رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون الشرق
الداعية د. عثمان الخميس: الأمة تعيش أزمة بتراجع مكانة العلم وانتشار الفوضى الفكرية

■التمسك بالعلم الشرعي ضرورة لنهضة الأمة ■ صورة العلماء تتعرض لمحاولات تشويه ■ طلاب العلم عليهم مسؤولية نشر المعرفة ■ الجمود الفكري خطر يهدد الفهم الصحيح للدين ■ علينا الحذر ممن يتصدى للفتوى دون علم ■ يجب العناية بالمقاصد الشرعية للتوازن بين النصوص والواقع ■ الفهم العميق للدين والواقع ضرورة لاستعادة النهضة واصلت وزارة الثقافة، مساء أمس، فعاليات موسم الندوات، في نسخته الرابعة، حيث نظمت ندوة بعنوان «الإسلام نمط حياة وثقافة متكاملة»، حضرها سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وجمع غفير من المثقفين وشرائح مختلفة من الجمهور. وتحدث خلال الندوة الداعية الشيخ د.عثمان الخميس، وأدارها الداعية د.يوسف عاشير، وأقيمت في فندق الريتز كارلتون، وسلطت الضوء على دور الإسلام في تشكيل الهوية الثقافية، وأثر التعاليم الإسلامية في بناء المجتمعات، بالإضافة إلى تناول أسس وقواعد بناء الحياة العامة وفق منهج وثقافة متكاملة تؤثر في مختلف جوانب الحياة الإنسانية. واستهل د.عثمان الخميس الندوة بالتأكيد أن الإسلام أولى التعليم اهتمامًا كبيرًا منذ نشأته، حيث كان المسجد هو المدرسة الأولى التي نهل منها الصحابة علوم الدين والدنيا، مشيراً إلى أن الأزمة التي تعيشها الأمة اليوم تعود إلى تراجع مكانة العلم والعلماء، وانتشار الفوضى الفكرية نتيجة الابتعاد عن الفهم الصحيح للنصوص الشرعية. - نهضة الأمة وشدد على أن النهضة الحقيقية للأمة الإسلامية لن تتحقق إلا من خلال التمسك بالعلم الشرعي، وأن الأمة الإسلامية لم تكن في الصدارة إلا عندما تصدّر العلماء المشهد وأصبحت المعرفة محركًا أساسيًا للحياة، مستشهدًا بعصور الازدهار الإسلامي التي كانت تزخر بالعلماء في شتى المجالات. كما شدد على أهمية العلم الشرعي في نهضة الأمم. وقال: إن العلماء الحقيقيين يدركون الواقع أكثر مما يُظن، ويستطيعون تقديم حلول قائمة على أسس شرعية راسخة، وأن الفهم العميق للواقع هو جزء لا يتجزأ من العلم الشرعي. وتابع: إن العلماء عبر التاريخ لم يكونوا مجرد ناقلين للنصوص، بل كانوا أهل اجتهاد وفقه، يعلمون الناس ويفسرون لهم أحكام الشريعة بما يتناسب مع مستجدات حياتهم. وتوقف د.الخميس عند سيرة الإمام أحمد بن حنبل الذي واجه فتنة خلق القرآن بفهم عميق للسياق السياسي والاجتماعي في زمانه، وكذلك ابن تيمية الذي كان حاضر الذهن في مواجهة قضايا عصره، حيث تصدى للفرق المنحرفة، وقاد الأمة نحو الفهم الصحيح للإسلام. - منهج العلماء وشدد د.عثمان الخميس على ضرورة التمسك بمنهج العلماء الذين يجمعون بين العلم الشرعي العميق والوعي بالواقع، لافتاً إلى أن العالم الحقيقي ليس مجرد ناقل للأحكام، بل هو من يفقه النصوص ويفهم السياقات التي تطبق فيها، ويستطيع تقديم الفتاوى والحلول التي تراعي مقاصد الشريعة ومصلحة الأمة. وحذر من خطورة الاعتماد على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للفتوى، واصفاً مثل هذه المنصات بأنها مليئة بالآراء المتضاربة، وأن الأخذ بالفتوى لا بد أن يكون من العلماء الموثوقين، وليس ممن يفتون دون علم أو دراية. وقال إن من أخطر ما تواجهه الأمة اليوم هو الخلط بين العلماء الراسخين الذين يمتلكون أدوات الفهم والاجتهاد، وبين من يكتفي بحفظ النصوص دون إدراك معانيها وسياقاتها. - تحديات العلم وعرج د.