رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
الأديب خالد البوعينين لـ"الشرق": جمعية الكُتاب أمل المبدعين في قطر

الاحترافية شرط أساسي لعمل دور النشر المرتقبة الدور المنتظرة تثري مشاركاتنا بالمعارض الدولية أسعى لترجمة موسوعتي عن العظماء الأديب خالد بن محمد البوعينين، تمكن خلال السنوات الأخيرة من إنجاز العديد من الكتب التي تثري المكتبة القطرية، ومن ثم العربية والإسلامية، من خلال همزيته، التي كتب خلالها دستور الدولة شعرًا، ثم تحقيقه لكتاب تاريخي يمزج بين التاريخ شعرًا والتاريخ المختصر نثرًا. وفي آخر إصداراته، والتي لا يعتبرها الأخيرة، فرغ من موسوعته عن 1000 عظيم في الإسلام، ليتبعها بأجزاء خمسة أخرى، لن يغفل ترجمتها إلى الإنجليزية، كما ترجم النسخة الإلكترونية من كتابه "باقة من التاريخ". في حديثه لـ"الشرق". يتوقف البوعينين عند هذه الموسوعة، ويدلي بدلوه في رغبة الكتاب الجارفة في تدشين جمعية للكتاب، علاوة على ما يمكن أن تؤديه دور النشر القطرية في إثراء الإبداعات القطرية. وإلى تفاصيل ما دار: * هل ترى أن جمعية الكتاب يمكن أن تسهم بشكل حقيقي في إثراء المشهد الإبداعي القطري؟ بالمؤكد، فالجمعية ستساعدنا كثيرًا في دعم الكتاب، ولذلك فإننا ندعو إلى الإسراع في تدشينها، لتتكامل مع دور النشر التي جرى الإعلان عن تدشينها خلال لقاء سعادة وزير الثقافة والرياضة في ختام معرض الدوحة الدولي للكتاب، وهو ما من شأنه أن يعمل على إثراء المشهد الإبداعي في الدولة، ومن ثم الثقافي. * وما هي المقومات التي ينبغي توافرها في دور النشر المرتقبة؟ من الضروري أن تكون دورًا احترافية، بما يجعلها تجذب الكتاب القطريين، دون أن تكون عامل طرد لهم، حتى لا يلجأون إلى دور نشر أخرى خارجية، وهو ما سيثري العمل الإبداعي، ويعمل على تنميته، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى كثافة حضور المبدعين القطريين بمعارض الكتاب الخارجية للتعريف بالكاتب القطري، وإبداعاته المتنوعة. غلاف موسوعة 1000 عظيم في الإسلام عمل منهجي * ما هي المعايير التي اعتمدت عليها في موسوعتك "1000 عظيم في الإسلام" التي أصدرتها أخيرًا؟ العمل لم يكن قائمًا على جهودي الفردية، فهناك فريق عمل أعانني على إعداد الأجزاء الخمسة من الموسوعة، ولحرصي على إتاحة المجال لإدخال إضافات أو تعديلات عليها، فإنني حرصت على طباعة 2000 نسخة فقط من الموسوعة. وأعتزم العمل بنفس الروح مع الفريق المساعد لإنجاز الأجزاء الخمسة الأخرى المتبقية، بعد إضافة تنقيحات وتعديلات الجزء الأول منها، إن وجدت، حرصًا على دقة العمل، والخروج به بما يعكس عظم ما تحمله من معاني وأهداف ورسالة، علاوة على كونها تنطلق من المكتبة القطرية إلى الأخرى العربية والإسلامية. * وعلى أي أساس تم اختيار هذا الفريق؟ الأمانة المهنية، والاحترافية بالدرجة الأولى، إذ ينبغي أن يكون هذا الفريق على مستوى عالٍ، لإنجاز هذا العمل، فهو ليس بالبساطة العادية، أو بالكتب التقليدية، ولكنه عمل كبير، بحاجة إلى جهد كبير، واحترافية على مستوى عالٍ، في الدقة والمراجعة، وتوفير المادة العلمية. دقة الترجمة * وهل ستتجه لاحقًا إلى ترجمة الموسوعة؟ بالفعل، هناك توجه لهذا الغرض، بأن تتم ترجمة الموسوعة إلى اللغة الإنجليزية، لينتفع بها غير الناطقين باللغة العربية، سواء كانوا مسلمين، فتتعمق لديهم معارفهم الإسلامية، أو كانوا غير مسلمين، فيطلعوا على تاريخ عدد من العظماء في الإسلام، والتعرف عليهم، وعلى رأس هؤلاء العظماء الرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- ولعل ذلك يكون فائدة وهداية للجميع. وسأكون حريصًا على أن يكون إنجاز هذه الترجمة وفق معايير الترجمة الدولية، بحيث لا تتم الترجمة الحرفية للموسوعة، وبما يؤدي في النهاية إلى تحقيق النتائج المرجوة منها، خاصةً ونحن نتحدث عن عمل موسوعي، ما يتطلب معه الدقة الشديدة في الترجمة، لتكون على مستوى هذا العمل الموسوعي الكبير. وبمناسبة الترجمة المرتقبة لهذا العمل الموسوعي، فإنني أشير هنا إلى تدشين الترجمة الإنجليزية للنسخة الإلكترونية من كتابي "باقة من التاريخ"، والذي شهده معرض الدوحة للكتاب، في نسخته الأخيرة، وذلك حرصًا على توثيق نطاق التعريف به، وأن يحقق الأهداف الرامية من وراء ترجمته، في تعميم الفائدة بهذا العمل الكبير، خاصة أن العمل يأتي مغايرًا عما سبق من كتب تاريخية، فهو يمزج بين التاريخ شعرًا والتاريخ المختصر نثرًا، والاعتماد الكامل على مجموعة قليلة ومختارة وموثوقة من أمهات كتب التاريخ. إثراء المكتبة القطرية * ما الذي يمكن أن تضيفه موسوعتك الأخيرة للمكتبة القطرية والعربية؟ الموسوعة عبارة عن عشرة أجزاء، صدر منها خمسة بالتزامن مع إقامة معرض الدوحة الدولي للكتاب، في نسخته المنقضية، وسوف أضيف إليها الأجزاء الخمسة الأخرى المتبقية لاحقاً. وآمل أن تصدر مع معرض الكتاب في دورته المقبلة. والكتاب، ولكونه يرصد 1000 عظيم في الإسلام، فإنه يضيف إلى المكتبة القطرية والإسلامية الكثير من المعارف، ورغبت في تسليط الضوء على ألف عظيم في الإسلام، حتى لا أسقط هذه الصفة عن الآخرين. والموسوعة لها بقية، كما أشرت، ما سيجعلها بمثابة إثراء حقيقي للمكتبة القطرية والعربية، خاصة وأنها تقدم للقارئ بطريقة مبسطة وعلمية ومنهجية لهؤلاء العظماء في الإسلام. إفادة المتلقين * هل كنت ترى ضرورة لإصدار عملك الموسوعي؟ لا أدعي أنني تناولت كل العظماء في الإسلام في هذه الموسوعة، ولكني حددت منهم ألفاً فقط. وذكرت على رأس هؤلاء العظماء، الرسول الكريم -محمد صلى الله عليه وسلم-. وحقيقة لا ألتمس العذر لمن كتبوا عن العظماء، ولم يذكروا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- على أساس أنه صلى الله عليه وسلم، هو أعظم العظماء، وهذه حقيقة لا مراء فيها، وينبغي التأكيد على ضرورة ذكر مآثره، وسيرته العطرة، ليكون على رأس هؤلاء العظماء. وحرصت على أن تكون هذه الموسوعة بمثابة إضافة حقيقية للمكتبة العربية والإسلامية، لتفيد المتلقين داخلياً وخارجياً، على مستوى العالمين العربي والإسلامي.

