رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
أجواء أوبرالية عالمية بكتارا خلال توزيع جوائز الأوسكار للأوبرا

عاش الجمهور القطري الليلة أجواء أوبرالية عالمية باهرة في المسرح المكشوف بكتارا، حيث أقيم حفل توزيع جوائز الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي وذلك بحضور سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية، وهوارشيو موراتوري رئيس الاتحاد الدولي لكرة السلة، بجانب عدد كبير من المسؤولين وأصحاب السعادة السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة قطر.وتعتبر استضافة قطر لحفل توزيع جوائز الأوسكار للأوبرا في نسخته الرابعة هي المرة الأولى التي يخرج فيها هذا الحفل من موطنه الأم ايطاليا، لتكريم أبرز نجوم وصناع الأوبرا العالميين، بجانب تكريم الموسيقار القطري عبد العزيز ناصر.وشهدت الليلة التي حضرها جمهور غفير من مختلف الجنسيات عروضا أوبرالية عالمية ، على مسرح العرض الذي بلغت مساحته 300 متر مربع، بارتفاع 5 أمتار ، واستوعب أكثر من 100 عازف من أوركسترا قطر الفلهارمونية.وتميز المسرح المكشوف في هذه الليلة بتصميم جديد استلهم من العمارة القطرية القديمة والذي ظهر بشكل واضح من خلال الأعمدة التاريخية والأبراج نصف الدائرية التي تخللتها أفنية للتهوية والمشربيات المزخرفة بالنقوش الممتدة على خلفية المسرح، بالإضافة الى البوابة الرئيسية المزخرفة التي استحوذت على منتصف المسرح الذي تم تجهيزه أيضا بعدد كبير من الأجهزة التقنية التي تم جلبها خصيصا لهذا الاحتفال العالمي.وقد بدأ الحفل بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور خالد ابراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" قال فيها : " نجتمع اليوم في الحي الثقافي كتارا ملتقى الثقافات والشعوب لنمد مرة أخرى جسرا آخر من جسور التواصل باحتضان النسخة الرابعة من حفل توزيع جوائز الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي".. معربا عن سعادته بهذا الحدث، خاصة وأنها المرة الأولى التي تخرج فيها هذه الاحتفالية من ايطاليا الى دولة عربية وتكرم فيها نابغة عربية كالموسيقار القطري عبد العزيز ناصر .ولفت إلى أن احتضان هذا الحدث العالمي هو تجسيد لرسالة كتارا التي وضعت على عاتقها مسؤولية ان تكون منارة للثقافة باعتبارها مشروعا استثنائيا يذخر بالآمال والتفاعلات الانسانية، منوها بأن الحي الثقافي ومن خلال هذا الحدث يسعى الى نشر الثقافة الموسيقية بكافة أنواعها وألوانها.وأضاف السليطي في هذا الصدد " إن هذا الاحتفال يعكس ايمان المؤسسة العامة للحي الثقافي بأن الموسيقى هي لغة عالمية لا حدود لها، بالإضافة الى أنها تعتبر أبرز وأهم وأقوى الروابط التي تجسد روح الحوار الانساني والتواصل الثقافي بين الشعوب".واختتم المدير العام للحي الثقافي كتارا كلمته بالتأكيد على أهمية هذا الحدث العالمي الذي تفخر قطر باستضافته، متابعا :" نحن على يقين بأننا من خلال الثقافة نسمو بالإنسان أينما كان لأننا نعيش في عالم واحد واختلافاتنا في التاريخ والجغرافيا دافع الى تقاربنا لعالم أكثر سلاما وإشراقا".وكانت افتتاحية الحفل مع عرض بصري مبهر عبارة عن استعراض مسجل لـ " الصداحون الثلاثة" وهم : الأصوات الأوبرالية العالمية بافاروتي، ومينغو و كاريراس، والذين قدموا خلال هذا العرض المسجل أداء مميزا من "توراندوت" للمؤلف الاوبرالي جاكومو "نيسان دورما" بوتشيني.