى الله عليه وسلم قال "احب الناس إلى الله انفعهم للناس واحب الاعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة او تقضي عنه دينا او تطرد عن جوع ولئن امشي مع أخ لي خير لي من اعتكاف في مسجدي). وواصل الخطيب "وعند ابن ماجة بسند صحيح انه صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإنَّ من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه". قال الامام ابن القيم رحمه الله وقد دل العقل والفطرة وتجانب الأمم على اختلاف أجناسها ومللها إلا ان التقرب إلى رب العالمين من اعظم الاسباب الجالبة لكل خير وان اضدادها من اول الاسباب الجالبة لكل شر. خادم الناس موفق وقال عبدالله النعمة إن خدمة الناس وقضاء حوائجهم والسعي معهم في امورهم دليل على طيب المنبت وصفاء القلب وتواضع للنفس وحسن السريرة وصاحبه موعود بالاعانة والتيسير مؤيد بالسداد والتوفيق والبركة في الوقت والمال والاهل والعمل فإنما يرحم الله من عباده الرحماء. ولقد ثبت عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه السائل او طلبت إليه حاجة قال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ماشاء. وذكر الخطيب ان صنائع المعروف وقضاء حوائج الناس ونفعهم من اعظم الركائز واكرم الاخلاق التي عاش عليها الانبياء والصالحون. ولنا في نبينا عليه الصلاة والسلام اسوة حسنة فلقد ضرب اروع الامثلة واعلى النماذج في صناعة المعروف وقضاء حوائج الناس حتى قالت عنه خديجة رضي الله عنها فوالله لا يخزيك الله أبدا. إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث تحمل الكل وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. ويقول جابر رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا. وعلى هذا الهدي القويم سار الصالحون من سلف هذه الامة، فعن فيض بن اسحاق قال كنت عند الفضيل بن عياض اذا جاء رجل فسأله حاجة وألح عليه في السؤال فقلت له لا تؤذ الشيخ يرحمك الله فقال لي الفضيل اسكت يا فيض ألم تعلم ان حوائج الناس إليكم نعمة من الله عليكم. يقول ابن القيم كان شيخ الاسلام ابن تيمية يسعى سعيا شديدا لقضاء حوائج الناس. قال تعالى: "لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً".

4305

| 13 مايو 2016