رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
د. عبداللطيف الخال: كورونا وكأس العالم منحتا قطر خبرة في تقوية الأنظمة الصحية

أكد الدكتور عبداللطيف الخال - نائب رئيس الإدارة الطبية بمؤسسة حمد الطبية-، أن دولة قطر اكتسبت خبرة كبيرة في تقوية الأنظمة الصحية من خلال تعاملها مع الوباء أثناء جائحة فيروس كورونا، وأيضا استضافتها لبطولة كأس العالم فيفا قطر «2022»، التي يمكن استعراضها لكي يستفيد منها كل مشارك في النسخة العاشرة لمنتدى الشرق الأوسط للجودة والسلامة في الرعاية الصحية، الذي يعتبر أكبر مؤتمر من نوعه في المنطقة مخصص لجودة الرعاية الصحية، لافتا إلى أن أهميته تكمن في انعقاده بعد انقطاع دام لثلاث سنوات بسبب جائحة فيروس كورونا كوفيد-19. وأشار د. الخال في تصريحات صحفية على هامش أعمال المنتدى إلى أن فعالية منتدى الشرق الأوسط تختلف عن سابقتها في ظل وجود مشاركة فعلية بمقر المؤتمر لمجموعة من أبرز خبراء الرعاية الصحية الدوليين والمحليين، كما أن هنالك مشاركات افتراضية لأكثر من «2500» شخص، بالإضافة إلى مشاركة عدد كبير من وزراء الصحة، إدراكا منهم لأهمية المنتدى في تطوير سلامة وجودة الخدمات الطبية التي تعتبر من الأولويات القصوى لوزارات الصحة في دول المنطقة والعالم ككل. وتطرق د. الخال إلى موضوع القوة الكامنة في الأنظمة الصحية التي من خلالها تستطيع الاستجابة للتحديات والكوارث مثلما حدث في جائحة كورونا، التي تعتبر كارثة، وبالتالي يركز المؤتمر على تقوية الأنظمة الصحية للتعامل مع الكوارث، بالإضافة إلى تحسين الخدمات الصحية والرعاية اليومية للمرضى وسلامتهم، مشددا على ضرورة التعلم من الكارثة التي مرت على العالم، بحيث تكون الأنظمة الصحية قوية بما فيه الكفاية، ويوجد فيها الكثير من المرونة للتعامل مع أي كارثة قد تحدث مستقبلاً سواء إن كانت جائحة أو غيرها.

