رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية alsharq
إسبانيا تسعى للحفاظ على تعافي اقتصادها

تعتزم الحكومة الإسبانية تعزيز حالة الانتعاش التي طرأت مؤخرا على اقتصادها من خلال تبني برنامج تحفيز قيمته 6.3 مليار دولار، فضلا عن إجراء استقطاعات ضريبية، وذلك في ما يحتمل أن يكون الجهد الأخير ضمن سلسلة من إجراءات الإصلاح الاقتصادي الهامة التي تسبق الانتخابات العامة في السنة القادمة. وهذه الإجراءات، وحسبما أفاد تقرير نشرته صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، تتضمن خفض معدل الضريبة على الشركات الكبرى من 30% إلى نسبة 25%، وأشار إليها ماريانو راخوي رئيس الوزراء الإسباني في خطابه إلى أقطاب المال والأعمال مؤخرا. وقال راخوى: "الفكرة العامة تتلخص في ضرورة خفض الضرائب، والهدف هو زيادة الدخل لدى الأسر وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد والعمل على زيادة المدخرات، علاوة على تعزيز فرص التوظيف". وأقرت الحكومة الإسبانية بالفعل هذا البرنامج لإنعاش اقتصاد البلاد، حيث ذكرت سورايا ساينز دي سانتاماريا نائبة رئيس الحكومة الإسبانية أن البرنامج يتضمن استثمارات بقيمة 6.3 مليار يورو والتي ستقدمها الحكومة الإسبانية، بينما يقدم مستثمرو القطاع الخاص الأموال الباقية (2.7 مليار يورو)، كما يتضمن البرنامج 40 إجراء لتحسين حالة الاقتصاد، يتصدرها تشجيع القطاع الصناعي، إضافة إلى تحديث مكاتب العمل ونظام التدريب المهني. وكانت وكالة "ستاندرد آند بورز" رفعت تصنيفها للديون السيادية الإسبانية الطويلة والقصيرة الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية إلى تصنيف (بي بي بي إيه 2) من (بي بي بي إيه 3)، وعزت ذلك إلى تحسن الآفاق الاقتصادية للبلاد، وأصبحت النظرة المستقبلية للبلاد مستقرة، مما يعني أن المخاطر على تصنيف إسبانيا ستظل متوازنة خلال العامين المقبلين. وعدلت "ستاندرد آند بورز" بالزيادة توقعاتها لمتوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإسبانيا في الفترة 2014 ــ 2016 إلى 1.6% من 1.2%، وهو ما يعكس أثر الإصلاحات الوظيفية والهيكلية. وكانت بيانات اقتصادية أظهرت أن الناتج الصناعي في إسبانيا حقق أكبر زيادة له خلال أربع سنوات في شهر أبريل الماضي، في إشارة إلى زيادة وتيرة تعافي اقتصاد البلاد. وقال مكتب الإحصاء الوطني في إسبانيا (آي إن إي) إن إنتاج المصانع ومصافي التكرير والمناجم خلال عام زاد بنسبة 4.3% في أبريل الماضي، وهذه أكبر زيادة يشهدها الإنتاج الصناعي منذ شهر مارس عام 2010. ورغم ذلك، ومع وضع المتغيرات الموسمية في الاعتبار، تراجع الناتج الصناعي بنسبة 1.9% خلال العام، بسبب زيادة قوية غير معتادة بنسبة 8.1% في مارس الماضي. بيد أن من المرجح أيضا أن يثير الخفض المزمع في الضرائب المخاوف إزاء العجز في الميزانية العامة لدى إسبانيا، والذي يعتبر الأعلى بين دول الاتحاد الأوروبي، إذ إنه وفقا لأحدث التقديرات التي صدرت عن المفوضية الأوروبية، سوف تواجه إسبانيا عجزا بنسبة 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية هذا العام، مع توقعات بأن يرتفع هذا العجز إلى 6.1% في عام 2015 . وكانت إسبانيا تعهدت بتقليص العجز في الميزانية إلى أقل من نسبة ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2016، وهو هدف يبدو أن برنامج التحفيز الاقتصادي الجديد سيكون عاجزا عن تحقيقه، فقد ذكرت المفوضية الأوروبية أن إجمالي الديون الإسبانية بصدد أن يصل إلى نسبة 100 في المائة من الناتج المحلي لهذا العام.

337

| 17 يونيو 2014