رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة alsharq
مؤسسة قطر تحتفل باليوم العالمي للمبارزة.. السبت المقبل

يستعد استاد المدينة التعليمية لاستقبال أكثر من 100 مبارِزة شابة، يوم السبت 12 سبتمبر، ضمن فعالية تنظمها مؤسسة قطر احتفالًا باليوم العالمي للمبارزة، في مشهد يعكس تنامي حضور الفتيات في هذه الرياضة واهتمام المؤسسة بتوسيع فرص مشاركتهن فيها. تقام الفعالية من الساعة الرابعة عصرًا حتى الثامنة مساءً، وهي متاحة للجمهور بما يوفر للزوار فرصة التعرف عن قرب على رياضة المبارزة، واستكشاف ما يقدمه برنامج «رسم الدروب» التابع لمؤسسة قطر من فرص للفتيات الراغبات في ممارسة هذه الرياضة وتطوير مهاراتهن. ويضم البرنامج حاليًا نحو 30 فتاة بمستويات مختلفة، كما يعمل على اكتشاف المواهب في المدارس، وتعريف معلمي التربية البدنية بأساسيات المبارزة وقوانينها، بما يسهم في توسيع قاعدة الممارسات للرياضة وبناء جيل جديد من المبارزات. ومن حمل السيف للمرة الأولى إلى الحلم بالمنافسة على الساحة الدولية، تروي فتيات مشاركات في البرنامج كيف تحولت المبارزة بالنسبة إليهن من تجربة جديدة إلى مساحة لاكتشاف الذات وبناء الثقة والشجاعة. من بينهن مريم البادي، الطالبة في المرحلة الثانية في «أكاديميتي»، إحدى مدارس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، والتي بدأ فضولها تجاه المبارزة قبل أن تمسك بالسيف للمرة الأولى. وتقول مريم: «شاهدت المبارزة للمرة الأولى في فيلم، وكان السيف أكثر ما لفت انتباهي، فأخبرت والدتي أنني أرغب في تجربة هذه الرياضة. وعندما جربتها أحببتها، وكان السيف أكثر ما جذبني إليها». وسرعان ما كشفت سرعة رد فعل مريم وتناسقها الحركي عن موهبة واعدة، إلا أن السيف الذي جذبها إلى اللعبة شكّل في الوقت نفسه أول تحدٍ أمامها. وتوضح: «كان السيف ثقيلًا بالنسبة لي في البداية، لكن عندما أصبحت أقوى صار بإمكاني حمله بشكل أفضل. ومع تطوير مهاراتي، بدأت أكتشف أن المبارزة لا تعتمد على القوة والسرعة فقط، بل هي أيضًا فن يقوم على التخطيط والإستراتيجية». ولا تخفي مريم شعورها بالتوتر عند بداية المواجهات، لكنها تعلمت مع الوقت كيفية التعامل معه، قائلة: «أشعر ببعض الخوف في البداية، لكن بمجرد أن أبدأ اللعب أشعر بأنني أفضل، وأحاول أن أفكر بسرعة. وإذا خسرت، يمكنني أن أتدرب أكثر وأحاول من جديد». كما أثار اختيارها لرياضة غير مألوفة فضول صديقاتها، لتتحول أسئلتهن إلى فرصة تعرفهن من خلالها على المبارزة وتشجعهن على تجربتها. وبين أصوات السيوف وتسجيل النقاط، يبقى صوت الجمهور هو الأقرب إليها، إذ تقول: «أحب صوت الجمهور، لأنه يجعلني أشعر بأنهم يشجعونني، وهذا يمنحني القوة للاستمرار والثقة بما يمكنني تحقيقه». أما مريم خالد العوضي، الطالبة في الصف الثالث بمدرسة طارق بن زياد، إحدى المدارس التابعة للتعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، فقد بدأت رحلتها مع المبارزة بعدما شاهدت فتيات أخريات يمارسن هذه الرياضة. وتقول: «في اليوم الأول للتمرين شعرت أن قلبي سيقفز من مكانه من شدة الخوف، لكنني تذكرت الهدف الذي أتيت من أجله، فبدأت أتعلم وأصبحت ألعب بشكل أفضل، كما أن شخصيتي تغيرت». وتضيف: «في البداية كنت فتاة قليلة الكلام والمشاركة، لكن المبارزة جعلتني أكثر شجاعة، وحتى في المدرسة لم أعد أخشى تجربة أشياء جديدة». وتجمع مريم بين شغفها بالمبارزة وحبها للكتابة، وقد سبق أن كتبت قصة عُرضت في معرض الدوحة الدولي للكتاب. وتقول: «أريد في المستقبل