رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
خبراء دوليون لـ الشرق: مجتمعاتنا تعاني من الإسلاموفوبيا وتوحيد الجهود مهم لمواجهتها

أكد عدد من الخبراء الدوليين أن الإسلاموفوبيا ظاهرة خطيرة منتشرة في المجتمعات غير المتسامحة مع الاختلاف وحرية الدين، ويجب مكافحتها من خلال التوعية والحوار بخطورة هذه الآفة التي تساهم في انتشار الكراهية بين المجتمعات. ودعا المشاركون في ورشة عمل الإسلاموفوبيا في تصريحات خاصة لـ الشرق إلى بحث حلول حقيقية على مستوى المجتمع الدولي لنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر. وفي إطار تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الاسلاموفوبيا نظمت إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية أمس ورشة عمل حول الإسلاموفوبيا: الأطر السياسية لمواجهة التحديات بمشاركة عدد من خبراء دراسات الإسلاموفوبيا من الجامعات والمؤسسات والحكومات من دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا وآسيا. وقال سعادة الدكتور خالد بن فهد الخاطر، مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية: إنّ هدف الورشة التي تستمر ليوم واحد، بلورة سياسات جماعية متفق عليها، وتوحيد الجهود لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، التي تجري مواجهتها بشكل فردي حالياً. وأضاف الخاطر في تصريحات صحفية: إن مشاركة ممثلين عن الجهات الرسمية الخليجية في الورشة ستؤدي إلى بلورة مشاريع سياسية مشتركة تجاه هذه القضية، وبث الوعي بأهمية مواجهتها وخطورة تفاقمها، وتعزيز العمل الجماعي بشأنها، حيث لا يستطيع طرف وحده مواجهة هذه الظاهرة التي انتشرت، وباتت لا تؤثر على المسلمين المقيمين في دول أوروبا والجاليات المسلمة في الغرب فقط، بل امتدت إلى علاقات الدول بعضها ببعض، فلهذه الظاهرة أبعاد أمنية وسياسية، ولابد من التضافر لمواجهتها. وأضاف الخاطر: الورشة تحاول محاربة الظاهرة، وسبق لدولة قطر أن قامت بدور بارز في محاربة الظاهرة، وإبراز خطورتها، ومواقف البلاد في هذا الصدد تعبر عن مصالحنا القومية وهي مشرفة في هذا الجانب. مبرزا أن تجريم الإسلاموفوبيا يحتاج إلى جهد لزيادة الوعي بخطورتها التي انتشرت في بعض الدول فأصبحت ظاهرة بنيوية يجب التكاتف لمعالجتها. جينيفر تريدغيل: العمل الدولي حل أمثل عبرت جينيفر تريدغيل مستشارة في حقوق الإنسان عن سعادتها بالمشاركة في ورشة العمل التي تنظمها وزارة الخارجية والتي تبحث موضوع غاية في الأهمية وهو الاسلاموفوبيا، و قالت: الاسلاموفوبيا هي ظاهرة عالمية تهدد حقوق الأفراد والمجتمعات المسلمة في جميع أنحاء العالم، عملت مع هيئة الأمم المتحدة الخاصة بحرية الدين وبالتعاون مع الدكتور أحمد شهيد على تقرير عن معالجة الإسلاموفوبيا، وهناك أوجه تشابه قوية للغاية في نتائج ذلك التقرير وما نناقشه هنا. وتابعت: ما نحتاجه حقا هو المزيد من الأنشطة والفعاليات لبحث هذه الظاهرة الخطيرة وعلينا البحث كيف يمكننا العمل معًا كمجتمع دولي فعّال للتعامل مع هذه الظاهرة؟. وعن أسباب ظهور الإسلاموفوبيا أوضحت أن هناك عددا من الأسباب الجذرية المختلفة غالبًا ما تكون مدفوعة بالكراهية وهو ما يؤثر على حياة المسلمين ويقلل فرصهم في