رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
بعد تطهيرها من "داعش".. للموصل "كرفانات" تحميها

كما حال آلاف الأبنية والمنازل، سوت آلة الحرب في مدينة الموصل العراقية (شمال) الكثير من مراكز الشرطة بالأرض، فيما ألحقت أضراراً جسيمة بالبعض الآخر. هذا الواقع دفع المسؤولين في الموصل، مركز محافظة نينوى، إلى البحث عن بديل مناسب لمراكز الشرطة المدمرة، فوجدوا ضالتهم في مراكز متنقلة، يطلق عليها العراقيون اسم "كرفانات"، وهي مصنوعة من البلاستيك المقوى. وأعلنت حكومة بغداد، في العاشر من يوليو الماضي، تحرير الموصل، بعد قتال شرس استمر نحو تسعة أشهر ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي استولى على المدينة، صيف 2014. ** مراكز متنقلة كان مركز شرطة حي الزهور، في الجانب الشرقي للموصل، من بين مراكز قليلة، سلمت من آلة الحرب وكذلك من تخريب مسلحي "داعش"، لذا تم اختياره مركزاً لقيادة شرطة نينوى. ونظراً لكون المركز صغير المساحة، ولا يتسع لجميع أقسام مركز القيادة، تمت الاستعانة بغرف متنقلة (كرافانات) وضعت في محيط المركز كملحق له، ومن ثم جرى تعميم الأمر في بقية المناطق. وقال قائد شرطة نينوى، العميد الركن واثق الحمداني، إن "داعش دمر قرابة 90% من البنى التحتية للشرطة في الموصل، وفجر نحو 32 مركزاً". وينحدر الحمداني من عائلة موصلية، وقتل أحد أبنائه في إطلاق نار من قبل مسلحين يشتبه أنهم من عناصر "داعش"، عام 2012، حين كان برفقته في منطقة الموصل القديمة غربي المدينة. وتابع الحمداني: "لذا كان لزاماً علينا، بعد تحرير المدينة، أن نبحث عن بدائل للقيام بأعمالنا لا أن نقف كمتفرجين، فاستعنا بهذه المراكز المتنقلة أو الكرفانات، بعد الحصول على موافقة وزارة الداخلية". وأوضح أن "إعادة إعمار مراكز ومديريات الشرطة قد تستغرق أعواماً، فضلا عن عدم توفر التخصيصات المالية لإعادة بناء وتأهيل هذه المراكز". ومضى قائد الشرطة قائلاً: "اعتمدنا على الكرفانات للقيام بأعمالنا، بفضل سهولة نقلها من مكان إلى آخر، خاصة في الأحياء السكنية بالموصل، وذلك عبر ربطها بمركبات (سيارات)". ** عون للشرطة عند مدخل مديرية شرطة نينوى، يأخذ أربعة من أفراد الشرطة قسطاً من الراحة داخل إحدى هذه الغرف المتنقلة (كرفان)، وهي بطول 4 أمتار وعرض مترين. الشرطي سعد حميد (32 عاما)، قال إن "الكرفانات أصبحت لنا عوناً، فباتت تقينا حر الصيف وبرد الشتاء أثناء أداء واجبنا أو خلال فترة الراحة". ونشر العراق في يوليو الماضي أول مركز شرطة متنقل في الموصل، عندما استعادت القوات العراقية المدينة، بدعم من التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. ** طمأنينة للسكان ووفق مدير إعلام شرطة نينوى، المقدم مازن الأحمدي، "يوجد نوعين من الكرفانات، الأول يستخدم لمبيت منتسبي الشرطة، والثاني للعمل المكتبي". وتابع الأحمدي: أن "قيادة شرطة نينوى تستعيد عافيتها شيئا فشيئا، لكننا حتما بوجود بنى تحتية مناسبة سنكون أفضل". وتتيح المراكز المتنقلة تواجد الشرطة في أرجاء الموصل، وهو ما يبعث الطمأنينة في نفوس السكان، الذين روعتهم الحرب و"داعش". أحد سكان المدينة عرف نفسه بـ"أبو يعرب" (مهندس متقاعد)، قال "إن الوضع أفضل الآن، فبعد أن كنا في حيرة من أمرنا قبل أشهر، بات لدينا الآن دائرة أمنية نوجه شكوانا إليها إن تعرضنا لحادث جنائي أو أي عملية أمنية قد تلحق بنا ضرراً". ومضى "أبو يعرب" (63 عاماً) قائلاً: "جميل أن تشعر بأن الأمن بدأ يتعافى في الموصل، سواء أكان من خلال هذه (الكرفانات) أو غيرها، فنحن نعلم أن الوضع المالي للعراق متأزم نوعاً ما".