أن أكتب عن تجربتي في المبارزة، لأنني أحلم بأن أصبح كاتبة وبطلة في المبارزة في الوقت نفسه». وتأمل مريم في رؤية مزيد من الفتيات القطريات على حلبات المبارزة، وتوجه إليهن رسالة تقول فيها: «قد تشعرن بالخوف في البداية، لكن عندما تجربن المبارزة ستكتشفن أنه لا يوجد ما يدعو للخوف». وبالنسبة إلى الشقيقتين الهنوف ومريم العلي، لم تكن المبارزة رياضة غريبة عن المنزل؛ فقد مارسها والدهما في السابق قبل أن ينتقل شغفه بها إلى ابنتيه، لتبدأ إحداهما ممارسة الرياضة أولًا وتلهم الأخرى للسير في الطريق نفسه. وتقول مريم العلي، الطالبة في الصف السادس بمدرسة خديجة بنت خويلد للبنات: «علمنا والدي أن المبارزة تمنحنا القوة والثقة، وتساعدنا على فهم قدراتنا الجسدية. ومن خلالها تعلمت أن أكون قوية وشجاعة، وأن أدافع عن نفسي، كما جعلتني أشعر بقوة بدنية أكبر». أما الهنوف العلي، الطالبة في الصف التاسع بمدرسة الأقصى للبنات، فتصف اللحظة التي ترتدي فيها قناع المبارزة وتمسك بالسيف بأنها لحظة تمنحها شعورًا خاصًا بالقوة والمسؤولية. وتقول: «حين أرتدي القناع وأمسك السيف، أتخيل أنني في معركة أدافع فيها عن نفسي وعن بلدي وأرضي، فأشعر بأنني شجاعة. علمتني المبارزة كيف أدافع عن نفسي، وكيف أكون أقوى وألا أخاف». وتشارك الشقيقتان معًا في دورات برنامج «رسم الدروب»، ويصاحب شغفهما المشترك قدر من المنافسة الأخوية الممتعة، إذ تعترف مريم بأن شقيقتها الهنوف غالبًا ما تتفوق عليها عندما تتبارزان معًا. ورغم أن المبارزة أصبحت جزءًا من حياتهما، فإنهما تواجهان أحيانًا اعتقادًا بأنها رياضة مخصصة للفتيان، إلا أن ردهما يأتي واضحًا: «المبارزة رياضة للجميع، ويمكننا جميعًا أن نتعلم كيف نكون أقوى وندافع عن أنفسنا». وتجد الشقيقتان في البطلة الأولمبية ابتهاج محمد نموذجًا لما تستطيع المرأة تحقيقه في رياضة المبارزة. وتقول الهنوف: «عندما أنظر إليها، أرى امرأة قوية وشجاعة، امرأة لا تعرف الخوف. أتمنى أن أكون مثلها يومًا ما». من جانبها، ترى غرور أحمد، أخصائي الشؤون الصحية والرياضية في مؤسسة قطر ولاعبة مبارزة سابقة، أن برنامج «رسم الدروب» يتجاوز تعليم المهارات الفنية للرياضة، ليمنح الفتيات فرصة لاكتشاف مواهبهن وفتح مسار أمامهن لتطوير قدراتهن والاستمرار في ممارسة المبارزة. وتقول غرور: «المبارزة تجمع بين السرعة والتركيز وسرعة رد الفعل والصبر والإستراتيجية، وهي مهارات تمتد آثارها إلى خارج ساحة اللعب». وتعرف غرور أثر هذه الرياضة من تجربتها الشخصية، إذ بدأت رحلتها بعدما زار الاتحاد القطري مدرستها لاكتشاف المواهب، ولاحظ القائمون سرعة رد فعلها، ليتم اختيارها للتدريب. ورغم أن المبارزة لم تكن آنذاك رياضة مألوفة في محيطها، شجعها والدها على الاستمرار، لتشارك لاحقًا في بطولات محلية وخليجية وآسيوية وتحقق مراكز متقدمة. واليوم، تنقل غرور خبرتها وشغفها إلى جيل جديد من الفتيات، وتقول: «كلما حضرت تدريبات الفتيات، أتذكر نفسي عندما كنت صغيرة وبداياتي في تعلم المبارزة». وتتطلع إلى أن تشهد الرياضة انتشارًا أوسع بين الفتيات في قطر، مضيفة: «هذا هو الهدف الذي نسعى إليه، كما نخطط لإدخال المزيد من أدوات المبارزة وتوفير مزيد من الفرص للفتيات للمنافسة محليًا ودوليًا». وتشكل فعالية اليوم العالمي للمبارزة فرصة لتعريف الجمهور بهذه الرياضة عن قرب، وإبراز تجارب الفتيات اللواتي وجدن في حلبة المبارزة مساحة لبناء الثقة والشجاعة، وطريقًا قد يقود بعضهن مستقبلًا إلى المنافسة على المستويين المحلي والدولي.

