رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
نازحو سوريا يعودون للتداوي بالأعشاب

يشهد القطاع الطبي في مناطق شمال غربي سوريا غلاء أسعار الأدوية ونقص الكوادر الطبية والأجهزة، إلى جانب تردي الظروف الأمنية والقصف الممنهج الذي تتعرض له المنطقة، بما فيها من مستشفيات ونقاط طبية منذ أكثر من عشر سنوات، بالإضافة إلى تفشي جائحة فيروس كورونا، الأمر الذي ساعد على انتشار عيادات “الطب العربي” أو ما يعرف بالطب البديل التي تستقبل المرضى، لوصف الأعشاب الطبية والعطرية والخلطات العشبية والعقاقير اللازمة لعلاجهم. الممرض أحمد الأصلان (42 عاماً) افتتح عيادة خاصة بطب الأعشاب داخل منزله في مدينة إدلب، بعد أن لمس إقبالاً عليه من الأهالي والنازحين، وبدأ بعلاج المرضى الذين يقصدون عيادته، وعن عمله يقول: تدربت على يد عمي الذي يعمل عطاراً وخبيراً بالأعشاب، وبدأت أعالج المرضى الذين عادوا للتداوي بالأعشاب في ظل الحرب، واعتمد في ذلك على استعمال أعشاب موجودة في الطبيعة، ليس لها أي تأثيرات جانبية على صحة المريض، أقوم بجمعها من البراري والأحراش أو بشرائها من المحلات التجارية المختصة بالأعشاب، بهدف الاستفادة من تأثيراتها الطبية في علاج الأمراض. ويلفت الأصلان أنه يستخدم نباتات عدة منها البابونج وحبة البركة والميرمية وإكليل الجبل وغيرها، مؤكداً أنه نجح في علاج الكثير من الأمراض من خلال الأعشاب الطبية منها البهاق والسعال والربو، الليشمانيا، القرحة، العقم، الكسور والحروق حتى الأمراض المزمنة كالضغط والسكري وأمراض القلب. الفقر وتردي الأحوال المعيشية تجبر كاملة الحميدي (32 عاماً) من مدينة إدلب على ارتياد عيادات الطب العربي أو ما يعرف بالطب البديل، وعن ذلك تقول لـالشرق: لدي خمسة أبناء، وأعجز في حال مرضهم عن ارتياد عيادات الأطباء وشراء الأدوية، لعدم تناسب أسعارها مع دخلنا المحدود، لذا أعالجهم بالأعشاب الطبية من أمراض كثيرة منها السعال والأنفلونزا والالتهابات الجلدية وغيرها. كذلك عبد الكريم السلوم (50 عاماً) نازح من مدينة سراقب إلى مخيم على الحدود السورية التركية شمال إدلب، يعاني من مشاكل في القلب ويتردد باستمرار إلى عيادة للطب البديل وعن سبب ذلك يقول لـالشرق: أرهقني ارتفاع أجور المعاينات الطبية في الطب الحديث، إضافة لغلاء أسعار الأدوية وانقطاعها في بعض الأحيان، لذا ألجأ إلى المعالجة بالنباتات والأعشاب المختلفة كونها أرخص ثمناً، لعلها تجدي نفعاً وتخفف بعض آلامي. أما عائشة الكامل المعروفة بأم أيمن (62 عاماً) نازحة من مدينة معرة النعمان وتعيش في مخيم عشوائي شمال إدلب، فتعاني من مرض الربو، وتعتمد على العلاج الطبيعي، وعن ذلك تقول: أبحث باستمرار في طب الأعشاب عن علاج لحالتي الصحية المتدهورة، حيث وصف لي أحد المعالجين بالأعشاب نبتة إكليل الجبل مع البابونج واليانسون، وأداوم حالياً على شربها، وآمل أن أجد بالعلاج الطبيعي حلاً مجدياً واقتصادياً. من جانبه يقول الطبيب يوسف العلوان (47عاماً) من مدينة إدلب لـالشرق: يعود غلاء أسعار الأدوية الكيميائية في الشمال السوري إلى إغلاق المعابر وتضرر الكثير من المعامل المنتجة للدواء نتيجة قصف قوات النظام السوري إلى جانب غياب الرقابة على الصيدليات. ويحذر الطبيب من وجود من يدّعون الخبرة في هذا المجال، بغض النظر أن المعالج بالأعشاب يحتاج الخبرة الكافية والإلمام بأنواع الأعشاب والأمراض التي تداويها، ليتمكن من تشخيص الحالات ووصف العلاج، لأن استخدام جرعات زائدة وغير مدروسة من الأعشاب والخلطات، قد تؤدي إلى التسمم، وتعريض حياة المريض للخطر، وحدوث مضاعفات لاتحمد عقباها. ويضيف الطبيب أن العلاج بالأعشاب هو حل جزئي، لأنه لا ينفع في علاج كثير من الأمراض التي يحتاج تشخيصها إلى تحاليل وكشف عبر الأجهزة الطبية المتطورة. ولم يسلم القطاع الطبي من تبعات الحرب السورية، حيث انعدمت الوسائل العلاجية، وانقطع الدواء، وتراجع عدد الأطباء الاختصاصيين الذين هاجروا بحثاً عن الأمان وظروف ملائمة للعمل، مما أجبر الأهالي على العودة لوسائل تقليدية بدائية والبحث عن بدائل تتناسب مع قسوة واقعهم.

1624

| 20 مايو 2022

صحة وأسرة alsharq
السوريون يلجأون للتداوي بالأعشاب بسبب تدهور الخدمات الصحية

لجأ كثير من السوريين إلى التداوي بالأعشاب، أو ما يعرف بالطب العربي، في ظل تدهور القطاع الصحي ونقص الأدوية والمستلزمات والكادر الطبي، جراء الحرب التي تشهدها البلاد منذ نحو 4 سنوات، حيث تركها معظم أطبائها ولجأوا إلى دول أخرى للعمل فيها. وحول طبيب الأعشاب، موسى حمود، في بلدة "معرتحرمة"، بريف إدلب شمال سوريا، بيته إلى عيادة للطب العربي، يستقبل فيه المرضى، الذين يأتون يومياً وينتظرون دورهم لتلقي العلاج. وأفاد حمود أنه "تمكن من علاج العديد من الأمراض المزمنة بما فيها العقم والسرطان، إلى جانب الأمراض المعتادة"، مبرزاً "تحاليل طبية لحالات مستعصية لمرضى عالجهم، وتماثلوا للشفاء بفضل الأعشاب التي وصفها لهم". وأضاف أنه يستخدم إلى جانب الأعشاب الطبيعية آيات قرآنية وأذكارا دينية. وأوضح محمد بربك أحد المرضى، أنه كان يعاني من سعال شديد، وأتى إلى عيادة الطب العربي، لأن مشافي ومستوصفات المنطقة مغلقة بسبب قصف قوات النظام السوري، مشيراً إلى أن "الدكتور موسى حمود" وصف له عشبة "إكليل الجبل"، ليشرب ماءها بعد غليها.

1504

| 24 فبراير 2015