رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
اسكتلندا تواجه مخاطر بشأن هروب رؤوس الأموال

من المتوقع أن تواجه اسكتلندا، في حال استقلالها عن بريطانيا على ضوء نتائج الاستفتاء المقرر أن يجرى في وقت لاحق من العام الجاري، مخاطر كبيرة تتمثل في هروب رؤوس الأموال إذا ما أخفقت في توقيع اتفاق من شأنه الإبقاء على الجنيه الاسترليني باعتباره العملة الرئيسية للتداول فيها، حسبما حذر بشدة أكبر المصارف الاستثمارية في أوروبا. وذكرت صحيفة (ذى تيليجراف) البريطانية أن البنك المركزي الألماني أطلق هذا التحذير قائلا :"إذا ما صوتت اسكتلندا بنعم في استفتاء سبتمبر القادم، ستكون هناك مفاوضات هامة والتي يتعين أن تجرى حيث ستتمحور هذه المفاوضات أساسا حول اختيار النظام النقدي الملائم، وتوزيع عائدات النفط، وتحديد الدَّين العام " . وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن هذا التحذير جاء في سياق تحليل أعده البنك المركزي الألماني يقع في 16 صفحة ويتناول المضامين المالية لانفصال اسكتلندا عن بريطانيا في حال نجاح حملة "نعم" التي يقودها إليكس سالموند رئيس الوزراء الاسكتلندي. وحدد المركزي الألماني سيناريو محتملا ومفصلا يمكن مقارنته بذلك الذي شهدته بعض دول أوروبا الشرقية في أعقاب انهيار نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق في أوائل التسعينيات، حيث أشار السيناريو إلى أن من المرجح وإلى حد كبير هروب العديد من رؤؤس الأموال من داخل اسكتلندا بلا أية قيود أو ضوابط في الوقت الذي سوف تسعى فيه أدنبره إلى إقناع لندن بالسماح لها بالإبقاء على الجنيه الاسترليني كعملة للتداول. يذكر أن سالموند كان قد حذر مؤخرا السياسيين البريطانيين من رد فعل غاضب من الاسكتلنديين إذا أجبرتهم بريطانيا على التخلي عن الجنيه الاسترليني في حال تصويتهم لصالح استقلال البلاد. ويتصدى سالموند لمحاولات من لندن لإحباط الاستفتاء المقرر على استقلال اسكتلندا بينما يتعرض للهجوم على النموذج الذي ينادي به لدولة مستقلة مزدهرة تشترك مع بريطانيا في استخدام الجنيه الاسترليني. وقال سالموند : "الحقيقة هي أن الجنيه الاسترليني حق لاسكتلندا كما هو حق لبقية أجزاء المملكة المتحدة". وفي الآونة الأخيرة تعرضت حملة سالموند من أجل الاستقلال لانتقادات شديدة تركزت على عنصرين رئيسيين هما الاحتفاظ بالجنيه الاسترليني وعضوية الاتحاد الأوروبي. في السياق ذاته، قال جورج باكلي ، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى فرع البنك المركزي الألماني فى المملكة المتحدة : "إيجاد عملة اسكتلندية جديدة من شأنه أيضا أن يؤدي إلى هروب الأموال من البلاد بسبب المخاوف التي قد تظهر لدى المستثمرين والمدخرين قبل اتخاذ أي قرارات من السلطات المالية".

256

| 22 مايو 2014