رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
برامج دعوية .. نجحت في اختبار الفضاء المفتوح

أبو موزة : لا قيمة للبرنامج الذي فشل في ربط الدين بحياة الناس الداعية السطحي سيصبح أداة سهلة لتنفير الناس من الإسلام المريخي : الداعية الغضوب لا يصلح للإعلام بتاتاً البوعنين : الشباب يحبون الاقتناع وينفرون من الترهيب والتخويف مع دخول الشهر الفضيل بدأ عدد من البرامج الدينية بالظهور على القنوات الفضائيات، منها ما استطاع أن يجذب انتباه المشاهدين ، والبعض الآخر لم يستطع لعدة أسباب من بينها اسلوب الترهيب والتخويف لبعض مقدمى هذه البرامج مما يعمل على تنفير المشاهدين ، ووسط الزخم الهائل من البرامج والدراما التي تم عرضها على شاشات التلفاز خلال شهر رمضان كانت هناك برامج دعوية استطاعت أن تجذب اليها المشاهدين من شتى بقاع الارض . "دوحة الصائم" تحدث مع عدد من المشايخ ومقدمي البرامج لمعرفة طريقة الطرح الصحيحة التي يجب على الداعي الالتزام بها . مواضيع منتقاة في البداية تحدث خالد أبو موزة داعية إسلامي ومقدم برنامج حلول دينية أن العالم الإسلامي في الآونة الأخيرة بحاجة الى البرامج الدينية أكثر من أي شيء آخر ، وأكد أن البرامج الدعوية ستلقى الفشل إذا كانت لا تلامس واقع الناس ولا تعمل على حل مشاكلهم . حيث يقول "إذا كان البرنامج الذي يقدم عن طريق الفضائيات لا يطرح حلولاً منطقية ويربط الدين بحياة الناس سيصبح البرنامج مفرغا من قيمته ، وإذا كان البرنامج لا يعرض المشاكل وينتقدها ولا يعمل على حلها فإن وجوده سيصبح مثل عدمه" . كما نوه أبو موزة بضرورة الاهتمام بشخصية مقدم البرامج الدينية وذلك من قبل القناة الإعلامية ، حيث إن شخصية مقدم البرامج هي التي تتحكم في عواطف المشاهدين ، فإذا كان الداعية لا يستطيع أن يوصل فكرته للناس من خلال برنامجه فإنه سيصبح أداة سهلة لتنفير الناس من الإسلام . كما ألمح أبو موزة إلى ضرورة الاهتمام بالمواضيع التي تقدم عن طريق التلفاز حيث إن أكثر المشاكل التي لم تعالج عن طريق البرامج حتى الآن هي " كيف نجعل من الإسلام واقعا في حياتنا التعليمية والسياسية والاجتماعية وغيرها . شخصية الداعية بينما أكد الشيخ محمد المريخي على ضرورة زيادة البرامج الدينية بالفضائيات وخصوصاً بعد حدوث الفتن والتغيرات التي باتت تواجه العالم العربي بأكمله والتي بدأت تظهر بشكل مفاجئ ،ولهذا فإن الناس بحاجة الى من يرشدهم إلى الصواب وفى نفس الوقت يواكب العصر . حيث يقول المريخي "يجب على مقدم البرنامج الديني أن يلتزم بالهدوء والمثالية أثناء التقديم؛ لأن الداعية الغضوب ينفر الناس ويجب أن يبعد فضلا عن انه لا يصلح للإعلام بتاتاً " . ويحث المريخي على ضرورة التحدث بالحسنى مع المشاهدين؛ لأن التلفاز يتحكم فيه المشاهد من خلال كبسة زر ، ولهذا فإذا لم يستطع الداعية ان يلفت انتباه المشاهد فمن السهل جداً أن يضيع كل مجهوده هباءً . كما أكد المريخي على ضرورة الاهتمام بالطرح في مثل هذه البرامج وخصوصاً عند انتقاء المشاكل التي تواجه الناس فى حياتهم اليومية ، ويجب على الداعية أن يعرض الشرع كما أنزل وجاء في الكتاب والسنة ولا يجب عليه ان يقول ما يشاء ، لأن البرامج الدينية لها أثر إيجابي في حياة الناس . طريقة الطرح ويرى الشيخ أحمد البوعنين أن البرامج الدينية بالآونة الأخيرة تواجه صراعاً كبيراً بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً الاسناب شات الذي يعمل على تقديم المعلومة في أقل من ثلاثين ثانية ، ولهذا السبب فإن على مقدم البرامج الدينية أن يعمل على طرح موضوعات قيمة تواكب العصر وتفكير الشباب وهمومهم . ويضيف البوعنين : على القناة الفضائية أن تنتقي مقدمي البرامج الدينية لأن طريقة طرحهم للمواضيع ستكون السبب وراء اقتناع أغلب الشباب بالطريقة الصحيحة للإسلام وليس الترهيب والتخويف . كما نوه البوعنين بضرورة اختيار الطريقة المثلى للتحدث مع الشباب لأن لكل شخص مدخلا خاصا به يمكن عن طريقه الاقتناع بالنصيحة المقدمة له ، وهذه المهارة لا يمتلكها الكثير من الدعاة . ويختتم البوعنين حديثه قائلاً "نداء لكل مروجي المسلسلات التلفزيونية بالاهتمام بضرورة معالجة المشاكل التي تقدم عن طريق المسلسلات ، حيث إنهم يعملون على طرح المشكلة في ثمان وعشرين حلقة ويعرضون حلها في حلقتين فقط ، ولهذا السبب نتمنى لو أن هذه الرسالة تصل للجميع ليدركوا مدى أهمية ما يقدمون من خلال المسلسلات وما يفعلونه بأبنائنا " .

