رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
صحفي مصري: إقالة "الزند" سببه "صراع نفوذ"

أكد الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، أن مصر تشهد الآن أسوأ أنواع صراعات النفوذ على مدار التاريخ المصري، مدللًا على رؤيته بإقالة وزير العدل المستشار "أحمد الزند". وقال "السناوي"، في مقال له نشر بصحيفة "الشروق" المصرية، تحت عنوان "الصراع على النفوذ": "ما هو معلن إساءته إلى مقام النبي الأكرم، وما هو مكتوم أن وجوده بات عبئًا لا يطاق على نظام الحكم، لم بسائله أحد عن انفلاتات الكلام التي لا تناسب منصبه كـ"وزير للعدل" مثل دعوته لقتل عشرة آلاف إخواني مقابل كل شهيد من الجيش أو الشرطة". وأضاف "السناوي"، "بأية معايير قانونية وسياسية وإنسانية لا يجوز لأحد، خاصة إذا كان وزيرًا للعدل، أن يتبنى مبدأ القتل الجماعي دون محاكمة عادلة أو تهمة محددة، في بلد يحاصره سجله في حقوق الإنسان، فبدت تصريحاته كأنها تقول للعالم إنه لا توجد في مصر دولة قانون ولا دولة جديرة بأي اعتبار، على ذلك المنوال خرقت تصريحات منسوبة إليه أية أصول قضائية معتبرة، وبعضها استدعى أزمة بين وزارة العدل ومجلس الدولة". وتساءل: "لماذا لم تحدث أية مساءلة سياسية للوزير السابق ولا جرؤ أحد في مجلس الوزراء أن يشير إليها؟"، مضيفًا "هذا سؤال جوهري لا يصح تجاهله". وتابع: "لم يكن هناك ارتياح في دوائر السلطة العليا لبقاء "الزند" في وزارة العدل واستنكرت دعوات تصعيده لرئاسة مجلس النواب التي تبناها أنصاره في وسائل الإعلام، في دعوات التصعيد شعور مبالغ فيه بالقوة والنفوذ، وتطلع للإمساك بمقادير الدولة كلها، وبصورة أقرب إلى الحقيقة بدت تصريحاته التليفزيونية التي لوحت بـ"حبس النبي"، ذريعة للتخلص من صداعه ونفوذه، رغم اعتذاره على الفور على هفوة لسانه وكان يمكن تأجيل إقالته لأيام حتى يخرج في التعديل الوزاري المنتظر، بـ"زلة لسان". وأردف: "نادي القضاة الذي يتمتع فيه المستشار "الزند" بنفوذ خاص اعتبر الإقالة شأنًا تنفيذيًا لا يصح التدخل فيه، وهذا صحيح فمن يملك التعيين يملك الإقالة، وفي اليوم التالي لإقالة "الزند"، تراجع الاهتمام العام في وسائل الإعلام التي اعترضت على القرار الرئاسي واعتبرته خطًأ سياسيًا بحق "أسد القضاة" على ما يطلقون عليه". موقفه من الإخوان ويكمل "السناوي": "باستثناء موقفه من الإخوان وخشيته انتقامهم فإنه لم يعهد عنه أي دفاع عن استقلال القضاء بالمعنى المؤسسي لا في موقع رئيس ناديهم العتيد ولا في منصب وزير العدل، إذا كانت تجربته في مواجهة الجماعة تستند على اتساق عام مع الغضب الشعبي فإن تجربته في وزارة العدل بدت كارثية تمامًا وتحتاج إلى وقت طويل لترميم آثارها، فقد عمقت الانقسامات بين أبناء المنصات العالية وذهبت بالاستقطابات إلى مشارف مذبحة قضاة جديدة". واختتم "السناوي" مقاله: "رغم انقضاء صفحة "الزند" في صراعات النفوذ إلا أنه ليس ضحيتها الأخيرة"، مشيرًا إلى أنه إذا لم تكن هناك قواعد دستورية تحكم هذا البلد فإن صراعات النفوذ سوف تأخذ من الدولة احترامها وهيبتها وقدرتها على تصحيح المسارات المختلة".