عثمان الخميس على التحديات التي تواجه العلم الشرعي في العصر الحديث، وحددها في التشكيك في دور العلماء ومحاولة فصلهم عن الواقع، وانتشار الفتاوى غير الموثوقة، وغياب الاجتهاد الفقهي المتزن الذي يراعي النصوص والمقاصد الشرعية معًا، محذرا من التصدي للفتوي ممن يحفظون نصوصا فقط دون فهم وغير متخصصين في العلوم الشرعية. وقال إن هناك فرقًا بين الفقيه الذي يقتصر على ظاهر النصوص دون فهم لروحها ومقاصدها، وبين الفقيه الذي يوازن بين النصوص والواقع، لافتاً إلى أن هذا هو المنهج الذي اتبعه الصحابة والتابعون، حيث لم يكونوا جامدين على ظاهر النصوص، بل كانوا يجتهدون في تنزيلها على واقع الناس بما يحقق مقاصد الشريعة. وتابع: أن العلم كان وما زال أحد الركائز الأساسية في الإسلام، إذ لم يكن مجرد وسيلة دنيوية، بل كان مطلبًا شرعيًا يرفع الله به درجات المؤمنين، مشيراً إلى أن هناك فرقا بين العالم المجتهد الذي يفهم الدين بعمقه، وبين من يظن أن العلم مجرد نقل دون فهم. - نشر المعرفة وحث د.عثمان الخميس طلاب العلم على تحمل مسؤولية نشر المعرفة الصحيحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تنتشر في المجتمع، مؤكداً أن العلم هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم. وحذر من خطر الجمود الفكري الذي يبعد الناس عن الفهم الحقيقي للدين، مشددا على أهمية الرجوع إلى العلماء الثقات، مشدداً على ضرورة العناية بعلوم المقاصد الشرعية، التي تتيح للعالم أن يوازن بين النصوص والواقع، وتمنع الوقوع في الفهم السطحي للأحكام. - فهم الواقع وقال د.عثمان الخميس: إن طالب العلم لا ينبغي أن يكون مجرد ناقل للمعلومات، بل يجب أن يكون صاحب فهم دقيق للواقع، قادرًا على تقديم العلم الشرعي بأسلوب يناسب الناس ويفسر لهم الأحكام بطريقة صحيحة بعيدًا عن التشدد أو التهاون. وأضاف أن هناك محاولات لتشويه صورة العلماء وإبعاد الناس عنهم، وأن هذا جزء من الحرب الفكرية التي تواجهها الأمة. مشدداً على أن الأمة لن تنهض إلا إذا عادت إلى علمائها، وتمسكت بعقيدتها الصحيحة، وعملت على تحقيق نهضتها بالعلم والفهم العميق للدين والواقع معًا. - وزيرة التربية والتعليم تختتم موسم الندوات يُختتم موسم الندوات غدا بندوة لسعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، تقام في المبنى الثقافي بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ويقام موسم الندوات بالشراكة بين وزارة الثقافة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمثقفين والمفكرين والأكاديميين من داخل وخارج دولة قطر ، ويأتي ضمن جهود الوزارة ونهجها الراسخ في تأسيس منصة للحوار الثقافي والفكري الجاد والمعمق حول أبرز القضايا الثقافية والمجتمعية.

