رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
وزير الدولة بوزارة الخارجية يشارك بمنتدى غلوبسيك 2026 في براغ

شارك سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، اليوم، في منتدى غلوبسيك 2026 الذي يعقد في العاصمة التشيكية براغ. وقال سعادته، في مداخلة خلال جلسة رئيسية بالمنتدى بعنوان /السعي إلى السلام في الشرق الأوسط وخارجه/: إننا نعيش في لحظة لم تعد فيها النزاعات محصورة في نطاقها الجغرافي، فالحرب تنتج عواقب إنسانية واقتصادية وسياسية وأمنية واجتماعية تتجاوز حدودها الجغرافية بكثير. وأكد أن الوساطة بالنسبة لدولة قطر ليست خيارا سياسيا مؤقتا، بل هي جزء من هويتها الوطنية وسياستها الخارجية، مشيرا إلى أن المادة 7 من دستور دولة قطر تلزمها بدعم مساعي التسوية السلمية للنزاعات الدولية، لافتا إلى أن دولة قطر انخرطت لسنوات طويلة في الحوار والتيسير والوساطة في غزة، وأفغانستان، وإيران، ولبنان، والسودان، وتشاد، وفنزويلا، وأوكرانيا، ومؤخرا في مناطق عديدة أخرى. وأضاف سعادته: نهجنا في حقيقة الأمر بسيط: نحن لا نمارس الوساطة لأنها سهلة، بل لأن البديل غالبا ما يكون أسوأ. وتابع: دور الوسيط لن يكون صغيرا أبدا لإحداث فرق إذا حظيت العملية بثقة الأطراف. وحول التداعيات المتسلسلة للنزاعات الجارية، قال وزير الدولة بوزارة الخارجية، إن الأثر الأول يتمثل في الانهيار الإنساني، فالنزاعات اليوم تنتج التهجير والجوع والصدمات وأخذ الرهائن وانفصال الأسر وتدمير البنية التحتية المدنية. وأشار إلى أنه في غزة، على سبيل المثال، لا يعد البعد الإنساني ثانويا بالنسبة للدبلوماسية، بل هو جوهرها، مؤكدا على أنه يجب أن تتحرك الجهود الدولية في إتاحة وصول الدعم الإنساني وحماية المدنيين بصورة متزامنة. وأوضح أن الأثر الثاني يكمن في التصعيد الإقليمي، فنادرا ما تبقى النزاعات محلية، مضيفا: يصدق ذلك بشكل خاص في الشرق الأوسط، حيث يمكن لأزمة واحدة أن تؤثر سريعا في الخليج والبحر الأحمر وبلاد الشام وما بعدها. وحدد سعادته الأثر الثالث في تآكل الثقة في الدبلوماسية ذاتها. فعندما تستمر الحروب لفترة طويلة، يبدأ الناس في الاعتقاد بأن الحوار ضعف أو أن الوساطة مجرد رمزية. وهذا أمر خطير. واعتبر أن الأثر الرابع هو الضغط الاقتصادي العالمي فالنزاعات تؤثر في إمدادات الطاقة والغذاء والاستثمار، والطيران والأمن البحري والهجرة. مشددا على أن صنع السلام ليس واجبا أخلاقيا فحسب، بل ضرورة استراتيجية أيضا. وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية، إن تجربة قطر أظهرت أنه حتى الاتفاقات المحدودة - مثل وقف إطلاق النار أو الهدنة الإنسانية أو إطلاق سراح محتجزين أو فتح قناة اتصال - يمكن أن تمنع توسيع رقعة النزاع. وردا على سؤال بشأن الأدوات الدبلوماسية التي يمكن أن تعزز الاستقرار والسلام على أفضل وجه، ذكر وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن الأداة الأولى هي قنوات الاتصال الموثوقة، مشيرا إلى أنه في العديد من النزاعات، لا تستطيع الأطراف التواصل مباشرة، أو لا تثق في بعضها البعض، وتتمثل المهمة الأولى للوسيط ليس في فرض الحل مباشرة، بل في جعل التواصل ممكنا. وبين أن الأداة الثانية هي الدبلوماسية الإنسانية، مبينا أنه في بعض الأحيان لا يكون السلام السياسي ممكنا بشكل فوري، لكن يمكن تحقيق تقدم إنساني، كما أن الإفراج عن المدنيين أو الإجلاء الطبي أو الوصول الإنساني أو لم شمل الأسر يمكن أن يخلق الثقة ويقلل من مخاطر النزاعات. وأبان سعادته أن الأداة الثالثة هي الصبر والسرية، مؤكدا أنه لا يمكن إدارة الوساطة عبر البيانات العلنية فقط. إذ إن بعض أهم الاختراقات لأكثر النزاعات تعقيدا تحدث بهدوء، عبر الحوار الهادئ وتفعيل