رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
عبدالله الجوهي: سرية تامة خلال تأهيل حالات الإدمان

أكدَّ الدكتور عبد الله الجوهي — مدير إدارة العلاج والتأهيل بالانابة في المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي — أنَّ كافة حالات الادمان التي تستكمل تأهيلها في برنامج "منزل منتصف الطريق" تحظى بسرية تامة، كما أنَّ المؤسسة تلزم كافة العاملين في المؤسسة خاصة العاملين بصورة مباشرة مع المتعافين بالتوقيع على وثيقة "السرية" وفي حال افشاء المعالج لأسرار المتعافي يقع تحت طائلة القانون، الأمر الذي يعد من أهم الضمانات التي تكفلها المؤسسة للمدمنين. وشدد الدكتور الجوهي في تصريحات خاصة لـ"الشرق" انَّ المؤسسة ولمزيد من الضمان لا تعتمد أي معالج الا بعد حصوله على ترخيص لمزاولة المهنة من المجلس الأعلى للصحة، تأكيداً على السرية والخصوصية المتبعة في المؤسسة. وأشار الدكتور الجوهي الى أنَّ "منزل منتصف الطريق" الذي افتتح في 26 فبراير عام 2014، ودشن رسميا في الخامس من مايو الماضي، يعتبر الأول من نوعه في دولة قطر للرعاية اللاحقة والتأهيل طويلة الأمد للمتعافين من الادمان الذي يعتبر حلقة وصل ما بين العلاج داخل مراكز التأهيل والعودة الى المجتمع، حيث أثبتت الدراسات أنَّ هناك عددا كبيرا من الحالات تنتكس بعد تعافيها داخل المؤسسات العلاجية والتأهيلية لعدم جاهزيتهم وتأهيلهم للتعامل مع المجتمع، مما طرح فكرة وجود منازل منتصف الطريق التي تغطي هذه الثغرة وتساعد في تأهيل المتعافين خلال وجودهم تأهيلا نفسيا ووظيفيا واجتماعيا، وعدم انخراطهم في المجتمع حتى يصبحوا قادرين على التعامل مع المتغيرات الخارجية الاجتماعية والوظيفية. ولفت الدكتور الجوهي الى أنَّ برنامج "منزل منتصف الطريق" يتضمن 18 سريراً، بنسبة تشغيلية تصل الى 70 % من مختلف المراحل العلاجية المتبعة في "المنزل، لافتا الى أنَّ خطة المؤسسة ترمي الى زيادة أعداد الأسرة الى 30 سريرا، مع العلم انَّ البرنامج بدأ بعدد أسرة محدود جدا، لجس نبض الشارع، لكن بناء على دراسة استطلاعية أكدت نجاح الفكرة فتم توسيع فكرة البرنامج، الذي احتفل مؤخرا بعدد من المتعافين الذين باتوا في وظائف. وأوضح الدكتور الجوهي لـ"الشرق" قائلاً " انَّ برنامج "منزل منتصف الطريق" فكرة بزغت في أمريكا عام 1948 في ولاية مينيسوتا الأمريكية، بهدف البحث عن طرق غير تقليدية لعلاج المدمنين بسبب أن الطرق التقليدية كانت تخلف انتكاسات عالية، لذا حرص المعنيون على اضافة عدة مكونات للعلاج، حيث أضافوا مفهوم العلاج الجمعي، ومفهوم المجتمع العلاجي، فكانت الفكرة بتأسيس "منزل" يعمل على تأهيل المدمنين الذين أنهوا فترة علاجهم وقبل الخروج للحياة الواقعية لتأهيلهم من 6 أشهر الى سنة، مقسمة الى 3 مراحل كل مرحلة 4 أشهر، حيث المرحلة الأولى مرحلة الرعاية النهارية تقتصر على العلاج النفسي، والعلاج الأسري لاعادة الحياة للمدمن، والمرحلة الثانية هي مرحلة الرعاية اللاحقة يكون في بيت منتصف الطريق بحيث يتسنى للمدمن أن يلزم المصح 3 أيام وبيومين في بيئته الخارجية، والمرحلة الثالثة يكون المتعافي ملزوما بالعودة الى مسكنه حتى لا يصبح اتكاليا، فيكون مواطنا صالحا على المستوى الوظيفي والاجتماعي والنفسي. الوضع الأسري وأوضح الدكتور الجوهي قائلاً " ليس كافة الحالات بعد الخروج من منزل منتصف الطريق تحتاج الى رعاية، خاصة ان كان الوضع الأسري جيدا فلا مخاوف من عودة المتعافي الى سابق عهده، ولكن تتم متابعة بعض الحالات بناء على تقارير تقييم من قبل المعالجين لرصد مدى حاجة المتعافي للمتابعة التأهيلية" وتقتصر