1380

| 19 مارس 2023

أخبار alsharq
سباق بين مراكز الأبحاث وشركات الأدوية لحسم المعركة مع كورونا

د. عبداللطيف الخال: احتمال توافر اللقاح بداية العام القادم في حال ثبتت فعاليته د. جاسم فخرو: دواء Remdesivir تم اختباره على 113 مصاباً وتشافوا خلال أسبوع د. فؤاد الشعبان: اعتماد اللقاحات يتطلب المرور بثلاث مراحل من الاختبارات السريرية تشهد مراكز الأبحاث وشركات الأدوية سباقاً ماراثونياً للخروج بترياق فاعل لحسم المعركة مع فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، الآخذ بالانتشار وباتساع رقعته التي باتت تغطي دول العالم باستثناء عدد قليل من بعض الجزر والدول الصغيرة التي لم تعلن أي إصابة، دون العلم ما إذا كان عدم الإعلان دليل على عدم تسجيل حالات إصابة، أو أنه دليل على ضعف المنظومة الصحية القادرة على حصر الإصابات وتقديم العلاج. ويأتي هذا التمهيد بعد الضجة التي شهدها تداول معلومات تم تسريبها من أحد اجتماعات الشركات الطبية التي تحدثت عن فعالية عقار Remdesivir من إنتاج شركة Gilead في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يشير إلى قدرته على القضاء على فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 خلال أسبوع، حيث إن الشركة أجرت تجارب على 113 مصاباً في الولايات المتحدة الأمريكية، وجاءت النتائج الأولية تؤكد فعاليته في زوال الأعراض المصاحبة للمرض من ارتفاع في درجة الحرارة، ومتاعب في الجهاز التنفسي بصورة تدريجية والنتائج مبشرة. وفي هذا السياق علق الدكتور جاسم فخرو – استشاري جراحات الأيض والسمنة والجراحات الروبوتية بمؤسسة حمد الطبية وناشط في وسائل التواصل الاجتماعي-، قائلا إن المعلومات التي نشرت حول Remdesivir كانت من قبل جامعة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تحدثت عن فعالية هذا الدواء في علاج المصابين بكوفيد-19، لافتا إلى أن ما تم تداوله ما هو إلا تسريب من قبل بعض الباحثين خلال اجتماع عقد عن بعد، إلا أنَّ الشركة المعنية بإنتاج الدواء أكدت أن هذا ليس خبرا رسميا، ولكن ما تم تأكيده أنَّ 113 مصابا كانوا يعانون من أعراض متقدمة إلى متوسطة بسبب الإصابة بكوفيد-19، استجابوا للعلاج بشكل جيد، وخرجوا من المستشفى خلال 6 أيام. وقال الدكتور فخرو عبر فيديو مصور: إنَّ هذا الدواء قد يكون أملنا في علاج كورونا المستجد وفيد-19، حيث إنَ هذا الدواء في عام 2013 -2016 تم اختباره وتطويره لعلاج فيروس إيبولا، ولكن بسبب أن وباء إيبولا انتهى سريعا لم تكن هناك دراسات كافية ووافية للاعتراف به كعلاج فاعل، ولكن حاليا شركة Gilead الأمريكية أطلقت ما يقارب من 7 دراسات سريرية لبيان ما إذا كان هذا الدواء فاعلا وآمنا لعلاج المصابين بـكوفيد-19، على أكثر من 2400 مريض في أكثر من 152 موقعا في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا، لذا علينا أن نطرح سؤالا هل هذا الدواء سيكون فاعلا وآمنا؟، لذا علينا الانتظار أكثر للتثبت من دقة النتائج، مع إجراء مزيد من الدراسات على العدد الذي يخضع للعلاج لنتيقن من فعاليته. دواء جديد تحت التجربة وكان الدكتور عبداللطيف الخال - الرئيس المشارك للجنة الوطنية للتأهب للأوبئة في وزارة الصحة العامة ورئيس قسم الأمراض المعدية في مؤسسة حمد الطبية-، قد أوضح في وقت سابق قائلا: إنَّ هناك دواء جديدا تحت التجربة في الولايات المتحدة ولدينا منه في قطر وهو إنترلوكين 6 هيبيترز ووظيفته أنه يثبط من رد فعل المناعة العنيف بسبب الأعراض المصاحبة للإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19. وتابع الدكتور الخال قائلا: إنَّه في أفضل الظروف سيتم اكتشاف أكثر من لقاح يكون فعالا؛ وهناك بعض المؤشرات التي تدل على احتمال توفره بداية العام القادم إذا نجح، وهناك أكثر من 70 تطعيماً تتم تجربتها في عدة مناطق بالعالم، وإذا ثبت نجاح 2 أو 3 أو أكثر من هذه التطعيمات سيعتبر هذا إنجازاً كبيراً، لكن تبقى الكثير من التساؤلات إذا كانت هذه التطعيمات فعالة، فهل ستكون سهلة الإنتاج وهل ستكون متوافرة لمليارات البشر؟ وهل ستكون فاعليتها بالدرجة نفسها للكبار في السن مقارنة بالشباب، وهل ستكون متاحة للجميع من حيث التكلفة، وهل الفيروس سوف يتغير كل سنة مثل الإنفلونزا، بحيث إن التطعيمات يجب تغييرها كل عام؟ هل ستكون فعالة لمدة عام أو أكثر؟ متابعاً، لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي لا نستطيع الإجابة عنها في الوقت الحالي. لا توجد نتائج نهائية حول الأدوية وأشار الدكتور الخال إلى أنَّ هناك العديد من الدراسات حول العالم التي تتحدث عن أدوية ولقاحات لعلاج فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 لكن حتى الآن لا توجد نتائج علمية نهائية تؤكد فاعلية هذه الأدوية. حيث قال د. الخال: هناك أكثر من 90 دراسة حول العالم تتحدث عن أدوية لعلاج فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، فضلاً عن أكثر من 20 دراسة عن التطعيمات، وغيرها من التجارب على الأدوية الجديدة التي لم تنتج تجارياً حتى الآن، وكذلك الأدوية التي يتم استخدامها في علاج بعض الأمراض الأخرى. علاجات لنقص المناعة وأضاف د. الخال قائلا: إنَّ هناك أيضاً بعض التجارب التي ظهرت نتائجها عن استخدام الأدوية القديمة مثل هيدروكسي كلوروكوين علاج الملاريا، و أزيثرومايسين وهو مضاد حيوي، وهناك تجارب محدودة والتي من الصعب أن بنبي عليها استنتاجاً علميا قوياً يفيد بأن هذه الأدوية ربما تكون مفيدة، لكن حتى تظهر نتائج هذه التجارب، نحن هنا في دولة قطر نقوم بتوفير جميع هذه الأدوية من أجل علاج مرضانا ماعدا الأدوية المستجدة والتي لم يتم إنتاجها تجارياً حتى الآن، لافتا إلى أن أنه حالياً في قطر يتم استخدام أدوية مثل هيدروكسي كلوروكوين علاج الملاريا، والذي وجد من خلال التجارب المخبرية والإكلينيكية أنه فعال ضد هذه الفيروسات. فيروس كوفيد والسارس ومن جانب آخر أوضح الدكتور فؤاد الشعبان - عالم أول في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي جامعة حمد بن خليفة-، قائلا إنَّ قبل اعتماد اللقاحات تمامًا، فإنها عادةً ما تمر بثلاث مراحل من الاختبارات السريرية، ولهذا السبب يشير البعض إلى أن الأمر قد يستغرق عاما على الأقل حتى يكون لدينا لقاح مقبول ثبتت فعاليته في مكافحة فيروس كوفيد-19. ويستلزم الأمر اتباع سبل الوقاية قبل تناول اللقاحات وبعدها، وتُعدُ اللقاحات المستخدمة حالياً لمعالجة مرض الملاريا، وفيروس نقص المناعة البشرية الإيدز، والإنفلونزا، والتهاب الرئة، من بين مئات اللقاحات التي تخضع حاليا للاختبار. ومن بين الأدوية المقاومة للملاريا التي يُنظر حاليا في استخدامها لعلاج فيروس كورونا دواء الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين، حيث إنهما يستخدمان بالفعل في علاج بعض الالتهابات الفيروسية مثل مرض الالتهاب الوبائي الحاد السارس والتهاب الكبد الوبائي، على سبيل المثال لا الحصر. وقد نتج فيروس كوفيد-19 عن فيروس سارس- CoV-2، وهو شكل متحور من فيروس سارس التاجي الأصلي الذي انتشر في عام 2003، وبما أن هذه الأدوية أثبتت فعاليتها في علاج فيروس سارس السابق، فإنها تُجرَّب الآن في علاج الإصابة بالفيروس الجديد المتحور. وأضاف الدكتور الشعبان في ورقة بحثية نشرت له بعنوان توصية باستخدام الكلوروكين، أو الهيدروكسي كلوروكين، أو البريماكين، أو التانفينوكين للوقاية من فيروس كورونا المستجد 2019 قائلا إنَّ التجارب السريرية التي أُجريت في الصين، حيث اكتُشف فيروس كوفيد-19 للمرة الأولى في نهاية عام 2019، إلى أن دواء الكلوروكين يقلل من فترة حياة الفيروس، ويحسن وظيفة الرئتين، ويمنع تفاقم الالتهاب الرئوي، ويعزز إمكانية التخلص من الفيروس، ورغم أن الفحوصات لا تزال جارية، فقد كشفت التجارب السريرية عن تحقيق الدواءين لنتائج جيدة في التخلص من الفيروس لدى المرضى المصابين، وخصوصا عند استخدامها بالاشتراك مع عقار أزيثروميسين زيثروماكس، حيث كانت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية قد أصدرت بالفعل ترخيصًا باستخدام هذه الأدوية في حالات الطوارئ، وهو ما سيسمح للمرضى الذين يعانون من فيروس كوفيد-19 بتلقي العلاج باستخدام فوسفات الكلوروكين وسولفات الهيدروكسي كلوروكين. وأشار الدكتور الشعبان إلى أنَّ مؤسسة حمد الطبية تستخدم هذه الأدوية كذلك ضمن بروتوكول علاجي بالاشتراك مع عقار زيثروماكسن وقد استخدمت هذه الأدوية لفترة طويلة جدًا في علاج مرض الملاريا والوقاية منه، ولديها سجل جيد فيما يتعلق بالسلامة، إلا أن بعض الآثار الجانبية لهذه الأدوية مثل أي أدوية أخرى، وأهمها الآثار التي قد تلحق بشبكية العين والقلب، وهو ما قد يؤدي إلى عدم انتظام معدل نبضات القلب وإيقاعه في حالات معينة، لذا يجب الامتناع عن تناول هذين الدواءين إلا بوصفة طبية، ويجب على الناس الامتناع عن تناول الدواء بوصفة ذاتية، لأن هذا الأمر قد يشكل خطورة بالغة، وتعمل الشركات في جميع أنحاء العالم، ليلا ونهارا، لإنتاج كمية كبيرة جدا من هذه الأدوية، التي تتوافر الآن بالملايين، والخبر السار هو أن هذه الأدوية من بين أرخص الأدوية المتاحة في الصيدليات، حيث تتراوح تكلفة العبوة التي تحتوي على 30 قرصا ما بين دولارين وثلاثة دولارات فقط.

1602

| 20 أبريل 2020