رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد الشرق
ساو باولو تقود صناعة الشركات الناشئة في البرازيل

تكنو لاتيناز (أهل التكنولوجيا في أمريكا اللاتينية) هو الاسم الجماعي الذي يطلق على المؤسسين الرقميين في أمريكا الجنوبية، ذوي الحضور القوي في العاصمة المالية للبرازيل. وتتمتع ساو باولو بأكبر وأقوى نظام بيئي للشركات الناشئة في أكثر البلاد سكانا في أمريكا الجنوبية، حيث تنتشر الشركات في مراحل تطور مختلفة، من الأطوار الأولى إلى الشركات الأكثر استقرارا. إلى ذلك، وكما ذكرت صحيفة (فايننشيال تايمز) البريطانية في تقريرها، فإن الحجة المؤيدة لذلك أن ساو باولو، وباعتبارها المركز المالي الرئيسي لأمريكا اللاتينية، فإنها تستضيف معظم مكاتب الشركات الدولية الموجودة في المنطقة. وهناك أيضا فرصة كبيرة محليا من حيث حجم السوق، بفضل عدد سكان ساو باولو، البالغ 11.8 مليون نسمة. و ساو باولو هي رابع مدينة في العالم تحصل على موقع تابع لشركة جوجل، وهو مكان مخصص لرعاية الشركات الناشئة التي تدعمها شركة التكنولوجيا الأمريكية، حيث يفتتح في أوائل عام 2015. وبالنسبة لأبرز الشركات المحلية العاملة في المدينة، فتأتي في صدارتها شركة "دافيتي" للتجارة الإلكترونية للأحذية والأزياء، التي حققت أعلى نسبة نمو بين المشغلين الكبار التجارة الإلكترونية في الأزياء في البرازيل. وقد جمعت نحو 250 مليون دولار من عدة جولات من التمويل بالأسهم. وما يسمى "الشركات الناشئة في البرازيل" عبارة عن برنامج من الحكومة الفيدرالية يستثمر نحو 200 ألف ريال برازيلي (87 ألف دولار) في كل مشروع تتم الموافقة عليه. كذلك هناك تمويل "لمشاريع التكنولوجيا وهو متاح من خلال برنامج الأبحاث. في الوقت نفسه، هناك تغير اقتصادي عميق مع صعود الطبقات ذات الدخل الأدنى، وهو صعود يولد سوقا استهلاكية هائلة ستتطور على مدى السنوات العشر أو العشرين المقبلة، لذلك لا يتعلق الأمر بالنظام البيئي، وإنما بالعدد المتزايد من الفرص في السوق.

2083

| 29 أكتوبر 2014

تقارير وحوارات الشرق
تيار اليسار يضمن استمراره في حكم البرازيل

تستمر هيمنة الأحزاب اليسارية على المشهد السياسي في البرازيل، التي ظلت في الحكم لأكثر من 10 سنوات، في الوقت الذي تعرض فيه آيسيو نيفيس، مرشح تيار الوسط للهزيمة على يد مرشحة تيار اليسار ديلما روسيف، التي ضمنت بقاءها في سدة الحكم لفترة رئاسة ثانية. بعد عقد أحد أكثر الانتخابات الرئاسية البرازيلية تمتعا بالتنافسية، أعيد انتخاب ديلما روسيف لفترة رئاسة ثانية بعد فوزها على منافسها آيسيو نيفيس بفارق صغير، وهو ما يضمن أن أكبر دولة في أمريكا الجنوبية ستظل تحت حكم حزب العمال، الذي ينتمي لتيار "يسار - وسط"، الملتزم تجاه التعامل مع مشكلة انعدام المساواة في البرازيل. منافسة شرسة حصدت روسيف 51.6% من الأصوات الصحيحة، بعدما دخلت منافسة شرسة مع نيفيس، مرشح الحزب الاجتماعي الديمقراطي، الذي ينتمي لتيار الوسط. وفي خطاب الفوز، صرحت روسيف للمراسلين الصحفيين في العاصمة برازيليا بأنها تأمل أن تتحد جميع طوائف البلاد معا، "وبدلا من زيادة الاختلافات وخلق مزيد من الفجوات، آمل أن نستطيع توفير الظروف التي تسمح بتوحيد الشعب ومع ذلك، خسرت مرشحة حزب العمال البرازيلي العديد من الأصوات في المدن الجنوبية الشرقية، التي تتمتع بالثراء مثل مدينتي ساو باولو وريودي جانيرو، بسبب الإحباط الذي شعر به سكان المدينتين من الطبقة المتوسطة تجاه ضعف النمو الاقتصادي للبلاد وفضائح الفساد. تباين آراء الناخبين وبدا الناخبون منقسمين ويشعرون بالارتباك من حملات انتخابية غالبا ما كانت تفتقر إلى النزاهة، إذ عكفت على توجيه السباب وتوجيه الاتهامات بالفساد ومحاباة الأقارب وانعدام الكفاءة وترويج الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي كما ركزت وسائل الإعلام المناهضة لروسيف على فضيحة توفير حملتها رشاوى للناخبين من أجل الإدلاء بأصواتهم. واستغل نيفيس، الذي نافس روسيف على منصب الرئاسة في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، الاتهامات السابقة لجذب الناخبين لانتخابه ، ورغم الحرب الكلامية والمنافسة الشرسة بين روسيف ونيفيس، إلا أن 143 مليون ناخب توجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بصوته بصورة سلمية. وكانت قد تعهدت روسيف بالبناء على ما حققته حكومتها من نجاحات فيما يتعلق بالتخفيف من مشكلة انعدام المساواة. وخلال أكثر من 12 عاما من حكم حزب العمال للبرازيل، خرج نحو 40 مليون برازيلي - أو خمس سكان البلاد - من دائرة الفقر. فجوة كبيرة ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين الأغنياء والفقراء في البرازيل واحدة من أعلى المعدلات في العالم. ورغم ذلك، تعد حالة الاقتصاد في المجمل أقل إثارة للإعجاب، إذ دخلت البرازيل حالة ركود تقني في وقت سابق من هذا العام. أما الأمر الذي يشير إلى أي مدى تخطط روسيف، التي أصبحت خبيرة اقتصادية بعد تلقيها دورات تدريبية في هذا المجال، للتعامل مع تلك المشكلة، فهو اختيارها لوزير المالية المقبل، حيث إن وزير المالية الحالي جويدو مانتيجا سيتنحى عن منصبه في نهاية العام الحالي.

263

| 28 أكتوبر 2014