رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا alsharq
د. محمد المري: الصبر أكبر نعمة يعطيها الخالق لعباده

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة إن الصبر من الدين هو بمنـزلة الرأس من الجسد، مشيرا إلى أنه لا إيمان لمن لا صبر له، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر،. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر انه بالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف والخور، مضيفا ان الصبر من مقامات الأنبياء والمرسلين، وحلية الأصفياء المتقين. وبين الخطيب أنه من خلال الآيات والأحاديث استنبط أهل العلم أن للصبر ثلاثة أقسام؛ صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة. وأضاف: أول أنواع الصبر، الصبر على طاعة الله وهو أن يلزم الإنسان نفسه طاعة الله وعبادته؛ ويؤديها كما أمره الله تعالى، وألا يتضجر منها أو يتهاون بها أو يدعها، فإن ذلك عنوان هلاكه وشقائه، ومتى علم العبد ما في القيام بطاعة الله من الثواب هان عليه أداؤها وفعلها، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء. وتابع: أما النوع الثاني فهو الصبر عن معصية الله؛ وذلك بأن يمنع الإنسان نفسه عن الوقوع فيما حرم الله عليه؛ مما يتعلق بحق الله أو حقوق عباده، فمتى علم العاقل ما في الوقوع في المحرم من العقاب الدنيوي والأخروي أوجب ذلك أن يدعها خوفا من علام الغيوب. ومضى خطيب جامع المعيذر الى القول: أما القسم الثالث من الصبر فهو الصبر على أقدار الله المؤلمة؛ ومعناه أن يستسلم الإنسان لله فيما يقع عليه من البلاء والهموم والأسقام والمصائب، وألا يقابل ذلك بالتسخط والتضجر، فالله هو المتصرف بعباده كما يشاء، فلا اعتراض عليه، له الملك وله الحمد، له الخلق وله الأمر، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. وأشار د. المري إلى أن المؤمن يعلم أن البلاء لنـزوله أسباب وحكم؛ بعضها ربما يعلمه العبد وبعضها لا يعلمه إلا الله، والمؤمن يعلم أن لدفع البلاء ولرفعه أسبابا من أعظمها لجوؤه ودعاؤه وتضرعه إلى مولاه، والمؤمن يعلم أن ما ينـزله الله بعبده المؤمن رحمة وخيرا وحكمة ورفعة للدرجات وتكفيرا للسيئات؛ ولذلك يكون راضيا بما قدره الله، مسلما أمره إلى الله، محتسبا الأجر والخلف من الله الكريم. وبين الخطيب أن الإنسان ربما يصاب بمصيبة في نفسه أو مصيبة في أهله أو مصيبة في أصحابه أو مصيبة في نواح أخرى، فإذا قابل هذه المصائب بالصبر وانتظار الفرج والأجر من الله، صارت المصائب تكفيرا لسيئاته ورفعة في درجاته. موضحا أنه قد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في ذلك منها قوله عز وجل ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها). وأكد أن في هذه الأحاديث وما ورد بمعناها بشرى للمؤمن؛ تجعله يحتسب عند الله المصائب التي تنزل به؛ فيصبر عليها ويحتسب ثوابها عند الله؛ لأنه يعلم أن ذلك من عند الله تعالى؛ وأن سببها من نفسه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. وذكر أن من التوجيهات النبوية في الرضا بأقدار الله قوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف؛ وفي كل خير، احرص على ما ينفعك؛ واستعن بالله؛ ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا؛ ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان). ودعا خطيب جامع المعيذر إلى التفكر في حكم المولى في تصريف الأمور، وأنه المحمود على ذلك، وأن أي شدة صغيرة أو كبيرة خاصة أو عامة إنما فرجها بيد من هو على كل شيء قدير وان علينا أن نحسن الظن بالله؛ وألا نقنط من رحمته عز وجل ونرضى بما قدره ونتذكر مع نزول أي مصيبة كثرة نعم الله علينا؛ ولطفه بنا؛ وذلك من أعظم ما يهون المصائب.

