رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية alsharq
نجوم سوداء فى عز الظهر

●● المنتخب الذى يرغب فى التأهل إلى نهائيات كأس العالم لا يختار من يواجهه، أو يختار الفريق الذى يظن أنه جسر العبور إلى البرازيل.. وعلى الرغم من قوة غانا، وعودتها إلى الساحة الإفريقية وثراء منتخبها بالمواهب والسرعات واللاعبين المحترفين فى أوروبا. فإن مواجهتها أفضل عندى من اللعب مع منتخب الجزائر أو تونس. وليس كما قالت بعض الصحف العربية: «المصريون يخشون مواجهة الجزائر». وإنما لأن لقاءات الأشقاء فيها حساسيات، وفيها ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب هكذا نظن. كما أن منتخبات الشمال الإفريقى تلعب بأسلوب واحد، وتكتيك واحد. تلعب كرة متغيرة الإيقاع. دفاعات صارمة. ويتحكم فيها غالبا وربما دائما الهدف من المباراة الفاصلة أو نتيجة المباراة الأولى، وموقع ملعب اللقاء.. وهذا لا تعرفه فرق القارة السمراء. ●● كوت ديفوار مثل نيجيريا مثل غانا. إنها فرق تتميز بالقوة واللياقة، والجرأة، واللعب المفتوح، المختلط بالفطرة، والسرعة ويتسم أداء تلك الفرق أحيانا بالإيقاع الواحد من خلال تجارب اللاعبين المحترفين فى أوروبا. وأضع تلك الصورة أمام مستر برادلى، لعل الرسالة تصل إليه أسهل: «الثعلب يكون غبيا عندما يصارع الأسد بالقوة، ويكون الثعلب غبيا حين يظن أنه يملك نفس المخالب التى يملكها غريمه.. ولأن الثعالب ذكية، فإنها تواجه الأسود من بعيد، وتناور وتحاور وتجرى حتى تحقق هدفها.. وقد تصيب وقد لا تصيب». ●● هذه الصورة تختصر سر فوز المنتخب بكأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات وتفوقه على منتخبات مسلحة بجيوش من اللاعبين المحترفين، وفى السر أسرار وأدوات أخرى، فاللعب عند اللاعب المصرى والعربى فى البطولات يكون من أجل الوطن، لكنه عند اللاعب الإفريقى يكون من اجل فريق. وهذا فارق، أضاف ضغوطا على لاعبينا فى أحيان. ومنحهم القوة والحماس فى أحيان أخرى.. وعلى الرغم من جيوش المحترفين بالمنتخبات الإفريقية وتفوقهم كنجوم فى أنديتهم. فإنهم يصابون بالإجهاد الذهنى عند مواجهة منتخبات الشمال التى تجيد بناء الحصون الدفاعية، وتخنق اللعب، وتضيق المساحات وتبطئ من الإيقاع، وهو مانسميه «بالكرة البلدى» أو ماكنا نسميه فى زمن مضى اللعب بطريقة «والله زمان ياسلاحى»، وهو نوع آخر من أنواع كرة القدم بجانب الكرة الحديثة، والكرة الجديدة، والكرة الجميلة.. وهذا الأسلوب البلدى الذى لا يعتاده اللاعب الإفريقى المحترف، يدفع الفريق المنافس مثل غانا ونيجيريا وكوت ديفوار والكاميرون إلى الملل أو الاندفاع فى هجوم كاسر شديد الشراسة، قد يطيح بالمنافس أو قد يكون سببا فى حماقات تطيح به.. هكذا تألقت فرق القارة سمراء فى بطولات وهكذا أطيح بها فى بطولات. ●● هذا كله اجتهاد ومحاولات لتفسير سر فوز مصر بكأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات متتالية، والتغلب بلاعبين محليين على منتخبات بالقارة مسلحة بلاعبين محترفين يلعبون فى أوروبا.. إلا أن أهم ما ميز منتخب مصر الذى تفوق على فرق كوت ديفوار، والكاميرون وغانا وغيرها فى مرات أنه خاض بطولتين للأمم بدون ضغوط فى عامى 2008 و2010.. وكان أداء الفريق أفضل من بطولة 2006 على أرضنا.. لكنى لا أتنبأ ولا أقلل إطلاقا من قوة غانا.. فالنجوم السوداء طلعت لنا فى عز الظهر فى مقر الاتحاد الإفريقى بالجيزة.. ربنا يستر.. دعاء أهل مصر الدائم؟! *نقلا عن "الشروق" المصرية

