رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
إتفاقية بين مؤسسة العطية ومعهد دراسات عليا إيطالي

جرت أمس الجمعة في فندق سانت ريجيس جراند في العاصمة الإيطالية روما، مراسم التوقيع على إتفاق التعاون بين مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة مع معهد الدراسات العليا في الجغرافيا السياسية، الذي يعتبر من أعرق وأهم بيوت الخبرة في العاصمة الإيطالية روما، وذلك للتعاون في مجالاتٍ عديدة أهمها الجغرافيا السياسية والقضايا المرتبطة مع الطاقة المستدامة والطاقة المتجددة.ووقع عن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة سعادة الدكتور عبدالله بن حمد العطية، رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة، وعن الجانب الإيطالي سعادة الدكتور تيبيريو جراسياني، رئيس معهد الدراسات الجيوسياسية.وحضر مراسم التوقيع سعادة عبدالعزيز بن أحمد المالكي الجهني، سفير دولة قطر في روما وأعضاء الوفد المرافق لسعادة الدكتور العطية وكبار مسئولي المعهد الإيطالي ولفيف من الأكاديميين والخبراء في مراكز التفكير وعدد من المسئولين الإيطاليين ورجال الإعلام المحلي والدولي.

264

| 13 فبراير 2016

اقتصاد alsharq
العطية يدعو لإعادة النظر في الدعم السخي لأسعار الطاقة بدول "التعاون"

