تبدأ الخطوط الجوية القطرية في نقل العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي (RUH) بالسعوديةاعتباراً من الأربعاء المقبل الموافق 25 فبراير 2026. وستشغّل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
انطلقت اليوم أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية، الذي ينظّمه معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وذلك عقب اختتام حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية. ويشارك في المؤتمر على مدى يومين نخبة من الباحثين واللسانيين والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للغة العربية من جامعات ومراكز بحثية عربية ودولية. ويأتي هذا المؤتمر في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، وما يثيره من أسئلة علمية ومنهجية تتعلّق بمكانة اللغة العربية في النماذج اللغوية المعاصرة، وبمدى قدرة هذه النماذج على تمثيل خصائصها اللسانية والدلالية والثقافية تمثيلًا دقيقًا. واستُهلّت أعمال اليوم الأول بجلسة افتتاحية خُصّصت لتأطير الإشكاليات الكبرى التي يتناولها المؤتمر، وتسليط الضوء على أهمية الربط بين البحث اللساني العربي وتطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في ظل الحاجة المتزايدة إلى موارد لغوية موثوقة تُسهم في تطوير النماذج اللغوية العربية. وأعقب الجلسة الافتتاحية جلسة خاصة بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وركّزت مداخلاتها على الأسس اللسانية والمعرفية التي يقوم عليها المعجم، وعلى إسهاماته في إعادة بناء الفهم التاريخي للمعنى واللفظ في العربية. وقدّم الدكتور عبد الكريم جبل أستاذ العلوم اللغوية في جامعة طنطا بمصر، مداخلة بعنوان فقه اللغة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وتناول فيها فقه الدلالة وتحولات المعنى، مبرزًا دور الشاهد التاريخي في نقض عدد من الأوهام الشائعة في الفهم اللغوي. كما ناقش الدكتور محمد الخطيب أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر وخبير لغوي مشارك في معجم الدوحة التاريخي، بنية الشاهد ومنهج التوثيق، مسلطًا الضوء على المعايير المعتمدة في صيانة النصوص داخل المعجم وأهمها اعتماد النص والحياد العلمي. وتناول الدكتور رشيد بلحبيب رئيس اللجنة العلمية في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، قضايا الإحياء والتفصيح في ضوء معطيات المعجم، في حين قدّم الدكتور حسن حمزة نائب رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، قراءة مقارنة بين معجم الدوحة والمعجم الفرنسي التاريخي من حيث منهج تأريخ اللغة. كما رصد انتقال معجم الدوحة من مجرد أداة بحث إلى موضوع للبحث نفسه إذ كشف بعد اكتماله عن إمكانات بحثية واسعة ومشاريع علمية جديدة أسهمت في مراجعة كثير من المسلمات اللغوية. وشهد اليوم الأول انعقاد الجلسة الأولى بعنوان بيانات معجم الدوحة التاريخي للغة العربية في خدمة الذكاء الاصطناعي، حيث ناقشت إمكانات توظيف البيانات المعجمية التاريخية في تطوير التطبيقات الذكية والنماذج اللغوية العربية. وتناول الدكتور عزّ الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، ومحمد بباه، رئيس وحدة الحوسبة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ومحمد رقاس خبير حاسوبي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، دور بيانات المعجم موردًا لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي العربي حيث أكد البحث أهمية بيانات معجم الدوحة في تطوير الذكاء الاصطناعي العربي إذ توفر 300 ألف مدخل معجمي ومدونة نصية تقارب المليار كلمة. كما قدّم الدكتور محمد العبيدي رئيس وحدة الببلوغرافيا والمدونة في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، مداخلة حول تعزيز المحتوى الرقمي العربي بالموارد المعجمية في عصر الذكاء الاصطناعي، متخذًا من معجم الدوحة نموذجًا. وناقش الدكتور سامر الرشواني والدكتورة سمية الطنبولي الباحثان في مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق بجامعة حمد بن خليفة، تطوير خادم للذكاء الاصطناعي معزّز ببيانات المعجم لفهم أدق للنصوص القرآنية والحديث النبوي. كما شهد المؤتمر في الفترة المسائية ثلاث جلسات علمية من بينها جلسة حول الخصائص اللسانية للعربية وعلاقتها بالنمذجة الآلية، كما تم استعراض تطبيقات عربية في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي، في جلسة أخرى حيث ركّزت أوراقها على تقييم أداء النماذج اللغوية في معالجة العربية بمستوياتها المختلفة. وتميّزت جلسات اليوم الأول بنقاشات علمية معمّقة، عكست تنوّع المقاربات بين اللسانيات النظرية واللسانيات الحاسوبية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأبرزت الحاجة إلى تعزيز التكامل بين الباحثين في اللغة العربية ومطوّري النماذج الذكية، بما يضمن تمثيلًا أدق لخصائص العربية في النظم الحاسوبية المعاصرة. ومن المقرّر أن تتواصل أعمال المؤتمر غدا بمناقشة المحاولات العربية في بناء النماذج اللغوية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والترجمة، والسياقات الثقافية والمعرفية للنماذج الذكية.
218
| 23 ديسمبر 2025
أكد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية أنمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ هدية قطر لحاضر لغة العرب ومستقبلها، مشيداً بالدور الريادي الذي قامت به دولة قطر، وبدعمها المتواصل لهذا المشروع النهضوي. وكتب في منشور عبر حسابه بمنصة إكس اليوم الإثنين: معجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ هدية قطر لحاضر لغة العرب ومستقبلها كان يومًا مضيئًا في تاريخ اللغة العربية، يومًا تستريح إليه الذاكرة وتطمئن له الروح، بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مناسبة الإعلان عن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، هذا المشروع الحضاري الكبير الذي طال انتظاره، وجاء اليوم شاهدًا على أن العربية ما زالت في قلب الاهتمام والرعاية. تشرفتُ بحضور هذه المناسبة الرفيعة، والاستماع إلى الكلمات التي سلّطت الضوء على عظمة هذا المنجز العلمي، وعلى الجهد الدؤوب الذي بذله العلماء والباحثون عبر سنوات طويلة من العمل المنهجي الرصين، والذين استحقوا كل تكريم وتقدير لما قدّموه من خدمة جليلة للغة العربية حاضراً ومستقبلاً. إن معجم اللغة العربية التاريخي ليس كتابًا يُضاف إلى رفوف المكتبات فحسب، بل هو ذاكرة اللغة العربية عبر العصور، يوثّق نشأة الألفاظ، وتحول دلالاتها، ومسيرتها في الفكر والعلم والأدب، ويضع العربية في مكانها اللائق بها في مصاف اللغات العالمية التي تمتلك معاجم تاريخية مرجعية، ويمنحها أدوات علمية راسخة لدخول عصر الذكاء الاصطناعي والمعرفة الرقمية بثقة واقتدار. وجدير بالإشادة الدور الريادي الذي قامت به دولة قطر، وبدعمها المتواصل لهذا المشروع النهضوي، وبالجهد المؤسسي والعلمي الكبير الذي اضطلع به معهد الدوحة للدراسات العليا، الذي جسّد نموذجًا يُحتذى في الجمع بين الرؤية الثقافية، والعمل الأكاديمي، والتخطيط طويل الأمد. تحية لقطر ولقيادتها الواعية لهذا الإنجاز العظيم الذي جعل من اللغة العربية مشروعًا للمستقبل لا مجرد تراثٍ للماضي، وتحية لكل عالمٍ وباحثٍ أسهم في إنجاز هذا العمل الخالد، الذي سيبقى علامة مضيئة في مسيرة العربية، وركنًا أساسًا في تعزيز مكانتها العالمية ومستقبلها.
