رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مسحراتي غزة يستعيد ذكرياته في سوريا

نزار الدّباس فلسطيني من مواليد مخيم اليرموك بسوريا الحزينة، هناك كان يعمل في صناعة وبيع المباخر لكن هوايته المفضلة كانت وما زالت حتى اليوم إيقاظ الناس للسحور، فمذ كان بعمر ١٣ وهو يعمل مسحراتي مع صديقه سليمان في شوارع مخيم اليرموك التي عشق كل ناحية فيها. يقول لـ الشرق: الحمد لله أنه ما زال حياً بعد الحرب على سوريا، لقد تواصلت معه واطمأننت عليه وأخبرني كم هو مشتاق أن يعود للعمل معا ومراجعة ذكريات الماضي الجميل. ويروي: عام ١٩٩٧ جئت إلى قطاع غزة مع والدي وأخواتي تاركاً أجمل ذكريات طفولتي وشبابي، فتزوجت وأنجب الأطفال فيها، ومنذ قدومي لم أترك شهرا من أشهر رمضان إلا وأوقظ الناس من أهل الحارة في منطقة قيزان النجار بمحافظة خان يونس جنوب القطاع. إنها البهجة التي يستعد لأن يفعل لأجلها أي شيء، يعبر: أُحب أن أصنع البهجة في قلب من حولي، وعمل المسحراتي يضفي أجواء من البهجة لرمضان ويُسعد أهل الحارة خاصة الأطفال حين يسمعون صوت الطبلة، تكفيني سعادتهم فهم بأمس الحاجة لها ويكفيهم ما عانوا من حروب ودمار وقصف. تلك البهجة التي يراها في عيني الأطفال والكبار تعيد لذاكرته أيضُا أجمل أيام حياته التي قضاها في سوريا، أيام الشباب وأيام السهر مع أصحابه في البستان وتناول الإفطار برفقتهم. الحاج نزار الذي يعمل مسحراتي كهواية فقط ولا يبغي من وراء عمله سوى مرضاة الله ونيل الثواب سعيدٌ أن مهنة المسحراتي انتشرت اليوم في قطاع غزّة على عكس بدايته في العمل فيها حيث كان الناس غير معتادين فيستغربون. الساعة الثالثة ينطلق الحاج دائراً في الحارة، وإن غفا أيقظته ونبهته صغيرته ملاك البالغة ١٣ عاماً بقولها قوم يا بابا موعد السحور ثم أحضرت له على الفور الطربوش الأحمر والكوفية الفلسطينية والطبلة الخاصة ليقضي ما يقارب ساعة إلا الربع في إيقاظ أهل الحي قبل أن يعود لبيته ويتسحّر برفقة عائلته. ويشعر المسحراتي بسعادة حين يستيقظ الناس على صوته اصحى يا نايم وحد الدايم، ويعطونه إشارة لذلك، ويخبرونه بمودة صوتك ملعلع ما شاء الله.

1449

| 07 مايو 2021

محليات alsharq
مسحر الجبيلات يجوب شوارع الدفنة ضمن مبادرة "وداع رمضان"