التعليم والتوظيف وفي مجالات أخرى. وعن أساليب مكافحة الاسلاموفوبيا بشكل فعّال، أبرزت جينيفر تريدغيل أنه يجب أن يكون هناك عمل متضافر على المستويين الدولي والشعبي حيث لا يوجد حل واحد ولا طرف أو بلد واحد يمكنه معالجة بمفرده الإشكالية بشكل فعّال. مبرزة أن إحدى طرق التعامل الفعّال على المستوى الشعبي هو بناء تحالفات دعم داخل وعبر المجتمعات العرقية لمحاولة زيادة التضامن والتسامح بين هذه المجتمعات ومختلف المعتقدات الدينية والثقافية. روز باريس ريتشر: سوء فهم واسع للإسلام قالت روز باريس ريتشر مستشارة في حقوق الإنسان: الإسلاموفوبيا قضية معقدة للغاية، كما تعلمون متعددة الأوجه. وهي نتاج عن سوء فهم واسع للمسلمين ومجتمعاتهم والقيم التي يعتنقونها. أعتقد أنه بعد 9/11 كان هناك ترويج رهيب لخطاب الكراهية الذي وصف المسلمين والإسلام على أنهم مجتمع عنيف ودين يروج للعنف والتطرف. الآن لكل دين نسخته المتطرفة، وأعتقد أن الإسلاموفوبيا لها تقاطع فريد بين التحيز ضد الأقليات الدينية والعرقية. وأضافت: يجب محاربة هذه الظاهرة خاصة على مستوى السياسات، لضمان مساءلة الحكومات لدعم حقوق الإنسان والقيم القانونية التي تروج لهذه الأفكار سواء على الصعيد العالمي أو على المستوى الوطني. أرسلان افتكار: يجب رفض الكراهية أوضح أرسلان افتكار زميل أول في مبادرة الجسر الأكاديمي جامعة جورجتاون أن الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة تختلف عن الإسلاموفوبيا في أوروبا وفي آسيا. الإسلاموفوبيا هي أي نوع من الكراهية أو الخوف من الإسلام أو المسلمين. و قال:من الواضح أنه بعد 11 سبتمبر وعلى مدى العشرين عامًا الماضية كان المسلمون في دائرة الضوء عندما يتعلق الأمر بوسائل الإعلام وكانوا كبش فداء للعديد من مشاكل العالم اليوم. ولذا يجب مكافحة هذه الظاهرة في جميع أنحاء العالم. وتابع: يجب التعامل مع القضية بشكل جدي لأن 2 مليار من أصل 8 مليارات شخص في العالم مسلمون. وكما تعلمون الكراهية ضد أي مجموعات أخرى من الأقليات الدينية أو العرقية لا تسامح معها لذلك لا يجب أن نتسامح مع أي نوع من العنصرية أو الكراهية تجاه المسلمين في جميع أنحاء العالم. مبرزا أنه يمكننا محاربة هذه المشكلة من خلال رفضها بشكل واضح والتعبير عن عدم تقبلها خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي عندما يتعلق الأمر بخطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين. توفيال تشوداري: معالجة الأشكال الهيكلية للإسلاموفوبيا شدد الدكتور توفيال تشوداري أستاذ مشارك في جامعة دورهام على أن الاسلاموفوبيا هي نوع من الرهاب متعدد المستويات قائم على العنصرية. وهو نوع من الفشل في رؤية المسلمين كجزء من المجتمع نابع عن التمييز المتأصل في الأفكار المسبقة والتحيز لوجهة نظر واحدة مع اعتبار المسلمين خطرًا على المجتمع. وقال تشوداري: يجب العمل على معالجة الأشكال الهيكلية للإسلاموفوبيا لذا فإن السياسات الحكومية تجعل الأمور أسوأ بسبب الخوف من مواجهة السياسات التي ترفض التمييز ضد المجتمعات الإسلامية، وتعزز حرية الدين والحق في التعبير. وتابع: أعتقد أن استخدام الإطار الدولي لحقوق الإنسان مهم للغاية من اجل معالجة هذه الظاهرة وحماية حرية الدين.