364
| 22 ديسمبر 2025
أعربت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي عن فخرها واعتزازها باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المشروع الذي تبناه ورعاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. وقالت في منشور عبر حسابها بمنصة إكس، مساء اليوم الإثنين: شهدتُ اليوم -بكل فخر واعتزاز -حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المشروع الذي تبناه ورعاه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واحتضنه المركز العربي للأبحاث والسياسات وعمل عليه جمع من العلماء الأجلاء والخبراء الأفذاذ الذين ينتمون لـ15 دولة عربية. ولا يسعني في هذا السياق، إلا أن أشيدَ بالعمل العظيم الذي بُذل في تأليف المعجم، حتى جاء شاملاً ومتفرداً؛ ليمثل عصارة خبرات نخبة من علماء اللغة العربية والمفكرين والباحثين والمطورين، في ظل الثورة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة؛ ليجسد التزام دولة قطر الراسخ بدعم اللغة العربية، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي كأهم مكون للهوية الثقافية العربية والإسلامية. لقد آن الأوان للعمل العلمي الجادّ والاستثمار في المشروعات النافعة لبناء منظومة معرفية عربية متكاملة تفتح الآفاق لتفاعل اللغة العربية -كوعاءٍ لنقل وحفظ المعارف الإنسانية- مع اللغات الحية في العالم بكل ندية واقتدار، وتسهم في تشكيل المشهد المعرفي على المستوى العالمي. وأطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربية في 25 مايو 2013، وتكللت تلك الجهود بإنجاز المعجم الذي يتضمن 300 ألف مدخل معجمي، ومدونة نصية تتألف من نحو مليار كلمة، مهيكلة ومؤرخة وموثقة. ينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبعاً الخط الزمني لهذا التطور. وتعرض هذه البوابة الإلكترونية مواد المعجم، وتتيح البحث في المدونة النصية، كما تقدم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية. وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يوم الخميس 18 ديسمبر 2025 عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم.
486
| 22 ديسمبر 2025
أكد عدد من اللغويين والخبراء في المعاجم المشاركين في إعداد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن اكتمال المعجم يشكل نقلة نوعية في تاريخ الصناعة المعجمية العربية، لما ينطوي عليه من منهج علمي صارم يعيد تتبع الألفاظ العربية في سياقاتها الزمنية والمعرفية منذ أقدم الشواهد الموثقة. وقال اللغويون والخبراء، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن معجم الدوحة يعد إنجازا حضاريا ومعرفيا يتجاوز حدود التوثيق اللغوي إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للعربية، مؤكدين أن العمل على إنجازه اعتمد على جهد جماعي دقيق، وتكامل بين الخبرة اللغوية والتقنيات الحديثة، بما يرسخ مكانة اللغة العربية في مسار البحث العلمي المعاصر. وعن البدايات الأولى لانطلاقة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أكد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي للمعجم أن العمل بالمعجم بدأ في العام 2013، بمشاركة أكثر من 500 خبير إلى أن اكتمل إنجازه والإعلان عنه خلال الحفل الذي أقيم اليوم، مشيرا إلى أن المشاركين في إعداد المعجم استندوا على منهجية قسموا خلالها تاريخ اللغة العربية إلى ثلاث مراحل، الأولى تتعلق بأقدم نص موثق يعود للعام 200 هجري، وارتبطت المرحلة الثانية بالفترة من العام 201 إلى 500 هجري، فيما تطرقت المرحلة الثالثة إلى الفترة من العام 501 هجري إلى اليوم. وأضاف أنه بين كل هذه المراحل، مراحل أخرى صغيرة، وأنه نتيجة هذه المنهجية التي اعتمدها المعجم، تم توفير مصادر لكل مرحلة، إلى أن تم تحويل هذه المصادر إلى مدونة مرقمنة سهلة البحث، ليتم الانطلاق من هذه المدونة إلى مداخل معجيمة لكل لفظ ومصطلح من ألفاظ اللغة العربية ومصطلحاتها، حتى تمكن المشروع من بناء قرابة 300 ألف مدخل معجمي ومدونة نصية تحوي قرابة مليار كلمة. وحول أهم ما يميز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية عن غيره من المعاجم، أكد المدير التنفيذي أنه تاريخي، وأن هذه السمة هى بوصلة المعاجم التاريخية، والتي توفر معلومات تاريخية لكل لفظ ولكل معنى عبر استعمالها عبر خط الزمن، وهذه الخصيصة وإن بدت سهلة المنال، إلا أن تحقيقها صعب للغاية، كونها تتطلب شروطا، منها توفير مصادر للغة العربية ونصوصها، على مدى 20 قرنا، وتحويل هذه النصوص إلى مدونة لغوية، وكذلك جمع الألفاظ والجذور، لبناء مدخل لكل لفظ عبر رصد تحولاته الزمنية، إلى الانتهاء لبناء حياة لكل كلمة من كلمات اللغة العربية. وأشاد المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية بجهود دولة قطر في إنجاز هذا المعجم كغيره من المشاريع العلمية الكبيرة التي تنجزها الدولة، وتوفر لها كافة إمكاناتها لإتمامها. من جانبه، أكد الدكتور رمزي بعلبكي رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أنه رغم كل التحديات التي واجهها المعجم، إلا أنه تغلب عليها حتى أصبح العمل مميزا، مع الاحتفاء به، لافتا إلى أن أحد هذه التحديات، تعدد جذور كلمات اللغة العربية، إذ يرصد المعجم كل مفردة منها على حدة، ويحدد لها سجلا يتضمن نشأتها ومعناها، ثم يرصد مراحل تطورها، والمصطلحات التي تولدت عن هذه المفردات. وقال إن من بين التحديات التي واجهت فريق العمل، إثبات صحة تاريخ الكلمات عند رصد شواهدها عبر القرون المختلفة، بهدف تحري الدقة، بالإضافة إلى صعوبة معرفة الزمن الحقيقي، الذي نشأ فيه استعمال الكلمات، والمواضع التي وردت فيها. وأضاف أنه على الرغم من كل هذه التحديات، إلا أن جهود دولة قطر لرعاية هذا المشروع وتشجيعه واحتضانه، كان لها الأثر البالغ في إنجازه، ولذلك يستحق أن يكون معجما تاريخيا، يرسخ مكانة اللغة العربية في مسار البحث العلمي المعاصر، مشيرا إلى أن ذلك ليس بجديد على الدوحة التي ترعى العلماء في مختلف المجالات، فضلا عن المشاريع العلمية واللغوية الكبيرة، انطلاقا من أن اللغة هي التي ينطلق منها أي مشروع نهضوي. وأكد الدكتور علي أحمد الكبيسي عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن اكتمال المعجم يبعث على الفخر بإنجازه على هذا النحو، بعدما استغرق قرابة 13 عاما، مشيرا إلى أن أحد أهم مميزات المعجم رصده لتطور ألفاظ اللغة العربية عبر الزمن، أي منذ أول استعمال لها وحتى الوقت الحاضر، وتوثيق ذلك بالشواهد التي قيلت فيها، لتكون مصداقا للمعنى الذي عرفت به، حتى يكون المعنى مطابقا لنفس اللفظ الوارد في سياقه، وبالتالي يستطيع من يتصفح هذا المعجم أن يلاحظ التطور الدلالي للكلمة العربية من خلال تواريخ استعمالها. وقال الكبيسي إن المعجم يقدم فكرة عن المعاني المتقاربة سواء للفظة الواحدة أو لعدة ألفاظ، كما يتيح استقراء الشواهد، سواء من القرآن الكريم أوالحديث النبوي الشريف أو الشعر، ما يعكس رصده لتطور الألفاظ في اللغة العربية، والوقوف عند كافة مراحل تطور الكلمات العربية، ما يجعله ثروة لغوية كبيرة. وأضاف أن المشروع ظل منذ انطلاقته، وهو يحظى بدعم ورعاية القيادة الرشيدة لدولة قطر، ما أدى إلى إتمام هذا المشروع بعد عمل ضخم عمل عليه فريق من المتخصصين في اللغة، فضلا عن دور المحررين والمراجعين والمعتمدين، ما يضفي عليه مصداقية علمية كبيرة. بدوره، أكد الدكتور مقبل التام الأحمدي رئيس وحدة التحرير المعجمي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أن ثراء اللغة العربية وما تزخر به من كلمات ومعاني، كانت أحد أهم التحديات التي واجهت فريق التحرير أثناء إنجاز هذا العمل، إذ أن مفرداتها تعد من أعظم اللغات في العالم، حيث تربو على ملايين الكلمات، ولذلك كانت هناك صعوبة في حصرها، غير أنه نتيجة للدعم السخي من دولة قطر تم التغلب على هذا التحدي وغيره لإتمام المشروع. وقال إن المشروع أثمر مدونة ضخمة لهذا المعجم تليق باللغة العربية، ما يجعله إنجازا حضاريا ومعرفيا يتجاوز حدود التوثيق اللغوي إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للعربية، مشيرا إلى أن إنجاز العمل جهد جماعي دقيق. وشدد على أهمية استمرارية تحديث المعجم في ما يطرأ على كلمات اللغة من تطور، تتطلب تحديثا لها، خاصة وأن المعجم التاريخي يكون اكتماله الحقيقي يوم اكتمال مادته، ليتشكل شكله النهائي بعدها. وأكد أن المعاجم السابقة للغة العربية تعد معاجم لغة ومعاني، بينما معجم الدوحة يعتبر معجما تاريخيا، لرصده الألفاظ بحسب أقدم سياق لها، ثم متابعة كافة تطور دلالتها في المعاني إلى آخر سياق وصلت إليه حاليا. من جانبه، أكد الدكتور عبدالسلام المسدي عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعد إنجازا متفردا، لاعتماده على مقومات، أبرزها الوصول إلى مستويات رفيعة في البحث، والتخصص الدقيق، ما يعكس أهمية اللغة العربية ومقاربتها مع اللغات الأخرى. وقال إن اللغة العربية في حاجة ماسة إلى أن تتكامل مع تاريخها، وأن تزداد إشعاعا في الزمن الراهن، خاصة وأنها من اللغات التي تحمل أمانة ثقيلة، كونها لغة القرآن الكريم، ولذلك تعتبر لغة متميزة تلقائيا، بشكل موضوعي، وليس بشكل حماسي. بدوره، وصف الدكتور محمد حسان الطيان عضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، المعجم بأنه ذاكرة الأمة، معربا عن سعادته بالعمل في هذا المشروع، منذ نشأته عام 2013، واطلاعه على اعتماد المواد، انطلاقا من ضرورة تمرير ما يتم تحريره ومراجعته، ثم اعتماده لضمان الموثوقية للألفاظ، ووصولا إلى توخي كافة أشكال الدقة. ونوه بالدعم الكبير من قبل دولة قطر وتوفيرها لكافة أشكال الرعاية لإتمام هذا المشروع الكبير، الذي واجه الكثير من التحديات، نتيجة ضخامته وكثرة مراجعه التي تم الاعتماد عليها، حتى تتفجر المعرفة في كل ما يتعلق بكلمات اللغة العربية.
