رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
"إعلان الدوحة" يدين الاعتداء على المقدسات الدينية بالقدس

أدان مؤتمر "الحوار العربي الأمريكي الآيبيري الثالث لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف" الأفعال العنصرية التي يرتكبها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية، والاعتداء على المقدسات الدينية بالقدس الشريف، وعبر المشاركون عن قلقهم الشديد إزاء جميع الهجمات التي تتعرض لها الأماكن والمواقع الدينية، بما في ذلك التدمير المتعمد للآثار والنصب، ودعوا المجتمع الدولي إلى أن يتعامل بمعيار واحد عند مواجهة خطاب الكراهية. وأعرب المشاركون من خلال "إعلان الدوحة لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف" الذي خلص إليه المؤتمر في ختام أعماله اليوم، عن التخوف من حالات التعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد، التي لا تزال ترتكب في عدة أنحاء من العالم، وما ينتج عنها من تهديد لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مبينين مدى خطورتها وما تنتجه من عنف وتخويف وإكراه. وطالب المشاركون في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر الذي ترأس جلسته سعادة الدكتور علي بن صميخ المري-رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان-، ضرورة اعتماد إستراتيجية متكاملة واتخاذ كافة التدابير المناسبة، بما في ذلك العمل على نشر قيم التسامح والحوار، كون الفكر لا يواجه بالمقام الأول إلا بالفكر، سيما وأنَّ التشريعات وحدها لا تكفي لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، ولفتوا أيضا في إعلان الدوحة إلى خطورة تشويه صورة الأديان، وضرورة العمل على مواجهتها بمختلف السبل المناسبة بما في ذلك العمل على تعزيز الحوار بين الأديان و الثقافات والتركيز على القيم المشتركة بين الأديان، وتوطيد عرى التعارف والعمل المشترك في مواجهة التحديات ذات الصلة. معايير قانونية وأكد إعلان الدوحة، ضرورة إضفاء المزيد من الوضوح على المعايير القانونية التي تفصل بين حرية الرأي والتعبير والتحريض على الكراهية والتطرف، ووجوب العمل على تحقيق فهم أفضل للقيود المسموح بفرضها على حرية التعبير وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل حماية حقوق الأفراد والمجموعات، لافتا إلى أن الاجتهادات القضائية لا تزال محدودة بهذا الشأن وهو ما يستلزم مزيدا من الأبحاث والدراسات. وأوضح البيان الصادر عن أعمال المؤتمر في ختام أعماله، أن القضاء على جذور العنصرية والتعصب وكراهية الأجانب أو الأقليات، يجب أن لا يكون متوقفا على أية ترتيبات عقائدية أو سياسية، الأمر الذي سيعزز دعامة الأمن القومي والديمقراطية. وشدد المشاركون في "إعلان الدوحة" ، على ضرورة العمل لإنهاء حالات الاحتلال ومواجهة الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لما يشكله ذلك من بيئة خصبة لخطاب الحض والتحريض على الكراهية، مؤكدين على مخرجات وتوصيات الحوار العربي الأمريكي الايبيري الأول بالمغرب بتاريخ 12-13 أكتوبر2010 والحوار الثاني بالمكسيك بتاريخ 2- 3 يونيو 2014م. وطلب المشاركون في توصياتهم التي تضمنها "إعلان الدوحة لمناهضة خطاب الكراهية والتطرف" من لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تبني قضية مناهضة ازدراء الأديان والإساءة إلى رموزها، وإدراجها كموضوع أساسي على جدول أعمال مؤتمرها القادم، كما طالبوا بمخاطبة مجلس حقوق الإنسان لمناقشة أوضاع الأقليات الدينية في الدول الأوربية في جلساته القادمة، على أن تكون "خطة عمل الرباط حول خطاب الكراهية وحرية التعبير" محورا أساسيا يستند إليه، مع النظر في تعيين مقرر خاص حول هذا الموضوع. واشتملت التوصيات على الطلب من أمين عام جامعة الدول العربية مناقشة الموقف الأوروبي المتمثل في اعتبار الإساءة إلى الأديان والرموز الدينية شكلا من أشكال حرية الرأي والتعبير، وذلك خلافا لما تتضمنه المعايير الدولية لحقوق الإنسان. خطط وطنية ودعت التوصيات إلى المساهمة في بلورة الخطط الوطنية وتقديم الاستشارات والتوصيات للجهات المعنية في الدول لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف وسياسة الإقصاء، بما في ذلك تنظيم دورات تدريبية لنبذ خطاب الكراهية، ولإذكاء الوعي داخل شرائح المجتمع المختلفة، وعلى وجه الخصوص طلبة كليات الصحافة والإعلام وطلبة المدارس الدينية، وتدريب المدرسين على استعمال العبارات التي تحض على التسامح. وأكدت التوصيات كذلك أهمية سن تشريعات شاملة تكفل مناهضة ومواجهة خطاب الكراهية وازدراء الأديان على أن تتضمن تلك التشريعات على وجه الدقة والتحديد تعريف المقصود بخطاب الكراهية وازدراء الأديان، ويسترشد في ذلك بالمواد (7) ، (19) ، (29) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (20) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية. ودعت التوصيات إلى تبادل الخبرات مع الجهات المعنية بمواجهة خطاب الكراهية والتطرف والإقصاء على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية وتفعيل دور آليات الحماية الدولية والإقليمية والوطنية في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والتعاون مع مختلف الفاعلين والأطراف ذات الصلة لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، مع إيلاء اهتمام خاص لدور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية بهذا الشأن. وأشار إعلان الدوحة الصادر عن المؤتمر، الى أن هذا الحوار هو الثالث من نوعه، حيث انعقد الأول في المغرب بتاريخ 12-13 أكتوبر2010، تحت عنوان "حماية حقوق الإنسان والنهوض بها"، والثاني بالمكسيك يومي 2- 3 يونيو 2014 تحت عنوان ظاهرة" الهجرة والسياسات العامة التي تحكمها ودور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان". أما الحوار الثالث بالدوحة فناقش مسألة" مناهضة خطاب الكراهية والتطرف"، وهدف إلى إيجاد آليات ووضع تصور لخطة عمل من شأنها الحد من خطاب الكراهية وإحلال خطاب المحبة والتسامح والحوار.