1656

| 27 يونيو 2016

محليات alsharq
موافي عزب: اعتكاف المرأة جائز..بشروط وضوابط

على المعتكفة أن تستأذن زوجها وألا يعطل الاعتكاف دورها في أسرتها يجوز للإنسان أن ينهي اعتكافه ويخرج منه دون عذر الاعتكاف في رمضان سنة مؤكدة وهدي نبوي، التزم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات، حيث قالت السيدة عائشة رضي الله عنها "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ"، وعن أبي هريرة قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ فِي كُل رَمَضَان عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلمَّا كَانَ العَامُ الذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوماً." وأما الحكمة من مشروعيته فإن للاعتكاف فوائد عظيمة، فإنه عُزلة مؤقتة عن أمور الحياة، وشواغل الدنيا، وإقبال بالكلية على الله تعالى، وانقطاع عن الاشتغال بالخلق، خصوصاً في ختام شهر رمضان، فهو متمم لفوائده ومقاصده، متدارك لما فات الصائم من هوا القلب، وهدوء النفس والانقطاع إلى الله تعالى. وعلى هذا فالحكمة من مشروعية الاعتكاف التفرغ للعبادة من صلاة وذكر وتلاوة وغير ذلك، وهذا لا يتم إلا بالعزلة عن الناس، وهذه العزلة لا تتحقق إلا بمكان خاص يخلو فيه المعتكف كما يوجد في كثير من المساجد، حيث يوجد فيها غرف خاصة يخلو فيها المعتكفون، أما في مثل الحرمين الشريفين أو المساجد الكبيرة فإن الخلوة فيها متعذرة غالباً، لكن إذا انتفت الخلوة الحقيقية أو الحسية فلا ينبغي تفويت الخلوة الحكمية أو المعنوية، بمعنى أن يحرص المعتكف على الانفراد بنفسه ولو كان معه غيره في المكان، ولا يتم هذا إلا بإدراك معنى الاعتكاف وحكمته ووظيفة المعتكف، ومنع النفس من الاسترسال في مخالطة الآخرين والرغبة في التحدث معهم . ولجدلية سنة الاعتكاف بالنسبة للمرأة المسلمة، ارتأى "دوحة الصائم" أن يطرح هذا الموضوع على الشيخ موافي عزب-الخبير الشرعي بوزارة الأوقاف والمستشار الشرعي في الهلال الأحمر القطري-، الذي أكد في مستهل حديثه أنَّ الثابت في السنة أنَّ نساء النبي صلى الله عليه وسلم كنَّ يعتكفن مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي، كما أنهن اعتكفن من بعده شريطة وجود ضوابط ومعايير لاعتكاف المرأة المسلمة، تختلف عن اعتكاف الرجال، حيث لابد أن يكون المكان مناسبا لاعتكافها، وأن يكون هناك من يقوم على خدمتها في ما يتعلق بتوفير وجبات الطعام، إلى جانب توفير خدمات ومرافق في المسجد الذي تعتكف فيه، مع ضمان عدم اختلاطها بالرجال الأجانب، لافتا فضيلته إلى أنَّه غالبا هذا الأمر يكون في حق المرأة التي ليس لها مسؤوليات، حيث كانت زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن لهن أبناء، فكان اعتكافهن لا يؤثر على حياتهن ومسؤولياتهن تجاه أسرهن، موضحا أنَّ نساء النبي صلى الله عليه وسلم لم يكنَّ يعتكفن جميعهن في المسجد بل كانت هناك من تعتكف في منزلها. الاعتكاف لا يتعارض مع واجباتها ووجه فضيلة الشيخ موافي عزب كلمة للنساء موضحا خلالها أنَّ من أرادت الاعتكاف من النساء اللاتي يعلن أسرا، عليها أن تستأذن من زوجها، وتقوم بالتنسيق معه فيما يتعلق بشؤون الأبناء، حتى لا تتضرر الأسرة من الاعتكاف، وألا يعطل الاعتكاف فرضا كواجبات الزوج أو متابعة رعاية الأبناء، لافتا إلى أنَّ الاعتكاف سنة من السنن، ويرى بعض العلماء أن اعتكاف المرأة في منزلها أجدى، قائلا " إنَّ هذا الرأي ما أميل إليه، في أن تعتكف المرأة في منزلها حتى يتسنى لها إدارة منزلها وعدم ترك شؤونه