236
| 22 ديسمبر 2025
جاء حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الذي شهده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اليوم، تتويجا لمسار علمي طويل امتد لعدة سنوات، أنجز خلاله أحد أكبر المشروعات اللغوية العربية في العصر الحديث لتوثيق تاريخ الألفاظ العربية وتطور دلالاتها عبر العصور. ويؤكد الحضور الكبير من المثقفين والباحثين والأكاديميين في قطر والعالم العربي للحفل أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بات مشروعا عربيا ذا إشعاع عالمي، يضع اللغة العربية في قلب النقاشات اللسانية المعاصرة، ويعزز حضورها في البحث العلمي الدولي. ويعكس الحضور العربي اللافت للحفل المكانة العلمية للمشروع وأهميته، إذ شارك فيه ممثلو منظمات إقليمية ودولية ونخبة من علماء اللغة العربية ورؤساء المجامع اللغوية العربية، إلى جانب كبار المستشرقين المهتمين بالدرس اللغوي العربي، فضلا عن أعضاء المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي وخبرائه وباحثيه الذين أسهموا في إنجاز هذا العمل المعجمي المميز. ويمثل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية محطة مفصلية في مسار البحث اللغوي العربي، إذ يقدم معجما تاريخيا شاملا يكشف عن تحولات الكلمة الدلالية والصرفية والاستعمالية على امتداد ما يزيد على عشرين قرنا. وتضمن الحفل كلمات لمسؤولين وعدد من الشخصيات العلمية والفكرية البارزة، أكدوا خلالها تفرد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ورصده لحياة الكلمة في سياقاتها الزمنية والمعرفية والحضارية. وفي هذا السياق، أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، في كلمة لها، المكانة المحورية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية ودوره الفاعل في دعم تعليم اللغة العربية، مشددة على أهمية الاستثمار في المشاريع اللغوية الكبرى، بوصفها ركيزة أساسية لبناء المعرفة وصون الهوية الثقافية وترسيخ مكانة اللغة العربية في الحاضر والمستقبل. وأضافت أن اكتمال المعجم يجب ألا يقف عند حدود مشروع لغوي رائد، وهو كذلك، وإنما عليه أن يكون استهلالا، وأرضا خصبة لمشروع نهضوي أشمل، مشيرة إلى أن المعجم يمثل الجدية والاستمرارية، بالإضافة إلى القدرة على الجمع والتأليف، بعدما أصبح العمل الفكري الجاد والمستمر في العالم العربي يعاني من غياب سوق رائجة له، في ظل ما يطلق عليه الحالة الموسمية في المشهد الفكري والثقافي العربي. وأكدت سعادتها أن أهمية المعجم تكمن في عدة عناصر، منها جديته وطبيعته التراكمية، علاوة على المؤسسة الحاضنة له، والتي تتمتع بغزارة الإنتاج، بالإضافة إلى زخم التأليف والترجمة والبرامج الأكاديمية. وقالت إن المعجم نجح في صهر التباينات بين المشتغلين عليه، في ظل اختلاف مشاربهم، وانتمائهم إلى مدارس فكرية متباينة، إلا أنهم اجتمعوا وعلى مدى أكثر من 10 سنوات في سبيل إنجاز مشروع جامع ونافع، وضمن إطار منهجي، أسفر عن فتح آفاق معرفية فريدة ورائدة ظلت أجيال سابقة تحاول بلوغها، في عالم عربي مات فيه الحوار منذ زمن، نتيجة ما يعانيه من حالات استقطاب. وأضافت وزير التربية والتعليم والتعليم العالي أن اكتمال المعجم يؤكد أن العلم رحب بين أهله، وما يزال ممكنا في الوطن العربي، في ظل توفر الموارد والمساحات الآمنة لحوار حقيقي، فضلا عن الاشتباك المعرفي البناء والمقاربات العلمية والمشروعات الجادة والنافعة. وأكدت أن الدوحة التي مدت ظلالها وارفة في الماضي، ليفد إليها مفكرون ومثقفون ومبدعون قادرة ومؤهلة لتلعب دورا خلال المرحلة المقبلة، لاحتضان مشروعات فكرية ونهضوية، تسهم في تحريك عجلة التاريخ لصالح الأمة ولصالح الإنسان المعاصر، الذي ترفض فطرته أن يكون سلعة اقتصادية. من جانبه، شدد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في كلمة له، على الأهمية العلمية والمنهجية البالغة لهذا المشروع المعجمي الرائد، بوصفه ثمرة عمل مؤسسي تراكمي امتد لسنوات طويلة. ووصف المعجم بأنه يمثل مشروعا علميا جادا، يتميز بعمقه المعرفي والتاريخي، ويهدف إلى حفظ الهوية اللغوية للغة العربية، ويعيد للأمة الثقة في ذاتها وفي قدراتها، ويحيي لديها الأمل في تحقيق طموحاتها الحضارية. وقال إن هذا الإنجاز يمثل ثمرة جهد علمي كبير وتعاون ممتد بين نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في اللغة العربية، وأنه لم يكن مجرد مشروع لغوي تقليدي، بل رؤية معرفية شاملة تستهدف خدمة العربية وتوثيق تاريخها وتطور ألفاظها ودلالاتها عبر العصور. وتابع بأن العمل في المعجم واجه تحديات علمية ومنهجية كبيرة، نظرا لتعدد المصادر وتنوع الاستعمالات اللغوية، إضافة إلى الحاجة للتدقيق والتحقيق في المصطلحات في مختلف المجالات العلمية والمعرفية، مشيرا إلى أن الفريق حرص على تقديم مادة علمية دقيقة تلبي احتياجات الباحثين والمهتمين باللغة العربية. وأضاف المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية أن هذا الإنجاز ما كان ليرى النور لولا تضافر الجهود والإيمان بأهمية خدمة اللغة العربية، مشددا على أهمية مواصلة العمل والبناء على ما تحقق، حتى يظل المعجم مشروعا متجددا يخدم الأجيال القادمة. من جانبه، أكد الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو، على القيمة العلمية الرفيعة لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وكذلك أهميته في المشهد الحضاري والثقافي واللغوي عربيا ودوليا، مشيرا إلى ما يمثله المعجم من إضافة نوعية إلى الجهود الرامية إلى خدمة اللغة العربية. وأعرب المالك، في كلمة له خلال حفل اكتمال المعجم، عن تقديره لاحتضان دولة