رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
طقوس رمضان تختفي في العراق بعد تدهور أوضاع البلاد

يقول مواطنون عراقيون، إن عادات وتقاليد شهر رمضان بدأت تختفي تدريجيا وذلك بسبب تردي الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد ودخول التكنولوجيا إلى حياتهم. وتحدث المواطن عادل القريشي "40 عاما"، لـ"الشرق"، إن "العديد من العادات والتقاليد الخاصة بشهر رمضان اندثرت نتيجة تغيير نفوس العراقيين بسبب الحروب التي خاضوها والفقر الذي أصابهم"، مؤكداً أن "المواطنين الذين كانوا يسكنون في شارع واحد يطبخون نوعا واحدا من الأكل ويجري توزيعه على جميع المنازل وعند الإفطار يحصلون على وجبة تكفي للفطور والسحور". وأضاف أن "العراقيين في السابق يقيمون مائدة إفطار جماعية وفيها توجه الدعوات إلى الجيران والأقارب وهي مهمة جداً لأنها تزيد من المحبة بينهم وكذلك أن العديد من البنات تزوجت بعد أن تشاهدها والدة العريس وأخواته في الإفطار الجماعي". من جانبه، قال سعد الشمري الذي يسكن في حي الجامعة بالعاصمة بغداد، لـ"الشرق"، إن "الحياة في العراق تغيرت منذ عام 2003، وبدأت صلة الرحم بالانقطاع وهذا ما أثر على طقوس شهر رمضان"، مؤكداً أن "لعبة المحيبس شبه اختفت في البلاد بسبب الأوضاع الأمنية بعد استهداف التجمعات من قبل المجاميع المسلحة". تعتبر لعبة المحيبس من أشهر الألعاب الرمضانية التي تجري بعد الفطور بساعتين، وتعتمد على إخفاء الخاتم بيد أحد لاعبي الفريقين حيث كل فريق يتجاوز لاعبيه عن العشرة، وأكثر الفرق شهرة هما الأعظمية والكاظمية، وبعد انتهاء اللعبة يجري توزيع الحلويات على الفريقين والجماهير الحاضرة إلى المباراة. من جهة أخرى، قال المسحراتي مهيمن النعيمي لـ"الشرق"، "كنا في السابق نتجول في أحياء العاصمة بغداد من خلال الدق على الطبل لإيقاظهم لتناول وجبة السحور ولكن بسبب الأوضاع الأمنية المتردية ودخول التكنولوجيا من خلال منبه الهاتف النقال جعلنا نجلس في منازلنا"، مشيرا إلى أن "مدفع الافطار اختفى أيضا من العراق حيث كان يضع قرب نهر دجلة في زمن النظام السابق، والآن تبدل عنه صوت التفجيرات". في غضون ذلك، رأى الباحث الاجتماعي عبد الكريم اللامي اختفاء الموروث الشعبي لشهر رمضان إلى انشغال الناس بهمومهم التي ازدادت بعد عام 2003. وقال اللامي، إن "الوضع العراقي استثنائي فتظهر عادة هذه الأمور عندما يشهد البلاد شيئا من الرفاهية ولكن البلاد تشهد اليوم تدهورا في كل جوانب الحياة". تناول الحلويات بعد العشاء وأضاف أن "البيوتات العراقية" اليوم تعيش في نكبة ومعظمها طفأت أنوارها بعد مقتل أحد أبنائها بسبب التفجيرات وانتشار المجاميع المسلحة والمليشيات في العراق وأمام أنظار الأجهزة الأمنية"، لافتا إلى أن "تفجير الجوامع خلال صلاة التراويح جعل المصلين لا يذهبون إلى الجوامع خوفا على حياتهم". وبين أن "العادات التي مازالت مستمرة هي تناول الحلويات بعد العشاء والعصائر والتمر وشوربة العدس عند الإفطار". وتشهد البلد منذ عام 2003 وحتى الآن ترديا خطيرا في جميع الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية ويحذر العديد من المختصين بكارثة خلال السنوات القادمة في حال عدم إيجاد معالجات حقيقية.