782

| 30 مايو 2023

محليات alsharq
قطر تؤكد ضرورة الممارسة الإيجابية للحق في حرية "الدين" و"الرأي"

أكدت دولة قطر أن الممارسة الإيجابية للحق في حرية "الدين أو المعتقد"، والحق في حرية "الرأي والتعبير"، يمكن أن تسهم في تعزيز كل منهما الآخر..منوهة بانها حريصة على تبني هذا النهج البناء من خلال جهود مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان. جاء ذلك خلال كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، خلال الدورة ال 31 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة حاليا في الفترة من 29 فبراير الماضي وحتى 24 مارس الجاري، في إطار البند (3) تحت عنوان : "الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد". وقال سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني :"نتفق مع ما أورده السيد هاينر بيلفيليت المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد في تقريره بشأن الترابط الوثيق وعدم التعارض بين الحق في حرية الدين أو المعتقد والحق في حرية الرأي والتعبير"، مؤكدا أن الممارسة الايجابية لكلا الحقين هي التي يمكن أن تسهم في تعزيز كل منهما الآخر. وأضاف سعادته "كما توجد قيود على حرية التعبير فيما يتصل باحترام حقوق الآخرين، والتي تشمل حريتهم في الدين أو المعتقد، كذلك توجد قيود على ممارسة حرية الدين أو المعتقد بعدم التطرف والغلو واستخدام العنف في مواجهة التعبير السلمي للرأي الآخر". وشدد على أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان مثلما تحمي حقوق الأفراد في حرية الدين أو المعتقد، فإنها كذلك تحمي الأديان من أي "دعوة" إلى الكراهية التي يمكن أن تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف، بل وقد دعت هذه المواثيق إلى فرض هذا المنع "بالقانون"، لافتا إلى أن كلمة "دعوة" تدخل في إطار "التعبير" ؛ لذلك فإن حرية التعبير يمكن أن تُقَيد أيضاً في سبيل حماية الأديان من الإساءة إليها وليس فقط لحماية الأفراد كما ورد بالتقرير. وأوضح أن جدلية العلاقة القائمة بين حرية الدين أو المعتقد وحرية الرأي والتعبير لا يمكن أن تحل إلا من خلال الحوار والتفاهم المشترك الذي يسمح بتبادل الآراء بحرية ، وبموضوعية تبعد عن النظرة الضيقة السطحية والترويج السلبي غير المبرر للأديان ومعتنقيها والذي يهدف في نهاية المطاف إلى خلق فجوة وعداء وتمييز بين بني البشر. ونوه مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية بأن دولة قطر ظلت حريصة على تبني هذا النهج البناء من خلال جهود مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان والذي عقد في شهر فبراير الماضي مؤتمره الثاني عشر الذي ركز هذا العام على موضوع "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية"، وأشار إلى أن هذا المؤتمر، الذي جمع عددا من الخبراء والمعنيين من مختلف الثقافات والأديان، مثل فرصة سانحة للتباحث حول عدد من الموضوعات المهمة التي تهدف الى التصدي لخطاب الكراهيةٌ والتشدد والغلو بكل أشكاله ومصادره، وتغليب لغة الحوار والتسامح على لغة العنف والكراهيةٌ والتعصب وازدراء الأديان ومعتنقيها. ولفت سعادته إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16 / 18 الذي يهدف إلى مكافحة التعصب والتمييز والتحريض على العنف والذي تمخض عنه تشكيل مبادرة اسطنبول يشكل إطاراً فاعلاً، مضيفا أن دولة قطر عملت على دعم هذه المبادرة واستضافة الاجتماع الرابع لمبادرة اسطنبول والذي انعقد بالدوحة في مارس 2014 ، وشاركت بفعالية في الاجتماع الخامس لمبادرة اسطنبول الذي انعقد بمقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة في يونيو 2015.

868

| 09 مارس 2016