قطر ورعاية القيادة الرشيدة لهذا المشروع، في لفتة عكست عمق الاهتمام بالثقافة واللغة، مؤكدا استعداد المنظمة لخدمة المعجم بكل إمكاناتها، ليعم خيره الدول العربية والإسلامية كافة. بدوره، نوه الدكتور محمود أحمد السيد رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق بالدور المحوري لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية في توثيق تاريخ اللغة العربية، وخدمة البحث المعجمي واللغوي. ولفت إلى ما يتيحه المعجم من إمكانات علمية غير مسبوقة للباحثين والدارسين، داعيا إلى ضرورة الارتقاء باللغة العربية والنهوض بها والاستثمار فيها، بما يضمن لها استعادة مكانتها اللائقة في مجالات المعرفة والبحث العلمي. وأكد الدكتور عزمي بشارة المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في كلمة له، أهمية البعد الحضاري والمعرفي لاكتمال هذا المشروع اللغوي العربي الكبير، وما يحمله من دلالة واضحة على قدرة العمل العلمي العربي المؤسسي على إنجاز مشروعات معرفية استراتيجية طويلة الأمد. وشدد على أهمية مدونة معجم الدوحة التاريخي، وأنها لا تقتصر على خدمة الباحثين والمهتمين باللغة العربية، بل تتجاوز ذلك إلى الإسهام في تطوير التطبيقات العربية للذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، ثمن احتضان دولة قطر لهذا المشروع العلمي الوازن، داعيا إلى دعم المبادرات اللغوية والمعرفية التي تخدم اللغة العربية وتعزز حضورها في العصر الرقمي. وجرى خلال الحفل عرض البوابة الإلكترونية الجديدة لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، التي تجسد نقلة نوعية في إتاحة المادة المعجمية التاريخية، وتعكس توجه المعجم نحو تعزيز حضوره الرقمي، وتوسيع دائرة الإفادة العلمية والبحثية من محتواه. وتتميز البوابة الجديدة بتصميمها الحديث وبنيتها التقنية المتقدمة، وما تتيحه من أدوات بحث واستكشاف تمكن المستخدمين من تتبع تاريخ الألفاظ ودلالاتها عبر العصور بسهولة ودقة، بما يخدم الباحثين والطلاب والمهتمين باللغة العربية، ويعزز التكامل بين العمل المعجمي والوسائط الرقمية المعاصرة. واختتم الحفل في أجواء عكست الاعتزاز بهذا الإنجاز العلمي العربي الكبير، والتطلع إلى ما يفتحه من آفاق جديدة في البحث العلمي وخدمة اللغة العربية، إذ أكد الحضور أن اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية لا يمثل نهاية مشروع، بل بداية مرحلة جديدة في توظيف هذا المورد المعرفي في خدمة اللغة العربية ومستقبلها. وفي هذا الإطار، يسجل معجم الدوحة التاريخي للغة العربية باكتمال مشروعه، إسهاما نوعيا في إعادة بناء الوعي بتاريخ العربية، وترسيخ مكانتها لغة حية قادرة على التجدد، ومواكبة متطلبات العصر، والمشاركة الفاعلة في المشهد المعرفي العالمي.
592
| 22 ديسمبر 2025
تحتفل قطر اليوم، باكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، لتدخل «الضاد» بذلك مرحلة جديدة في تعاملها العلمي مع ذاتها، إذ لا يتعلق الأمر بإصدار معجمي جديد، ولا بإضافة مرجع آخر إلى المكتبة اللغوية، بل بإنجاز بحثي اعتمد التأريخ الزمني الدقيق للمفردة، وربطها بسياقاتها النصية والثقافية، وفق منهج لم تعرفه العربية بهذا الاتساع من قبل. ويمثل هذا الاكتمال انتقالاً من المعالجة الوصفية للغة إلى مقاربة توثيقية تاريخية، تعيد ترتيب العلاقة بين الكلمة وزمنها، وتضع الدلالة تحت مجهر الشاهد والتحقق، لا الاستعمال المجرد، لتتجاوز قيمة المعجم حدوده المعرفية المباشرة، ليغدو أداة مرجعية للباحثين، ومصدراً علمياً لإعادة قراءة تاريخ العربية في تحولاتها المختلفة. من هنا، يتوقف مثقفون ومعنيون بالشأن المعجمي في استطلاع ، عند لحظة الاكتمال بوصفها واقعة علمية، وليست فقط مناسبة احتفالية، متوقفاً عند أهمية هذا المنجز الحضاري في مسيرة اللغة العربية، وأبرز ما يميزه عن غيره من المعاجم اللغوية، في ظل ميزته الكبرى التي يتمتع بها، جعلته الجمع الثاني للغة العربية، بعد جمعها الأول على أيدي العالم الخليل بن أحمد الفراهيدي. - د. زكية مال الله: أهم وأضخم مشاريع اللغة العربية تصف الكاتبة د. زكية مال الله العيسى، الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية في فرع الشعر، في دورتها السادسة، معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بأنه من أهم وأضخم المشاريع للغة العربية، كونه يوثق ذاكرة الألفاظ العربية عبر التاريخ، وبالتالي فهو يستهدف توثيق جميع ألفاظ اللغة العربية، توثيقاً تاريخياً، برصد معانيها، منذ نشأتها، وعبر استعمالها في القرون الماضية، وحتى اليوم. وترجع أهمية المعجم إلى كونه يقوم برصد مراحل تطور الألفاظ والمعاني وصحتها، وبالتالي فهو يصل بين الماضي والحاضر، فيما يتعلق بالمعرفة اللغوية، ويحول دون القطيعة بين الماضي والحاضر، كما يساعد على فهم اللغة، وإعادة قراءة النص وتأويله بأدوات معرفية راسخة، وإبراز الفهم الأقرب للصواب للألفاظ والمعاني في سياقات زمنية شبيهة بالزمن الذي نشأت فيه. وتقول إن المعجم يعمل على توحيد المصطلحات العلمية، ويضع بين يدي الباحثين مادة لغوية موثقة، تمتد من أقدم نص عربي موثق، وحتى العصر الراهن، أي على مدى 20 قرناً، كما أنه يقدم خريطة تاريخية شاملة لتطور الألفاظ ومعانيها عبر العصور. وتضيف، أن المعجم باعتباره مدونة لغوية ضخمة، تضم بيانات موثقة، وبالتالي يمهد لأرضية معرفية جديدة، تسهم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، ودعم جهود بناء نماذج لغوية عربية، في زمن يشهد ثورة تكنولوجية هائلة، تتمثل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتخلص د. زكية مال