رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
محمد عرنوس: الإيمان يقضي على الكسل

قال الشيخ محمد ياسر عرنوس خطيب مسجد نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي إن الإيمان الحقيقي يجعل صاحبه ذا فاعلية في المجتمع ونفع للناس واستقامة في النفوس، واستشهد بآيتي سورة النحل (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ). وأضاف: هاتان الآيتان فيهما إشارة للمقارنة بين المؤمن الفعال من أجل نفع البشرية أي من يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم، وبين الرجل العالة على المجتمع يأخذ خير المجتمع ولا يقدم شيئا، فهناك من يأخذ ولا يعطي ويقبل على نفسه أن يحوز مالا او جاها او مكانة دون ما يقابل هذه الامتيازات بل إنه على عكس ما يراد منه أينما وجهه مديره أو المسؤول عنه لا يرجع بفائدة ترجى، وهناك من يسير الخير معه حيث سار ويقيم النفع للناس معه حيث أقام، ولا يكاد يخلو يوم من أيامه إلا وقد أفاد المجتمع بما ينبع من إيمانه. وأضاف الخطيب أن في سورة الأنفال إشارة إلى أن كفاءة المؤمن الصابر العملية إذا كان في حال القوة تعادل عشرة أضعاف غير المؤمن، فإن كان المؤمن في حالة الضعف فإن كفاءته على الأقل تعادل ضعف كفاءة غير المؤمن وذلك في قوله تعالى يأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مع الصابرين.

1827

| 04 يناير 2019

دين ودنيا alsharq
الداعية محمد عرنوس: معارض الكتاب تعزز إنسانية الإنسان

ثمّن الداعية محمد ياسر عرنوس خطيب جامع نور الدين زنكي في معيذر الجنوبي في خطبة الجمعة أمس فعالية معرض الكتاب وأنه أهم معارض العام، لأنه يحقق إنسانية الإنسان، لأن القراءة هي غذاء العقل، مشيراً إلى قول الشاعر فأنت بالعقل لا بالجسم إنسان، وأشار إلى أن أول آيات نزلت على قلب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرأ باسم ربك). وأوضح أن أمة محمد أمة تقرأ لا كما يشاع عنها أنها لا تقرأ، ففي الغرب يقرأ الناس روايات أو أمور خفيفة بينما مؤلفات المسلمين مؤلفات عميقة بشهادة الجميع يحار المرء عندما يغوص في ثنايا كيف أبدع العلماء هذا الرقي الحضاري. ونوه الداعية عرنوس إلى أن القراءة المفيدة تكون كما أشار الله (اقرأ باسم ربك) وأن الإمام الرازي في تفسيره ذكر ثلاثة أنواع لهذه القراءة فالأول بمعنى اقرأ مبتدئا باسم ربك، والثاني معنى أعلى وهو بمعنى (مستعينا بربك) فالله العليم هو الذي يعطي العلم والفهم للإنسان، والمعنى الثالث (اقرأ لأجل ربك) أي أن القراءة يجب أن تكون لله تعالى خالصة لوجهه لا لشهادة ولا لوظيفة ولا لنجاح في اختبار ولا ليقال عنه مثقف ومتعلم، إن القراءة لأجل الله تعالى تجعلك أعلى المخلوقات شأنا. وأشار إلى لطيفة إضافة الربوبية لمحمد صلى الله عليه وسلم (باسم ربك) فالرب اسم من أسماء الجمال التي تعني تربية الله لعبده وتزكيته وحفظه وتعلية شأنه، وانه نابع من محبة الله لعباده (يحبهم ويحبونه). وأشار الخطيب إلى أن الله عزو جل يذكر هذا القارئ أنه خلقه من علق وهو من أخس الأشياء لكنه بتسويته إنسانا جعله بالعلم والقراءة أشرف المخلوقات. ثم قال تعالى مرة أخرى اقرأ وربك الأكرم والمعنى هنا غير الأول بل هنا بمعنى اقرأ كتاب الله على أمتك وبلغ الرسالة، وكذا كل عالم عليه أن يكون كريما بالعلم كما أكرمه الله الأكرم الذي علم الإنسان بالخط بالقلم، وأن الله عز وجل علم الإنسان ما لم يعلم بكرمه. ودعا الخطيب كل من يذهب الى المعرض ليحوز كتابا له ولأسرته فعليه أن يحسن الاختيار بما يرقى بإنسانيته وأن يتذكر هذه الآيات وأنه يقرأ لأجل الله تعالى أي ليحوز رضوانه.

1601

| 01 ديسمبر 2018