رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
أهم التحديات أمام مدير المخابرات الجزائرية الجديد

اختار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، جنرالا متخرجا من مدرسة الضباط في المخابرات السوفيتية السابقة "كي جي بي"، للإشراف على أهم جهاز أمن في الجزائر. ويعتبر اللواء عثمان طرطاق، من أكثر الضباط الجزائريين مشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب، حيث عمل سنوات طويلة في قيادة وحدات مكافحة الإرهاب في المخابرات الجزائرية. مدير مخابرات جديد وعين الرئيس الجزائري، يوم 13 سبتمبر الجاري، اللواء عثمان طرطاق، مديرًا لدائرة الاستعلامات والأمن "المخابرات"، خلفًا للفريق محمد مدين، الذي أمضى في المنصب 25 عاماً، حسبما ذكر بيان للرئاسة الجزائرية. واللواء طرطاق، الذي يحمل أيضا اسم "بشير"، هو خبير في عمليات مكافحة الإرهاب، وقائد ميداني عمل عدة سنوات خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي، في مجال قتال الجماعات الجهادية، ما يعني حسب خبراء جزائريين، أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للعمليات الأمنية، التي تستهدف جماعات "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وجماعات موالية لـ"داعش" مثل "جند الخلافة". وقال الصحفي الجزائري المتخصص في الشؤون الأمنية، بوعلام فوزي، "يبدو أن السلطات الجزائرية عازمة على تكثيف عمليات استهداف الجماعات الجهادية، من خلال تعيين اللواء عثمان طرطاق على رأس مديرية الاستعلامات والأمن". وتابع فوزي، "هذا العسكري البالغ من العمر 65 عامًا، كان قائدًا لأهم وحدات مكافحة الإرهاب في المخابرات الجزائرية، خلال عقد التسعينيات، وقد شغل العديد من المناصب ذات الطابع الأمني، أهمها مدير الأمن الداخلي بين عامي 2011 و2013، أي أنه كان الرجل الثاني في المخابرات بعد الفريق مدين، إلى أن تقاعد في عام 2013، ليعيّنه الرئيس بوتفليقة لاحقا مستشارًا شخصيًا للشؤون الأمنية". وفي الجزائر، لا تتوفر سوى صورة أو صورتين للواء عثمان طرطاق، وقبل سنوات قليلة لم يكن الرجل معروفًا من قبل الرأي العام. ويقول الصحفي الجزائري المتخصص بالشؤون الأمنية أيضا، بوشريط عبد الحي، يعرف اللواء عثمان طرطاق بأنه "أحد النسور في المؤسسة الأمنية العسكرية في الجزائر، عمل لسنوات طويلة تحت قيادة الفريق محمد مدين، المدير السابق للمخابرات الجزائرية، وكان موضع ثقته، تمت ترقيته عام 2008 إلى رتبة لواء، وكان يلقب بخبير عمليات مكافحة الإرهاب في المخابرات الجزائرية، منذ فترة الحرب الأهلية في الجزائر، خلال تسعينيات القرن الماضي". مهمتان أساسيتان وأضاف عبد الحي، "أعتقد أن اللواء طرطاق يمتلك مهمتين، الأولى هي تكثيف النشاط في مجال ملاحقة الجماعات الإرهابية الأربعة، التي تشكل خطرًا على الأمن في الجزائر، وهي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وجماعة المرابطين التي تنشط في دولة مالي المجاورة للجزائر، وجند الخلافة الموالي لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وكتيبة عقبة بن نافع التي تنشط في دولة تونس المجاورة للجزائر، وتتحرك في مناطق الحدود بين البلدين". وتابع الصحفي الجزائري، "أما المهمة الثانية، فهي تنظيم المخابرات الجزائرية، حيث بدأ الرئيس بوتفليقة قبل عامين تقريبا، بعملية إعادة تنظيم المخابرات، عن طريق فصل عدة مديريات عنها، وإلحاقها بقيادة الأركان". ومن جهته، قال محمد تاواتي، الخبير الأمني الجزائري، "يعد اللواء طرطاق من بين الضباط القلائل في الجزائر والعالم العربي، الذين حصلوا على تحصيل أمني عالٍ، في مدرسة المخابرات السوفيتية السابقة "كي جي بي" بين عامي 1972 و1974، وقد أهله هذا التحصيل لتقلد مناصب حساسة ومهمة في المخابرات". ويضيف تاواتي، "لقد كان اللواء طرطاق، الضابط الوحيد القادر على قيادة المخابرات الجزائرية، خلفا للفريق محمد مدين، الذي قضى 25 سنة، على رأس المخابرات في البلاد".

1400

| 15 سبتمبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
صحف جزائرية: تنحية مدير المخابرات زلزال سياسي

