رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الجزيرة للدراسات.. معضلة "جنيف 3" مفاوضات دون توازنات عسكرية

أصدر مركز الجزيرة للدراسات تقدير موقف جديد بعنوان "معضلة جنيف3 مفاوضات سياسية دون توازنات عسكرية" ناقش أسباب فشل هذه المفاوضات في التوصل لحل سلمي للأزمة السورية. وجاء في التقدير أنه في ضوء خلافات النظام السوري والمعارضة على كل شيء تقريباً، لم يكن متوقعًا أن تحقق المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة أي تقدم. وأهم هذه الخلافات كان في تنفيذ الفقرتين 12 و13 من القرار الأممي 2254، الذي يطالب بالسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إلى جميع أنحاء سوريا ومن خلال أقصر الطرق، والإفراج عن أي محتجزين تعسفيًّا، لاسيَّما النساء والأطفال، والخلاف على تشكيل المعارضة السورية لوفدها المفاوض. كما دخل الطرفان للمفاوضات وسط غموض مرجعية التفاوض بين قراري مجلس الأمن 2118 في جنيف وقرار 2245 في فيينا، والفرق بين المرجعيتين هو أن بيان جنيف يؤكد على أهمية المرحلة الانتقالية باعتبارها ممرًّا إجباريًّا للحل، فيما يحيط الغموض بهذه المسألة في بيان فيينا الذي يركِّز بدلًا من ذلك على موضوع "محاربة الإرهاب". وهكذا، كان لدى كل طرف تصور مختلف عن المخرجات التي ستنتهي بها المفاوضات، فبالنسبة للمعارضة يجب أن تؤدي إلى تفويض الأسد صلاحياته كاملة إلى هيئة الحكم الانتقالي التي عليها أن تعد لمرحلة ما بعد الأسد. أمَّا بالنسبة لحلفاء النظام فالمخرجات المرجوَّة هي الاتفاق على وقف إطلاق النار، يليه تشكيل حكومة وحدة وطنية تؤدِّي القَسَمَ أمام الرئيس بشار الأسد، ثم يجري تحت إشرافه تعديل الدستور والدعوة لانتخابات رئاسية. ولأن الخلافات كانت عميقة وسط احتدام المعارك في ريف حلب الشمالي، لم يأخذ الأمر وقتًا طويلًا حتى اختار المبعوث الأممي تعليق المفاوضات بدلًا من إعلان انهيارها، ورغم أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، قرَّر أن يكون 25 فبراير الجاري موعدًا لاستئنافها، إلا أن المفاوضات قد لا تُستأنف أبدًا مع استمرار غياب الشروط الموضوعية لحصول مفاوضات جدية.

382

| 10 فبراير 2016