2416

| 15 يونيو 2016

رمضان 1435 alsharq
فالح العجلان: أكتب بأي وقت و لا أؤمن بطقوس إبداعية في رمضان

تتحمل ادارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة قرابة 70 % من أنشطة الوزارة، ما يحملها أعباء عدة، غير أنها بنشاطها وبالفعاليات التي تقيمها أمور تعكس أنها على مستوى هذا التحدي، وأنها جديرة بأن تتحمل مسؤولية هذا القدر الكبير من العمل الثقافي والفني في البلاد. وخلال شهر رمضان المبارك، كان للادارة العديد من الأنشطة، والتي ستتواصل بعد الشهر الكريم، انطلاقا من الاستحقاقات والالتزامات التي تنتظرها، سواء كانت داخلية أو خارجية. وللوقوف على طبيعة هذه الالتزامات، وأداء الادارة خلال الشهر الفضيل. التقت"دوحة الصائم" السيد فالح العجلان الهاجري، مدير ادارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، والذي تحدث عن تقييمه لمستوى الاقبال الجماهيري على الأنشطة التي أقامتها الوزارة، وأبرز ما ينتظرها من فعاليات أخرى مستقبلا. وتناول الحديث جوانب رمضانية أخرى ارتبطت بقيمة الشهر الكريم، ونحن في وداع أيامه، علاوة على أبرز المحطات التي يتوقف عندها السيد فالح الهاجري، وعلاقة الشهر الفضيل بالابداع الشعري لديه، انطلاقا من كونه واحدا من كبار الشعراء القطريين، وممن لهم بصمات واضحة على القصيدة الشعرية. وتاليا تفاصيل ما دار: روحانيات رمضان *ونحن على مشارف توديع شهر رمضان المبارك، ما هى الآثار التي خلفتها أيام هذا الشهر الكريم لديكم؟ **حقيقة، نودع أيام هذا الشهر الكريم بحزن كبير، خاصة وأنه شهر الرحمات والجود والكرم والروحانيات التي لا تعادلها رحمات أخرى في غيره من شهور العام. لذلك نودع أيام هذا الشهر المبارك بالدعاء بأن يتقبل الله منا أعمالنا، وأن يبلغنا رمضان مرات ومرات، ووطنا وأمتنا كلها في أحسن حال، وهو دائما يمنحنا الانطلاق، ويعطينا زخما للانطلاق بعده. *وما هو تأثير رمضان بالنسبة لكم كشاعر ومسؤول؟ ** شهر رمضان بالنسبة لي هو شهر الرحمات والفضل والكرم والجود، كما أشرت، ولا يختلف ذلك عن كوني مسؤولا أو شاعرا، فأنا أستقبل شهر رمضان وأتعايش معه بكل جوانبه، ولا يختلف الأمر عندي سواء كنت مسؤولا أو شاعرا، كما ذكرت، لأن التعاطي مع الشهر الفضيل ينبغي أن يكون واحد، وهذا ما ينبغي أن نكون عليه جميعا خلال تعاملنا مع الشهر الفضيل. *وما هى ذكرياتكم خلال الشهر المبارك؟ ** لاشك أن رمضان مهما اختلفت الأزمنة، فهو شهر الإلفة، وهو شهر الرحمات، وحقيقة أتوقف في رمضان عند الماضي، عندما كان يخلفه هذا الشهر المبارك من أجواء عائلية، وما يحدثه من تواصل بين العائلات، وتبادل الطبخات بين الجيران بعضهم البعض، علاوة على عدم الاسراف في المأكل أو المشرب، اذ كانت العائلات لا تطهي سوى صنف أو صنفين من الأطعمة، وتحل على ما يتم طهيه البركة، أما اليوم فصرنا نجد اسرافا واضحا في غير محله، على الرغم من أن هذا ليس من فضائل الشهر الكريم. رمضان بين الماضي والحاضر *وهل تعتقدون أن هذا هو الفارق بين رمضان في الماضي والحاضر؟ ** نعم، هذا هو الفارق، غير أن الايمانيات لا تزال باقية في مكانها، فهى من روحانيات الشهر الكريم، والخير لا يزال في أهل قطر وكذلك الإلفة، وهى جوانب مهمة مترسخة بينهم، على نحو ما نجده حاليا من احياء لليلة القرنقعوة، والتي تعكس تلاحما اجتماعيا واضحا في داخل المجتمع القطري. غير أنه مع هذا كله، فإننا نلاحظ بعض العادات الدخلية على مجتمعنا، والتي ما كنا نتمنى أن تفد إلينا لتأثيرها على هويتنا وثقافتنا وموروثنا الشعبي المتجذر في المجتمع القطري. عادات مرفوضة *وما ملامح هذه العادات وطبيعتها، والأسباب التي أدت إلى ظهورها في المجتمع؟ ** للأسف الشديد هو التقليد عن غير علم وعدم ادراك لخطورة ما تمثله هذه العادات من تأثير على الهوية والموروث الثقافي، وهى عادات لم تكن موجودة في مجتمعنا من قبل، ما يجعلها بلا طعم أو لون أو رائحة. والمؤكد أنها ستذوب قريبا، لأن المجتمع يلفظها. *وما الذي تتمناه أن يعود إلى المجتمع، وتعتقد أنه أصبح شيئا من الماضي حقا؟ ** منذ 20 عاما تقريبا كان كبار السن يمثلون الواجهة الحقيقية لتراثنا فينقلون هذا التراث من جيل إلى آخر، ما جعلهم دائما يمثلون فاكهة المجالس وبركتها، غير أن هؤلاء رحلوا الآن عن دنيانا، وأصبحنا نشعر بفقدانهم ورحيلهم، وحل بديلا عنهم جيل آخر، يصعب عليه تعويض ما فات من أجيال. وآمل أن تكون هناك عودة إلى عاداتنا وتقاليدنا الجميلة، المترسخة في نفوسنا ومجتمعنا، فالتراث هو إرث الشعوب، وأمة بلا تراث، لا يمكن لها أن تصنع حضارة أو تبني مجدا. ونحن بفضل الله في قطر لدينا تراث ذاخر، وهو التراث الباعث لنا لإقامة حضارة ونهضة، أصبحنا نلمس معالمها وملامحها حاليا. ضيوف رمضان *وكيف تقيِّم ظاهرة الموائد الرمضانية في دولة قطر، خلال الشهر المبارك؟ **أؤكد أن بيوت ومجالس أهل قطر دائما مفتوحة للجميع، ولذلك فإن جميع البيوت والمجالس مفتوحة أمام ضيوف الدولة، والذين يحظون دائما بالترحاب والاستقبال، وهذه عادة الجميع، ما يعكس كرما فياضا وأصيلا يتمتع به المجتمع القطري. وهذا الكرم ليس فقط على الموائد الرمضانية، ولكنه يمتد إلى ما بعد الفطور وصلاة التراويح، حيث تظل هذه الموائد قائمة، ما يعكس كرما معهودا على أهل قطر. طقوس المبدعين *يعرف أن للشعراء طقوسا للإبداع خلال الشهر الكريم، فهل تؤمن بمثل هذه العادات في إبداعك للشعر؟ **إطلاقا، لا أؤمن بهذه النظرية، فالإبداع ليس له علاقة بشهر بعينه، سواء كان ذلك في شهر رمضان المبارك — والذي هو شهر خير وبركة وعبادة — أو غيره من شهور العام، ولا أرى أن رمضان يمكن أن يكون باعثا لإلهام المبدعين، على نحو ما يقال ويتردد، وأنا لا أؤمن بمثل هذه العبارات، غير أن ما أؤمن به هو أن رمضان شهر طاعة وعبادة لله تعالى، وقصائدي يمكن أن أكتبها في أي وقت، سواء في رمضان أو غيره من الشهور. *وأيهما تميل إليه أكثر الشعر أم إلى المنصب كمسؤول؟ ** أحرص دائما على أن يكون لكل شيء حقه، فلا يمكن أن أعطي الشعر حجما أكبر من حجمه، أو بشكل يفوق حجم المسؤولية، والقصيدة ليست هدفا في حياتي، بقدر ما هي وسيلة، وأنا دائما أرى واجهتي الأساسية في عملي بالوزارة، والذي يستنزف مني كل الوقت تقريبا في الاعداد والتجهيز للعديد من الأمور، حتى أننا خلال شهر رمضان المبارك لم تتوقف أنشطتنا، فنحن في عمل متواصل ونشاط دائم، ويمثل لنا الشهر الكريم فرصة للعطاء والانطلاق والتواصل، وسنكون بعده على هذه الحالة، لأننا ندرك أننا مقبلون على العديد من الالتزامات التي ينبغي أن نكون على مستواها. زخم ثقافي *وما هى أبرز الأنشطة الثقافية التي تعتزمون الدفع بها بعد انقضاء الشهر المبارك؟ **هناك العديد من الأنشطة والفعاليات، سواء كانت في الداخل أو الخارج، ودائما نحن في اجتماعات متواصلة بهذا الشأن، لنكون على مستوى الاستحقاقات التي تنتظرنا بعد الشهر المبارك، فطموحاتنا عديدة وهى بلا حدود لدعم النشاط الثقافي وخدمته، وهدفنا بالأساس التعاون مع جميع مؤسسات الدولة لخدمة المجتمع، ونؤمن أن الثقافة ملك للجميع، وليست حكرا على الوزارة، وهناك أدوار تقوم بها العديد من مؤسسات الدولة مثل "متاحف قطر" والمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" وسوق واقف، وهي جميعها تقوم بأدوار بارزة في خدمة العمل الثقافي بالدولة. غير أننا نأمل مع كل هذا الزخم الثقافي الذي تقوم به مؤسسات الدولة أن يكون هناك تنسيق بين جميع الجهات المعنية بالشأن الثقافي حرصا على عدم التكرار، وتقديم كل ما هو جديد ومفيد لخدمة المجتمع، وهذا هو هدفنا بالأساس أن نقوم بتقديم خدمة ثقافية للمجتمع، تتفق والاستراتيجية التي نعمل على ضوئها في وزارة الثقافة والفنون والتراث. *وما هو تقييمكم لمستوى الإقبال الجماهيري للأنشطة الثقافية التي أقامتها إدارة الثقافة والفنون خلال الشهر المبارك؟ **حقيقة ننظر إليها بمستوى الرضا التام، اذ كان هناك حضور جماهيري كبير على جميع الأنشطة التي تم تقديمها، كما هو الحال في مختلف الأنشطة التي تقيمها الادارة وتتحمل خلالها 70 % من أنشطة وزارة الثقافة، ما يجعلها واحدة من أهم إدارات الوزارة.

1509

| 20 يوليو 2014