233

| 16 سبتمبر 2015

محليات alsharq
قطر تستضيف مؤتمر الحوار العربي الأمريكي الأيبيري 15 سبتمبر

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ، تنظم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومقرها الدوحة، مؤتمر الحوار العربي الأمريكي الأيبيري الثالث للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول "مناهضة خطاب الكراهية والتطرف". يشارك في مؤتمر الحوار الذي يعقد يومي 15- 16 سبتمبر المقبل بفندق الريتز كارلتون ، أكثر من 400 ممثل للمؤسسات والهيئات المختصة بالشأن الإنساني على المستوى الدولي والإقليمي. وأوضحت السيدة مريم بنت عبد الله العطية ، الأمينة العامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تصريح صحفي أن المؤتمر سيجمع المؤسسات الوطنية العربية مع مثيلاتها من القارتين الأمريكيتين وشبه الجزيرة الأيبيرية وذلك لوضع معالجة لظاهرة خطاب الكراهية والتطرف، مشيرة إلى أنه سيتم من خلال المؤتمر شرح الأبعاد وخلفيات ظاهرة خطاب الكراهية والتطرف للعالم وتحديد المفاهيم وتوحيد المصطلحات الخاصة بالتحريض على الكراهية والتعصب على ضوء الصكوك والفقه القانوني والاجتهادات الدولية والاقليمية والوطنية للخروج بمقاربات وتوصيات تشكل أرضية ومنطلقا للتنسيق الجيد بين المؤسسات الوطنية العربية والمؤسسات الشبيهة بالقارتين الأمريكيتين. الكراهية والتعصب وذكرت أن المؤتمر يهدف كذلك إلى عرض أهم التجارب والممارسات الفضلى والدروس المستفادة في مواجهة التحريض على الكراهية والتعصب علاوة على تعميق الحوار حول حرية الرأي والتعبير وحظر الدعوة إلى الكراهية التي تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف باعتبارهما مسألتين متكاملتين يخدم كل منهما الآخر، مشددة على أنه ليس هناك تناقض بينهما إلى جانب تهيئة المناخ الملائم والفضاء الواسع للحوار بين ممثلي الأديان ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والخروج بتصور لحوارات إقليمية ووطنية بشأن مناهضة خطاب الكراهية والتعصب وبمقاربة متكاملة للتعامل مع التحريض على الكراهية والتعصب ووضع آلية لبلورة خطة عمل لمناهضة مثل هذا الخطاب ونشر ثقافة التسامح. ولفتت العطية إلى أن هذا المؤتمر لا يعالج فقط مسألة التطرف والإرهاب وإنما خطاب الكراهية الذي اشتد ضد المجتمعات المسلمة في أوربا وظاهرة (الإسلاموفوبيا).. مضيفة "نريد من خلال هذا المؤتمر أن نرسل رسالة فحواها أن الإرهاب لا دين له". وقالت إن كبريات المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية ستشارك في الحوار الذي يحضره ممثلون من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، علاوة على مشاركة واسعة من مؤسسات دولية ذات صلة مثل: المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ولجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (ICC)، بالإضافة إلى الشبكات الإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما تشارك فيه مراكز الأبحاث والمراصد الدولية لمنع التمييز العنصري وازدراء الأديان وعدد من السفراء وممثلين لمنتدى تحالف الحضارات والمقررين الخواص المعنيين بكل من الأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب إلى جانب حضور عدد كبير من الشخصيات البارزة والهامة في مجال حقوق الإنسان. حرية الرأى ولفتت السيدة مريم بنت عبد الله العطية ، الأمينة العامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تصريحها إلى إن الحق في حرية الرأي والتعبير من الحقوق الأساسية للإنسان وهو ما أكدت عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والدساتير والتشريعات الوطنية التي وضعت المعايير المقبولة لممارسته. وأشارت إلى أن الحق في حرية الرأي والتعبير يرتبط بحقوق وحريات أخرى؛ "إذ لا يمكن أن نتصور ممارسة هذا الحق بدون حرية