تنوعت تعليقات الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الإثنين، حول قرار إحالة مدير المخابرات الفريق محمد مدين، إلى التقاعد أمس، بعد ربع قرن على رأس الجهاز، بين وصف الأمر بـ "الزلزال السياسي"، و"نهاية أسطورة"، و"قرار تاريخي"، وأن رئيس البلاد بسط سيطرته على مؤسسة الجيش. وكان بيان للرئاسة أكد أمس "إن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أحال مهام قائد إدارة الاستعلامات والأمن (المخابرات)، الفريق محمد مدين إلى التقاعد، وعين مكانه اللواء بشير طرطاق، وهو مستشار الرئيس للشؤون الأمنية على رأس المخابرات". ويقود مدين، المعروف أيضًا باسم "توفيق" (76 سنة) جهاز المخابرات منذ 1990، وهو رجل يوصف بـ"الخفي" حيث لا يظهر على الإعلام أو في المناسبات الرسمية، حتى أن معظم الجزائريين لا يعرفون شكله، وحتى وسائل الإعلام لا تملك صورًا له سوى واحدة أو اثنتين سربتا عبر الإنترنت. ويعد مدين، حسب الصحف والمراقبين في الجزائر، أكثر ضباط المؤسسة العسكرية نفوذًا في البلاد خلال العقدين الماضيين، حيث شهد قيادة 4 رؤساء للبلاد، وكذا 10 رؤساء حكومات، وعشرات الوزراء. نهاية الأسطورة وعنونت صحيفة "الخبر" صدر صفحتها الأولى حول الموضوع بـ "الجنرال توفيق.. نهاية الأسطورة". وكتبت الصحيفة "انتهت بالجزائر، في حدود الساعة الثانية والنصف من زوال أمس، أسطورة اسمها الجنرال توفيق، بعد أن صدر قرار إنهاء مهامه رسميًا كقائد لجهاز المخابرات الذي تولاه منذ 25 سنة". وتابعت، "وتسود في الجزائر قراءتان لما يجري داخل المؤسسة الأمنية، الأولى تقول إن الرئيس بوتفليقة يجري تعديلات عادية كانت مقررة منذ سنوات وترمي إلى إعادة هيكلة جهاز المخابرات، والثانية أن هذه التغييرات تأتي في سياق صراع بين مؤسستي الرئاسة والمخابرات، يبحث فيه كل طرف زيادة نفوذه داخل النظام على حساب الآخر". من جهتها كتبت صحيفة "الوطن" حول الموضوع "رحيل قائد عسكري رمى بثقله في الساحة طيلة ربع قرن، هو حدث من شأنه أن يكون مصدر ارتياح للجزائريين، لكنه غير كاف، وعلى الجانب الآخر أن يغادر أيضًا" في إشارة إلى جناح الرئيس بوتفليقة الذي يقود البلاد منذ عام 1999 لأربع ولايات متتالية. من جهتها كتبت صحيفة النصر، "توّج إنهاء مهام محمد مدين سلسلة تغييرات مسّت المؤسّسة العسكريّة، وخصوصًا المؤسسة الأمنيّة، وحتى وإن لم يتم الإعلان رسميًّا عن هذه التغييرات إلا أنه تمّ تداولها على نطاق إعلامي واسع، وفُسرت كإنهاء للأدوار المتعاظمة للمؤسسة الأمنية". وتابعت، "كما فسرت هذه التغييرات بتحوّل مركز صناعة القرار بصفة نهائية إلى مؤسسة الرئاسة في عهد رئيس أعلن غداة وصوله إلى قصر المرادية (تسمية تطلق على مبنى الرئاسة)، أنه يرفض أن يكون ثلاثة أرباع رئيس، في تمرّد على تقاليد ترسخت منذ استقلال البلاد، تمثلت في هيمنة المؤسسة العسكرية على الحياة السياسية إلى درجة أنها أوكلت لنفسها مهمة صناعة الرؤساء، ويعد الفريق مدين آخر قيادات الجيش التي لعبت هذه الأدوار". أما موقع "كل شيء عن الجزائر"، والمتخصص في الشأن السياسي والأمني فجاء فيه "الزلزال السياسي لعام 2015 وقع أمس الأحد، حيث أن مدير المخابرات، الفريق محمد مدين، أنهيت مهامه، وأحيل على التقاعد". وتساءل الموقع "كيف لرجل كان يعتقد أنه الأقوى في الجزائر أن يقال من منصبه من قبل رئيس يتساءل الجميع حول قدراته الصحية في قيادة البلاد" في إشارة إلى الرئيس بوتفليقة، الذي تعرض لجلطة دماغية عام 2013، أفقدته القدرة على الحركة. خبر 2015 من جانبها كتبت صحيفة الشروق "وافق رجالات السياسة في الجزائر على ضبابية قرار رئيس الجمهورية بإقالة الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، من على رأس جهاز المخابرات، الذي عمّر فيه ربع قرن من الزمن، فالمعطيات برأي السياسيين الذين استطلعت "الشروق" آراءهم غير كافية لتحليل الحدث الذي سيشكل "خبر 2015" بلا منازع". وجاء قرار إحالة قائد المخابرات إلى التقاعد ضمن سلسلة تغييرات أجراها بوتفليقة منذ عام 2013 داخل المؤسسة العسكرية في البلاد، وأكدت تصريحات رسمية أنها "عملية إعادة هيكلة للجيش في إطار تجسيد مبدأ الاحترافية"، فيما قالت صحف ومراقبون محليون أنها جاءت لـ"إضعاف قائد جهاز المخابرات بإنهاء مهام مقربين منه". ومسّت هذه التغييرات بالدرجة الأولى، جهازي الأمن الداخلي والخارجي والأمن الرئاسي بجهاز المخابرات، كما تم نهاية أغسطس الماضي سجن القائد السابق لجهاز مكافحة الإرهاب في المخابرات، الجنرال عبد القادر ايت أوعرابي (أحد المقربين من الفريق محمد مدين)، وأحيل إلى القضاء العسكري حسب صحف محلية، دون الكشف عن التهم الموجهة إليه رسميًا، وحولت إدارة عدة أجهزة ومصالح كانت تابعة للمخابرات إلى قيادة الأركان، كما تم تغيير كل من قائدي الحرس الجمهوري، وجهاز الدرك الوطني.

403

| 14 سبتمبر 2015