228

| 09 سبتمبر 2026

رياضة محلية alsharq
أكاديمية أسباير تستضيف معسكراً دولياً في المبارزة

أقامت أكاديمية أسباير في الفترة ما بين 23 و29 أغسطس، معسكرا تدريبيا دوليا في المبارزة جمع مبارزين من ست دول استعداداً للموسم المقبل. وشارك في المعسكر مبارزون من هولندا واليونان والأرجنتين وماليزيا وتايلاند والمملكة العربية السعودية، إلى جانب مبارزين قطريين، فضلاً عن طلاب أكاديمية أسباير وخريجيها. ضمت قائمة المشاركين البالغ عددهم 66 مبارزاً كلا من السعودي خليفة العميري، الذي أحرز الميدالية البرونزية في منافسات سلاح الإيبيه في بطولة العالم الأخيرة التي أقيمت في هونغ كونغ، والهولندي تريستان تولين، الذي سبق له أن شارك في منافسات الألعاب الأولمبية، وتوّج بلقب الجائزة الكبرى للدوحة في يناير الماضي. تضمن المعسكر التدريبي، الذي استمر لمدة أسبوع، 12 حصة تدريبية بإجمالي 36 ساعة، أشرف عليها 16 مدرباً من أكاديمية أسباير ومن خارج قطر. وشملت التدريبات تمارين حركة القدمين والمهارات الفنية، إلى جانب تدريبات القوة والتكيف. بالإضافة إلى الحصص التدريبية، تم تنظيم عدد من الأنشطة الاجتماعية للزوار، شملت تناول وجبة في سوق واقف ورحلة إلى السينما، إلى جانب حصص في كرة الريشة والسباحة. وكان من بين المبارزين المحليين الذين شاركوا في المعسكر التدريبي أفضل المبارزين في قطر، علي تركي عويضة، الذي أنهى الموسم الماضي بإنجاز تاريخي، بعدما أصبح أول مبارز قطري يتأهل إلى دور الـ64 في بطولة العالم للمبارزة. سيكون التحدي المقبل بالنسبة له هو تمثيل قطر في دورة الألعاب الآسيوية 2026 في اليابان، التي تنطلق في 19 سبتمبر، وهو عازم على البناء على نجاحاته الأخيرة. وقال مؤكداً: «من السهل أن يرى الشخص نتيجة واحدة ويشعر بالسعادة والرضا، لكن هدفي، وكذلك أهداف أكاديمية أسباير والمنتخب الوطني، تتمثل دائماً في التطور والتحسن». وأضاف: «أنا الآن عازم على تحسين فهمي لكيفية قراءة المنافسات بشكل أفضل، وكيفية خوض المباراة بعقلية أفضل. هذه هي الأمور التي تميز لاعبي المستوى العالمي عن غيرهم». سينضم علي تركي عويضة إلى خمسة خريجين آخرين من أكاديمية أسباير وطالبين رياضيين حاليين في معسكر تدريبي باليابان يبدأ في 13 سبتمبر، استعداداً لمنافسات المبارزة في دورة الألعاب الآسيوية، التي تنطلق بعد ذلك بأسبوع.

122

| 02 سبتمبر 2026

منوعات الشرق
الاعتذار للاعبة أمريكية مسلمة رفضت خلع حجابها

أصرت لاعبة المبارزة الأمريكية إبتهاج محمد، على موقفها ورفضت خلع حجابها كشرط لتسجيلها في مهرجان رياضي للألعاب الأولمبية للمبارزة في مدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية. وكان أحد الأعضاء المسؤولين عن تسجيل المشاركين، قد أصر أن تقوم بخلع الحجاب كشرط لإصدار بطاقة والسماح لها بالمشاركة. وأبلغت ابتهاج المنظمين عن الواقعة حيث بادروا بالاعتذار منها شخصيا وأكد المنظمون بأن طلب خلع الحجاب ضد سياسة المهرجان التي تحترم الأديان، وأنهم شعروا بالخجل من ذلك التصرف الفردي من أحد الموظفين المتطوعين والذي تم إبعاده على الفور من الفعالية. الجدير بالذكر، أن ابتهاج محمد (30عاما) تحتل المركز السابع عالميا في رياضة المبارزة، وهي أول امرأة مسلمة تمثل الولايات المتحدة في المنافسات الدولية للمبارزة. ومن المقرر أن تشارك ابتهاج في فريق السلاح الأمريكي في دورة الألعاب الأولمبية المقررة في ريو دي جانيرو الصيف القادم.

581

| 15 مارس 2016