إجراءات بناء الثقة. وأشار إلى أن الأداة الرابعة هي الشراكة، وتابع: نادرا ما تعمل قطر بمفردها. ففي غزة، عملت قطر بشكل وثيق مع مصر وتركيا والولايات المتحدة في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار وإتمام الترتيبات الإنسانية. وأوضح سعادته أن الأداة الخامسة هي التسلسل الواقعي، حيث يجب على الوسطاء أن يعرفوا متى يسعون إلى اتفاق شامل ومتى يبدأون بخطوة أصغر. ففي الوساطة، يمكن لنجاح إنساني صغير أن يصبح اللبنة الأولى في عملية سياسية أكبر. و لفت سعادته، إلى أنه في الوساطة، ليس النجاح دائما هو توقيع اتفاق نهائي، فأحيانا يكون النجاح في منع التصعيد التالي، أو فتح القناة الأولى، أو إنقاذ أول حياة. وردا على سؤال حول كيفية دعم التحالفات والشراكات لبناء السلام، أشار سعادته، إلى أن الشراكات تعد ضرورية، لأنه لا يوجد وسيط قادر على تحقيق السلام بمفرده، موضحا أن الوسيط يمكنه فتح الأبواب وبناء الثقة واقتراح الخيارات، لكن السلام المستدام يتطلب إرادة سياسية من الأطراف ودعما مستمرا من الشركاء الإقليميين والدوليين. وتابع سعادته: وفي سياقات أخرى، مثل الملفات المتعلقة بإيران، كانت قيمة قطر في قدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف بمصداقية. وهذا لا يعني أن قطر تتفق مع كل طرف، بل يعني أنها تؤمن بأن التواصل ضروري تحديدا عندما تكون العلاقات صعبة. وقال سعادته، إنه يمكن للشراكات أن تدعم بناء السلام عبر أربعة أبعاد: الدعم السياسي، الدعم الإنساني، الضمانات الأمنية، والاستثمار بعد الاتفاق لأن السلام دون إعادة إعمار ووظائف ومؤسسات يظل هشا. وأكد أنه يمكن للوساطة أن تفتح باب السلام، لكن الشراكات هي ما يمنع ذلك الباب من الإغلاق مجددا. وأوضح أن دولة قطر لا تدعي أن الوساطة تحل كل نزاع، فهي لا تفعل ذلك. لكن من دون وساطة جادة، تصبح العديد من النزاعات أطول وأكثر عنفا وأصعب في عملية إنهائها. لافتا إلى أن العالم اليوم لا يعاني من كثرة التحركات الدبلوماسية، بل من قلة الصبر، وقلة الثقة، وقلة الاستثمار في الحلول السلمية الدائمة. وأضاف سعادته أنه بالنسبة لقطر، ليست الوساطة عملا دعائيا بل أداة استراتيجية لاحتواء التصعيد، وحماية المدنيين، وإطلاق سراح المحتجزين، والحفاظ على الحوار، وخلق فرص لم تكن موجودة. وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن دولة قطر ستواصل العمل مع الشركاء لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وتقليل المعاناة، ودعم السلام في الشرق الأوسط وخارجه.

638

| 21 مايو 2026

عربي ودولي alsharq
وزير الدولة بوزارة الخارجية يجتمع مع عدد من المسؤولين على هامش منتدى غلوبسيك

اجتمع سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، مع سعادة السيد ماريو لوبيتكين، وزير الخارجية بجمهورية الأوروغواي، وسعادة السيدة ماريا خادرودوفا، نائب وزير الخارجية بجمهورية التشيك، وسعادة الدكتور بافل فيشير، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن في البرلمان بجمهورية التشيك، كل على حدة، وذلك على هامش منتدى غلوبسيك، الذي عقد اليوم في براغ. جرى، خلال الاجتماعات، استعراض علاقات التعاون وسبل دعمها وتعزيزها، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تناولت الاجتماعات، تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار. وشدد سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، خلال الاجتماعات، على أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية لمعالجة الأزمات وتسوية النزاعات، مؤكداً مواصلة دولة قطر جهودها الداعمة لمسارات التهدئة وتعزيز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

322

| 21 مايو 2026