رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات الشرق
الهلال الأحمر يبدأ تنفيذ مجمع خدمي غرب دارفور

قام الهلال الأحمر القطري، من خلال بعثته التمثيلية في السودان، بتسليم شركة المقاولات المتعاقد معها الموقع الذي سيقام عليه المجمع الخدمي الجديد في قرية أبو سروج بمحلية سربا التابعة لولاية غرب دارفور، من أجل البدء في الأعمال الإنشائية للمجمع، وذلك بحضور الاستشاري الهندسي والشركة المديرة للمشروع. ينفَّذ هذا المشروع ضمن سلسلة من المجمعات الخدمية الممولة من صندوق قطر للتنمية، وذلك تحت مظلة وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، للإسهام في التنمية وإعادة إعمار الإقليم وتوفير الخدمات الاجتماعية، بما يشجع العودة الطوعية للنازحين إلى قراهم ويحقق الاستقرار بالمنطقة. ويتكون المجمع الخدمي الواحد من مدرستي تعليم أساسي (بنين وبنات)، ومدرستي تعليم ثانوي (بنين وبنات)، وروضة أطفال، ومركز صحي، ومركز شرطة، ومسجد، ومحطة مياه متكاملة، بالإضافة إلى 15 وحدة سكنية. ويعمل المجمع الخدمي بالطاقة الشمسية المتجددة. وتشمل أنشطة المشروع الأعمال الإنشائية والتأسيس والتشغيل لمدة 3 أعوام، ويقدر عدد المستفيدين من المجمع الخدمي في قرية أبو سروج بحوالي 43,000 نسمة من الرحل والمستقرين، ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال الإنشائية في المجمع نهاية عام 2021 بإذن الله. مراسم التسليم حضر مراسم تسليم الموقع كلٌّ من المدير التنفيذي لمحلية سربا ممثلاً لحكومة ولاية غرب دارفور، والمهندس المسؤول من وزارة التخطيط العمراني بالولاية، والإدارة العليا لفرع الهلال الأحمر السوداني بالولاية، والإدارات الأهلية بمنطقة أبو سروج، وعدد من مواطني المنطقة. وقد عبر جميع الحاضرين عن سعادتهم، وقدموا شكرهم للهلال الأحمر القطري ولدولة قطر ممثلة في صندوق قطر للتنمية على هذا المشروع التنموي، الذي سيحقق أهداف اتفاقية سلام دارفور ويعزز العودة الطوعية للنازحين. وبالتوازي مع ذلك، ينفذ الهلال الأحمر القطري مجمعاً خدمياً مشابهاً في قرية سيسي بمحلية كرينك التابعة للولاية ذاتها، حيث يجري العمل حالياً في المراحل النهائية لتسليم المشروع، الذي سيستفيد منه أكثر من 30,000 نسمة من الأهالي. وكانت هناك تجربة سابقة ناجحة في عام 2014 لتنفيذ مجمع خدمي في قرية أرارا بمحلية بيضة التابعة لولاية غرب دارفور، حيث حقق المشروع أهدافه التنموية بتقديم الخدمات الاجتماعية المختلفة لفائدة 25,000 نسمة من الرحل والمستقرين، بما انعكس بالإيجاب على تحقيق الاستقرار بالمنطقة. جدير بالذكر أن بعثة الهلال الأحمر القطري التمثيلية في السودان قد نفذت على مدار الأعوام القليلة الماضية العديد من الأنشطة والمشاريع بتمويل من صندوق قطر للتنمية وغيره من الجهات المانحة، وقد استهدفت هذه المشاريع تلبية احتياجات المجتمعات المحلية في مجالات الرعاية الصحية والمياه والإصحاح والأمن الغذائي وسبل كسب العيش والتمكين الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والوئام الاجتماعي وبناء السلام ودعم الاستقرار. وتحرص بعثة الهلال الأحمر القطري على بناء العديد من الشراكات الناجحة لتنفيذ تدخلاتها الإنسانية ومشاريعها والتنموية، التي نالت رضا المستفيدين من المجتمعات المحلية بالسودان الشقيق. وقد تجاوز حجم هذه التدخلات والمشاريع 20 مليون دولار أمريكي (أي ما يعادل 73 مليون ريال قطري)، فيما استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص. ويعمل الهلال الأحمر القطري على المستويين المحلي والدولي، وهو يشرف على مشاريع دولية جارية للإغاثة والتنمية في عدد من البلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا. ومن بين الأعمال الإنسانية التي يضطلع بها الهلال الأحمر القطري تقديم الدعم في مجالات التأهب للكوارث والاستجابة لها والتعافي منها والحد من المخاطر، كما يعمل على التخفيف من أثر الكوارث وتحسين مستوى معيشة المتضررين من خلال تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية والتنمية الاجتماعية للمجتمعات المحلية، بالإضافة إلى نشاطه على صعيد المناصرة الإنسانية. ويستعين الهلال بمجهودات شبكة واسعة من الموظفين والمتطوعين المدربين والملتزمين، ورؤيته تحسين حياة الضعفاء من خلال حشد القوى الإنسانية لصالحهم. ويمارس الهلال نشاطه تحت مظلة المبادئ الدولية السبعة للعمل الإنساني وهي: الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية.