الله إلى أنه نتيحة لكل ذلك، فإن المعجم يكتسب أهمية كبيرة، ما يجعله أداة مهمة للباحثين في مجالات مختلفة، لدوره الكبير في تسجيل كل كلمة عبر القرون، ما يدعم الروابط الوثيقة بين الماضي والحاضر، ويعين الباحثين والدارسين على اكتشاف الكنوز اللغوية، المخبوءة في اللغة العربية، سواء في ألفاظها، أو معانيها، أو كفية تطورها عبر القرون، ما يجعله يساهم في انتشار اللغة العربية في العالم، وبين الشعوب المختلفة. -جمال فايز: أحد أهم مشاريع اللغة العربية يؤكد جمال فايز، كاتب قصة وروائي، أن المعجم يعتبر أحد أهم المشاريع اللغوية العربية في الوقت الحاضر، ما يكسبه مكانة علمية رفيعة، لأسباب عديدة، يرجعها في كونه لا يكتفي بشرح معنى الكلمة فقط، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، بتبيان كيف ولد المعنى، وتطوره واتساعه، أو حتى اندثاره عبر العصور. ويقول جمال فايز، الذي يتولى عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية للغة العربية، إنه بذلك، فإن المعجم سيقدم مادة علمية هائلة للدارسين، لاعتماده على جميع العصور، لعدم تركيزه على عصر واحد، بل على جميع العصور، حتى اليوم. ويضيف أن هذه الميزة، تجعل المعجم، ليس «قاموساً» فقط لشرح الكلمات، والتعريف بها، بل لكونه سجلاً تاريخياً للكلمة العربية، عبر العصور المختلفة، كما أنه يربط اللغة العربية بتاريخها، ويكشف عمقها الحضاري، فهذه اللغة تعد إحدى اللغات المعتمدة من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة، منذ عام 1973. ويشير إلى أن المعجم يجعلنا نحن العرب فخورين بلغتنا، التي تعتبر أغنى اللغات في عدد الكلمات المفردة، والتي يزيد عددها عن 26 مليون كلمة، كما يكفيها شرفاً أنها لغة القرآن الكريم، ولذلك فإن اكتمال المعجم سيفيد المهتمين والباحثين باستعمالاتها، سواء في القرآن الكريم، أو الحديث النبوي الشريف، أو الشعر، أو غير ذلك، ما يجعله خطوة نوعية مميزة في خدمة اللغة العربية. -عبدالعزيز الشيخ: مشروع علمي عربي رائد يؤكد الكاتب عبدالعزيز الشيخ، أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية مشروع علمي عربي رائد يهدف إلى توثيق تاريخ ألفاظ اللغة العربية وتطوّر دلالاتها واستعمالاتها عبر العصور منذ أقدم النصوص العربية الموثّقة وحتى العصر الحديث. ويقول: إن المعجم لا يكتفي بشرح المعنى بل يحدّد أوّل ظهور للكلمة ويتتبّع تغيّر معانيها وصيغها عبر الزمن ويقدّم أمثلة موثّقة من نصوص عربية أصيلة (قرآنية، أدبية، علمية، ووثائقية) مع تحديد العصر والمصدر. ويصف الكاتب عبدالعزيز الشيخ، المعجم بأنه منهج علمي حديث يستخدم أدوات ومعايير معجمية ولسانية معاصرة وقواعد بيانات نصية ضخمة ويغطي مراحل العربية المختلفة من الجاهلية وما بعدها مرورًا بالعصور الإسلامية وصولًا إلى العربية الحديثة. ويقول إنه من هنا، تكمن أهمية المعجم في خدمة الدراسات اللغوية والتاريخية والأدبية، وتعزيز فهم تطوّر العربية ودلالاتها، كما أنه يوفّر مرجعًا موثوقًا للتأليف والترجمة والتعليم، مؤكداً أن كل ذلك يجعل معجم الدوحة التاريخي خطوة نوعية في توثيق ذاكرة اللغة العربية وربط حاضرها بجذورها التاريخية. - فوزية أحمد: يعزز الرسوخ اللغوي والهوية الوطنية تقول الكاتبة فوزية أحمد: إن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يعد مرجعاً علمياً يساهم في حفظ اللغة وصونها من الخطأ والتحريف، ويعزز الوعي اللغوي لدى أفراد المجتمع من خلال ضبط المفردات والمعاني، وتحديد آلية الاستعمال الدقيق للمفردات، فالمعجم اللغوي هو النواة الاستراتيجية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع وحماية الثقافة والمعرفة. وتتابع: أن المعجم يدعم العملية التعليمية، ويمكّن فهم النصوص بكل انواعها مؤكداً التواصل الصحيح بين الأجيال، بالإضافة إلى كونه يحظى بأهمية أخرى كبيرة على مستوى الدولة وهى أنه يساهم في توحيد المصطلحات، وضبط لغة الوثائق الرسمية، والارتقاء بالخطابة، مما يعزز الرسوخ اللغوي والهوية الوطنية ومكانتها الراقية. - د. محمد الخطيب:الدوحة سخرت كافة إمكاناتها لإنجازه يرجع د. محمد الخطيب، أستاذ اللسانيات بجامعة الأزهر الشريف وعضو اللجنة العلمية بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أهمية المعجم إلى كونه يؤرخ لجميع ألفاظ اللغة العربية، منذ 400 سنة قبل الهجرة، وذلك بتتبع الكلمة منذ ولادتها، حتى اليوم، فضلاً عن كل ما طرأ عليها من تحولات، ما يخرجها بالتالي من المعنى المحسوس إلى الآخر المعنوي. ويقول إن المعجم على هذا النحو، يرصد حياة العرب، وكيف كانت قبل الإسلام، وما بعده، وتغير الكلمة من معنى جاهلي، إلى آخر إسلامي، ما يجعله من الأهمية التاريخية بمكان، وذلك في جهد يُحسب لدولة قطر، والتي سخرت كافة إمكاناتها لانجاز هذا العمل، وتقديم مدونة، تضم مليارات السياقات، منذ أقدم نص، حتى اليوم. وفي هذا السياق، يثمن جهود الدولة في استقدامها لخبراء اللغة لانجاز هذا العمل الكبير، الذي يجعله الأوسع والأضخم في مشاريع اللغة العربية، بل يصبح الجمع الثاني للغة العربية، بعد الجمع الأول في القرن الثاني الهجري، وإن كان الجمع الثاني، المتمثل في المعجم، هو الأوسع والأضخم. كما يثمن د. محمد الخطيب جهود الدوحة لانجاز المشروع، ونجاحه في الربط بين التقنيات الحديثة، واللسانيات العربية، حتى أصبح المعجم منصة كبيرة، لخدمة الباحثين في شتى بقاع الأرض، لتميزه أيضاً بمزايا أخرى عديدة، منها رصده لمقاربة الكلمة العربية مع نظيراتها في اللغات السامية، وكذلك رصده للكلمات الدخيلة عليها، ما يكسبه ميزة إضافية، تجعله مختلفاً عن غيره من المعاجم اللغوية.