2338

| 01 ديسمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المري: التسامح قيمة إنسانية تسهم في بناء الحضارة

أكد فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية: إن التسامح من القيم الإنسانية الراقية، والمبادئ الإسلامية الفاضلة، مشيرا الى ان التسامح معناه حب الخير للناس، واحترامهم وتقديرهم، واللين في التعامل معهم، ومقابلتهم بالإحسان، ورؤية فضلهم وحسناتهم، والصفح عن أخطائهم وزلاتهم. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي القاها بجامع المعيذر ان للتسامح في المجتمع صورا عديدة، وأهمها ما يكون بين الزوجين من تعامل على أسس من التسامح والتغاضي عن الزلات، وإقالة العثرات، والمودة والألفة، واللين والرحمة، تحقيقا لقوله تعالى:( وجعل بينكم مودة ورحمة). واشار إلى انه بهذا النوع من التسامح تصفو الحياة الزوجية، ويسعد أفراد الأسرة، ويكون الأبوان قدوة لأولادهما في التسامح وحسن التعامل، فينشأ الاولاد على التسامح فيما بينهم، واللين في معاملاتهم، والعفو عن أخطاء بعضهم بعضا، فينجحوا ويسعدوا في حياتهم، وإدارة أسرهم، وان يكونوا متحابين مترابطين، فيما بينهم متآلفين، مهما واجهوا من تحديات، أو عصفت بهم الخلافات. وبين د. المري ان من صور التسامح كذلك ما يكون في المعاملات بين الناس، من بيع وشراء، وتجارة وقضاء لافتا الى قوله صلى الله عليه وسلم:« رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اشترى، سمحا إذا اقتضى». بالتسامح تحل البركة وأوضح أنه في هذا الحديث الشريف: دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة والبركة لمن تحلى بالتسامح وحسن المعاملة، ومعالي الأخلاق ومكارمها، في بيعه وشرائه، وطلب قضاء حقه، فمن أحب أن تناله بركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فليكن سمحا. وبين خطيب جامع المعيذرإن من صور التسامح وأكثرها انتشارا، تقدير الناس جميعا واحترامهم، واللين لهم، وتلك رحمة من الله تعالى يقذفها في قلوب من يشاء من عباده، حيث قال سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم:(فبما رحمة من الله لنت لهم). ولفت د. المري الى ان الإسلام عامل غير المسلمين بتسامح ولين، وقرر مبدأ ( لا إكراه في الدين). ووضع أسسا من البر والإحسان في التعامل معهم، وقدم لنا صورة راقية تبين كيف يكون التعاون الإنساني القائم على التسامح واحترام حقوق الآخرين، وأثر ذلك في البناء الحضاري.، وأوضح ان النبي صلى الله عليه وسلم حرص على توطيد العلاقات بين المسلمين وبين غيرهم من سكان المدينة على أساس من التسامح، فكانت وثيقة المدينة خير دليل على ذلك. وقد أمرنا أن نتعامل بالعدل والإنصاف فيما بيننا ومع غيرنا؛ فقال عز وجل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).

2724

| 09 نوفمبر 2018

محليات alsharq
د. محمد المري: الأولاد أفضل نعمة بعد الإسلام

قال فضيلة د. محمد راشد المري الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، إن الله عز وجل قد منَّ على عباده بنعم لا تحصى منها نعم خص الله بها فئة من الناس وحرمها فئة أخرى، ابتلاء منه سبحانه، وتمحيصاً لعباده، ليميز الخبيث من الطيب. وأوضح د. المري في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع المعيذر أن من أعظم النعم على الإنسان بعد نعمة الإسلام، نعمة الولد، ولا سيما الولد الصالح، مشيرا الى انها نعمة لا يعرف قدرها إلا من حُرمها، فكم من الناس من مُنع نعمة الأبوة والأمومة، فتراه يسعى جاهداً ليلاً ونهاراً، بكل ما أوتي من جهد ومال للحصول على الولد الذي فقده، ولكن قدرة الله تعالى فوق الطاقات والأموال المهدرات، لأنه سبحانه عليم قدير، يختبر العباد، ويمتن على الإنسان، فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون . وذكر الخطيب أن أولادنا ثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا وزينة حياتنا. وأكد ان الشباب هم عماد الأمة وهم قوة الشعوب وهم سبب الفتوحات، وأساس الانتصارات ،لافتا إلى أن من قرأ التاريخ لرأى كيف أن الشباب في صدر الإسلام وبعده كانوا لبلاد الكفار فاتحين، وعن بلاد الإسلام مناضلين ومنافحين. وأشار إلى ما أخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ : هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ، حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، قُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ قَالَا : لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ : كِلَاكُمَا قَتَلَهُ سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ .

5166

| 27 أكتوبر 2018