1841

| 28 مارس 2017

تقارير وحوارات alsharq
البوعينين لـ"الشرق": إنشاء جمعية للأدباء حلم المبدعين القطريين

الشعر النبطي يحظى بنصيب الأسد في الساحة الثقافية انتهيت من موسوعة تاريخية لأشهر شخصيات الإسلام ترجمة "باقة من التاريخ" إلى 20 لغة عالمية المشهد الثقافي القطري يشهد حراكًا قويًا إنشاء جمعية للأدباء ما زال حلمًا يراود المبدعين شكل كتاب "باقة من التاريخ"، لمؤلفه الأديب خالد بن محمد البوعينين، أهمية بارزة في أوساط جمهور القراء، ما جعل مؤلفه يتجه إلى ترجمته إلى نحو 20 لغة عالمية حية، بعدما فرغ من ترجمته إلى اللغة الإنجليزية. وفي حديثه لـ"الشرق" يتناول الشاعر خالد البوعينين أهمية الإضافة التي يمكن أن يقدمها هذا الكتاب في عالم كتب التاريخ، والفارق بين الأديب والمؤرخ. كاشفًا عن انتهائه من إعداد موسوعة لأشهر 1000 شخصية في الإسلام، وهي الموسوعة التي دخلت حيز الطباعة حاليًا. ولم يغفل الحديث المشهد الثقافي في دولة قطر، والذي وصفه البوعينين بأنه يشهد حركة ثقافية قوية، "ما زالت في قوة وتقدم، ففي كل مناسبة ثقافية تبرز أسماء كتّاب وأدباء". مشددًا على ضرورة الدفع بإنشاء جمعية للأدباء والمبدعين في قطر، إلى غيرها من محاور طرحت نفسها على مائدة الحوار التالي: كانت لكم رغبة بترجمة كتاب "باقة من التاريخ" إلى لغات أجنبية متفاوتة، فإلى أين وصلت هذه الترجمات؟ نعم.. لقد عملت خلال العام الماضي على ترجمة الكتاب بالفعل، وتم الانتهاء من الترجمة إلى اللغة الإنجليزية، ويتم الآن التدقيق والمراجعة، حيث إنها ستكون المرجع الذي يتم ترجمته إلى بقية لغات العالم، حيث تمت الترتيبات على إعادة ترجمة الكتاب من اللغة الإنجليزية إلى 20 لغة حية حول العالم من الشرق والغرب بغرض خدمة وفائدة المسلمين وجميع المهتمين بالتاريخ الإسلامي حول العالم أجمع، لاسيَّما بأن طريقة طرح الكتاب عصرية ومناسبة لجميع الفئات والأعمار. ما هي ردود الفعل المتواصلة حول هذا الإصدار، خاصة أنه حمل الجديد في عالم كتب التاريخ؟ لقد تلقيت العديد من الإشادات والتفاعلات من جمهور غفير حول العالم، كان أهمها ينصبّ حول جمال الفكرة، والإبداع في تنفيذها، وكذلك غنى المراجع وتنوعها، مع الحرص على موثوقيتها، بالإضافة إلى جودة وتميز الطباعة والإخراج، ثم الترجمة التي نحن بصدد إتمامها. ونحن الآن في المراحل الأخيرة من تحديث الموقع الإلكتروني للكتاب الذي نتوقع أن يكون في متناول الجميع بحلته الجديدة خلال أسبوعين من الآن، www.islamh.net. الأديب والمؤرخ في هذا السياق، هل ترى بالضرورة أن من يكتب التاريخ لابد أن يكون مؤرخًا؟ بلا شك، فالتاريخ يحتاج إلى ممارس وخبير ومميز للأحداث وأدق تفاصيلها. لاسيَّما التاريخ القديم، فالباحث في التاريخ الإسلامي في مراحل صدر الإسلام يجد افتقارًا في المكتبة الإسلامية لكتب حديثة ومناسبة للعصر، ومدعمة بالصور والمراجع، كما أن منظومة التاريخ الشعرية (وهي أساس الكتاب) قد أضافت بعدًا آخر في القيمة العلمية للكتاب. وفي هذا الإطار أيضًا، هل ترى ثمة علاقة بين الأديب والمؤرخ؟ نعم، فالأديب يستطيع بفنه وأدبه وحلاوة لسانه وطريقة سرده للأحداث والقصص؛ أن يوصل الأفكار إلى القراء ويقنعهم بها بل ويشوق القارئ للمزيد من التفاصيل، مما قد لا يستطيع المؤرخ الأكاديمي توفيره للقارئ أو أن يشد انتباهه. يهما ترى عليه إقبالا أكثر "باقة من التاريخ" أم كتابك عن الهمزية؟ "باقة من التاريخ"، حيث إنه أعم وأشمل من حيث عدد القراء المستهدفين وانتشارهم حول العالم، كما أنه يحمل أمرًا يهم جميع المسلمين بلا استثناء. أما ديوان الهمزية فهو نظم شعري لدستور دولة قطر بجميع مواده بالتفصيل، وهو يستهدف من ناحية طرحا فنيًا ولوحة فنية لدستور دولة قطر، كما يستهدف جميع المواطنين والمقيمين على أرض دولتنا الفتية قطر، بالإضافة إلى المهتمين بالشعر الفصيح والمنظومات والدساتير العربية حول العالم. الشعر والتاريخ وهل هذا يفسر اتجاه القراء إلى لون معين، سواء كان تاريخًا أو شعرًا؟ إضافة الشعر إلى التاريخ أعطت كتاب باقة من التاريخ ميزة وهوية، فقد جمع الكتاب بين الشعر والنثر والصور والمسكوكات، مما استحسنه جميع القراء بلا استثناء ولله الحمد. وكذلك ما تميز به الكتاب من صور فنية لأنواع الفنون الإسلامية من البناء والمساجد والقصور وكذلك التحف الفنية والخزف ثم الفن الإسلامي في نسج الأقمشة والسجاد، وكذلك الفن الإسلامي والعربي في أنواع الخط وأدواته، وقد تميزت الفنون الإسلامية بالهندسة الدقيقة التي تثبت لنا وللعالم كله بمستوى العلم الهندسي لدى المسلمين منذ أكثر من ألف عام، والذي نجده واضحًا في البناء والخطوط والمسكوكات وغيرها من تراث المسلمين المنتشر في جميع بقاع الأرض. موسوعة تاريخية ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟ **خلال العام الماضي وهذا العام كنت أعكف على كتابة موسوعة تاريخية تسطر نماذج مميزة وأسماء لامعة عبر التاريخ الإسلامي، وقد انتهيت في هذا الشهر بحمد الله من هذا العمل المسمى (أشهر 1000 شخصية في الإسلام) وهو الآن في مراحل الإخراج والطباعة. والموسوعة تقع في 10 أجزاء، تناولت فيها عظماء ومشاهير الإسلام بذكر سيرة مختصرة لكل شخصية على حدة؛ وفي حدود صفحتين لكل شخصية، منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى عصرنا هذا، وإحقاقًا للحق، فإن في أمتنا آلاف الشخصيات من عظماء ومشاهير تركوا أثرًا إيجابيًا لأمتهم وللعالم أجمع. إلا أنني اقتصرت على ذكر 1000 شخصية فقط، بدءًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم كبار الصحابة ثم العلماء (علماء الدين، وعلماء الفنون التطبيقية من طب وهندسة وجبر وغيرها)، ثم الفرسان والأدباء والشعراء والملوك الصالحين والمصلحين والدعاة وغيرهم من المشاهير والعظماء الذين أضافوا ما نرفع به رؤوسنا أمام الأشهاد ونفتخر بأعمالهم. وسوف ترى الموسوعة النور بإذن الله في معرض الكتاب القادم. حراك ثقافي ما هو تقييمك للمشهد الثقافي القطري؟ هناك حركة ثقافية قوية في قطر، وما زالت في قوة وتقدم، ففي كل مناسبة ثقافية تبرز أسماء كتّاب وأدباء، وتطرح في الساحة منتجات ثقافية متميزة باستمرار، مما يدل على وجود قارئ متميز في قطر، ليطلب ويقرأ كل تلك المنتجات الثقافية على جميع أشكالها.. فقد تعدى الأمر إلى الفنون الروائية والكتب العلمية والتحقيقات التراثية وغيرها من المواد الثقافية الأخرى التي تضع بصمة وإضافة متميزة في المكتبة الإسلامية. هل تعتقد أن ثمة عزوف عن لون ثقافي بعينه، وانحياز الجمهور إلى لون آخر؟ لا أظن ذلك، إلا أن منتجات الشعر النبطي بكل تأكيد لها نصيب الأسد في الساحة الثقافية القطرية والخليجية بشكل عام، ثم يليها الروايات بجميع أشكالها، وكتب الأطفال والطبخ والكتب التاريخية، وكذلك الكتب العلمية المميزة. جمعية الأدباء كانت لكم دعوات بإنشاء جمعية للأدباء في قطر، فهل من تحرك للمبدعين في الدولة للدفع تجاه إنشاء هذه الجمعية؟ ما تزال الدعوة قائمة لإنشاء جمعية للأدباء في قطر، ولا نزال نأمل في أن تكون واقعاً ملموسا في القريب العاجل. إلا أنني لا أعلم في هذا الصدد أي تقدم حدث حتى الآن. ولا أزال أدعو لذلك لأهمية مثل هذه الجمعية في قطر. والأمر بحاجة إلى تكاتف جاد وبنّاء وتعاون ودعم أكثر من قبل الجهات المعنية بالدولة، ليتم استثمار الجهود الحالية، وليتم إعانة الشباب بغرض صقل المواهب وإبراز المواهب الواعدة من قبل الشباب.

1049

| 28 مارس 2016