586
| 22 ديسمبر 2025
- تكريم المشاركين في إنجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية -الحفل يعقبه مؤتمر حول «الضاد» والذكاء الاصطناعي -هوية بصرية ترافق المعجم في حُلته الجديدة ينظم معجم الدوحة التاريخي للغة العربية والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يوم 22 ديسمبر الجاري، حفلاً بمناسبة اكتمال المعجم، أحد أكبر المشروعات اللغوية عربياً وعالمياً. وسيشهد الحفل تكريم المشاركين في إنجاز المعجم من العلماء والخبراء في مختلف التخصصات، تقديراً لجهدهم العلمي المثمر، وذلك بحضور نوعي من الباحثين والأكاديميين والمختصين. ويعكس هذا الحضور أهمية المشروع ومكانته العلمية، إذ سيشارك في الحفل ممثلون عن المنظمات الإقليمية والدولية، وعدد من علماء اللغة العربية ورؤساء المجامع اللغوية، بالإضافة إلى نخبة من كبار المستشرقين المهتمين بالدرس اللغوي العربي، وأعضاء المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي، وخبراء المعجم من مختلف الدول العربية. ويعقب الحفل انطلاق أعمال مؤتمر «الذكاء الاصطناعي وخصائص اللغة العربية»، الذي ينظمه المعجم والمركز، على مدى يومين، ويجمع نخبة من خبراء اللسانيات والباحثين في قضايا المعالجة الآلية للغة ومطوري النماذج اللغوية. ويهدف المؤتمر إلى الوقوف على علاقة الخصائص اللسانيّة للغة العربيّة بالمعالجة الآلية واستخدامات الذكاء الاصطناعي، وتحليل تحديات النمذجة اللغوية للعربية، وتقييم تجارب ومبادرات معاصرة في بناء موارد لغوية تخدم تطور الذكاء الاصطناعي العربي، علاوة على تحفيز التعاون بين اللسانيين وعلماء الحاسوب لبناء نماذج معرفية عربية فعالة، ورسم معالم خريطة طريق لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعيّ المخصصة للغة العربية. -خصائص المعجم ويتميز معجم الدوحة بأنه تاريخي، ما يجعله مختلفاً ومميزاً عن غيره من المعاجم اللغوية التي عرفتها العربية، وعرفها العرب في تاريخهم الطويل، وبالإضافة إلى كونه يجمع ألفاظ اللغة العربية ويوثقها، فهو يضع أيضاً الألفاظ على خط الزمن، ورصد التحولات التي طرأت على كل لفظة، من حيث اشتقاقاتها التصريفية، والمعاني التي أخذتها، أو من حيث تحولاتها إلى مصطلحات، وهو التحول الذي يرصده المعجم. كما يتميز المعجم، بأنه يستخرج الألفاظ من النصوص مباشرة، بينما تقتصر المعاجم الأخرى، على أخذ اللغة من الإعراب، أو من المعاجم السابقة، غير أنها لم تستطع الحصول على أكبر عدد ممكن من المفردات، كما يفعل معجم الدوحة، بحكم ما توافر لديه من النصوص التي لم تتوافر لغيره، ما يعني أن معجم الدوحة لديه وفرة في الألفاظ والمعاني. -صناعة معجمية وفي هذا السياق، يتسم معجم الدوحة من ناحية الصناعة المعجمية، بكونه مبنياً على مدونة نصية، وهذا لم يحدث في غيره، لأنها لم تُبن على مدونة نصية، كما أنه نسقي في بناء مداخله المعجمية، فكل مفردة من مفرداته وُضع لها إطار موحد يتضمن اللفظة ووسمها ورأس التعريف، وتاريخ استعمالها، والشاهد الذي استعملت فيه، ومؤلف هذا الشاهد، والمصدر الذي يوثق هذه المعلومات، علاوة على تميز المعجم بالربط بين التعريف، وبين التوسيم. -بوابة جديدة ومن المقرر إطلاق بوابة جديدة للمعجم، بمناسبة اكتمال مشروعه، انطلاقاً لما يمثله من محطة مفصلية في مسار دراسة اللغة العربية وتاريخها الدلالي، إذ يعد أهم مشروع عربي ينجز وفق المعايير الحديثة للمعاجم التاريخية العالمية، واضعاً بين أيدي الباحثين مادة لغوية موثقة تمتد من أقدم نص عربي موثق حتى العصر الراهن على مدى عشرين قرناً، وتقديمه لخريطة تاريخية شاملة لتطور الألفاظ ومعانيها عبر العصور. ويسهم المعجم - بما يملكه من مدونة لغوية ضخمة وبيانات موثقة، في تمهيد أرضية معرفية جديدة تسهم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، وفي دعم جهود بناء نماذج لغوية عربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
400
| 12 ديسمبر 2025
أكد الدكتور عز الدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي، أن المعجم يمثل خطوة مؤسسية رصينة في سبيل بناء مشروع عربي لغوي نهضوي، يوازي ما أنجزته لغات عالمية في ميادين المعاجم التاريخية. جاء ذلك خلال ندوة استضافها منتدى مؤسسة عبدالحميد شومان الثقافي في العاصمة الأردنية عمان، حملت عنوان المعاجم التاريخية للغات ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وذلك بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية. وقال البوشيخي، إن معجم الدوحة التاريخي سيسهم بإعادة الاعتبار للغة العربية بوصفها كائنا حيا متطورا، متأثرا بالسياقات الحضارية والفكرية، مشيرا إلى أنه شارك في تحرير المادة المعجمية وتدقيقها واعتمادها عدد كبير من اللغويين من سائر الدول العربية. وبين أن المشروع يتيح منصة إلكترونية تفاعلية تيسّر للباحثين والمهتمّين الوصول إلى قاعدة بيانات لغوية ضخمة، وتفتح آفاقًا غير مسبوقة لدراسة المعاجم من منظور زمني وثقافي متطور، لافتا إلى أنه لا يقتصر على الجانب اللغوي الصرف، بل يخدم كذلك الدراسات التاريخية، والاجتماعية، والفكرية، إذ يُبرز كيف عبّرت اللغة العربية عن تحولات المجتمع العربي عبر القرون. وأوضح أن للمعجم معايير وضوابط دقيقة وصارمة لكيفية التعامل مع الكلمات، وكيفية بناء مداخلها المعجمية، لافتا إلى أن البيانات التي يقدمها المعجم من الناحية العلمية والحجم، تستعمل كذلك في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفي تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في اللغة العربية. من جهتهم أشاد أكاديميون أردنيون بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية وأنه سيفتح آفاقا جديدة في البحث العلمي والإسهام في تطوير الصناعة المعجمية العربية وإنتاج معاجم جديدة متفرعة عن معجم الدوحة التاريخي، وفتح الآفاق لمشاريع بحثية جديدة خاصة بتطوير الدلالة والتأصيل الدلالي والمعنى المحوري.. وأكدوا على أهمية معجم الدوحة منوهين بالجهود التي بذلت لإنجازه، والجهود المكرسة للاستمرار في تطويره مستقبلاً، ليظل حاضراً كقوة ثقافية تدعم الباحثين والدارسين والأدباء.
224
| 28 أكتوبر 2025
استحضر معجم الدوحة التاريخي للغة العربية أمس، اليوم العالمي للغة العربية، باعتبارها ركنا من أركان التنوع الثقافي، وإحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، ويحتفي بإبداعها وفنونها ودورها في إنتاج المعارف والأفكار وتعزيز الحوار بين الثقافات. وقدم المعجم عبر منصاته الرقمية عدة حقائق عن اللغة العربية، وأبرز ما يميزها، ما منحها هذه المكانة الرفيعة بين لغات العام الحية. وتحت شعار «العربية: لغة الشعر والفنون»، تحتفي الأمم المتحدة هذا العام باليوم العالمي للغة العربية، حيث أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بهذه المناسبة، عن تقديرها وتحياتها للناطقين باللغة العربية في كل أنحاء العالم، الذين يحافظون على تراث لغوي وثقافي فريد ورمز للتنوع والإلهام. ووقع الاختيار على يوم 18 ديسمبر من كل عام ليكون يوماً عالمياً للغة العربية، كونه اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973 قرارها التاريخي بأن تكون اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة.
910
| 19 ديسمبر 2023
يقدم برنامج مساء الدوحة على إذاعة قطر متابعة يومية للأحداث والفعاليات المحلية التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات، ويسلط البرنامج الضوء غدا على الندوة التعريفية بمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية التي تقيمها وزارة الثقافة في قاعة بيت الحكمة بمقر الوزارة، ويستضيف البرنامج الدكتور حسين الزراعي رئيس وحدة الإعلام والعلاقات العامة بمعجم الدوحة التاريخي للحديث عن الندوة. كما يتناول البرنامج في حلقته غدا الحملة السنوية الموجهة للمشخصين بالسكري الراغبين في أداء فريضة الحج ويتحدث حول هذا الموضوع الدكتور عبدالله الحمق، المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري. من جانب آخر، يتناول برنامج مساء الدوحة إنجازا جديدا لشركة (الريل) التي حصلت مؤخرا على جائزة التميز التشغيلي، ويستضيف البرنامج للحديث حول هذا الموضوع السيد عبدالله علي المولوي مدير إدارة الاتصال والعلاقات العامة في شركة سكك الحديد (الريل). كما يستعرض البرنامج تفاصيل البرنامج الأكاديمي الصيفي لمركز ليو كانر للعلاج التربوي، وتتحدث عن هذا الموضوع السيدة فاطمة حسن شديد رئيس قسم العلاج الوظيفي بالمركز. يذكر أن برنامج مساء الدوحة يبث من الأحد الى الخميس عبر أثير إذاعة قطر، من 7:00 الى 8:00 مساء، وهو من تقديم مياسة المعمري وأحمد السعدي، وإعداد هاجر محمد وبشرى مهيب، وإخراج جبر صالح.