978

| 24 فبراير 2025

ثقافة وفنون alsharq
د. عثمان الخميس: ستة أحوال في الصلاة يشرع فيها الدعاء

انطلقت أولى محاضرات جامع كتارا التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وشهدت حضورا كثيفا وسط أجواء روحانية عظيمة عامرة بالإيمان. وألقى فضيلة الشيخ الدكتور عثمان الخميس محاضرة عن فضل الدعاء الذي هو من أفضل العبادات وأحبها إلى الله، مؤكدا أن الدعاء هو العبادة، وأوضح أن الدعاء نوعان، الأول دعاء المسألة وهو أن نسأل الله تعالى بفضله من خيري الدنيا والآخرة، كما في قوله تعالى: وإذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ، والثاني دعاء العبادة كالصلاة والصيام والحج والزكاة والصدقة، وغيرها من العبادات التي نتقرب بها إلى الله عز وجل، فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داع لله تعالى. وأشار فضيلته إلى فضل الدعاء والذي هو من أشرف العبادات، وأهميته فليس هناك شيء أكرم على الله رب العالمين من دعاء عباده الضارعين المتوسلين، مستشهدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يسأل الله يغضب عليه، موضحا أن المسلم العاقل هو الذي يكثر من الدعاء لله سبحانه وتعالى، وأن الله يطلب منه ذلك، كما في الآية الكريمة: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، خاصة وأننا في شهر رمضان المبارك الذي هو شهر الدعاء وقراءة القرآن، حيث جعل الله دعاء الصائم مستجابا حين يفطر وفي أوقات السحر وفي السجود أقرب ما يكون العبد إلى ربه. ولفت الشيخ الخميس إلى أن هناك ستة أحوال في الصلاة يشرع فيها الدعاء وهي: عند التكبير، الركوع، الرفع من الركوع، السجود، بين السجدتين، وبعد التشهد وقبل السلام، منوها بأنه يسن للمصلي خلف الإمام إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من رحمته، ويستعيذ به من العذاب إذا مر بآية عذاب، وأن يعظم الله ويسبحه عند سماعه لآيات التسبيح، مبينا أن أفضل ما ندعو به الله عز وجل هو جوامع الكلم المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأدعية التي وردت في القرآن الكريم، متجنبين ما حذرنا به رسولنا الكريم من الدعاء بالإثم أو قطيعة رحم. وذكر فضيلته أن موانع قبول الدعاء كثيرة وأعظمها أكل الحرام الذي يحجب عفو الله ورحمته، بينما الحرص على الحلال في المطعم والمشرب يجعل الدعاء مرجو القبول، مؤكدا أن دعاء المؤمن لا يرد، فإما أن يعجله الله له في الدنيا، أو يدفع به عنه سيئة، أو يؤخره له في الآخرة، فيجده حسنات في يوم هو أحوج ما يكون إليها.