1501

| 20 يناير 2021

رمضان 1435 الشرق
"الهلال" ينفذ مشروعاً لإرساء السلام غرب دارفور

يباشر الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع عدد من الجهات الدولية والسلطات المحلية في السودان، تنفيذ مبادرة الوئام الاجتماعي التي أطلقها منتصف العام الماضي لتعزيز التعايش السلمي وتنمية القدرات الإنتاجية في ولاية غرب دارفور بالسودان، ومن المقرر أن يستغرق تنفيذ هذا المشروع 18 شهرا تنتهي في أكتوبر من العام الحالي، بتكلفة إجمالية تقارب 2.5 مليون جنيه سوداني (حوالي 500 ألف دولار أمريكي). ويستهدف البرنامج إعانة 500 أسرة من النازحين العائدين بعد الحرب ، من سكان قرية أرارا الواقعة في محلية بيضة بولاية غرب دارفور والتي تأثرت بالنزاع المسلح وتعاني من شدة الفقر، ويتعاون الهلال الأحمر القطري مع نظيره السوداني من أجل إتمام هذا المشروع التنموي الهام، إلى جانب العديد من الجهات الأخرى مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية العون الإنساني التابعة للحكومة السودانية وجامعة زالنجي بالجنينة، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وزارتي الزراعة والرعاية الاجتماعية السودانيتين والمجتمع المحلي في القرية، التي يبلغ تعداد سكانها 28 ألف نسمة. وتعليقا على استراتيجية المشروع، أوضح الأمين العام للهلال الأحمر القطري السيد صالح المهندي: "يسعى المشروع إلى تهيئة مناخ يسوده السلام والاستقرار، من خلال معالجة جذور الصراع واحتواء الحساسيات القبلية أولا، ثم التحرك في اتجاه دعم سبل تحصيل الرزق والإعمار وتنمية الموارد الطبيعية"، مؤكدا على التنسيق التام مع الشركاء الذين يمثلون جهات رسمية ومنظمات إنسانية بغرض التكامل والإفادة من خبرات كل جهة منها في المشروع". الجدير بالذكر أن الحرب التي شهدها إقليم دارفور كانت قد خلفت آثارا وخيمة على المنطقة، من تدمير القرى وفقدان أكثر من مليوني نسمة لممتلكاتهم واضطرارهم إلى النزوح إلى معسكرات الإيواء، وبعد اتفاقية السلام التي وقعت عام 2011، عاد النازحون إلى ديارهم على أمل استعادة حياتهم الطبيعية، إلا أنهم اصطدموا بالواقع المرير هناك، حيث تفتقر أغلب قرى العودة إلى أبسط مقومات الحياة، وتعرضت البنية التحتية والخدمية للدمار، وتلاشت فرص كسب العيش التي كانوا يعتمدون عليها. وبرغم التعايش الظاهري بين القبائل ومكونات المجتمع في أرارا، فإن السلام يظل هشا، وبوادر نشوب صراع جديد لا تزال قائمة خاصة على مصادر الرزق المحدودة، الأمر الذي أصبح معه قيام مشروعات لتحقيق الوئام ورتق النسيج الاجتماعي من أجل التعافي المبكر للعائدين والمواطنين المتأثرين بالحرب من أولويات التنمية في المنطقة. من هنا جاءت فكرة المشروع، الذي يسهم في تنمية التفاعل الاجتماعي والثقافي بين المجموعات القبلية والإثنية في أرارا، من خلال محورين أساسيين: المحور الأول هو توجيه حملات توعية لنشر ثقافة التسامح ونبذ العنف ، والتوسط في المصالحات ومحو الأمية وتنمية قدرات الإدارات الأهلية، بينما يتمثل المحور الثاني في تحسين المستوى المعيشي لسكان المنطقة ، وتقليص ظاهرة البطالة والدمج الاجتماعي للنساء العائدات من معسكرات النازحين من خلال برامج التدريب ورفع القدرات ، وإقامة مشروعات مدرة للدخل لصالح الأسر الفقيرة ودعم المزارعين والرعاة بالأسمدة والماكينات الزراعية وحفر الآبار وإقامة المرافق الإنتاجية. ويعد هذا المشروع استكمالا للجهود التنموية المستمرة التي يقوم بها الهلال ، وهو ليس التواجد الأول في هذه المنطقة، حيث سبق أن ساهم الهلال في تنفيذ مشاريع في قطاع الصحة مثل تشغيل مركز كريندينغ الصحي الذي يخدم 61 ألف لاجئ وعدد من المستشفيات الريفية التي استفاد منها حتى الآن أكثر من 100 ألف شخص، هذا إلى جانب مشاريع المياه والإصحاح والتدخل العاجل في إدارة الكوارث والإغاثة الإنسانية.

508

| 07 يوليو 2014