رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة alsharq
هدف بوعزة يقود النجم الساحلي للفوز على المريخ بدوري الأبطال

سجل البديل الجزائري عامر بوعزة هدفا في الوقت القاتل ليقود النجم الساحلي للفوز 2-1 خارج ملعبه على المريخ السوداني ضمن الجولة الثانية بدور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم اليوم الثلاثاء. وضع البرازيلي ديوجو اكوستا فريق النجم، وصيف بطل الدوري التونسي، في المقدمة بضربة رأس في الدقيقة 34 لكن بكري المدينة تعادل لأصحاب الأرض بتسديدة أرضية من داخل المنطقة بعد سبع دقائق على بداية الشوط الثاني. وتابع البديل بوعزة كرة عرضية أرسلها الظهير الأيسر غازي عبد الرزاق في الشباك في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لينتزع النجم الساحلي انتصارا غاليا خارج ملعبه. وبفوزه عزز النجم الساحلي موقعه في صدارة المجموعة الأولى بعد أن رفع رصيده لست نقاط بينما يملك المريخ السوداني نقطة واحدة. ويأتي الهلال السوداني في المركز الثاني برصيد نقطتين بعد تعادله مع فيروفيارو من موزامبيق في وقت سابق اليوم.

459

| 23 مايو 2017

محليات alsharq
عامر بوعزة: رمضان في الدوحة .. صور جديدة وعادات وحياة عربية معاصرة

