رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
حصة المنصوري لـ "الشرق": إنتاج المرأة القطرية الأدبي محترم كيفاً قليل كماً

في كتابها، "النسوية في شعر المرأة القطرية"، والذي أصدرته إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة، قبل أشهر، حاولت الكاتبة حصة جافور المنصوري، سبر أغوار إبداعات ثلاث من الشاعرات القطريات هن: زكية مال الله، حصة العوضي، سعاد الكواري. اعتمدت المؤلفة في كتابها على منهجين من مناهج البحث الأدبي، وجدت أنهما الأنسب لطبيعة المادة المعالجة، وهما المنهج التاريخي، والآخر ذو طبيعة حديثة ومرنة تتناسب مع جو النصوص النسوية بتراثها وكثافتها. في حديثها لـ"الشرق" تكشف حصة المنصوري سر تركيزها على الشاعرات الثلاث، وما إذا كان ذلك انحيازًا لبنات جنسها، علاوة على ما إذا كان هذا الكتاب يدخلها في تلك الإشكالية التي تطل برأسها من حين لآخر، بشأن العلاقة بين الأدب الذكوري، والآخر النسوي. كما تناول الحديث جوانب أخرى، وقفت خلاله الكاتبة على تفسيرها للمستوى الإبداعي الذي وصلت إليه المرأة القطرية، علاوة على الجنس الأدبي الذي تقبل عليه الكاتبات القطريات، إلى غير ذلك من جوانب، جاءت عبر الحوار التالي: غلاف كتاب "النسوية في شعر المرأة القطرية" إشكالية التصنيف هل مؤلفك الأخير "النسوية في شعر المرأة القطرية"، يعني ذلك التصنيف الجاري بين الأدب الذكوري، والآخر النسوي؟ في الحقيقة، فإن تعريف النسوية بسط في عشر صفحات تقريبا من كتابي، وذلك أن المفهوم نفسه يشهد إشكالية المصطلح، فهناك الكثير من الخلط بين نسوي ونسائي وأنثوي. وخلاصة القول، فإن النسوية في معناها النقدي: تعني كتابة المرأة التي تعنى بتقويض مفهوم الذكورية التسلطية وتفكيك سلطة الرجل بالاحتجاج الواعي، على اعتبار أن المرأة ليست نقيضا للرجل وليست تابعة له، وإنما تكمله، فيجب أن تأخذ حقوقها كاملة. ولماذا كان تركيزكِ على عددٍ معين من الشاعرات القطريات، لتفكيك أعمالهن الإبداعية؟ السبب الرئيس هو أن الغرض من الدراسة هو تقديم النسوية للمجتمع كفكرة من خلال نماذج قطرية وليس الاستقصاء النقدي للمباحث القطرية. وقد ذكرت بتفصيل أكبر سبب اختيار هؤلاء الشاعرات القطريات ومعايير ذلك في مقدمة كتابي. وما هي المعايير التي استندتِ عليها لاختيارك هذا العدد من الشاعرات القطريات؟ غزارة الإنتاج ونضجه وتنوعه، وفصاحة اللغة، إضافة إلى شهرة هؤلاء الشاعرات في الساحة الأدبية محليا ودوليا، واستعدادهن للتعاون معي وإمدادي بمادة أدبية غنية سواء من إنتاجهن، أو من الدراسات السابقة التي تناولت أعمالهن. أقلام واعدة ما تفسيركِ للمستوى الإبداعي الذي وصلت إليه المرأة القطرية؟ أطلعت على أغلب نتاج المرأة القطرية المنشور على الساحة الأدبية سواء في مجال الشعر أو القصة القصيرة أو الرواية أو الدراسات النقدية وهو نتاج في رأيي محترم كيفًا قليل كمًا. وعلى أي حال، فأنا متفائلة بميلاد أقلام واعدة تواكب النهضة الشاملة التي نشهدها في مختلف القطاعات، لاسيَّما وأن الله قد حبا المرأة القطرية بمجتمع يقدر مجهوداتها وبصماتها في كل مناحي الحياة، بل ويدعمها لتحقيق كيانها ونهضة وطنها. باعتقادكِ، أي الألوان الأدبية التي تقبل عليها المرأة القطرية؟ بحكم تجربتي النقدية، وجدت الإنتاج الأغزر للمرأة القطرية حتى الآن في مجال الشعر، ولَك أن تطلع على دواوين الشاعرة زكية مال الله لتستنتج غزارة الإنتاج في هذا المجال، وكذلك نتاج الشاعرة سعاد الكواري، والأديبة حصة العوضي. وهناك إقبال أيضا على القصة القصيرة بشكل كبير. كما أن هناك دراسات نقدية قيمة للغاية، مثل دراسات الناقدة نورة آل سعد، إضافة إلى بعض التجارب الروائية التي ماتزال قليلة. ما هو توجهكِ الإبداعي مستقبلًا؟ وهل سيكون تركيزك على بنات جنسك؟ أعمل حاليا على جمع مادة أدبية في السرد المحلي تمهيدًا لتسجيل رسالة الدكتوراه، وأطمح أن أزيد من النتاج النقدي على الساحة الأدبية القطرية. مواقف الرواية هل حقاً، الرواية تستحوذ على إبداعات المرأة القطرية، ما بين تأليفٍ وقراءة؟ الرواية تعتبر من الفنون الأدبية الحديثة، التي تتحلى بسمات خاصة قد لا تنطبق على كل المعروض في الساحة حالياً ويتداول على أنه رواية. أما كونها تستحوذ على ابداعات المرأة القطرية تأليفاً وقراءة فهو رأي يحتاج إلى إحصائيات تثبته أو تنفيه. وربما كان الإقبال على قراءة الروايات ملحوظاً فعلاً. أما بالنسبة للتأليف فليس واضحاً كما هو في مجتمعات خليجية وعربية ودولية أخرى. تفاعل ثقافي ما توصيفكِ للمشهد الثقافي في قطر، ومدى الإقبال على فعالياته؟ من المتفق عليه أن قطر تحتضن الحركة الثقافية المحلية والإقليمية، وتشجع الإنتاج الأدبي والفني بكافة أنواعه وأجناسه عبر قنوات رسمية كوزارة الثقافة والرياضة، بجانب الحي الثقافي "كتارا"، وجوائز الرواية العربية، ووسائل الإعلام المختلفة. ولعل أبسط مثال على التفاعل الثقافي ما لمسناه من إقبال كبير من الجمهور والمثقفين على معرض الكتاب في نسخته الأخيرة هذا العام الذي تميز بالتنظيم الذي فاق الأعوام السابقة. وشهدت بعيني مدى الإقبال على الأدباء للحصول على توقيعهم، كما لمست التفاعل الكبير من الكتاب القطريين مع أزمة حلب في درب الساعي، وتكاتفهم معا وتخصيص ريع كتبهم لصالح الإخوة المسلمين المنكوبين في حلب، مما يخرج المثقف من بوتقة الذاتية إلى عالم أوسع وحمل هموم أمته ومجتمعه. ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة أيضا دور وسائل التواصل الاجتماعي في الحراك الثقافي وتغطية الفعاليات الثقافية المختلفة، فقد أسهمت بتوصيل صوت الإبداع إلى كل فرد وهو يجلس في بيته. َمِمَّا يدل كذلك على هذا الحراك الثقافي النشط ما نلحظه -بسرور - من عودة بعض الفنانين المبدعين إلى مجالهم الذي هجروه سابقًا.