804
| 10 يونيو 2023
أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن الانتهاء من نشر نتاج المرحلة الثانية من عمل معجم الدوحة التاريخي، وذلك (من العام 201هـ وحتى 500 هـ)، ليكتمل بذلك نشر عشرة قرون من تاريخ الكلمة العربية في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، متما بذلك المرحلة الثانية، بحصيلة من المداخل المعجمية تبلغ زهاء مائتي ألف مدخل معجمي. وقد تأسس معجم الدوحة التاريخي للغة العربية في الخامس والعشرين من مايو 2013 في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بهدف رصد ألفاظ اللغة العربية، مقرونة بمعانيها وشواهدها وتواريخ استعمالها وأسماء مؤلفيها، منذ ظهورها في النصوص حتى عصرنا الراهن. وجاء الإعلان عن الانتهاء من المرحلة الثانية من المعجم بعد مرور أربع سنوات على نشر المرحلة الأولى من المعجم في بوابة إلكترونية مع نهاية العام 2018، والتي شملت إعداد زهاء مئة ألف مدخل معجمي، مرتبة ترتيبا تاريخيا من أقدم نقش أو نص إلى عام 200 للهجرة. وأوضح بيان صادر اليوم عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن العمل في المرحلة الثانية تميز بضخامة المدونة النصية ونوعيتها، حيث بلغت الزيادة فيها عن مدونة المرحلة الأولى أكثر من عشرة أضعاف من 12 مليون كلمة إلى 150 مليون كلمة، وقد جرى العمل في بنائها على انتقاء المصادر واختيار أفضل الطبعات، وتأريخ النصوص (شعر، ورجز، ورسائل، وخطب، وترجمات ومؤلفات في شتى التخصصات، ونحو ذلك)، وهيكلتها وتوسيمها واستخلاص الألفاظ منها مربوطة بسياقاتها. وأشار البيان إلى أن المعجم قد عكس في مرحلته الأولى الممتدة حتى العام 200 هـ، هذه المواكبة، ممثلة في لغة الأدب الجاهلي، ولغة القرآن الكريم والحديث النبوي، والعلوم الشرعية واللغوية عامة فيما عكس المعجم في مرحلته الثانية الممتدة حتى العام 500 هـ تلك المواكبة، ممثلة في رصد التطور الذي طرأ على لغة الأدب بفنونه المختلفة، وعلى لغة العلوم كالفلك والكيمياء والرياضيات والطب والفلسفة والمنطق وغيرها ليكون المعجم بذلك مرآة لحضارة أمة يمثل لغتها وتحولاتها الطارئة عليها عبر الزمن في فكرها وآدابها وفنونها وعلومها ومعارفها كافة. كما يعكس معجم الدوحة التاريخي أوجه التفاعل الحضاري بين الأمة العربية وأمم الحضارات الأخرى التي احتكت بها، وذلك برصد ما أفرزته حركة الترجمة من الألفاظ والمعاني والمصطلحات والمفاهيم الجديدة، وكذا الألفاظ الأعجمية التي دخلت العربية وانصهرت فيها، واستعملت في نصوصها، من اللغات اليونانية والإغريقية والفارسية والهندية وغيرها. وقد ترتب على ضخامة عدد السياقات مضاعفة الجهد في تتبع معاني الألفاظ الجديدة والمصطلحات المضمنة فيها بحسب المجالات المعرفية من الآداب والعلوم والفنون. وذكر البيان أن أهم العوامل التي مكنت من إنجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، تجاوز مرحلة الوعي بالتحديات الكثيرة، واقتحام العقبة بابتداع الحلول الممكنة وتجريبها واختيار أنسبها، ومن ذلك توفير المصادر والنصوص وجمعها جمعا واحدا في مدونة نصية كبيرة، على ما في ذلك من صعوبة العثور على المصادر وعسر توفيرها أحيانا، وجهد التحقق منها، ومن ذلك التثبت من صحة المصادر والنصوص، وصحة نسبتها إلى مؤلفيها، مع ما يتطلبه ذلك من جهد التحقيق والتدقيق ومن ذلك الوصول إلى معرفة تاريخ تأليف النصوص لأهميتها البالغة في معجم تاريخي للغة، مع ما يستلزمه ذلك من جهد البحث والتقصي. ومما أمكن تجاوزه من العقبات وضع ضوابط صناعة معجم تاريخي للغة العربية على غير منوال سابق، وتمكين نخبة من الأساتذة الباحثين من استيعاب تلك الضوابط، وتوحيد فهمهم وممارستهم لها، بفضل جهود التدريب والمتابعة، بالإضافة إلى تطوير برامج حاسوبية للمعالجة الآلية للغة العربية، وتصميم منصة تتضمن قواعد بيانات كبيرة، وأدوات بحث متقدمة، وخدمات متنوعة لتيسير عملية التحرير المعجمي، وكذا تصميم بيئة حاسوبية تسمح باستخدام صلاحيات الإشراف على العمل، وصلاحيات التحرير والمراجعة، والاعتماد التي هي مستويات إعداد المعجم، فضلا عن تصميم بوابة إلكترونية لنشر مواد المعجم، ومدونته النصية ومصادره وضوابطه المنهجية المضمنة في المقدمة، وغير ذلك من الوثائق والمعلومات والخدمات. كما أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات البدء في إنجاز المرحلة الثالثة المفتوحة، وسيتم خلالها استكمال تحرير مداخل معجمية للألفاظ والمعاني وللمصطلحات والمفاهيم الجديدة، التي استعملت في النصوص العربية ابتداء من بداية القرن السادس الهجري حتى عصرنا الراهن حيث اكتمل العمل على إعداد مدونة المرحلة المفتوحة، وتطوير المنصة الحاسوبية، وتحديث البيئة الحاسوبية لاستيعاب قواعد البيانات الضخمة من النصوص، وإدارتها واستخدامها في بناء المعجم. وتجدر الإشارة إلى أن للمعجم مجلس علمي يضم ثلة من كبار علماء اللغة في العالم العربي، يعنى بإصدار القرارات العلمية والمنهجية، والبت في المسائل اللغوية والمعجمية، واعتماد مواد المعجم، ويرأسه العالم المعجمي الدكتور رمزي البعلبكي، ويدير المعجم تنفيذيا منذ تأسيسه العالم اللساني الدكتور عزالدين البوشيخي، الذي يشرف على هيئة تنفيذية تضم نخبة مختارة من خبراء اللغة والمصطلح داخل الدوحة وخارجها، بالإضافة إلى نخبة من خبراء الحوسبة والتقنيات الحديثة. وقد أقام المعجم منذ تأسيسه ثلاثة مؤتمرات علمية دولية، ومن المقرر انعقاد المؤتمر الدولي الرابع في مدينة مكناس في المملكة المغربية في شهر مايو 2023، كما عقد المعجم العديد من الدورات التدريبية في الصناعة المعجمية والمحاضرات التعريفية بالمعجم التاريخي في عدد من الدول العربية والغربية.
1261
| 01 يناير 2023
أكد عدد من اللغويين أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية يعد إسهاما مهما من دولة قطر في خدمة الثقافة العربية، وأنه يعد مصدرا مهما لخدمة الباحثين والعلماء في مجال اللغة العربية وتاريخها. جاء ذلك في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ على هامش المؤتمر الدولي الثالث لمعجم الدوحة التاريخي وأبعاده العلمية والحضارية الذي اختتمت أعماله أمس /الأربعاء/. وأكد الدكتور عزالدين البوشيخي المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية / قنا/ أهمية المعجم في خدمة الثقافة العربية، مشيرا إلى أن الوعي المعجمي لدى المثقف العربي مازال خافتا بسبب النظم التعليمية التي لا تعطي للمعاجم العربية بصفة عامة دورا أساسيا في التكوين، موضحا أن معجم الدوحة لا يقوم فقط بدور تعليمي للغة، بل هو منصة بيانات مفتوحة علمية وثقافية ولغوية يمكن الاستناد إليها في الأبحاث في جميع التخصصات، وهي الأدوار التي يقوم بها المعجم . وحول ما قدمه معجم الدوحة في خدمة الثقافة العربية، قال البوشيخي: المعجم هو تأريخ للكلمة العربية من بداية ظهورها في الكلمة المطبوعة على مدى عشرة قرون، ورصد هذا التطور الذي حدث لهذه الكلمة في مبانيها واشتقاقاتها ومعانيها، وللمصطلحات في علومها وكيف انتقلت من علوم إلى أخرى أو تطورت داخل علومها، كما يرصد التطورات التي حصلت فيها على مدى التاريخ، وهو ما يثبته المعجم التاريخي بشكل موثق، ومتقن الاخراج. وبالنسبة لجديد المعجم والمرحلة القادمة بين انه يجري العمل الآن لإطلاق المرحلة الثالثة الممتدة على مدى عشرة قرون من عام 501 هجرية إلى حدود وقتنا الراهن، حيث يتم حاليا الإعداد على مستوى الببلوجرافيا والمدونة اللغوية، والمنصة الحاسوبية وتدريب الخبراء وما إلى ذلك لإطلاق العمل مع بداية العام المقبل بمشيئة الله، موضحا أن العمل يجري وسط تحديات كبيرة أهمها ثراء المدونة العربية وضخامتها فمدونة القرنين العشرين والحادي والعشرين فقط تجاوزت بليوني كلمة بعدة ملايين، وهذا الكم الهائل للمدونة يقتضي النظر في الألفاظ وسياقاتها، والمصطلحات وبياناتها داخل هذا الكم الهائل، منوها انه سيتم استخدام التقنيات الحاسوبية في تسهيل تحرير المعجم للإفادة من هذه الألفاظ والمعاني في هذه المرحلة. وتابع المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية أنه سيتم رصد الألفاظ الحديثة التي ظهرت حديثا في مختلف المجالات، وفي هذا الصدد تم جمع مصادر 200 ألف عنوان من المؤلفات بكل بياناتها وأبعادها الجغرافية والتاريخية والموضوعية.