3347

| 26 أكتوبر 2017

محليات alsharq
"راف" تقدم 100 كرافان للاجئين السوريين

وقعت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) في عمان اليوم، مذكرة تفاهم مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية لتعزيز التعاون وتنفيذ مشاريع مشتركة. وتتضمن الاتفاقية التي وقعها رئيس مجلس أمناء المؤسسة ومديرها العام الدكتور عايض القحطاني، وأمين عام الهيئة أيمن المفلح، شراء 100 كرافان لصالح اللاجئين السوريين في مخيم الأزرق (شمال شرق العاصمة عمان). وأكد الدكتور القحطاني رئيس أن المؤسسة تولي قضية إيواء اللاجئين السوريين أهمية قصوى، حيث أطلقت العديد من الحملات لتوفير السكن الذي يحفظ كرامة العوائل السورية اللاجئة، ويقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، منوهاً بالتجاوب الكبير من قبل محسني ومحسنات قطر مع حملات "راف" والتي كان أبرزها حملة "بدلها بكرفان". وأشاد بالعلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تزداد مع الأيام رسوخا بفضل حكمة قيادتي البلدين الشقيقين. كما أشاد د. القحطاني بالتعاون الكبير بين مؤسسة "راف" والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، والذي أثمر تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية لصالح اللاجئين السوريين وغيرهم من الفئات المحتاجة. وقال د. القحطاني إن الاتفاقية التي تم توقيعها مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تتضمن تزويد مخيم الأزرق للاجئين السوريين بمائة رافان تلبية لاحتياجات الأسر النازحة إليه حديثا، مبينا أن مؤسسة "راف" سوف تشرع خلال الأيام القليلة القادمة في توفير هذه الكرفانات، إيمانا منها بأهمية توفير السكن الملائم للاجئين، علماً أنها كانت من أوائل المؤسسات التي التزمت بالمعايير التي حددتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR بخصوص الوحدات السكنية التي تؤوي اللاجئين والمتمثلة في ضرورة احتوائها على حمام ومطبخ صغير وربطها بشبكة للصرف الصحي. وأكد د. القحطاني استمرار مؤسسة "راف" في تقديم واجب الدعم والمساندة للأشقاء السوريين، سواء من اللاجئين في دول الجوار أو النازحين في المناطق الآمنة، وأنها لن تألو جهدا في سبيل تلبية احتياجاتهم في مجال الإيواء والتعليم والصحة والمواد التموينية وغيرها من متطلبات الحياة، لافتاً إلى احتلال مؤسسة "راف" المركز الأول على مستوى الجهات غير الحكومية المانحة للشعب السوري خلال عام 2015، حسب تصنيف نظام التتبع المالي بالأمم المتحدة FTS. بدوره، أشار الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أيمن المفلح إلى أن الاتفاقية تأتي لتأطير التعاون بين الطرفين لتنفيذ برامج ومشاريع إنسانية مشتركة لصالح اللاجئين السوريين موضحا أن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) القطرية من المؤسسات الرائدة في مجال العمل الإنساني وتقدم الدعم للفئات الاجتماعية الأكثر احتياجاً وفقاً لمبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. وأكد المفلح التعاون الوثيق والمتجذر بين البلدين الشقيقين والعلاقة الأخوية التي تربط قيادتيهما في شتى المجالات، بالإضافة إلى التنسيق المستمر والمتواصل بالأزمات الإنسانية وإقامة المشاريع الهادفة للتخفيف من الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء تدفق اللاجئين السوريين على أراضيه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها. يذكر أن مؤسسة "راف" سبق وأن نفذت مشاريع لتوفير الكرفانات للاجئين بمخيم الزعتري بالأردن ضمن حملة بدلها بكرفان.

288

| 01 سبتمبر 2016