604

| 19 مارس 2016

عربي ودولي alsharq
صحفي مؤيد للنظام: ضغوط على السيسي لإنهاء مدته الرئاسية‎

أكد الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، المقرب من النظام المصري، أن هناك مداولات في الغرف المغلقة الغربية بخصوص قدرة النظام الحالي بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على البقاء في حكم مصر، لافتًا إلى أن "الانهيار المفاجئ محتمل تحت ضغط الأزمة الاقتصادية"، بحسب تعبيره. وكشف "السناوي" في مقال نُشر له بصحيفة الشروق تحت عنوان "كلام على الحافة"، أن هناك ضغوطًا غربية على الرئيس عبد الفتاح السيسي لعدم استكمال مدته الرئاسية، مشيرًا إلى أنه: "في هذه الأحوال الخطرة لا يمكن استبعاد أي سيناريو مهما كانت قسوته"، بحسب قوله. نص المقال بالقرب من الحافة تضغط الأزمات المتفاقمة على الأعصاب المشدودة، كسيارة مندفعة تعطلت كوابحها تبدو مصر أمام لحظة حرجة جديدة في تاريخها الحديث. بأية نظرة على تلال الأزمات المتراكمة فإن هناك انكشافا يتمدد من أبسط تفاصيل الحياة اليومية إلى أعقد ملفات الأمن القومي، في هذه الأحوال الخطرة لا يمكن استبعاد أي سيناريو مهما كانت قسوته. هناك فارق بين الأماني المحلقة التي تستبعد الخطر وبين الحقائق الماثلة التي تستدعيه، عندما يفقد أي مجتمع ثقته في مستقبله فإن كل سيناريو محتمل. الانهيار المفاجئ محتمل تحت ضغط الأزمة الاقتصادية ليس بوسع أحد أن يتوقع متى وأين وكيف تنشأ أية اضطرابات اجتماعية تحتج على ارتفاعات الأسعار والجور على حقوق الطبقة الوسطى والفئات الأكثر عوزا في الحد الأدنى من متطلبات الحياة، والضغط الغربي لإعادة صياغة معادلات النفوذ والقوة في بلد محوري مثل مصر غير مستبعد. في الانكشاف الاقتصادي مشروع ضغط غربي، وفى الانكشاف الحقوقي مشروع ضغط آخر، سذاجة سياسية مفرطة الرد على انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بمعايرة الولايات المتحدة على انتهاكات سجلها كمحاولة لإضفاء شرعية على كل تجاوز باعتبار أن مثله يحدث في الدول الكبرى كما فعل المندوب المصري في المقر الأوروبي للأمم المتحدة. وفى الانكشاف السياسي تغيب أية قدرة على صناعة التوافقات العامة التي تضمن سلامة الدولة وتماسكها أمام أية ضغوط وتدخلات، وفق تقديرات دبلوماسية مطلعة على مداولات الغرف المغلقة في عواصم غربية كبرى فإن هناك سؤالين رئيسيين: أولهما، مدى قدرة النظام المصري الحالي على البقاء؟ إذا تأكدت هذه القدرة فإن الأطراف الدولية كلها مستعدة أن تمد يد التعاون على جميع المستويات، فالدول لا تعرف سوى لغة المصالح واعتبارات القوة. وإذا ما اتسعت الثغرات في بنيته فإن أحدا في الغرب لن يتورع عن الانقضاض عليه وتسوية حسابات (٣٠) يونيو معه. ننسى أحيانا أن مصر بلد محوري في إقليمها ومصيرها يهم صناع الاستراتيجيات في العالم، في زخم :يونيو" تمكنت السياسة المصرية من تجاوز شبه الحصار الدبلوماسي الذي فرض عليها بالتماسك الداخلي قاومت موجات العنف والإرهاب في أعلى درجاتها عندما كان يلعلع الرصاص فوق الجسور وترفع أعلام القاعدة في الميادين العامة. بتراجع الرهانات الكبرى على التحول إلى دولة مدنية ديمقراطية حديثة تآكلت قواعد الشرعية وتراجعت معدلات الثقة في المستقبل، سدت القنوات السياسية بتضييق المجال العام والضيق بأي معارضة وتغول الأمن على الحياة العامة. في أي سيناريو لاضطرابات اجتماعية فإن القدرة على تدارك أسبابها تستدعى أن تكون هناك قنوات سياسية مفتوحة على مجتمعها وقواه الفاعلة، إذا سدت القنوات السياسية والاجتماعية معا فإن النتائج محتمة. أمام الانسداد الداخلي فإن القوى الكبرى قد تكون لها كلمة أخرى دون أن يكون المصريون في صلب المشهد. وثانيهما، مدى قدرة النظام على المبادرة في ملفات الإقليم المعقدة؟ السؤال بنصه يدخل في الحسابات الإستراتيجية المباشرة للدول الكبرى في أكثر أقاليم العالم اشتعالا بالنيران وصراعات القوة والنفوذ. في أزمات الإقليم السابقة مثل الحرب على العراق كانت الولايات المتحدة تتقدم باستراتيجياتها وتمسك بعصا القيادة لتضبط الأداء الأوركسترالى لحلفائها. الوضع الآن تغير بدرجة تستدعى أدوارا أكبر للاعبين الإقليميين في إطلاق المبادرات والقدرة على الحركة والتأثير، لا يمكن الإدعاء أن هناك سياسة مصرية قادرة على المبادرة في أي ملف بالإقليم أو أنها لاعب رئيسي على مسارحه. أي دور إقليمي له شروطه وأثمانه والتخلف عنه من أسباب تقويض الهيبة، في الانكفاء النسبي للدور المصري مشروع انقضاض جديد. بحسب إشارات أولية فإن هناك نزوعا متصاعدا لدى بعض الأطراف الغربية للضغط على الرئيس عبدالفتاح السيسي لعدم استكمال فترته الرئاسية الأولى، كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ الأداء العام لا يوفر ثقة في أي مستقبل ويكاد أن يلامس الانهيار. الانكشافات الواسعة تحرض صناع القرار في العالم على استثمار اللحظة، أي كلام آخر سذاجة لا تعرفها الدول الكبرى، بصورة أو أخرى فإن مناعة البلد ضعفت، بلا سياسة لا مناعة لنظام وبلا رؤية فلا إلهام للرأي العام. النظم تكتسب قوتها من انتسابها إلى مفاهيم الدولة الحديثة وتستمد قوتها من تماسك مجتمعها ووضوح مسارها السياسي، انتهاك القواعد والقيم الدستورية خط أحمر في أي دولة تحترم نفسها. الشرعيات مسألة حاسمة في تقرير مستقبل النظم، إذا لم تكن الشرعية الدستورية ثابتة على أرض صلبة فإنه لا يمكن استبعاد سيناريو الانهيار المفاجئ، الأرض السياسية الرخوة ترجح هذا السيناريو الخطر. في غياب تماسك مجتمعي حقيقي يصعب تحصين البلد، الأزمة الاقتصادية نقطة التفجير المتوقعة والإجراءات التي تنتوى الحكومة التقدم بها للمجلس النيابي أقرب إلى انتحار سياسي. إلغاء الدعم دون شبكة ضمان اجتماعي حقيقية وصلبة مجازفة بكل استقرار وفرض سعر اقتصادي لكل خدمة تقدمها الدولة كالمياه والكهرباء والمواصلات العامة رهان على الفوضى. الاستهتار بحياة الناس العاديين الذين يوفرون بالكاد أبسط متطلبات حياتهم مشروع اضطراب اجتماعي ليس بوسع الأمن صده. بذات القدر فإن الاستخفاف بمصالح الطبقة الوسطى اندفاع بلا تعقل، فهي التي تقيم وتعزل النظم السياسية منذ بداية الدولة الحديثة على عهد محمد على، حتى إطاحة الرئيس الأسبق محمد مرسى. الخطة الحكومية المقترحة تفتح الأبواب لانهيارات عامة تتجاوز الاقتصاد إلى بنية الحكم كلها، تأزيم ما هو مأزوم انفجار، هذه حقيقة يصعب نسبتها إلى "أهل الشر" بحسب الخطاب الرسمي. لا أحد ينكر ضرورات التدخل الجراحي المؤلم في بنية الاقتصاد المصري.. لكن ما خطته ووسائله ومن يدفع فواتيره؟ التفكير من داخل الصندوق القديم أقصى ما ذهبت إليه السياسات الاقتصادية في تحميل الطبقة الوسطى والفئات الأكثر فقرا كل الأعباء وإعفاء رجال الأعمال المتنفذين منها. هذا النوع من التفكير لا يستقيم مع مطالب أغلبية المصريين فى العدل الاجتماعى. كما أن الشعور العام بغياب العدل في توزيع الأعباء يدفع بالانكشافات كلها إلى ما بعد الحافة، رغم أن نقطة التفجير المتوقعة اقتصادية إلا أن السياسة وحدها هي التي توفر وثائق الأمان. الدول تكتسب قوتها من القواعد التي تحكمها والتوافقات التي تصنعها، إذا لم تكن هناك توافقات عامة بالرضا والاقتناع لا بالقهر والإدعاء فإن كل انكشاف يتسع وكل أزمة تنفجر وكل تدخل يجد الطريق أمامه سالكا.

598

| 09 مارس 2016