رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
عيد الخيرية تختتم برنامج "قطوف رمضانية"

د. عمر عبد الكافي: العفو من صفات المؤمنين وأجره عظيم اختتم مركز الشيخ عيد الثقافي بمؤسسة عيد الخيرية برنامج "قطوف رمضانية" الإيماني الذي نظمه على مدى أسبوع، واستضاف خلاله كوكبة من علماء الأمة وأقيم البرنامج بقاعة مبنى المؤسسة بحزم المرخية. وأكد الشيخ د. عمر عبدالكافي خلال محاضرته عن العفو، أن شهر رمضان انقضى نصفه وعلينا أن نقف بعد هذه المدة مع أنفسنا لنرى ماذا فعلنا فيما سبق من رمضان، وماذا نحن فاعلون؟ وتساءل فضيلته ما الذي تغير في كل منا في هذين الأسبوعين؟ وهل رقّت قلوبنا وخضعت أمام قراءتنا وسماعنا لكلام الله؟ وهل نرى في الآخرين من المسلمين إخوة لنا لكل منهم طبيعته كالفاكهة لكل طعم ومذاق؟ وكيف هي علاقتنا بالمؤمنين من حولنا؟ هل رقت قلوبنا نحو الأهل والإخوة والجوار والأصدقاء؟ وهل نزعنا شوكة الغل تجاه من حولنا وعفونا عنه ؟ ثم تساءل فضيلته : من منا ليس فيه عيوب؟ فهل نغض الطرف عن عيوب الآخرين أم نحكم على بواطنهم؟ لو اعتذرت زوجتك فهل تقبل عذرها أم تظن أنها تعتذر لحاجة في نفسها تريدها منك؟ هل تنصب نفسك ناصحا فتخلو بينك وبين من تريد أن تنصحه أم تجعل نفسك فاضحا فتقف على الملأ مدعيا نصحه؟ هل تأمر بالمعروف بطريقة المعروف وهو شرط في الأمر بالمعروف: أن تكون طريقة أمرك بالمعروف قد جاءت بالمعروف لتحث أخاك عليه ويقبل نصيحتك؟ هل تقدم لنصيحتك بذكر الخير الذي تراه على من تنصحه ؟ فللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط هذه منها وعلينا أن نقوم بها، كما أن منها أن أتخير الأهم ولا أنتقد كل شيء بل علي أن أكظم غيظي. ثم تحدث عن العفو، بقوله إنه سجية من سجايا المؤمن، ومن لزم العفو ارتاحت نفسه ونال أجر عفوه ، والله تعالى يقول: "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ". وقال الشيخ إن العفو له فوائد عظيمة، ومنها تعلُّم الصبر، فالعفو لا يأتي إلا بعد الصبر، ثم إنك إن عفوت عفا عنك رب العباد، وإن عفوت عن أخيك فلن تغتابه. وعليك أن تمرِّن نفسك على العفو عمّن تحب كالزوجة والابن وغيرهما ، كما عليك أن تعود نفسك على أن تعفو عمن لا تحب أيضا. ووجه الشيخ النصح لكل إنسان بأنه يجب أن يتعلم الإنسان أن يضع مخططا لحياته حتى إذا جاءه ملك الموت وجده على خير. وبشر د. عبدالكافي الحضور بأن التاريخ يؤكد أن الحضارة تشرق من الشرق تارة ومن الغرب تارة أخرى، وإنها كانت في الشرق ثم انتقلت إلى الغرب وهي عائدة إلى الشرق بإذن الله. قصة العفو وذكر فضيلة الدكتور عمر قصة عن العفو ، وفيها أنه جاء رجل أعرابي وربط ناقته خارج بستان ونام، فدخلت الناقة البستان وكسرت أشجاره، فضرب صاحب البستان الناقة فماتت. فلما استيقظ صاحب الناقة تصارع مع صاحب البستان فقتله، واجتمع أهل القتيل للقصاص من الأعرابي، فقال الأعرابي القاتل: دعوني أذهب لأهلي حتى أوصي وأرجع.. فضحك الناس ورفضوا وقالوا: كيف نتركك تذهب وقد قتلت رجلا منا و نحن لا نعرفك!! وفي أثناء هذا ظهر أبو هريرة فقال: ما القصة؟ فحكوا له فقال: أنا أضمنه. وذهب الرجل حتى إذا مرت مدة طويلة ولم يرجع الرجل للقصاص منه ذهب الناس لأبي هريرة وقالوا: أتضمن ما لا تعرفه فها قد ذهب الرجل ولم يعد؟! فقال أبو هريرة: حتى لا يقال إن "أهل المروءة قد ولّوا"، فإذا بالرجل القاتل يظهر في الأفق في نفس الحين. وعندما وصل الأعرابي إليهم سألوه : ما أعادك ونحن لا نعرف اسمك ولا أهلك؟ فقال: حتى لا يقال إن أصحاب الوفاء قد ولّوا. فقال أهل القتيل: ونحن عفونا عنك حتى لايقال : إن أصحاب العفو قد ولّوا.