اكد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة انه ينبغي على دول منطقة الخليج أن تعيد النظر في سياسات الدعم السخي التي توفرها لأسعار الطاقة حيث أنها لم تعد قادرة على تحمل كلفتها وعليها أن تسعى للبحث عن حلول وبدائل لذلك. ومن ضمن تلك الحلول تخفيض الدعم، وهذا يتطلب أن يترافق مع إعداد الناس لتقبل مثل هذه التغييرات. واضاف سعادته في حوار بمناسبة اطلاق أعمال مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة ، ان المؤسسة ستقوم بتقديم المشورة إلى الحكومات وكذلك إلى الشركات حول كيفية بناء مشروعات الطاقة الخاصة بها، وتقديم خبراتنا لتخفيض النفقات المتراكمة، ولتفادي آثار الهزات في الأسواق، وطريقة إجراء الحسابات والقيام بالتوقعات الصحيحة وأيضاً الكيفية التي يتم بها التخطيط سواء للمستقبل القريب أو البعيد ، مشيرا الي المؤسسة سوف تضم مجموعة كبيرة من الخبراء من كافة أرجاء العالم الذين سوف نتيح لهم فرصة التفكير بوضوح و بدون عواقب وضغوطات الاجراءات البيروقراطية أو الموازنات المالية أو الاعتبارات السياسية. وهذا نص الحوار: لماذا قمت يتأسيس هذه المؤسسة وما هي رؤيتك لها؟ أنا رجل كل حياتي معلقة بالطاقة ، وأكاد أتنفسها و أشمها، ولن أستطيع أن أغير ذلك. أنا لست رجل أعمال ولم أكن كذلك مطلقاً طوال حياتي، ولهذا قررت أنه وبعد 40 عاماً من العمل في قطاع صناعة الطاقة، على أن أنشيء مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة و التنمية المستدامة. أتطلع لأن أرى هذه مؤسسة حمد بن عبدالله العطية للطاقة والتنمية المستدامة وقد أصبحت مجموعة بحثية رائدة في المنطقة وواحدة من المؤسسات الرائدة بالعالم في نواحي الطاقة والتنمية المستدامة. وتتطلع المؤسسة إلى تقديم المشورة والمشاركة في المعرفة في مجال اختصاصها من البحوث و التحليلات، وسوف نقيم ورشات العمل ونصدر التقارير البحثية و نعقد جلسات المحاضرات ونقوم بالدراسات بخصوص الطاقة، وكيف نتعامل مع الأسواق مع زيادة العرض والطلب والأسعار. ما هي الجوانب الهامة التي سوف تركز عليها المؤسسة؟ سوف نقوم بتقديم المشورة إلى الحكومات وكذلك إلى الشركات حول كيفية بناء مشروعات الطاقة الخاصة بها، وتقديم خبراتنا لتخفيض النفقات المتراكمة، ولتفادي آثار الهزات في الأسواق، وطريقة إجراء الحسابات والقيام بالتوقعات الصحيحة وأيضاً الكيفية التي يتم بها التخطيط سواء للمستقبل القريب أو البعيد. نريد أن يطرق الناس أبوابنا ويطرحوا علينا استفساراتهم، ونتطلع لأن نوفر لهم الأجوبة من خلال خبراتنا الواسعة. سوف تضم المؤسسة مجموعة كبيرة من الخبراء من كافة أرجاء العالم الذين سوف نتيح لهم فرصة التفكير بوضوح و بدون عواقب وضغوطات الاجراءات البيروقراطية أو الموازنات المالية أو الاعتبارات السياسية. أنا شخصيا من المؤمنين بأهمية تمكين المواطن وأهمية الحرص على مشاركته. إن تثقيف المواطنين وإرشادهم يكتسب أهمية حاسمة فيما يخص مستقبل دول منطقة الخليج، وخاصة في ظل التحديات العديدة التي تواجهها ومن ضمنها ما يتعلق بأنماط الاستهلاك المرتفع لمصادر الطاقة. تشهد منطقتنا تطورات وأحداثاً جسيمة وهي الآن مقبلة على مجابهة نقص رئيسي في امدادات الطاقة. وقد تزايدت الحاجة في المنطقة إلى كل من النفط والغاز حيث أن معدلات الاستهلاك المحلي بلغت ارتفاعات هائلة سوف تكون لها عواقب ذات كلفة كبيرة خاصة على حساب نشاطات تصدير النفط الخام. ولذلك ينبغي على دول منطقة الخليج أن تعيد النظر في سياسات الدعم السخي التي توفرها لأسعار الطاقة حيث أنها لم تعد قادرة على تحمل كلفتها وعليها أن تسعى للبحث عن حلول وبدائل لذلك. ومن ضمن تلك الحلول تخفيض الدعم، وهذا يتطلب أن يترافق مع إعداد الناس لتقبل مثل هذه التغييرات، ولا شك أن مثل هذا الأمر سوف يقابل بنوع من الاعتراض خاصة وبعد أن تعود الناس على أسعار رخيصة أو حتى امدادات مجانية للطاقات الكهربائية والوقود. إن التغيير الاجتماعي حتمي لا محالة، حيث سوف يدرك الناس عدم إمكانية الاستمرار إلى ما لانهاية بالاعتماد على منتج قابل للنفاد، وإن إحداث مثل هذا التغيير يحتاج إلى تعليم وتثقيف الشباب على نحو خاص لدورهم الحيوي في ذلك. كيف ترى التقدم الذي تحقق في تطوير المواهب القطرية الشابة في قطاع صناعة الطاقة؟ لم يكن سهلاً منذ البداية تطوير قطاع صناعة الطاقة في دولة قطر، كان علينا أن نثقف أنفسنا و نجحنا في التعلم بسرعة ملحوظة، لا ينبغي أن ننكر الدور الذي قام به شركاؤنا الأجانب الذين قدموا لنا الكثير من الدعم الفني وساعدونا في أن نطور أنفسنا. والآن نحن في غاية الفخر لأن قطاع صناعة القطري تتم إدارته بالكامل من قبل القطريين الذين استلموا العديد من مناصب كبير المدراء التنفيذيين، كما نجحنا في تكوين فرق فنية و تجارية ناجحة للغاية. في البداية نجحنا في تكوين نظام المنح للطلاب القطريين واستطعنا إرسال المئات للدراسة في جامعات جيدة وبخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، وكان من ضمن هؤلاء المهندس سعد الكعبي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في قطر للبترول حالياً. كانت مهمتنا هي إعداد الشباب القطري الذي يستطيع مجابهة التحديات في المستقبل. نحن ندرك أن الأجانب يأتون ثم يرجعون إلى بلادهم، لكن المواطنين القطريين باقون، ونؤمن بأنه لا يمكن أن نصنع المستقبل معتمدين فقط على الخبرات الأجنبية. إن أغلبية خريجي الهندسة يعودون من دراستهم في الخارج للعمل في قطاع الطاقة في قطر، ونحن فخورون للغاية بأنه أصبح لدينا أيضاً العديد من السيدات القطريات ممن يعملن في المجال الهندسي في هذا القطاع. كيف تصف طريقتك في التعامل والعلاقة مع شركات النفط العالمية؟ أنا من أشد المؤمنين بأن العلاقة لا تقتصر على مجرد توقيع العقود، ولكن بضرورة الحرص على الحفاظ على علاقات طيبة و صداقة وتفاهم و أيضا الثقة ما بين الشركاء وأيضا العملاء. ولذلك فقد استحدثت في قطر للبترول سياسة الشفافية، ومن ضمنها قانون أخلاقيات التعامل و قانون تضارب المصالح، وطلبت من جميع الموظفين، وأنا منهم، التوقيع عليها. وقد أبلغنا شركاءنا و عملاءنا بأن عليهم توقيع وثيقة قانونية تصرح بعدم وجود وسطاء أو متداخلين في العلاقة معنا، وأن عليهم أن يعملوا مع قطر للبترول بشكل مباشر بدون وسطاء أو مروجين. وبالتالي فقد نجحنا في خلق علاقة عمل بدون الوسطاء و المتداخلين الذين يفسدون قطاع صناعة الطاقة في العديد من بلدان العالم. ما هو تقييمك لمشهد أسعار النفط؟ من خلال معرفتي الطويلة بالأسواق، أؤمن بأن الأسعار في الصناعة الهيدروكربونية تمر في دورات متتالية، ولا تبقى أبدا عالية بشكل متواصل، ولا منخفضة بشكل متواصل، وخلال سنواتي الطويلة التي قضيتها وأنا أعمل في هذه الصناعة رأيت أن متوسط عمر الدورة السعرية 15 عاما. لقد شاهدت الطريقة التي تسير بها دورة الأسعار من صدمة الارتفاع في عام1973 ثم هبوطها في منتصف الثمانينيات، ثم احتاجت إلى 15 عاما حتى تعود للارتفاع في 2000. كانت أسعار النفط في السنوات العشر الأخيرة مرتفعة بسبب دخول الهند والصين إلى الأسواق باعتبارها دولا صناعية كبرى لديها طلب مرتفع على الطاقة، وقامتا بشراء كميات هائلة من النفط. ونظراً لأن الاسعار ترتفع في دورة زمنية ، لا أعتقد بأننا سوف نرى السعر يرتفع لمستوى 100 دولار للبرميل مرة أخرى في وقت قريب، وعلينا أن نمحي من ذاكرتنا هذا المستوى من الأسعار في الوقت الراهن. إن أسعار النفط المرتفعة ليست دائما أمر جيد للمنتجين أو للمستهلكين، ومن خلال تجربتي أرى أن الدول المنتجة تحتاج إلى سعر معقول لمنتجها وتحتاج كذلك إلى أن يكون المستهلك في وضعية طيبة. سوف يستمر النقاش والجدال حول ربط مؤشرات الأسعار وذلك لان الدول المستهلكة لم يكن لديها على الاطلاق موقف واضح من ذلك، فعندما تكون الأسعار منخفضة يريدون مؤشرات ربط أسعار النفط وعندما ترتفع الأسعار، يتغير رأيهم. إن الاوضاع الحالية في الأسواق قد عززت من أهمية التحاور والتداول، ولا بد أن يكون الحوار مستمرا و متواصلاً، وأن نتعلم من خبراتنا وتجاربنا السابقة. ما أهمية الحوار بين المنتجين والمستهلكين في الوقت الذي نرى فيه قطاع الطاقة يواجه العديد من التحديات؟ إن الحوار بين الجانبين أمر في غاية الأهمية، حيث يحتاج المنتجون إلى معرفة توقعات الطلب وذلك من أجل القيام بالاستثمارات الصحيحة لتلبية الطلب، كما يحتاج المستهلكون إلى معرفة توفر الكمية الملائمة من العرض. ومن الصعب الوصول إلى هذا التوازن بدون وجود الحوار بين الطرفين. إن عملية الملائمة بين الطرف المنتج والطرف المستهلك للوصول إلى صيغة تحقق التوازن وتتفادى الهزات في سوق النفط والغاز، هي عملية مليئة بالتحديات من حيث طريقة التعامل بين الجانبين ومن حيث تحقيق المنافع لكل منهما. ونحن في دولة قطر نساند وندعم المزيد من التعاون بين الدول المنتجة والدول المستهلكة، وأنا أؤمن بأن الصراع التقليدي بين الجانبين قد أصبح من الماضي ولا ينبغي علينا أن نواصل إضاعة الوقت والجهد ونحن نلوم بعضنا البعض، ولكن علينا السعي للبحث عن حلول تضمن أمان التوريدات و ثباتية الأسعار و الحد من انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة. خلال السنوات الخمسين الماضية تمت كتابة رثاء منظمة أوبك عدة مرات مع كل مرة تواجه فيها أوقاتاً عصيبة، هل الوضع مختلف هذه المرة؟ أذكر أن أول اجتماع أحضره لمنظمة أوبك كان في عام 1972 أي بعد وقت قصير من تعييني وزيرا للنفط، وكانت تجربة مثيرة للاهتمام وأنا أرى و أتعلم من الناس الذين كانوا يصنعون السياسات النفطية، ومنذ ذلك الوقت حضرت اجتماعات أوبك بشكل منتظم طوال 40 عاما. التحدي أمام أوبك في ذلك الوقت كان كيفية مواجهة شركات النفط العالمية التي تتحكم بالصناعة النفطية وتستفيد من ابقاء الأسعار متدنية لأنها تملك حقوق الامتياز وتملك مصافي النفط، وكان التركيز الأساس آنذاك في خلق مجموعة مصالح (لوبي) لوضع الضغوط على شركات النفط العالمية لزيادة الأسعار، وكذلك كيفية تأسيس شركات النفط الوطنية.

261

| 02 نوفمبر 2015