761
| 12 مايو 2022
5 سنوات من الإعداد وإنجاز 7 قرون في دراسة تاريخ الألفاظ المعجم منبر للنقاش العلمي الجاد في قضايا اللغة التاريخية والدراسات المعجمية المركز العربي للبحوث ودراسات السياسات في قطر يطلق البوابة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ويشكل المعجم الأم للغة العربية كما يعد أضخم مشاريع المركز، وبالإمكان أن تستخلص منه كل المعاجم المعاصرة من قبيل معاجم المصطلحات والعلوم وفي الفنون والعلوم والآداب وغيرها. وذكر تقرير لتلفزيون قطر أنّ المعجم امتد على مدى 7 قرون وسيمتد الى عصرنا الحالي، وبدأ من عام 500 قبل الهجرة وحتى 200 بعد الهجرة، وسيمتد إلى العصر الحالي. وقد استغرق إنجاز تلك المراحل قرابة 5 سنوات، وحوالي سنة ونصف السنة قبل ذلك، وشارك في إعداده 300 خبير وأستاذ جامعي من مختلف الدول العربية، وتشرف عليه هيئة تنفيذية في قطر. ولا يقتصر المعجم على كونه أول معجم تاريخي للغة العربية فحسب، إنما معجم فريد من نوعه من حيث حجم المعلومات، ويستعرض علاقة المفردات بنظيراتها في اللغات السامية التي عايشت اللغة العربية في العصور الأولى. وكان المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بمعهد الدوحة للدراسات العليا قد احتفل بأهم حدث تاريخي لمعجم الدوحة التاريخي. مراحل التأسيس وتم العمل على المرحلة الأولى منه منذ مايو عام 2013 وحتى تدشينه، أي ما يقارب السنوات الخمس، كما يعتبر أول معجم يؤرخ ألفاظ اللغة العربية ومعانيها، ويتوقع بعد أن يكتمل المشروع وصول عدد مفرداته إلى ما يربو على المليار كلمة تقريباً، وفي وقت قياسي. وقد تطرق إلى الكثير من المعاجم اللغوية في اللغات الأخرى على سبيل المثال الألمانية والانجليزية والفرنسية، وجميعها أخذت عقوداً ومنها ما زاد على القرن ونيف، أما اللغة العربية فهناك محاولات لم تتكلل بالنجاح لعدم توافر الدعم الكافي من مادة ومتخصصين، وهو ما تم توفيره لإنجاز معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وفي وقت قياسي والعمل جارٍ على استكمال المشروع حتى النهاية وبتدشين الموقع الإلكتروني لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، يتمكن الباحث أو الزائر للموقع من معرفة ألفاظ اللغة العربية بمعانيها ومبانيها وبما ورد منها في النقوش مع التأصيل، وذلك بحسب ثلاثة أنواع: هي الترتيب التاريخي، والترتيب بالأبنية الصرفية، والترتيب الألف بائي. كما يقدم موقع المعجم صيغة البحث في المدونة النصية عن الكلمة في السياقات التي وردت فيها مرتبة بترتيب تاريخي موثقة المصادر، بالإضافة إلى الأخبار التي يقدمها الموقع عن أنشطة مؤسسة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ليكون منبراً للنقاش العلمي الجاد في قضايا المعجم التاريخي والدراسات المعجمية والكثير من الأمور ذات الصلة، وذلك انطلاقا من كون المعجم مشروع أمّة يستوجب مساهمة المعنيين باللغة العربية، والأهم أن بالإمكان تعديل الموقع وفق الحاجة، مع إمكانية المتابعة والاستفسار والإضافة من قبل الجمهور عندما تستدعي الحاجة إلى ذلك. تاريخ التأسيس فقد أنشأ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مؤسسة معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وبين نظامها الأساسي وأهدافها ووسائلها، وهيكلها الإداري ومكوناتها واختصاصاتها والعلاقات القائمة بينها. وتقوم الخطة العامة لانجاز المعجم على تقسيم تاريخ اللغة العربية تقسيما إجرائيا إلى خمس مراحل، تمتد منذ أقدم نص عربي موثق إلى نصوص عصرنا الراهن، حيث تقف المرحلة الأولى عند العام 200 للهجرة، أما المرحلة الثانية فتقف عند العام 500 للهجرة، فيما تقف الثالثة عند العام 800 للهجرة، وهكذا.. كما يرتبط بكل مرحلة بناء مدونتها اللغوية على أساس بيبلوغرافيا المرحلة، وفهرسة ألفاظها بصورة تكون فيها مجموعة من حزم اشتقاقية ومربوطة بسياقاتها، ومرتبة ترتيبا تاريخيا من الأقدم إلى الأحدث، ثم تخضع للمعالجة المعجمية فالمراجعة، فالتحرير، فالنشر بعد الاعتماد، كما تعمل بموازاة ذلك لجان وظيفية، كلجنة إعداد البيبلوغرافيا وتحديد أفضل طبعات المصادر ولجنة تدقيق تواريخ وفيات الشعراء والمؤلفين ومن في حكمهم، ولجنة النقوش ولجنة التأصيل. الحاسوبية للمعالجة المعجمية تتضمن المنصة الحاسوبية قاعدة بيانات المدونة اللغوية، وقاعدة بيانات البيبلوغرافيا والحزم الاشتقاقية المربوطة بسياقات ورودها، والجذاذة الالكترونية، وأدوات المعالجة كالدليل المعياري للمعالجة المعجمية، ودليل التحرير، والمصادر المرجعية والمعاجم وغيرها، كما تتيح إجراء عدة عمليات من: معالجة، ومراجعة وتحرير، ومراقبة سير جميع العمليات، وتقدم إحصاءات ومعلومات عن سير العمل، والفرق المعجمية، وغير ذلك، وتوجد في نسختين: نسخة مربوطة بالانترنت، ونسخة مفصولة عن الانترنت.
877
| 28 ديسمبر 2018
مساحة إعلانية
تبدأ الخطوط الجوية القطرية في نقل العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي (RUH) بالسعوديةاعتباراً من الأربعاء المقبل الموافق 25 فبراير 2026. وستشغّل...
55696
| 21 فبراير 2026
أعلنت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، اليوم الأحد، عن إطلاق حملة كسوة العيد...
49764
| 22 فبراير 2026
الدوحة – موقع الشرق حل جواز السفر القطري في المرتبة الثانية عربيا والـ 46 عالميا في قائمة مؤشر هينلي لجوازات السفر، الذي أنشأته...
43896
| 22 فبراير 2026
أقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مأدبة إفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك، لأصحاب الفضيلة العلماء والقضاة...
12840
| 23 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
-دعوى بـ 45 ألف ريال تنتهي بالرفض لأن العلاقة التعاقدية هي الفيصل صدر أمر قضائي من محكمة قطر الدولية بأنه لا توجد مستحقات...
8436
| 22 فبراير 2026
أعرب عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من اختلاف مواعيد المدارس الخاصة والدولية خلال شهر رمضان عن المواعيد الرسمية التي أقرتها وزارة التربية...
4884
| 21 فبراير 2026
أعلنت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، في مصر، عن زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية بالمنافذ المصرية، لتصبح 30 دولارًا بدلًا من 25 دولارًا،...
4312
| 22 فبراير 2026