* التميمى : حريصون على تقديم الفعاليات التي تلامس العادات والموروثات الشعبية * الغرير : احياء الموروث الفلكلورى يشكل جسر من التواصل بين الأجيال الناشئة وموروثاتهم نظمت فرقة الجبيلات للفنون الشعبية مساء أمس إحتفالية شعبية لوداع شهر رمضان، بحضور عدد من أعضاء فريق مسرحية الأطفال "الصياد والقراصنة". وتأتى مبادرة الجبيلات والفنان والمخرج فيصل التميمي فى إطار الحرص على إحياء الموروث الشعبى حيث قامت الفرقة بتنظيم جولة فنية شعبية دارت خلالها فى عدد من شوارع الدفنة وسط حضور جماهيري لافت، حيث تجمع الأهالي خلف المسحر الذي راح يجوب الشوارع حتى تمام الثانية والنصف بعد منتصف الليل، ليردد من خلفه الاطفال أنشوداته، ويسيرون على وقع إيقاعاته. كما تضمنت الإحتفالية نوع من الاستعراضات التراثية القديمة حيث قام أحد أعضاء الفرقة بإرتاداء مجسم لفرسة وقدم من خلالها عددا من الاستعراضات أمام الجمهور الحاضر، إلى جانب تقديم الإنشاد والأغاني والأهازيج الخاصة برمضان، كنوع من استحضار الماضى وما صحبه من موروث شعبى أصبح جزء من التراث المعرفى للأجيال الحالية. وبدوره قال المخرج المتميز فيصل التميمى صاحب المبادرة، أن فرقة الجبيلات حرصت على ربط الجميع بالتراث القطري الذي يتسم بالثراء ويُعبّر عن هوية الدولة وتاريخها وحضارتها، مشيرا إلى أن تلك النوعية من الفعاليات من شأنها براز الموروث الشعبي القطري الأصيل وتعريف الأجيال الجديدة لبعض العادات التي قد لا يعرفوها. الأطفال والكبار يتابعون المسحر وأكد أن تلك الليلة "وداع رمضان" تقدم العديد من العادات الرمضانية، خاصة أن "المسحر" في قطر، كما هو الحال في العديد من الدول العربية والإسلامية يحظى بحضور جماهيري كبير، كونه أحد الأسباب في إيقاظ الصائمين، إذ يستيقظ المسحرون قبل غيرهم بوقت كاف، ليقوموا هم بإيقاظ غيرهم، والتجول بين الفريج، حاملين معهم "طبلة"، مرددين أغاني شعبية، وهو ما يلفت الانتباه إليه، فليتف حوله الأطفال، متجولين بجانب كل بيت من بيوت الفريج، مرددين الأغاني الشعبية، وأضاف التميمي: نحن نحرص كل عام من خلال شهر رمضان المبارك على إقامة عدد من الانشطة والفعاليات التي تلامس العادات والموروثات الشعبية القطرية والخليجية بصفة عامة وقد أقمنا العام الماضي نفس هذه الاحتفالية ولكنها كانت مقتصرة على أعضاء فرقة الجبيلات وأطفال الحي والمنطقة وضواحيها التي أقيمت فيها هذه الفعالية، بينما نعيد تكرارها هذا العام بأسلوب جديد حيث رافقنا في طريقنا عبر شوارع الدفنة فريق عمل مسرحية الاطفال "الصياد والقراصنة"، فتواجد كل من الفنانين البحرينين علي الغرير المعروف بطفاش والفنان خليل الرميثي المشهور بجسوم إلى جانب الفنان السعودي حمد الدوسري نجم السناب شات ومواقع التواصل الاجتماعي الشهير بلزماته، هذا إلى جانب بقية فريق العمل. وأشار التميمي إلى أن الفرقة تهدف من وراء هذه الإحتفالية إلى إستعادة روح الأحياء القديمة عبر فعالية حية نابضة مشرقة في عدد من الاحياء، بعدما كادت هذه المهنة العريقة التي تعد من التفاصيل الأساسية لشهر رمضان في البلدان العربية، أن تندثر وتلغي دورها أجهزة الإعلام، بطقوسها الرائعة عبر استدعاء نجمها الرئيسي "المسحر" الذي يطوف الأحياء قبيل أذان الفجر مردداً أعذب وأجمل الدعوات والأغنيات بطبلته المعلقة بواسطة بواسطة حبل في رقبته والمتدلية على صدره لساهر الليل في صورة هي الأجمل في صور التراث والفلكلور الشعبي المشهور في رمضان المبارك. الفنان علي الغرير عبر عن سعادته بالمشاركة في تلك الإحتفالية، مؤكداً انه لا يألوا جهداً في المشاركة ضمن أي فعالية تقام بالدوحة أثناء تواجده بها، ولفت إلى أن التشابه الكبير في الموروثات التي تجمع بين دول الخليج، تشعره دائماً أنه لم يبرح مكانه، مضيفاً إن شهر رمضان شارف بلياليه الجميلة على الانتهاء وقد اعتاد الناس في قطر وفي الخليج عموماً. وأضاف أن الاحتفاء بالعادات والتقاليد والمورثات الشعبية التي تمارس في الشهر الفضيل وإعادة التذكير بالعديد من تلك الظواهر الاجتماعية والفلكلورية يسهم في إيجاد جسر من التواصل بين الأجيال الناشئة وموروثاتهم، حيث يحرص الآباء والأجداد على شد أطفالهم إلى التراث، وفيها تنشط الذاكرة الشعبية بمخزونها التراثي الذي ارتبط بهذا الشهر الفضيل، وفي ختام حديثه أشاد الغرير بالجهود التي تبذلها فرقة الجبيلات في إحياء التراث القطري والخليجي بشكل عام. المسحراتي أثناء تجوله بشوارع الدفنة عودة المسحر وألحانه الشجية المسحر "مصطفى بو محمد" قال أن المجتمعات الخليجية عموماً تختتم شهر رمضان بليالي الوداع حيث تكون هذه الليالي حافلة يخرج فيها الكثير من الناس ليرددوا بصوت منغم مجموعة من الأهزيج الخاصة بهذا الشهر وتردد المجموعة خلف المسحر هذه الألحان الشجية احتفاء بالشهر الكريم وبتوديع الشهر الفضيل.. ولفت إلى أن فرقة الجبيلات تقيم تلك الإحتفالية بالإعتماد على الشكل الاولي للمسحر، أي يتم تقديم ما كان يحدث في الماضي تماماً، وهو الامر الذي يجعل الناس سعداء بعودة تلك الطقوس القديمة إلى أحياءهم السكنية، فقد كان دور المسحر مهما للغاية بصفته يعمل على إيقاظ الناس وتنبيههم إلى إقتراب موعد الفجر حتى يتناولوا وجبة السحور فكان يقوم بالطواف في الأحياء والطرقات وهو ينقر على الطبل مردداً التواشيح الدينية المميزة.

4281

| 01 يوليو 2016