ومن ثم تم تقديم الموسيقى الافتتاحية "لو نوز دي فيغارو" من "ال غازاالدرا" لموزارت بموسيقى جي روسيني وبقيادة المايسترو اليزابيتا ماسكيو والمايسترو اليزابيتا ماشيو والتي أحيتها "أوركسترا قطر الفلهارمونية". وعقب هذه العروض الموسيقية والأوبرالية الممتعة والتي تجاوب معها الحضور بشكل لافت ونالت إعجاب الجميع ، تم الاعلان عن جوائز الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي في نسختها الرابعة، حيث ذهبت الجائزة الأولى من أوسكار ديال ليريكا لفئة "التينور" لفرانشيسكو ميلي عن رائعته"اه سي بين ميو" من "ال تروفاتور" للمؤلف جي فيردي ويؤديها فرانشيسكو ميلي.ومنحت الجائزة الثانية من أوسكار ديال ليريكا لفئة "الاخراج" لداميانو ميتشيليتو، أما الجائزة الثالثة عن فئة "السوبرانو" فذهبت لماريا أغريستا عن رائعة "ال لوسا النغ" من "ماكبث" للمألف جي فيردي والتي قدمتها مطربة السوبرانو الشهيرة ديميترا ثيودوسيو.ومنحت الجائزة الرابعة لفئة "الميزو سوبرانو" إلى ماريانا بيتزوالتو، في حين ذهبت الجائزتان الخامسة والسادسة لأوسكار الأوبرا والغناء الكلاسيكي -أوسكار ديال ليريكا عن فئة "الباص" "وقيادة الاوركسترا" لكل من فيريتشو فورالنيتو وغوستافو دوداميل على التتابع، بينما فاز بالجائزة السابعة لأوسكار ديال ليريكا عن فئة "تصميم الديكور" لورينزو كاتوالي، أما الجائزة الثامنة عن فئة الـ "باريتون" فقد منحت لألبيرتو غزاله.كما تم خلال الحفل تقديم جائزة خاصة إحياء لذكرى التاينور العالمي كارلو بيرغونزي، بالإضافة إلى تقديم جائزة خاصة أخرى تحت عنوان " الاوبرا الذهبية" والتي ذهبت إلى المبدع العالمي أنطونيو فورشن ، والذي بدوره أدى عرضا موسيقيا شيقا وهو "تاتش وود" لـ أفورسيون، فضلا عن تقديم جائزة خاصة للمسيرة المهنية لمطرب الباريتون ريناتو بروسون، في حين ذهبت جائزة الجيل الجديد الخاصة لكل من مطربة السوبرانو سامنثا سابينزا والتينور فينتشينزو كوستانزو.ولأول مرة في عمر جوائز الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي يتم منح جائزة " الأوبرا الذهبية الخاصة" لموسيقار خليجي، حيث ذهبت الجائزة إلى المؤلف الموسيقي القطري عبد العزيز ناصر العبيدان.وشهد الختام الفني لهذا الحفل العريق أداء حيا من "ليبيامو ني ليتيكاليسي" من الفصل الأول لمسرحية "ال ترافيتا" لـ غوسيب فيردي والتي قدمها الفنانون المتوجون في هذا العام.وكان ضيوف وجمهور الحفل العالمي على موعد مع مفاجأة ختامية من خلال عرض مبهر للألعاب النارية والذي تم إعداده خصيصا ليكون المفاجأة الختامية لهذا الاحتفال.وقد كانت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" قد أعلنت في وقت سابق أن ريع هذا الحفل سيذهب إلى جمعيات (الاتحاد الدولي للصليب الأحمر وجمعيات الهلال الأحمر) وفقا للاتفاقية المبرمة والتي تنص على أن يذهب ريع الفعاليات المقامة على المسرح المكشوف بكتارا لفائدة العمل الإنساني والإغاثي.يذكر أن جائزة الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي والتي تملك حقوق ملكيتها الفكرية كل من مؤسسة فيرونا بيلاأرينا والدكتور ألفريدو ترويسي ، تعد احتفالا عالميا يتم من خلاله توزيع الجوائز السنوية وتكريم الإنجازات المختلفة في صناعة فن الأوبرا والموسيقى والغناء الكلاسيكي، وإعادة إطلاق فنون الأوبرا الغنائية للعالم وتسليط الضوء على أهم المبدعين في هذا المجال الراقي ، ليس على نطاق الغناء والموسيقى فقط ، بل أيضا القدرات الإبداعية المتخصصة ، من مصممين ومخرجين وقبل كل شيء الأصوات الجديدة والبارزة في هذا المجال.أما على مستوى توزيع الجوائز فيتم تقسيمها حسب الفئات المتعلقة بها ، من خلال اختيار ثلاثة مرشحين من جميع أنحاء العالم لكل جائزة ، ويتم ذلك من قبل لجنة تحكيمية عالمية مستقلة ومحايدة ، ومتخصصة في فنون الأوبرا والموسيقى الكلاسيكية ، والتي من خلالها أيضا يتم اختيار الفائزين بهذه الجوائز حسب إنجازاتهم السنوية.

324

| 12 ديسمبر 2014