رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
ألمانيا "تمدّ يدها" إلى تركيا عقب توتر العلاقات الثنائية مؤخراً

أعربت الحكومة الألمانية، عن استعدادها "مد يدها" إلى تركيا بهدف تطبيع العلاقات معها، إلا أنها طالبت أنقرة بتغيير خطابها وسياساتها تجاه برلين، على خلفية توتر بين البلدين استمر شهرًا. وقال سيجمار جابرييل، نائب المستشارة أنجيلا ميركل، في تصريحات لصحيفة "شتوتجارتر ناشريشتن" الألمانية أمس الإثنين، إن بلاده مستعدة لمد يدها إلى تركيا، إلاّ أن البداية الجديدة تتطلب تغييرات في سياسة أنقرة سواء من حيث النغمة أو السلوك، وفقاً لتعبيره. وجاءت تصريحات جابرييل، الذي يشغل منصب وزير الخارجية أيضاً، عقب تهدئة الحكومة التركية من وتيرة الحرب الكلامية بين البلدين، وذلك قبيل الانتخابات العامة الألمانية المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل. رفض استبعاد تركيا من حلف الناتو ورغم انتقاداته السابقة الحادة لأنقرة، لم يؤيد الزعيم السابق لـ"حزب الاشتراكين الديمقراطيين"، دعوات المعارضة لإنهاء محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وبهذا الخصوص، قال جابرييل إن "الاتحاد الأوروبي هو في الأساس مجموعة من القيم، وتتطلع تركيا منذ زمن طويل لأن تصبح عضوا في هذا المجتمع، وبالتالي عليها تقبل قيمنا الأوروبية كقيمها الخاصة، وأن تتصرف وفقًا لذلك". كما رفض "جابرييل" استبعاد تركيا من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال إن "تركيا ستظل جارًا كبيرًا، لم نستبعده إبان فترة الديكتاتورية العسكرية أوائل الثمانينات (من القرن العشرين) من الناتو، حتى لا ندفع بتركيا في أيدي الاتحاد السوفيتي السابق، والآن نرغب في الاحتفاظ بتركيا لدينا ولا ندفع بها باتجاه عزلة سياسية خارجية أو باتجاه روسيا". كما أعرب "جابرييل" عن قلقه إزاء احتجاز تركيا لتسعة مواطنين ألمان (أربعة منهم من أصل تركي) بينهم مراسل صحيفة "دي فيلت" اليومية الألمانية، دينيز يوجيل، على خلفية اتهامه بتقديم الدعم لمنظمات إرهابية. فيما جدد المسؤول الألماني دعوة بلاده إلى الإفراج عن رعاياها المحتجزين. وفي 27 يوليو المنصرم، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أثناء اجتماعه مع مسؤولي 19 شركة ألمانية كبيرة بأنقرة، إن ما تشهده علاقات بلاده مع ألمانيا خلال الفترة الأخيرة، هو عبارة عن توتر سياسي مؤقت. وأضاف أن العلاقات التركية الألمانية لها تاريخ عميق الجذور، وأن اتجاهها نحو منحى سلبي دائم يعتبر أمرًا يصعب تصوره بالنسبة للبلدين، وذلك عند الأخذ بعين الاعتبار وجود حوالي 3.5 مليون مواطن تركي مقيم في ألمانيا. - العلاقات المتوترة وتشهد العلاقات التركية الألمانية توترًا في الآونة الأخيرة، ازدادت حدّته على خلفية حبس أحد المواطنين الألمان في تركيا رهن المحاكمة، بتهمة دعم منظمة إرهابية مسلحة. وطالبت الخارجية الألمانية بإطلاق سراح مواطنها، كما ادّعت أن "الألمان القادمين إلى تركيا ليسوا في مأمن، وشركاتها هناك تعيش حالة من القلق"، وهو ما رفضته أنقرة. وردت الخارجية التركية، في بيان لها، قائلةً إن وزير الخارجية الألماني لجأ إلى "لغة بنبرة تهديدية"؛ بسبب عدم سماح تركيا لبلاده بالتدخل في عمل قضائها المستقل. وعقب انتقادات المعارضة لحكومة المستشارة الألمانية، بأنها تتبع سياسة متساهلة مع أنقرة، أعلنت ميركل في يوليو الماضي، عدة تدابير اقتصادية في محاولة لزيادة الضغط عليها. محاولة الانقلاب الفاشلة كما انتقدت أنقرة برلين لعدم تضامنها مع الشعب التركي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016، وأسفرت عن مقتل 250 شخصا وإصابة حوالي ألفين و200 آخرين. ويوجد لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية التي نفذت محاولة الانقلاب، شبكة كبيرة في ألمانيا، بالإضافة إلى عشرات المدارس الخاصة والشركات والمؤسسات الإعلامية، الأمر الذي يثير حفيظة أنقرة. ومن أهم المسائل التي تنتقد من خلالها الحكومة التركية نظيرتها الألمانية، قبول الأخيرة طلبات لجوء عدد من العسكريين الضالعين في محاولة الانقلاب، لا سيما أنّ الكثير من الانقلابيين فضلوا الهروب إلى ألمانيا عقب فشل مخططاتهم. وعلّقت الخارجية التركية على قبول السلطات الألمانية طلبات لجوء الانقلابيين بالقول، "رغم تقديمنا كافة الأدلة التي تثبت تورط هؤلاء في محاولة الانقلاب الفاشلة، فإنّ قبول السلطات الألمانية طلباتهم لا يتوافق مع روح التحالف القائم بيننا، ويلحق الضرر بالعلاقات التاريخية بين الجانبين". وبحسب الأرقام الصادرة عن الخارجية الألمانية، فإنّ 437 شخصاً تقدموا بطلبات لجوء إلى سلطات برلين منذ 17 مايو الماضي. احتواء ألمانيا لأنصار بي كا كا ومن المسائل العالقة منذ فترة طويلة بين البلدين، احتواء ألمانيا لأنصار منظمة "بي كا كا" الإرهابية، والسماح لهم بتنظيم أنشطة وفعاليات في مختلف المدن. وتحتضن المدن الألمانية نحو 4 آلاف و500 إرهابي (مطلوب لدى السلطات التركية) من منظمة "بي كا كا" الانفصالية التي يشن مسلحوها بين الحين والآخر هجمات داخل تركيا ضد مدنيين وعناصر الأمن.

286

| 08 أغسطس 2017

عربي ودولي alsharq
وزير ألماني: كان يبنغي إظهار الدعم لتركيا بشكل أسرع عقب المحاولة الانقلابية

أكد نائب رئيس الوزراء الألماني، وزير الاقتصاد والطاقة، سيجمار جابرييل، معلقا على محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الماضي في تركيا، إنه كان ينبغي التوجه إلى تركيا بشكل أسرع من أجل دعمها. جاء ذلك في تصريحات صحفية في العاصمة برلين، اليوم الأحد، حيث أوضح جابرييل أنه "كان ينبغي إظهار الدعم العاطفي لتركيا وبشكل قوي"، وتابع في ذات السياق: "كان ينبغي الذهاب إلى تركيا على وجه السرعة، في يوم محاولة الانقلاب، أو اليوم التالي".

208

| 28 أغسطس 2016