رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
المحامي خالد الحمد لـ الشرق: نشر الحياة الخاصة عبر المنصات جريمة مكتملة الأركان

قال المحامي خالد الحمد إنه في زمن الهواتف الذكية أصبح البعض يعتقد أن كل ما يُشاهده أو يسمعه قابل للنشر والتداول، دون أن يدرك أن القانون القطري وضع حدودًا واضحة لحماية الحياة الخاصة للأفراد، حتى ولو كانت المعلومات المنشورة صحيحة. فالقضية ليست دائمًا أنّ الخبر صحيح.. بل السؤال الأهم قانونا: هل تملك الحق في نشره؟ وأوضح: لقد حرص المشرّع القطري على حماية كرامة الإنسان وخصوصيته، فنصّت المادة (331) من قانون العقوبات القطري على معاقبة كل من ينشر أخبارًا أو صورًا أو تعليقات تتعلق بالحياة الخاصة أو العائلية للأفراد، ولو كانت صحيحة، بالحبس مدة لا تجاوز سنة، والغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وهذا يدل على أن القانون لا يحاسب فقط على الكذب أو الشائعات، بل قد تمتد المسؤولية إلى نشر وقائع صحيحة إذا كانت تمس خصوصية الأشخاص أو حياتهم العائلية. كما شدد القانون في الجرائم الإلكترونية على حماية الحياة الخاصة عبر وسائل التقنية الحديثة، حيث جرّم نشر الصور أو المقاطع أو التسجيلات أو المعلومات الخاصة عبر الشبكات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. للأسف، يظن البعض أن إعادة إرسال صورة، أو نشر محادثة، أو تداول قصة شخصية للآخرين أمر بسيط أو مجرد مشاركة، بينما قد يتحول ذلك إلى جريمة مكتملة الأركان إذا تضمّن انتهاكا لحرمة الحياة الخاصة. وقال: الخصوصية ليست ترفاً بل حق يحميه القانون، والمسؤولية القانونية اليوم لا تتوقف عند من ألتقط الصور أو كتب، بل قد تمتد إلى من أعاد النشر، أو شارك المحتوى، أو ساهم في انتشاره. وفي ظل الانتشار السريع لوسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الوعي القانوني ضرورة، لأن ضغطة زر واحدة قد تفتح باب مساءلة جنائية لا يتوقعها الكثير، وأنّ احترام خصوصية الناس ليس فقط خُلُقا، بل التزام قانوني أيضا. فلا نجعل الهاتف سببا في قضية جنائية، ولا تظن أن الحقيقة وحدها تكفي لتبرير النشر.

514

| 24 مايو 2026

محليات الشرق
المحامية منى عياد: القانون القطري تصدى لجرائم الإنترنت بالردع

تنظر الدوائر القضائية في العديد من قضايا الجرائم الإلكترونية يومياً، التي تنقسم إلى قسمين، أولاً: قضايا مالية ينفذها لصوص وخارجون على القانون عن طريق شبكة الإنترنت، وثانياً: شكاوى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وأكثر الدعاوى المتداولة أمام القضاء تتعلق بالبطاقات الائتمانية والبنكية الدولية، وأجهزة الصراف الآلي، وعمليات السحب والإيداع المشبوهة، تليها قضايا تتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات فيسبوك وتويتر وواتساب. وتعد القضايا الإلكترونية الأكثر تداولاً في الجلسات القضائية، بسبب زيادة الخدمات الإلكترونية التي توفرها المراكز المالية والخدمية في جهات عدة، واعتماد الكثيرين في إنجاز معاملاتهم وسحب أموالهم على أجهزة الاتصال المحمولة، بالإضافة إلى التوسع التقني في ثورة المعلومات والأجهزة التكنولوجية من هواتف وبطاقات ممغنطة أدت إلى استغلالها من قبل ضعاف النفوس. قالت المحامية منى عبدالرحيم عياد إنّ القضايا الإلكترونية هي الأكثر تداولاً أمام القضاء، وخاصةً مواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابات فيسبوك وتويتر وفايبر وتانجو وواتساب، حيث تزداد دعاوى الإشاعات والاعتداء اللفظي والسباب والإهانات وقذف الآخرين وسرقة أو إفشاء أسرار الآخرين، تليها جرائم اقتصادية وأعني بها السرقات المالية واختراقات حسابات العملاء باستخدام بطاقات مزورة، وتنفيذ عمليات سحب أو إيداع مشبوهة. وأوضحت أنّ مجرمي الجرائم الإلكترونية يبدأون في استدراج ضحاياهم عن طريق حسابات وهمية على الإنترنت، من خلال إعلانات وعروض مغرية عبر حسابات فيسبوك أو تويتر أو إنستجرام، وما تلبث الضحية أن تقع ضحية الإغراء الإعلاني حتى يتم التعرف عليها، وسرقة بياناتها الشخصية. وأضافت أنّ الكثيرين ممن لديهم حسابات تواصلية على فيسبوك أو تويتر يتعرفون على أشخاص من دول عدة، وتبدأ رسائل التعارف بين أصحاب الحسابات ومنتهكي الخصوصية، وبعدها يخترق لصوص الإنترنت خصوصيات الآخرين بسهولة، ويتعرفون على أسمائهم وحساباتهم البنكية. عابرة للحدود وأكدت أنّ الكثير من عروض الصداقات عبر المواقع التواصلية وهمية وزائفة، وتخفي وراءها مجرمين لا همّ لهم إلا اختراق حسابات بنكية وسرقة أموال عملاء. وأوضحت المحامية منى عياد أنّ جرائم الإنترنت عابرة للحدود، ولا ترتبط بمنطقة دون غيرها، ويستغل ضعاف النفوس مستخدمي الشبكة المعلوماتية للدخول إلى حساباتهم وحياتهم الخاصة عن طريق الاختراق الإلكتروني، إذ أصبح من المرهق التصدي للصوص الإنترنت عالمياً لكونها شبكة افتراضية، ولا يمكن التوصل للمجرم أو المتهم من خلال موقع إلكتروني، لذلك بدأت كل دولة صياغة تشريعات وإجراءات قانونية خاصة بها لتشديد الرقابة على استخدامات الإنترنت والخدمات الإلكترونية في مؤسساتها. وأكدت أنّ التشريعات القطرية صاغت العديد من المواد القانونية التي تنظم الاستخدامات الإلكترونية، خاصةً في الجهات الحكومية عبر مواقعها الخدمية، كما شرعت البنوك والمراكز المالية في صياغة ضوابط قانونية ورقابية صارمة لتتبع وضبط أيّ عملية مشبوهة تتم عبر الشبكة العنكبوتية. وبالنسبة لقضايا التواصل الاجتماعي، قالت إنّ السب والقذف والاعتداء اللفظي عبر فيسبوك وتويتر وواتساب أكثر القضايا المتداولة في المحاكم، معللةً ذلك بأنها تعود إلى غياب الوعي والتعامل اللائق بين الأفراد، وضعف التواصل الاجتماعي واللقاء المباشر بين الناس، مثلما كان قبل الثورة التكنولوجية، وهذا أضعف التعامل بين الأفراد وأصبح البعض يلجأ إلى حساب إلكتروني لتوجيه اللوم أو القذف أو السباب لغيره.

3651

| 11 مارس 2016