الحصول على المعلومات ، أو حرية الإعلام بكافة أشكاله المطبوع والمرئي والمسموع والإلكتروني ، أو حرية التجمع السلمي" .. مبينة أن حرية الرأي والتعبير تدعم ممارسة حقوق وحريات أخرى وتشكل ضمانة لها ، وأنه لا غنى عنها للتعبير عن حقوق الإنسان ونشر المعارف المتعلقة بمختلف الحقوق. وأوضحت الأمينة العامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، أنه يجب النظر إلى العلاقة بين حظر خطاب التحريض على الكراهية العنصرية أو الدينية وازدهار حرية التعبير على أنها علاقة تكامل، تستلزم إعطاء الأولوية لأحد الطرفين دون الانتقاص من الطرف الآخر، منبهة إلى أن القانون الدولي لحقوق الإنسان ينص على حظر الدعاية للحرب والدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضا على التمييز والعداوة والعنف وتجريم نشر الأفكار القائمة على أساسها.. كما أن الأمم المتحدة أكدت في العديد من المناسبات التزام الدول بمناهضة التعصب والعنصرية والعمل على تعزيز التسامح والتفاهم. خطاب التحريض وأكدت العطية أن انتشار خطاب التحريض على الكراهية العنصرية أو الدينية لا يزال يشكل تحديا كبيرا لحقوق الإنسان في العديد من مناطق العالم .. في حين أشارت "خطة الرباط " إلى ضرورة حظر الدعوة إلى خطاب التمييز أو العداوة التي تشكل تحريضا على الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية أو العداوة أو العنف. وذكرت أن جلسات المؤتمر التي تستغرق يومين ستناقش جملة من أوراق العمل التي من شأنها خدمة أهداف المؤتمر وأن تؤسس لتوصيات ومعالجات لقضايا مناهضة خطاب الكراهية والتطرف وحرية الرأي والتعبير. وأوضحت أن الجلسة الأولى للمؤتمر ستتناول ضمانات حماية حرية الرأي والتعبير والالتزامات المتعلقة بمواجهة خطاب الكراهية والتعصب والقواعد ذات الصلة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقواعد ذات الصلة في النظم الإقليمية لحقوق الإنسان إلى جانب مناقشة "خطة عمل الرباط" ضد التحريض على الكراهية لعام 2014م في ورقة مقدمة من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فضلا عن التطرق لنماذج من أفضل التشريعات المحلية حول حرية الرأي والتعبير. أما الجلسة الثانية فستناقش الأشكال المعاصرة والإشكاليات الحديثة المتعلقة بالتحريض على الكراهية والتعصب، حيث سيتم من خلال ذلك طرح البرامج السياسية التي تحرض على التمييز العنصري أو تشجع عليه، فضلا عن قضايا التحريض على الكراهية العرقية والدينية ورفض التعددية الثقافية بجانب مناقشة التمييز بحق اللاجئين والمهاجرين والتمييز القائم على النظام الطبقي. وتناقش الجلسة الثالثة من جلسات المؤتمر ، المقاربات المختلفة لمناهضة خطاب الكراهية والتعصب وسيادة النهج الأمني في ظل جهود مواجهة الإرهاب ، مشيرة إلى أنه سيتم من خلال ذلك طرح التشريعات الوطنية في مجال محاربة الإرهاب وتوافقها مع حقوق الإنسان و دور المدرسة ومراكز الشباب في التربية على قيم التسامح .. فيما تتطرق الجلسة الرابعة إلى دور المؤسسات الإعلامية والدينية في تعزيز ثقافة التسامح ومناهضة خطاب الكراهية والتطرف ، ويتم أثناء ذلك مناقشة دور المؤسسات الدينية في مناهضة خطاب الكراهية والتطرف ودور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة في التحريض على الكراهية. وتتناول الجلسة الخامسة حقوق الإنسان وإشكالية الإساءة الى الأديان ويتم خلالها تصنيف المفاهيم السلبية تجاه الأديان وعرض التجارب الوطنية من مسألة ازدراء الأديان إلى جانب مناقشة التشريعات الوطنية لاحترام الأديان والمعتقدات. بينما تتعرض الجلسة السادسة والأخيرة إلى دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مواجهة الكراهية والتعصب ونشر ثقافة التسامح ، ويتم من خلالها طرح نماذج عن نشاطات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

379

| 23 أغسطس 2015