394

| 17 سبتمبر 2013

صحافة عالمية alsharq
7 دقائق طويلة

●● لم تنته جولة الدور قبل النهائى بعد، فهناك مباراة أخرى فى الجونة بين الأهلى والقطن. وصحيح أن نتيجة الذهاب جيدة وإيجابية لبطل مصر.. إلا أن الكرة المستديرة لا تعترف بتلك النهايات كون التى يعلنها المعلقون والجمهور والصحفيون فى كلماتهم وصرخاتهم وعناوينهم.. النهاية حين تنتهى الجولة فعلا.. وقد يكون من الأفضل أن يواجه الأهلى فريق الترجى فى النهائى حتى تكون الكأس عربية كما يقال فى كتب التاريخ، لكنه من الأفضل أن يلتقى الأهلى مع أورلاندو، على الرغم من سرعة لاعبيه وقوتهم البدنية. حيث تجيد فرق الشمال العربى بصفة عامة التعامل تكتيكيا مع فرق الغرب والجنوب الأفريقى المباراة، ومدتها 180 دقيقة، ستكون فى كرة القدم فقط، بينما مباريات الأشقاء العرب، فيها كرة القدم أحيانا، والكثير من الزبيب غالبا.. زهقنا من أكل الزبيب كما تقول كتب الواقع.. تلك هى الحقيقة أسلجها وأنا أرفضها ؟! ●● كان يوما طويلا، وكانت مباراة طويلة، بين الأهلى والقطن الكاميرونى.. أعيدت بعد أن لعب الفريقان 63 دقيقة ثم أضاف الحكم الزامبى 7 دقائق وقتا إضافيا فى مباراة الإعادة. وانتظرنا حتى نرى حقيقة هذا الوقت المضاف فربما يكون الحكم الرابع تلقى إشارة حكم الوسط خطأ. لكنه لعب 7 دقائق. ظللنا جميعا نتساءل لماذا كل هذا الوقت، وظل المعلق احمد الطيب يكرر مثل الرجل الطيب: 7 دقائق ليه..؟ لماذا ليست أربع دقائق وقتا إضافيا كما جرت العادة فى المباريات..؟ ولا نعرف حتى الآن ليه 7 دقائق؟ ●● النتيجة إيجابية للأهلى. وهدف التعادل الذى سجله أبوتريكة رسم الابتسامة على الوجوه المجهدة والقلوب المجهدة والأجساد المجهدة.. كان هدفا جميلا. عبر به النجم الموهوب عن حالته المزاجية الجيدة، كما قال خالد بيبو فى الاستديو التحليلى مسترشدا بكوبرى لطيف فعله أبوتريكة فى لاعب القطن. واللقاء بصفة عامة أكد فيه الأهلى أنه فريق ثقيل يملك المبادرة. ويمكنه التحليق نحو اللقب.. وتألق العديد من اللاعبين.. لاسيما عاشور وشهاب، ورباعى الظهر. إلا أن عبد الفضيل وقع فى خطأ مشترك مع شريف أسفر عن هدف القطن.. فى الصراع الفردى لا يترك المدافع مساحة للمهاجم. وفى الصراع الجماعى لابد من المساندة والتغطية والانقضاض بقوة مع تضييق المساحات على المهاجم. وفى ذلك وقعت أخطاء مشتركة أسفرت عن هدف القطن الذى استفز الأهلى وحفزه على الرد بالهجوم وبتغيير الإيقاع. ●● مبروك للأهلى هذه النتيجة.. وأكتفى بهذا القدر، فهناك مباريات أخرى مثيرة، ودرامية، نتابعها.. على الهواء مباشرة. *نقلا عن "الشروق" المصرية

201

| 07 أكتوبر 2013