الأطباق التونسية تظل الأقرب إلى النفس في شهر رمضان شهر رمضان الأول مر سريعاً لأنني كنت ألتهم صوراً جديدة عن المكان "ذاكرة الأثير" يهدف إلى التعريف بمحطات من تاريخ الإذاعة للكتابة طقوس يصعب توافرها مع تغير العادات اليومية بحكم الصيام يحدث أن يتحول المكان الذي لم يشهد مولدنا، ونشأتنا، ونجاحاتنا الأولى، وإخفاقاتنا الأولى، وتشكلات الوعي بالذات والوجود، إلى بوصلة تحدد مسارا في الحياة، ومتنفسا آخر ليقول ما يقول عند باب زمنٍ من زجاج! في هذا المكان تندفع الذكريات الصغيرة مكثفة في مناسبات بعينها مثل شهر رمضان المبارك. يهمس في أذن البلاد التي احتضنت قصيدته: أي تجربة ألذ وأمتع من تجربة الانخراط في ثناياك لكسر طوق الرتابة؟! قدِم إليها وهو ينشد الاختلاف، وتطوير طاقاته خاصة وهو إعلامي مارس العمل الإذاعي والتلفزيوني في تونس، ثم التحق بمركز الأخبار بتلفزيون قطر منذ أربع سنوات. ومنذ بداية العام الجاري أنتج برنامجا أسبوعيا بعنوان "ذاكرة الأثير"، وهو إلى جانب ذلك شاعر وناقد صدر له "فاته أن يكون ملاكا" (دراسة نقدية في سيرة محمد شكري)، و"غابة تتذكر أحزانها"، و"الأنين المتصاعد من أحلام النيام".. إنه الكاتب التونسي عامر بوعزة الذي التقيناه في زاوية من المشهد الرمضاني في الدوحة.. فكان الحوار التالي: في الغربة، عادة ما يأتي الإنسان محمّلاَ بعادات وطقوس خاصة، منها تلك التي تتعلق بمناسبة مثل شهر رمضان المبارك. هل استطاع الإعلامي والشاعر عامر بوعزة أن يحافظ على عاداته وطقوسه الرمضانية، أم أن انخراطه في المجتمع القطري جعله يعدل من تلك العادات، أو.. يتخلى عنها؟ هي ليست غربة بالمعنى التقليدي للكلمة، ففي أيامنا هذه تغيّرت كلّ المعاني، وبفضل الهواتف الجوالة والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي نحن على تواصل دائم مع الأصدقاء والعائلة من أي مكان من العالم، لكن في شهر رمضان لكل بلد جغرافيا ثقافية خاصة به تتشكل ملامحها في بعض التفاصيل اليومية، جانب منها يتصل بالإرث والتقاليد والمناخ، وجانب آخر يتصل بالسّلوك اليومي للأفراد، ولهذا من الصعب بل من المستحيل أن ينقل أحدنا عاداته الرمضانية المعروفة في شمال افريقيا ببساطة إلى الدوحة، فحرارة الطقس لا تسمح مثلا بالتنزه اليومي، والتسوق يختلف هنا حيث لا غنى عن المجمعات التجارية المكيفة، وهكذا فرض علينا مناخ الخليج تكييف التأقلم مع أجواء رمضانية مختلفة، وهذا طبعا أمر إيجابي لأنه يشكل تجربة ثقافية ومعرفية مغايرة، وكثير من العواصم العربية يشتهي المرء أن يزورها في شهر رمضان لأنها تصبح مختلفة عما هي عليه في بقية شهور العام، لنقل إنها تظهر أكثر ما يمكن وجهها الأصيل المتشبث بالتراث والعراقة، والدوحة لا تختلف في ذلك عن سائر العواصم وشهر رمضان فيها له نكهة مميزة. أي الثنايا قادتك إلى هنا؟ وهل يطمح عاشق الميكروفون للتغيير وتجديد روح الإبداع في علاقته بالمكان؟ فرصة العمل في بيئات مهنية مختلفة تغني وتخصب تجربة كل إعلامي، ولذلك من خلال تجارب سابقة لكثير من الصحفيين التونسيين الذين قدموا إلى هنا تشكلت لدينا قناعة بأن تغيير بيئة العمل يمثل عاملا أساسيا في تطوير المهارات وإظهارها، ومن هذا المنطلق فإن الانتقال للعمل في المؤسسة القطرية للإعلام يشكل مطمحا شخصيا تحقق وأثمر نتائج جيدة على الصعيد الشخصي والمهني، أما بالنسبة إلى الميكروفون فإن الرغبة في التغيير تجدد علاقتنا به، ففي وقت ما تصبح الرتابة خطرا على الحاسّة الإبداعية، من ثمّة لا بدّ من التّغيير لتبقى هذه العلاقة حيّة ونابضة بكل ما في النّفس من رغبة في العطاء والابتكار. كيف تصف بدايات التجربة الإعلامية في قطر وهل للغربة مسمى آخر بالنسبة إليك؟ البداية ككل البدايات، مزيج من الرهبة والفضول، حتى وإن كانت في وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية قواسم مشتركة ومعايير عالمية فإن لكل بيئة خصوصيتها، يكفي مثلا أن تتغير اللغة وتجد نفسك بحكم تعدد الجنسيات العاملة في بيئة مهنية واحدة مضطرا إلى استعمال اللغة الانجليزية أكثر من أي وقت مضى في حياتك، هناك صعوبات ترافق كل بداية على مستوى التفاصيل المهنية الصغيرة لكن والحمد لله هناك عوامل كثيرة تذلل هذه الصعاب، وليس من الصعب داخل بيئة العمل القطرية أن تنجح بل الصعب هو أن تفشل، وهذا له ارتباط بفكرة الغربة، فكلما كان مناخ العمل مساعدا لن يكون لمشاعر الغربة أن تسيطر على المرء حتى وهو بعيد عن عائلته آلاف الأميال، على العكس يمكن أن يشعر الانسان بالغربة وهو في بلده لو كان تربطه بالمحيط علاقات غير جيدة، أنا من أنصار المتنبي إذ يقول: شر البلاد مكان لا صديق به. ماذا عن أول رمضان قضيته في الدوحة.. وكيف تتراءى لك ملامح الأمس؟ حدث ذلك منذ أربع سنوات لا غير، وقد مرّ شهر رمضان الأول الذي أقضيه بعيدا عن تونس سريعا لأنني كنت ألتهم صورا جديدة عن المكان والعادات والتفاصيل اليومية، يكفي أن تعاين كيف يقضي الناس الساعات القليلة قبل مدفع الإفطار لتكتشف جوانب أخرى من الحياة العربية المعاصرة غير متاح عندنا هناك، عوامل كثيرة تجعل الأمر مختلفا، هناك ما يتصل بالموروث الثقافي كالاحتفال بالقرنقعوه، وهناك ما هو وليد الحياة العصرية على غرار استعراض السيارات المسائي على الكورنيش، فالتسلية ثقافة ووسيلة تعبير شعبية في المطلق وخصوصا في شهر رمضان الذي يفرض عاداته في كل مكان. لكن لا بد من الإقرار أيضا بأن هذه التجربة لذيذة ممتعة فقد كان التغيير ضروريا لكسر طوق الرتابة، ولذلك فإننا نحتفظ في مكان قصي من الذاكرة بصور الطفولة ونحنّ إليها ولكن لا ينتصر ذلك على الفضول والتطلع والرغبة في اكتشاف الصور الجديدة. متى تستعيد طفولتك وكيف تتجسد اليوم بين أثير الإعلام وغواية الشعر؟ الشعر والطفولة عندي شيء واحد، ما الشعر إذا لم يكن عودة إلى الينابيع، واغتسالا بصفائها الأبدي؟ نحن نكتب طفولتنا بالشعر في نشدان أبدي للصفاء والبراءة والدهشة. عالم اليوم يزداد تعقيدا من يوم لآخر، وكلما ضاق الخناق تقلصت مساحة الرؤية، ولهذا أصبح الشعر الصافي الذي يلامس الجوهر شيئا مفقودا. على الصعيد الشخصي أعتقد أن معايشة اليومي والمحلي عبر الإذاعة والتلفزيون يضغط كثيرا على متنفس الشعر. لا يمنحك الإعلام القدرة على التحرر من ضغط الآني للتحليق في المطلق برؤية صافية وعينين مختلفتين، كل ما في الأمر عندئذ أننا نكثف اللحظة الشعرية كثيرا ونشتغل على النص بوصفه رؤيا خاطفة كالوميض الذي يفتح في ذهن القارئ آفاقا متعددة الدلالات. في "الحرافيش" للأديب الراحل نجيب محفوظ نقرأ: "فقال له قلبه: لا تجزع فقد ينفتح الباب ذات يوم تحية لمن يخوضون الحياة ببراءة الأطفال وطموح الملائكة.." ما تعليقك؟ نجيب محفوظ يحدثنا هنا عن المعرفة القلبية.. المعرفة التي تأتي من الداخل.. من الأعماق، وهي شكل من أشكال التواصل مع العالم وسبر أغواره، لنقل إنها صورة العالم كما يرسمها الإنسان بمحض تجربته وتصوره وهي التي تهديه. القلب هنا هو ذلك الصوت الداخلي الذي نهتدي به ونستأنس بما يقول. كيف يسرق عامر بوعزة تلك اللحظة الهاربة من ضغط العمل للتأمل والتفكر في ما تحقق على المستويين المهني والإبداعي؟ هذه اللحظة ترتبط بالوحدة، يكفي أن نقف أمام المرآة حتى يكون التأمل والتفكير، وهذا ليس صعبا بل الأصعب هو تحويل هذا التّفكير إلى طاقة عمل. هناك العديد من المشاريع السردية والنقدية على وجه الخصوص تتزاحم وتتدافع وترغب في الخروج والتجسّد، لكن يحتاج الوضع في العملية الإبداعية طقوسا ولكل كاتب عاداته ومحفزاته. شخصيا تمثل ساعات الصباح الأولى أنسب وقت لتحويل الأفكار إلى جمل ونصوص بدفق طبيعي وتلقائي، ومن ثمة الاشتغال عليها كثيرا بالحذف وإعادة الكتابة حتى تستوي. قاعدة تخضع لها كل النصوص، وعملية التشذيب والصياغة تستنزف جهدا عظيما، من ثمة نشعر دائما أن النص ثمين جدا بما تطلبه من جهد ذهني حتى وإن كان قصيرا ومكثفا، هكذا إذن ساعة الفجر الأولى كما يقول أديبنا الكبير محمود المسعدي هي ساعة الخلق بعدها يمكن أن تفعل أي شيء. ماذا عن تجربتك في إذاعة قطر؟ أقدّم منذ بداية هذا العام برنامجا أسبوعيا بعنوان "ذاكرة الأثير" وهو يهدف إلى التعريف بمحطات من تاريخ الإذاعة باختيار مقتطفات من برامج قديمة والتعليق عليها. هي تجربة ممتازة بالنسبة إليّ لأنها تمكن من الاطلاع على ما تزخر به المكتبة الإذاعية من أعمال قيّمة، لكن هذه النماذج تتجاوز قيمتها التاريخية بالنظر إلى موقعها من مسيرة الإعلام الإذاعي في قطر وتعكس تطور الحركة الثقافية والفنية إجمالا، ففي هذه البرامج التي نختار منها مقتطفات نقدمها نتابع لحظات مهمة في تاريخ المسرح القطري، والأغنية القطرية.. كما نكتشف أصواتا عديدة أسهمت في توثيق التراث والتعريف به لدى الأجيال الجديدة. ما أهم الأطباق التي تفضلها على مائدة رمضان؟ بلا شك تظل الأطباق التونسية الأقرب إلى النفس في شهر رمضان. هناك دائما خيط الحنين هذا الذي يجعلنا نصطنع الأجواء المحلية ما أمكن داخل البيوت والأكل بما هو ثقافة جزء من الشخصية الاجتماعية ومكون من مكونات الهوية. ماذا عن الكتابة؟ هل تجد متسعا من الوقت لممارستها في الشهر الفضيل؟ يكاد يكون من الصعب في شهر رمضان الاحتفاظ بنفس النسق في الاشتغال على أي مشروع، لكن نحاول أن نعوض ذلك بالمزيد من القراءة والكثير من الفرجة، ذلك أن للكتابة طقوسا يصعب توافرها مع تغير العادات اليومية بحكم الصيام.

1027

| 06 يونيو 2016