546

| 23 يونيو 2016

محليات الشرق
عبدالكافي: الرضا بالمقسوم والبركة في المال أساس السعادة

تناول فضيلة الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي الداعية الإسلامي قضية المال وعلاقة المسلم مع المال، وكيف يسير فيه وماذا عليه أن يقدم لنفسه بهذا المال من خير أو يخبط فيه خبط عشواء فيحاسب عليه في الآخرة و ذلك خلال محاضرة الخميس الماضي بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب ضمن الموسم الثقافي الـ38 لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. واستهل فضيلته حديثه بالتعريف بنعمة المال حيث يؤتيها الله سبحانه وتعالى للإنسان وهو في بطن أمه حينما يكتب أجله ورزقه وعمله، شقي أو سعيد، وسيسال المرء يوم القيامة عن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه. وحث الدكتور عبد الكافي، خلال المحاضرة، على القناعة والرضا بما قسم الله للإنسان لأنه لن يأتي للإنسان إلا ما قسم له، والرضا والبركة هما أساس السعادة، حيث أن كل أمر قد كتب له وهو في بطن أمه، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط ولا يأتيه من الدنيا إلا ما كتب له. وعن السؤال هل المال نعمة أم لا ؟ قال فضيلته بحسب استخدام المال وتوظيفه يكون، ولذلك فالدنيا لأربع نفر منها وأعلاها درجة هو هذا العالم الغني صاحب المال الذي ينفق ماله فيما أحل الله، ولذلك فالإسلام ليس ضد الغنى وكثرة المال ( فالغني الشاكر في الإسلام خير من الفقير الصابر) لأنه بماله يخدم دينه ويشكر ربه مع هذه الفتنة العظيمة التي قدمها الله عز وجل في القرآن على البنون ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) ، وسيسأل عن هذا المال في الآخرة. وحذر الدكتور عبد الكافي، من التهاون في كسب المال من وجه حرام ، ومثل لهذا الأمر بالموظف الذي يتقاضى راتبا على وجوده بمكتبه وقيامه بوظيفته وقضاء حوائج الناس، فإذا به لا يؤدى هذا الأمر كما تعاقد عليه بعدم الجلوس في مكانه مرة أو خروجه من دوامه مرات أو شغل وقته في غير مصلحة العمل، فهو سارق للمال، لأن المال العام أشد خطرا من المال الخاص. واستدل فضيلته بعدد من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة، التي تعين على الإحسان في المال والتعامل معه بما يسيره أمانة بين الناس فيخرج زكاة ماله ويتصدق، ويحسن في استخدام المال ليجيب عن السؤال يوم القيامة، وحتى يصبح المال زينة في الحياة الدنيا وخيرا على صاحبة في الآخرة. وقدم فضيلته بياناً لضروب الزكاة المعروفة كزكاة المال وعروض التجارة وزكاة المحاصيل الزراعية سواء أكانت تسقى بآله أو بغير ذلك، وأيضا زكاة الركاز وهو الخارج من الأرض كالبترول وخلافة من المعادن التي في باطن الأرض وغيرها من أنواع الزكوات. هذا ويمكن الاستماع إلى جميع المحاضرات كاملة مسجلة عبر موقع الشبكة الإسلامية (إسلام ويب) ويتواصل الموسم الثقافي مساء كل يوم خميس بعد صلاة العشاء بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.

1364

| 19 أبريل 2015