لغيرها." وحول توقيت الاعتكاف فمن الراجح أنه لا مدة للاعتكاف فبالإمكان أن تكون ساعة أو نصف ساعة، يوما أو أكثر، فالمدة غير معتبرة، لأن المدة تترتب حسب وقتها وحسب جدولها اليومي، وإمكانية ألا يؤثر الاعتكاف على واجباتها تجاه عائلتها، مشددا على ضرورة أن تلتزم المرأة بالضوابط الشرعية إذا ما اعتكفت خارج المنزل من عدم وضع الطيب، أو التبرج، أو مخالطة الرجال الأجانب، حتى لا تضيع الحكمة والغرض الأساسي من إحياء سنة الاعتكاف. ويجوز للإنسان أن يبطل اعتكافه ويخرج منه دون عذر، ولا إثم عليه، لأن الاعتكاف سنة، والسنة يجوز تركها، لكن الأفضل إتمامه إذا لم يكن هناك عذر لقطعه، تحصيلاً للفضيلة، وإظهاراً للرغبة في الطاعة . وأما مكانه: فهو المسجد، وهو عام في كل مسجد، لقوله تعالى (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) وهذا لفظ عام، فمن خصصه بمسجد معين فعليه الدليل. وأما وقت دخول مكان الاعتكاف فإن المعتكف يدخل قبل غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين، لحديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: "مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَليَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ الليلةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا.." ، ويؤيد ذلك أن من مقاصد الاعتكاف في العشر الأواخر التماس ليلة القدر، وهي ترجى في أوتار العشر، وأولها ليلة إحدى وعشرين، وأما وقت خروج المعتكف في العشر الأواخر فاستحب كثير من أهل العلم أن يكون خروجه من معتكفه عند خروجه لصلاة العيد، لكي يصل عبادة بعبادة. أخطاء المعتكفين وحول أخطاء المعتكفين ..يتضح أنه في بعض الأحيان لا يدرك المعتكف معنى الاعتكاف وحكمة مشروعيته، فترتب على هذا تفريط كثير من المعتكفين بقدر كبير من الطاعات التي يعتبر الاعتكاف فرصة للقيام بها، كثرة النوم بالنهار والسهر بالليل في غير طاعة عدا الصلاة مع الإمام وقت التهجد، وهذا خلاف ما ينبغي للمعتكف، وهو تقليل النوم وحفظ الأوقات بالاستفادة منها، لأنها أيام قلائل، المبالغة في استعمال الهاتف النقال في غير فائدة، وأنا أرى أن الاعتكاف لا تتحقق حكمته ويحصل المقصود منه مع وجود الهاتف النقال بالصورة الموجودة الآن، ويمكن للمعتكف أن يتصل بأهله عند الحاجة بالطريقة التي يراها، كثرة التنقل داخل المسجد من مجموعة إلى مجموعة، والإكثار من فضول الكلام وما لا فائدة فيه، مما يكون سبباً في إضاعة الوقت والتفريط في الدقائق الثمينة، أما التحدث أحياناً مع بعض المعتكفين أو مع الأهل فهذا لا بأس به، لما ثبت في الصحيحين من أن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم صفية رضي الله عنها زارت النبي صلى الله عليه وسلم في معتكفه وتحدث معها، عدم وضوح جانب التعبد لدى كثير من المعتكفين، ولاسيما الإكثار من تلاوة القرآن وصلاة النفل، إمضاء بعض الوقت في قراءة الكتب، وفي رأيي أن هذا غير مناسب لمن هذه صفته، وإنما يتسامح فيه لمن يستفيد من الوقت في الطاعة، من الناس من يعتكف وأسرته أهله بحاجة إليه، أو ينهاه والده عن الاعتكاف لأسباب مقنعة، فمثل هذا قد فعل سنة، وترك واجباً، فلا ينبغي له أن يعتكف، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ( إن لنفسك عليك حقاً، ولربك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً )، أما المتفرغ فالاعتكاف في حقه مشروع، ومن احتاجه أهله أول العشر ثم حصل الاستغناء عنه في أثنائها اعتكف بقية العشر، وهو مثاب على ذلك.

6207

| 23 يونيو 2016