2898

| 25 ديسمبر 2016

ثقافة وفنون alsharq
حصة المنصوري تبحث في شعر المرأة القطرية

جاء إصدار إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة والرياضة لكتاب "النسوية في شعر المرأة القطرية"، لمؤلفته الباحثة القطرية حصة المنصوري، ليكشف عن إبداعات ثلاث من الشاعرات القطريات هن: زكية مال الله، حصة العوضي، سعاد الكواري، حيث اعتمدت المؤلفة في كتابها على منهجين رئيسيين من مناهج البحث الأدبي، وجدت أنهما الأنسب لطبيعة المادة المعالجة، وهما المنهج التاريخي، والآخر ذو طبيعة حديثة ومرنة تتناسب مع جو النصوص النسوية بتراثها وكثافتها.المنهج الأخير، دفع الباحثة إلى الاستعانة ببعض الأدوات المستمدة من نظرية القراءة والتلقي، بهدف الكشف عن تجليات وسمات الخطاب النسوي فيما يقارب من نصوص شعرية.وحرصت الكاتبة على أن تكون نماذجها المختارة من الإبداعات الشعرية للشاعرات الثلاث دقيقة في عكس واقع الشعر القطري النسوي المعاصر، "فهؤلاء الشاعرات عايشن قيام نهضة الدولة القطرية الحديثة، وعاصرن أهم أحداثها ورصدن التحولات التي مرت بها البلاد على الصعيد السياسي والاجتماعي والثقافي".وربما كانت هذه الدوافع هي السبب في اختيار الباحثة للشاعرات الثلاث، خاصة مع ما يتميز به إبداعهن من تطور ونضوج، وحضور داخل المشهد الإبداعي، ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن العربي والدولي أيضًا.ولأمانة الباحثة، فإنها تذكر أن هؤلاء الشاعرات لسن الشاعرات القطريات الوحيدات، "فهناك تجارب أخرى لم يتناولها نطاق بحثي، إما لقلة نتاجها، أو لأنها تكتب بقلم الشعر العامي، بعيدًا عن الفصحى التي تعتبر من مقومات الاختيار وأحد محدداته الأساسية".وأرجعت المؤلفة أسباب اختيارها لموضوع مؤلفها، لما لمسته من اهتمام كبير بموضوع النسوية على ساحة النقد الثقافي، "والذي يعتبر من أحدث تيارات النقد المعاصر، وما يعني ذلك من جدة ينشدها الباحث ليضفي قيمة أدبية على بحثه، لاسيَّما وأن الميدان النقدي مازال يطلب المزيد من الدرايات التي تركز على دول وأقاليم لم تشملها دائرة الضوء بعد، رغم أن بها من النتاج الأدبي ما يؤهلها لئن تكون حقلًا دراساتً جيدًا".وتلفت إلى أن قطر من الدول التي لا يزال ميدان البحث النقدي فيها خجولًا، "فغير خافٍ على المتأمل أن الشعر القطري ينشد عناية نقدية حريصة، تقوم على التحليل الشامل للبناء الشعري في شكله ومضمونه على أسس علمية أكاديمية، تسعى في محصلتها إلى تنمية لذائقة الفنية والأدبية، بعيدًا عن أي مجاملة أو محاباة".وترجع المؤلفة إجراء بحثها على الشاعرات الثلاث، لما يتميز به نتاجهن الشعري من مستوى من النضج والتنوع، "كنماذج أبحث فيها عن ملامح وتجليات النسوية، لأعرف من خلالها إلى أي مدى تمثلت الشاعرة القطرية مبادئ وأفكار النظرية النسوية التي عرفتها النساء الأخريات في العالم الغربي، والدول العربية الأخرى".محتويات الكتابيتشكل الكتاب من فصلين رئيسيين وخاتمة، كان الفصل الأول نظريًا خصصته المؤلفة لعرض ماهية النسوية، وأهم الآراء الواردة في تعريفها، وتحديد إطارها، وبيان ما يتعلق بها من مصطلحات أخرى في نفس الحقل كالأنثوية والنسائية. كما تطرقت لدور المرأة القطرية في الحياة المدنية، إذ تعرضت الباحثة للظروف التاريخية التي مهدت لانطلاقة المرأة القطرية، ثم تطرقت للرعاية التي أولتها الدولة لشؤون المرأة القطرية، وعرضت لإسهامات النسوية التي قادتها المرأة القطرية في جميع ميادين الحياة المختلفة.وجاء الفصل الثاني تطبيقًا، إذ قسمته الباحثة إلى مبحثين: اختص الأول بالمضامين النسوية في شعر المرأة القطرية، فيما تعرض الثاني لسمات الفنية في شعر النسوية القطرية. بينما اختص الجزء الأخير في خاتمة الكتاب بأهم الاستنتاجات التي وقفت عليها الدراسة.

1606

| 03 يوليو 2016