رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
الشيخ ماهر الذبحاني: إدخال السرور في قلب المسلم من أعظم القربات

أكد فضيلة الداعية الشيخ ماهر أبوبكر الذبحاني أن َمِنْ أَعْظَمِ الْقِرْبَاتِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى إِدْخَالُ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ مِنْ خِلَالِ بِشَارَتِهِ بِمَا يَسُرُّهُ، مشيراً إلى أن الْبِشَارَةُ مِنْ أَنْبل وأَجْمَلِ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ الْخَيْرَ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا يُحِبُّونَهُ لِغَيْرِهِمْ. وَقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم إن رسولنا صلى الله عليه وسلم عَلَّمَنَا بِأَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ مُبَشِّرًا لَا مُنَفِّرًا، وَأَنْ يَحْرِصَ كُلَّ فَرْدٍ مِنَّا عَلَى أَنْ يُبَشِّرَ بِالْخَيْرِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ؛ مسترشداً بما قَالَ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفروا". الإخلاص لله وأوضح الخطيب أنه َإِذَا عَمِلَ الإنسان عَمَلًا صَالِحًا ‌فَليسْتَبْشَرْ وَيَبشَّرْ نَفْسَه بِأَنَّهُ سَيُقْبَلُ مِنْه إِذَا أَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)، وَإِذَا نَصَحْ وَدَعَا لِلَّهِ تَعَالَى لِفِعْلِ مَأْمُورٍ، أَوْ تَرْكٍ مَحْذُورٍ فَليجْعَلْ لِلْبِشَارَةِ نَصِيبٌا فِي دَعْوَتِه! بِأَنْ تُذَكِّرَهُ بِإِحْسَانِ الظَّنِّ بِاللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ وَعَدَ مَنْ تَابَ بِمَغْفِرَةِ ذَنْبِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). إدخال البهجة وأكد الشيخ ماهر الذبحاني أن َالْبُشْرَى بِالْخَيْرِ تدْخِلُ الْبَهْجَةَ إِلَى النُّفُوسِ، وَتُنْبِئُ عَنْ سَلَامَةِ قَلْبٍ، وَصَفَاءِ سَرِيرَةٍ، وَحُبٍّ لِلْخَيْرِ مِنْ الْغَيْرِ، موضحاً أن دَيْنُنَا الْحَنِيفُ حَثَّ عَلَى أَمْرِ الْبِشَارَةِ وَرَغَّبَ فِيِهَا فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شُؤُونِ الْحَيَاةِ، فَبَشَّرَ الصَّالِحِينَ الْمُتَّقِينَ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ تَعَالَى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَار)، وَبَشَّرَ أُمَّتَهُ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَقَالَ (أَتَانيِ جِبْرِيِلُ فَبَشّرَنِي أَنْ أُبَشِّرَ أُمَّتِي أَنَّ مَنْ لَقِيَ الله تَعَالى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنّةَ)، وَقَدْ بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ بِعِزِّ هَذَا الدِّينِ وَتَمْكِينِهِ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَّ هَذَا الْعِزَّ وَالتَّمْكِينَ سَيَكُونُ بِعِزٍّ عَزِيزٍ، أَوْ بَذْلٍ ذَلِيلٍ، قَالَ (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ ‏مَدَرٍ ‏‏وَلَا ‏ ‏وَبَرٍ ‏‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ). هلاك أهل البدع ولفت إلى أن رَسُولُ اللَّهِ بشر بِهَلَاكِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِسَنَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ، كَمَا بَيْنَ ذَلِكَ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثِ الِافْتِرَاقِ، حَيْثُ قَالَ ( وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً) قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: (مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي). وَبَشَّرَ عليه الصلاة والسلام أُمَّتَهُ أَنَّهُ بِهَلَاكِ كِسْرَى وَقَيْصَرُ ولَنْ تَقُومَ لِلرَّافِضَةِ وَلَا لِلرُّومِ قَائِمَةً فِي الْعِرَاقِ أَوِ الشَّامِ، كَمَا فِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ).

942

| 30 يونيو 2017

محليات alsharq
ماهر الذبحاني: لا تقوى إلا بمخالفة الهوى

حث فضيلة الشيخ ماهر أبوبكر الذبحاني على صحبة الصالحين الذاكرين وحذر من صحبة الطالحين الغافلين لقوله تعالى (واصبر نفسك مع الذي يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه). وأوضح الشيخ ماهر الذبحاني في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس أن هذه الآية جاءت في سياق الحديث عن فتنة الدين في سورة الكهف وقد جاء الخطاب فيها موجهاً لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولأمته إلى يوم القيامة. وشرح الخطيب معنى الآية الكريمة موضحاً أن في قوله تعالى "واصبر نفسك" دعوة لإكراه النفس على الإيمان، فإن الإيمان والتقوى لا يكون إلَّا بمخالفة الهوى، وبالصبر والمصابرة، وإن في قوله تعالى (مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) إشارة إلى التزام مجالس هؤلاء ومصاحبة هؤلاء، الذين يعبدون الله ويدعونه ويذكرونه في الصباح والمساء، بالليل والنهار، حيث نذروا أنفسهم وحياتهم لله عز وجل (يريدون وجهه). أي يريدون الدار الآخرة فهم لم ينظروا إلى الدنيا ولم يتطلعوا إليها وإنَّما تطلعوا إلى الآخرة، ثم حذر الله عز وجل من أن يتعداهم النظر (ولا تعد عيناك عنهم) أي لا تنظر إلى سواهم، لا تلتفت عنهم يمنة أو يسرة، ماذا تريد من هذا الالتفات؟ وبيّن الشيخ ماهر الذبحاني أنَّ تجاوز الصالحين والنظر إلى سواهم، إنَّما هو تطلُّع للحياة الدنيا، وإلى زينة الحياة الدنيا، فلا ينبغي للعاقل أن يلتفت يمنة أو يسرة عن مجالسة الصالحين وعن مصاحبة الأبرار. وقال إن المولى جل جلاله حذر من صحبة الأشرار السيئين لأن هذا الأمر لن يتم بجانب واحد فقط وهو مصاحبة الأخيار بل لابُدَّ من الأمر الآخر وهو الحذر من صحبة الأشرار.

924

| 20 مايو 2017