رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات alsharq
تظاهرات خان والقادري تثير أزمة سياسية في باكستان

ساد التوتر العاصمة الباكستانية، إسلام أباد، اليوم الثلاثاء، إثر تهديد المعارض الباكستاني، عمران خان، بالتوجه، مع أنصاره، في مسيرة إلى "المنطقة الحمراء"، حيث مقر الحكومة، في مجازفة للإطاحة برئيس الوزراء، نواز شريف. خليفة مكان الخليفة وضاعف نجم الكريكيت السابق الأنيق، رئيس حزب العدالة، عمران خان، التحركات المثيرة، منذ أسبوع، في تصعيد يريد منه أن يكون "خليفة مكان الخليفة". وقد يبلغ ذلك التصعيد ذروته اليوم، فبعد أن جمع، مع رجل الدين، محمد طاهر قادري، والآلاف من أنصاره، في اعتصام بالعاصمة، دعا عمران خان إلى العصيان المدني، معلنا استقالة كل نواب حزبه من البرلمان، واقترح "مسيرة" إلى "المنطقة الحمراء" في إسلام أباد. وتؤوي هذه المنطقة الخاضعة إلى تعزيزات أمنية مشددة ويحاصرها جيش من الشرطيين وشبه العسكريين، البرلمان ومقر رئيس الوزراء وكبرى السفارات، بما فيها سفارات فرنسا والمملكة المتحدة الولايات المتحدة. تصعيد ودعوة للتفاوض ويجمع محمد طاهر قادري، الذي أمهل الحكومة، حتى اليوم الثلاثاء، كي تستقيل، مساء اليوم، أنصاره في "جمعية شعبية" لتحديد الخطوة التالية. ووعد عمران خان باقتحام محيط "المنطقة الحمراء" مساء اليوم، قائلا، على تويتر، "إنها لحظة حاسمة لباكستان"، داعيا إلى مسيرة "غير عنيفة". ورد وزير التنمية، إحسان إقبال، بالقول، "إذا لم تحم مؤسسات الدولة، فإن التاريخ لن يتسامح معك، هذا البرلمان ليس ملك لحزب واحد، بل لـ180 مليون نسمة في البلاد"، داعيا خان وقادري إلى "التفاوض". وشكلت الحكومة لجنتين تضمان أعضاء من عدة أحزاب، لفتح مباحثات مع عمران خان ومحمد طاهر قادري، اللذين يواصلان، رغم ذلك، "ثورتهما" من أجل الإطاحة برئيس الوزراء نواز شريف. ويتهم المعارضان شريف بأنه استفاد من تزوير نتائج الانتخابات التشريعية في مايو 2013، التي فاز بها، رغم أن مراقبين دوليين أقروا بصحتها. ودعمت بعثة الاتحاد الأوروبي في إسلام أباد، تلك المفاوضات، مؤكدة أن الدستور "يوفر هذا الإطار القانوني للحوار من أجل الخروج من المأزق الحالي". وقد يكون المعارضان، خان وقادري، يحاولان رفع سقف مطالبهما قبل التفاوض، أو أنهما أسيرا إصرارهما على "الذهاب إلى النهاية"، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مواجهات في قلب العاصمة. والسؤال المطروح هو، هل يسيرهما الجيش أو قسم من أجهزة الاستخبارات من أجل الضغط على رئيس الوزراء شريف في بلد تعددت في تاريخه الانقلابات، وحيث مازال التوازن بين المدنيين والعسكر هشا؟ الأمر المؤكد هو أن التيار الثوري لم يفلح كما كان مرجوا. ووعد الرجلان بحشد مليون شخص في اعتصامهما ،لكن عدد أنصارهما لم يتجاوز بضعة آلاف، متحمسين كثيرا ومجتمعين في قلب العاصمة. ويبدو أن دعوته إلى العصيان المدني قد عزلت عمران خان، لأن الطبقة السياسية، بما فيها الأحزاب المعارضة الأخرى نددت بهذه الإستراتيجية وكذلك أوساط رجال الأعمال. عمل يائس ويرى المحلل رحيم الله يوسفزاي، أن المسيرة إلى "المنطقة الحمراء"، ليست سوى "عمل يائس، ولن يزيد في اشتداد الضغط على الحكومة، التي تمكنت من تجاوز الاعتصام". وتساءلت صحيفة "دون"، أنه "قد يأمل خان أن تعتقله قوات الأمن مؤقتا في العاصمة أمام الكاميرات وأن يندفع أنصاره في صدامات متلفزة لوضع حد لاعتصام حزب العدالة بنقطة يعتبرها إيجابية".

342

| 19 أغسطس 2014