1971

| 10 أبريل 2022

محليات الشرق
د. عثمان الخميس لـ الشرق: شبـاب قطـر.. عـاطفـة بلا عـاصفـة

قال فضيلة الشيخ الدكتور والداعية الكويتي عثمان الخميس إن ما يميز الشباب القطري هو احترامهم وتقديرهم لآبائهم وثقتهم بحكامهم وغيرتهم على الدين الإسلامي.. وأوضح أن الهجمة الخارجية التي تستهدف الشباب الإسلامي شرسة جدا وتتطلب أن يتكاتف العلماء والشباب وطلبة العلم من أجل العمل والاجتهاد لنصرة هذا الدين. وقال الخميس في حوار مع الشرق على هامش مشاركته في منتدى وآمنهم من خوف إن مناهج التربية في دول الخليج يشوبها تقصير كبير ويجب أن يتم تغيير هذه المناهج، مشيرا إلى ان التقصير فيها من حيث الحصص والمناهج والمعلمين أحيانا. وأضاف: أن الموجود الان فيه خير لكنه لا يكفي فنحتاج في دول الخليج إلى الاهتمام بمادة التربية الاسلامية وزيادة عدد حصصها الأسبوعية للمساهمة في تعلق الشباب بحبل الله سبحانه وتعالى. د. الخميس تطرق في حواره مع الشرق الى دور المؤتمرات الاسلامية في حل القضايا الشائكة في العصر الحديث.. ولفت إلى القواسم المشتركة بين الانشطة الدينية والدعوية والتعليمية في شهر رمضان الفضيل بين دولتي الكويت وقطر، وكل ذلك جاء في الحوار التالي: المستقبل لشباب قطر ** بروحك الشبابية هذه.. هل ترى أن الشباب وجدوا ضالتهم في الدكتور عثمان الخميس؟ - أول شيء نشكر الشرق على هذه المقابلة ونسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.. ثم هل يمكن أن تعكس السؤال وتقول: هل وجد عثمان الخميس ضالته في الشباب ؟ فأقول نعم وجدت ضالتي في الشباب، حيث انني وجدت تفاعل الشباب واهتمامهم وحرصهم وصدقهم.. وايضا وجدت فيهم الحماس وهذا الشيء الذي نطلبه دائما الحماس لدى الشباب ولكن حماس بدون اندفاع.. عاطفة بدون عاصفة.. حب بدون غلو، وهذا وجدناه حقيقة مع الشباب هنا في قطر صحيح ان هناك بعض الاندفاع لكن ليس الاندفاع الذي يضايق وانما اندفاع حب للدين، ويحتاج هؤلاء الشباب الى التهيئة والتدريب والرعاية ومن يقيم بهم دروس العلم التأصيلية.. وانا اتصور ان الحرص موجود وان شاء الله سيكون لهؤلاء الشباب شأن ولمست ذلك من خلال الاسئلة التي طرحت والانتباه اثناء المحاضرات ولمسته من حيث الحضور.. بعضهم رأيته حاضرا في كل المحاضرات. شباب قطر.. غيور على الدين **بما تنبئك الأسئلة التي طرحها عليك الشباب خلال محاضراتك بالدوحة؟ - في الأسئلة حرقة على الدين وفي ودهم ان يظهر هذا الدين وينتصر ويكون له شأن وهو كذلك سيظهر ولكن هناك نوع من الاستعجال في النتائج وانا اتصور انه لو فقط اوجدنا فيهم التريث وعدم الاستعجال ستكون هناك نتائج ايجابية ان شاء الله تعالى. ** ذكرت في حديثك ان الشباب يحتاجون للتوجيه.. توجيه من من؟ هل من الجهات المختصة بالشؤون الدينية أم الجهات الأكاديمية أو من الآباء؟ - توجيه من الكل.. من الشؤون الدينية والجامعة والمدارس والعلماء وطلبة العالم والوالدين وهي حلقة متكاملة لابد ان تأتي من كل جوانبها ولكن لا يعني ذلك انه اذا اخل جانب أنه لن يصيب لا بالعكس اذا اجتمع هؤلاء كلهم ستكون النتائج أسرع. نعم أخاف على مستقبل الشباب ** هل تخاف على مستقبل الشباب؟ لازم اخاف. لأن الهجمة الخارجية شرسة وشرسة جدا، ولكن انا عندي يقين أن الله سبحانه وتعالى ناصر هذا الدين وعلى أيدي الشباب ان شاء الله والعلماء.. ولذلك انا لا اخاف الخوف الذي يجعلني اجلس مكاني ولكن الخوف الذي يدفعني الى أن أعمل واجتهد وان لم اكن انا من يصل معهم على الأقل اكون انا لبنة في هذا البناء وفي هذا الطريق. ** في ظل هجمة السوشال ميديا.. الى اين يتجه الشباب؟ - رد فضيلة الدكتور الخميس ضاحكا يتجهون الى السندويتشات الصغيرة سريعة الهضم والوجبات السريعة.. في إشارة الى ان الامور التي تأخذ وقتا طويلا في طرحها تصيب الشباب بالملل فهم اصبحوا يفضلون الإيجاز والمختصر فحسب.. ثم استطرد قائلا: لذلك فهناك بعض طلبة العلم والمشايخ بدأوا يلتفتون الى هذا الأمر وبدأوا يعطون الشباب لنقل ما يحتاجون اليه في هذا الامر لكن هذا لا يكفي فهذا مجرد بداية وانما النهاية والثمرة الطيبة المباركة في ثني الركب عند أهل العلم وتحصيل العلم والأدب وعندها سترى شيئا يسرك. ** يقولون ان الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل.. ألا ترى ان الشباب في هذا العصر يتطلب تغييرا في أسلوب الدعوة الاسلامية؟ انا ارى ان الشباب ليس نصف الحاضر بل هم كل الحاضر وكل المستقبل اذا علمت ان الشباب هي فترة العمر الذهبية، والشباب عندما نرجع عند أهل اللغة يعرفون الشباب من البلوغ إلى سن الأربعين هذه هي الحياة، وقال تعالى حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ. بعد ذلك يبدأ الانتاج يعني من البلوغ وحتى سن الاربعين هذه للاستعداد والأخذ والتعلم والتدرب والتربية وكذا ثم يبدأ بعد الاربعين انتاج الشباب. الأسلوب الدعوي لا يلبي طموحات شبابنا ** الاسلوب الدعوي الحالي هل يلبي طموحات الشباب؟ - لا.. يلبي بعضها ولا يلبيها كلها والشباب يحتاجون إلى أكثر من ذلك. ** كما تعلم ان توجهات وطموحات الشباب الخليجي واحدة، فماهو المطلوب من الجهات المختصة بالشؤون الاسلامية في دول مجلس التعاون تجاه الشباب؟ طبعا كما يقول المثل الشمس لا يغطيها المنخل.. فهناك تقصير لكن يبقون وانا ما اراه في الخليج فهو احسن من غيره في رعاية الشباب خاصة من ناحية العلوم الشرعية وغيرها فهم افضل من غيرهم، لكن لا يكفي، فالشباب يحتاجون الى اكثر من ذلك من حيث العناية والاهتمام والربط بالعلماء وبالله تعالى اذا هم محتاجون الى أكثر ولكن الامور تبشر بالخير. مطلوب تغيير مناهج التربية ** دكتور عثمان.. معروف انك عملت في مجال التربية.. فهل مناهج التربية الخليجية الحالية مناسبة أم انه يجب تغييرها؟ - مفروض ان تغير.. فليس هذا هو المطلوب فيها تقصير كبير من حيث الحصص والمناهج نفسها حتى من حيث المعلمين احيانا لا هناك تقصير كبير لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، فلذلك انا اقول الموجود فيه خير لكن لا يكفي فنحتاج الى اكثر من حيث الاهتمام بمادة التربية الاسلامية وتعليق الشباب بالله تعالى وزيادة عدد حصص التربية الاسلامية، فيمكن في المملكة توجد المعاهد العلمية وكذلك في الكويت المعهد الديني وهذه ما شاء الله فيها التعليم الشرعي جيد جدا لكن في المدارس العامة يوجد تقصير. فرض الثقافة الإسلامية على كل التخصصات ** هل بالضرورة حتى نخرج جيلا اسلاميا مثقفا في مختلف التخصصات ان ندمج مناهج التربية الاسلامية بالجامعة؟ اذا جعلنا مادة الثقافة الاسلامية مادة اجبارية ومن المفترض ان تكون مادة اجبارية في كل كليات الجامعة ومادة الاخلاق والتربية والسلوك وانا اتصور عندما يتخرج لنا طبيب على خلق اسلامي وسلوك متزن وكذلك المهندس والطيار والمحاسب والكيميائي فهذا خير على خير. وايضا هناك تقصير كبير في هذا الجانب. الأئمة في قطر.. شباب **خلال تواجدك في دولة قطر.. هل لاحظت ان كل الأئمة من الشباب؟ نعم.. الآن لاحظت.. من كلمتك هذه لاحظت.. فعلا لاحظت ذلك.. **كيف تعلق على هذا الموضوع؟ شيء جميل جدا ان يكون الأئمة من الشباب وهذا يربط الشباب بالشباب وهذا شيء جيد. **هنا في قطر أغلب الأئمة ليسوا خريجي الدراسات الاسلامية بل قد يكونون خريجي الهندسة والكهرباء وغيرها كيف تعلق؟. - لا يوجد مانع.. فالجامعة لا تعطيك العلم الشرعي فهي تعطيك مفاتيح العلم واذا حصلت مفاتيح العلم خارج الجامعة فبها ونعمة، ثم الانسان هو يهتم بنفسه ويجتهد في تحصيل العلم وكذا ويصل.. مجال الفقه الاسلامي.. الفقه المتعلق بالجوانب التعبدية لا اجتهاد فيه.. ولكن تطورات الحياة وظهرت معاملات جديدة فهل ترى الفقه الاسلامي المتعلق بالمعاملات المستحدثة يواكب تطورات العصر ام بحاجة الى التجديد؟ الان لدينا المؤتمرات الإسلامية جيدة جدا وتؤتي ثمارا طيبة جدا وهناك مخرجات من الكتيبات بل الكتب التي تناقش القضايا الحديثة خاصة في البيوع والشركات وغير ذلك من الامور ممتازة جدا وارى انها بدأت تواكب العصر الحديث. مناهج الإرشاد الديني متشابهة **الأجواء الرمضانية في الكويت وقطر متشابهة.. ولكن ما الذي يميز هذه الأجواء في قطر؟ نحن عندنا النشاط الشرعي والدروس في الكويت يبدأ بعد العصر ولا يوجد نشاط بعد صلاة التراويح، بينما هنا في قطر العصر يكون فيه هدوء ومن ثم يبدأ النشاط الشرعي والعلمي بعد التراويح، يحبون السهر. هذا من حيث التنظيم.. فماذا عن المحتوى؟ لا المحتوى متقارب جدا. ** رسالتك للشباب القطري؟ والله رسالتي للشباب القطري ان يحبوا بعضهم بعضها وان يألف بعضهم بعضا وانا رأيت بعيني احترامهم لآبائهم وتقديرهم لهم ويجب ان يستمروا على هذا الأمر ولا اقول يزيدون بل يستمرون في ذلك ومما رأيت ايضا واثلج صدري الثقة بحكامهم والوقوف معهم وعدم استعجال النتائج.

5792

| 09 أبريل 2022