رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي alsharq
الدار للصرافة تتوسع في الاستثمار التقني والخدمات الإلكترونية

-7.4 % ارتفاع التحويلات المالية عبر شركات الصرافة خلال 2025 - قطاع الصرافة يتجه نحو التحويلات الرقمية والمدفوعات الإلكترونية -أكثر من 73 % من إجمالي التحويلات للدول الآسيوية و16.5 % للدول العربية -انطلاقة جديدة من التوسع تعتمد على الابتكار والتحول الرقمي - الدار للصرافة تواصل الاستثمار التقني وتوسيع الخدمات الإلكترونية أكد الدكتور محمد أمجد، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الدار للصرافة، قدرة قطاع الصرافة في قطر على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وكشف عن وجود أربع مبادرات استراتيجية تدعم سوق الصرافة المحلي في مقدمتها استراتيجية مصرف قطر المركزي للتحول الرقمي، وتطوير أنظمة المدفوعات الفورية والمحافظ الإلكترونية من خلال منصة Qatar Mobile Payment (QMP)، وتعزيز منظومة التكنولوجيا المالية (FinTech) من خلال الشراكات والمبادرات التي يقودها مركز قطر للمال، واستمرار تطوير الأطر الرقابية وإدارة المخاطر بما يحقق التوازن بين الابتكار والمحافظة على الاستقرار المالي، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والعملاء في القطاع. وتوقع المسؤول المالي المتخصص بقطاع الصرافة في أول حوار صحفي مع «الشرق»، استمرار نمو قطاع الصرافة في دولة قطر خلال السنوات المقبلة بوتيرة مستقرة، مدعوماً بقوة الاقتصاد الوطني، واستمرار النمو السكاني والعمالة، والتوسع في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب التحول المتسارع نحو الخدمات المالية الرقمية. وفيما يلي نص الحوار: ◄ أظهر تقرير المركزي استمرار نمو نشاط شركات الصرافة.. ما تقييمكم لأداء القطاع خلال الفترة الماضية؟ عكس استمرار نمو نشاط شركات الصرافة في دولة قطر خلال الفترة الماضية قوة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية. فقد استفاد القطاع من استمرار النشاط الاقتصادي، وزيادة حركة التحويلات المالية، وارتفاع الطلب على خدمات صرف العملات، إلى جانب الدعم التنظيمي الذي يقدمه مصرف قطر المركزي لتعزيز الاستقرار المالي والابتكار في خدمات المدفوعات. كما تؤكد المؤشرات المالية تحسن متانة القطاع، حيث ارتفعت موجودات شركات الصرافة إلى نحو 2.65 مليار ريال بنهاية عام 2025، مع نمو في حقوق المساهمين واستمرار زيادة أحجام التحويلات المالية وتداول العملات الأجنبية، وهو ما يعكس سلامة المراكز المالية للشركات وثقة المتعاملين بها. ورغم هذا الأداء الإيجابي، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً أكبر نحو الخدمات الرقمية والابتكار المالي، وهو ما يتطلب من شركات الصرافة مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير تجربة العملاء، مع المحافظة على أعلى معايير الامتثال وإدارة المخاطر. ونرى أن قطاع الصرافة في قطر لا يزال يمتلك فرص نمو واعدة، خاصة في مجالات التحويلات الرقمية، والمدفوعات الإلكترونية، وربط الخدمات المالية بالمنصات الرقمية، بما يتماشى مع رؤية مصرف قطر المركزي واستراتيجية الدولة للتحول الرقمي، مع استمرار الدور المحوري لشركات الصرافة في خدمة الأفراد وقطاع الأعمال. ◄ أوضح تقرير المركزي أن موجودات شركات الصرافة ارتفعت بنسبة 8.1% لتصل الى 2.65 مليار ريال قطري بنهاية 2025 مقارنة مع 2.45 مليار ريال 2024 مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أرصدة البنوك.. ما تقييمكم لمستوى الزيادة وحجمها؟ أرى أن الزيادة في موجودات شركات الصرافة بنسبة 8.1% لتصل إلى 2.65 مليار ريال قطري بنهاية عام 2025 تعد مؤشراً إيجابياً يعكس استمرار متانة القطاع وقدرته على تحقيق نمو مستدام، خاصة في ظل بيئة تنظيمية قوية وتنافسية متزايدة. والأهم من نسبة النمو نفسها هو جودة هذا النمو ومصادره. فكون الزيادة جاءت بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع أرصدة البنوك، فهذا يعكس تحسناً في مستويات السيولة لدى شركات الصرافة، وارتفاعاً في حجم التدفقات النقدية وإدارة أفضل للأموال، كما يعزز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها والتوسع في تقديم الخدمات ومواجهة أي تقلبات في الأسواق. كما أن نمو الموجودات بمقدار يقارب 200 مليون ريال خلال عام واحد يعد رقماً جيداً، ويؤكد أن القطاع يواصل تعزيز مراكزه المالية بالتوازي مع النمو في نشاط التحويلات والمدفوعات الرقمية، وهو ما يعكس ثقة العملاء واستمرار الطلب على خدمات شركات الصرافة. ◄ أشار التقرير أن أي نمو مستمر في المبيعات ومشتريات العملات الأجنبية لدى شركات الصرافة يعكس استمرار التوسع في القطاع.. كيف كان أداء شركة الدار؟ بالنسبة لشركة الدار للصرافة، فقد كان الأداء خلال الفترة الماضية إيجابياً بوجه عام، ونجحت الشركة في الاستفادة من استمرار نمو الطلب على التحويلات المالية وخدمات الصرافة، مدعومة بانتشار شبكة الفروع وتطوير القنوات والخدمات الرقمية. وتشير النتائج المتاحة إلى استمرار نمو النشاط التشغيلي؛ إذ ارتفع إجمالي إيرادات الخدمات خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 43.72 مليون ريال، مقارنة بنحو 40.26 مليون ريال خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو يقارب 8.6%. كما ارتفعت إيرادات عمليات التحويلات من نحو 16.41 مليون ريال إلى 19.49 مليون ريال، وهو ما يعكس قوة نشاط التحويلات واستمرار توسع قاعدة العملاء والمعاملات. وفي نشاط العملات الأجنبية، حافظت الشركة على أحجام معاملات مرتفعة، حيث بلغ عدد معاملات البيع والشراء خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 226.5 ألف معاملة، منها نحو 145.7 ألف معاملة بيع و80.9 ألف معاملة شراء. وهذا يؤكد استمرار نشاط الشركة وحضورها القوي في سوق العملات الأجنبية. ومع ذلك، فإن تقييم الأداء لا يعتمد فقط على نمو حجم المبيعات والمشتريات، وإنما أيضاً على هامش الربح المحقق من كل معاملة. فقد تراجعت إيرادات عمليات صرف العملات خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 7.47 مليون ريال مقارنة بنحو 8.24 مليون ريال في الفترة المقابلة من عام 2025، وهو ما قد يعود إلى زيادة المنافسة السعرية، أو تغير مزيج العملات، أو انخفاض متوسط الهامش لكل معاملة. وبشكل عام، نقيّم أداء شركة الدار بأنه أداء قوي من ناحية نمو التحويلات وحجم النشاط وقاعدة العملاء، مع وجود فرصة مهمة لتعزيز ربحية نشاط العملات الأجنبية من خلال تحسين التسعير، وإدارة السيولة، وزيادة مساهمة القنوات الرقمية، ومتابعة هامش الربح حسب العملة والفرع والقناة. ونرى أن قدرة الشركة على الجمع بين شبكة فروع واسعة، وخدمات تحويلات قوية، واستثمارات مستمرة في التحول الرقمي، تضعها في موقع جيد للاستفادة من استمرار توسع قطاع الصرافة في دولة قطر خلال المرحلة المقبلة. ◄ فيما يتعلق بالتحويلات المالية عبر شركات الصرافة هل ارتفعت التحويلات خلال عام 2025 وما أبرز الوجهات؟ نعم، ارتفعت التحويلات المالية المنفذة عبر شركات الصرافة في قطر خلال عام 2025 بنسبة 7.4% مقارنة بعام 2024. ويُعد هذا نمواً قوياً، وإن كان أقل من معدل النمو المسجل في عام 2024 والبالغ 9.9%، بما يشير إلى استمرار توسع نشاط التحويلات ولكن بوتيرة أكثر اعتدالاً. وفيما يخص أبرز الوجهات، فوفقاً لتقرير الاستقرار المالي لمصرف قطر المركزي، توزعت التحويلات الصادرة خلال 2025 كالتالي: الدول الآسيوية: أكثر من 73% من إجمالي التحويلات، وهي الحصة الكبرى بفارق واضح. والدول العربية: نحو 16.5%. وأوروبا والأمريكتان وأفريقيا ومناطق أخرى: النسبة المتبقية، أي قرابة 10.5% مجتمعة. كما يعكس استمرار النمو تطور خدمات شركات الصرافة، وزيادة الاعتماد على التطبيقات والقنوات الرقمية، وتحسن سرعة وأمان تنفيذ المعاملات. ونرى أن القطاع مرشح لمواصلة النمو مع توسع الخدمات الرقمية وتعزيز الربط المباشر مع البنوك والمحافظ الإلكترونية في الدول المستفيدة. ◄ ما توقعاتكم لنمو القطاع؟ وماذا عن أبرز المبادرات الداعمة لنشاط الصرافة؟ توقع استمرار نمو قطاع الصرافة في دولة قطر خلال السنوات المقبلة بوتيرة مستقرة، مدعوماً بقوة الاقتصاد الوطني، واستمرار النمو السكاني والعمالة، والتوسع في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب التحول المتسارع نحو الخدمات المالية الرقمية. ورغم أن القطاع يشهد منافسة متزايدة، إلا أن المؤشرات الحالية توضح وجود فرص كبيرة للنمو، خاصة في خدمات التحويلات الدولية، والصرف الأجنبي، والمدفوعات الرقمية، وهو ما يعزز من قدرة شركات الصرافة على توسيع أعمالها وتنويع مصادر إيراداتها. أما فيما يتعلق بأبرز المبادرات الداعمة للقطاع، فمن أبرزها: استراتيجية مصرف قطر المركزي للتحول الرقمي، التي تستهدف تطوير البنية التحتية للقطاع المالي وتعزيز الابتكار في خدمات المدفوعات والتكنولوجيا المالية. وتطوير أنظمة المدفوعات الفورية والمحافظ الإلكترونية من خلال منصة Qatar Mobile Payment (QMP)، والتي تتيح التحويلات اللحظية والربط بين المحافظ الإلكترونية والحسابات البنكية على مدار الساعة، بما يرفع كفاءة الخدمات ويعزز الشمول المالي، وتعزيز منظومة التكنولوجيا المالية (FinTech) من خلال الشراكات والمبادرات التي يقودها مركز قطر للمال، بما يسهم في تطوير حلول مالية مبتكرة وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار في الخدمات المالية الرقمية، واستمرار تطوير الأطر الرقابية وإدارة المخاطر بما يحقق التوازن بين الابتكار والمحافظة على الاستقرار المالي، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والعملاء في القطاع. ومن وجهة نظرنا، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تحول شركات الصرافة من مزودي خدمات التحويل التقليدية إلى منصات مالية رقمية متكاملة، تقدم خدمات التحويل والمدفوعات والمحافظ الإلكترونية والحلول المالية المبتكرة عبر القنوات الرقمية، وهو ما سيفتح آفاقاً جديدة للنمو ويعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. ◄ نريد أن نتحدث عن نشاط الشركة خلال عام 2025 ورغم التحديات التي أشرنا إليها آنفا كيف كانت نسبة النمو والتوسع في ظل هذه الظروف؟ رغم التحديات التي شهدها القطاع خلال عام 2025، سواء من حيث اشتداد المنافسة، أو استمرار الضغوط على هوامش الربحية، أو تسارع التحول الرقمي، فقد نجحت شركة الدار في تحقيق نمو متوازن وتعزيز مكانتها في السوق. وقد جاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع حجم التحويلات المالية، والتوسع في قاعدة العملاء، وتعزيز الخدمات الرقمية، إلى جانب المحافظة على مستويات عالية من الكفاءة التشغيلية والامتثال للمتطلبات الرقابية الصادرة عن مصرف قطر المركزي. كما واصلت الشركة الاستثمار في تطوير البنية التحتية التقنية، وتوسيع الخدمات المقدمة عبر القنوات الإلكترونية، وتحسين تجربة العملاء، الأمر الذي انعكس إيجاباً على حجم الأعمال واستمرار النمو رغم التحديات التي واجهها القطاع. ونعتقد أن أهم ما يميز أداء الشركة خلال عام 2025 لم يكن فقط تحقيق النمو، وإنما تحقيق هذا النمو مع المحافظة على الاستقرار المالي، وتعزيز السيولة، ورفع جاهزية الشركة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع المدفوعات والخدمات المالية الرقمية. ونحن ننظر إلى النتائج التي حققتها الشركة خلال عام 2025 باعتبارها نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التوسع، تعتمد على الابتكار، والتحول الرقمي، وتنويع الخدمات، بما يعزز قدرة الشركة على تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة، والمساهمة بصورة أكبر في دعم القطاع المالي وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. ◄ لا يمكننا أن نتحدث عن هذه الخطط دون أن نقف عند تجربتكم الشخصية وتخصصكم الذي يكون نادرا أو شبه محدود في المنطقة.. كيف توظف هذا التخصص لتنمية الأعمال بقطاع الصرافة المحلية عموما وبشركة الدار خصوصا؟ أعتقد أن التخصص وحده لا يصنع النجاح، وإنما تكمن قيمته في القدرة على تحويل المعرفة إلى نتائج عملية. وقد كان مساري الأكاديمي والمهني، الذي يجمع بين الإدارة المالية، والتكنولوجيا المالية، والابتكار، وإدارة المخاطر، فرصة لفهم التحديات التي تواجه قطاع الصرافة من منظور شامل، ثم تحويل هذا الفهم إلى مبادرات ومشروعات تسهم في تطوير الأعمال. وفي شركة الدار حرصنا على توظيف هذا التخصص في عدة محاور رئيسية، أهمها تسريع التحول الرقمي، وتطوير الخدمات المالية الإلكترونية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية، إلى جانب رفع كفاءة العمليات التشغيلية والحوكمة والامتثال، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ومتطلبات مصرف قطر المركزي.

390

| 05 أغسطس 2026