المتابعة هنا على الرعاية النهارية ضمن وجوده مع أسرته. وعرج الدكتور الجوهي في حديثه الى أنَّ هناك أنظمة وقوانين متبعة داخل المصح ومنزل منتصف الطريق، وعليه يتم تنظيم وقت المنتسبين للمنزل، لا سيما أن الادمان يشكل عراقيل أمام الانسان في خلق شخص فوضوي بسبب اتكاليته وعدم انصهاره بأي عمل، أو قيامه بأي عمل ديني أو اجتماعي مما يؤثر عليه، لذا جزء من العلاج هو تنظيم حياة المنتسبين بالاستناد الى مواقيت الصلاة، وايكال لهم بعض المهام الداخلية بالمنزل حتى يعتمد على نفسه، وبالتالي يصبح مسؤولا وشريكا في الحياة الخارجية، بهدف تأهيلي وليس بهدف تشغيل المنتسبين للمنزل دون هدف. وشدد الدكتور الجوهي في حديثه على أنَّ كافة الحالات المنتسبة للمنزل يوقعون على لائحة الحقوق والواجبات، حتى يدرك أن له حقوقا وعليه واجبات، ويقوم المعالجون بتقديم شرح واف للمنتسب للمنزل قبل التوقيع عليها، منعا لأي اعتراضات قد تحدث في منتصف مراحل العلاج. وحول علاج الحالات..أشار الدكتور الجوهي الى أن علاج الادمان معقد جدا، وليس هناك تخصص قائم بحد ذاته قادر على علاج حالات الادمان، بل أي حالة تتطلب تشكيل فريق من المعالجين ومتخصصين كطبيب نفسي متخصص في طب الادمان، أخصائي نفسي، أخصائي اجتماعي، مرشد علاجي، مرشد ديني، ومرشد علاج ادمان، ليقوم الفريق باعداد خطة متعددة المحاور لكل شخص من الأشخاص لأنه ليس بالامكان تنفيذ خطة علاجية واحدة على كافة المدمنين أو حتى على حالتين، لأن كل حالة لها ظروفها، وأسبابها، وخصوصيتها. الإدمان مرض وحول نسب المدمنين..أكد الدكتور الجوهي أن الادمان مرض يصيب أي شخص، الا ولطبيعة "مجتمعنا" المحافظ، يكون الذكور أكثر عرضة للاغراءات من هذا النوع عن الاناث، كما أن التحديات التي يتعرض لها الرجال تختلف عن النساء، لذا نسبة الذكور تفوق الاناث، فضلا عن أن بعض أسر الفتيات عادة ما يفضلن التعافي من الادمان في مصَّحات خارج الدولة حفاظا على سمعتهن. وتجدر الاشارة الى أنَّ فكرة البرنامج جاءت لتسد الفجوة التي كانت تحول بين انتقال المدمن من الأجواء النظرية والبيئة المحمية التامة وبين الانتقال الى البيئة المفتوحة في المجتمع الحقيقي والحياة الواقعية، ويعتبر منزل منتصف الطريق مقرا لاقامة المتعافين في بيئة صحية تأهيلية كمجتمع مصغر للمجتمع الحقيقي ويكتسب فيه المتعافي المفاهيم والمهارات اللازمة حيث يبدأ المتعافي في هذه المرحلة عملية التغيير الشامل في السلوك وتصحيح الأفكار والمفاهيم المتراكمة لديه من فترة الادمان والوصول الى مرحلة التعافي واسقبال الحياة الطبيعية. كما أنَّ المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي تهدف من خلال انشاء هذه البرامج الى توفير الجو الصحي للمتعافين ومساعدتهم على حضور كافة البرامج اللاحقة واتباعهم للأنظمة والقوانين التي سوف تواجههم في حياتهم الجديدة وتكوين العلاقات الايجابية فيما بينهم، فضلا عن أنَّ هذه المنازل تساعدهم على كيفية الاستفادة من وقت الفراغ ووضع الخطط المستقبلية لهم وكيفية التعامل مع بعض المشكلات وتحسين العلاقات الأسرية واعادة دمجهم في المجتمع الخارجي.

2875

| 07 يونيو 2015

محليات alsharq
تدشين أول منزل للتأهيل طويل الأمد في قطر

دشنت المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي "منزل منتصف الطريق" بحضور الدكتورة شريفة العمادي المدير التنفيذي-، ومدراء الإدارات ومنتسبي المؤسسة ، بسعة 15 سرير وتتطلع المؤسسة خلال المرحلة القادمة لزيادة السعة السريرية الى 30 سرير نظراً للاقبال المتزايد على الخدمة كونه المنزل الوحيد في قطر لهذا الغرض . ولقد جاءت فكرة "منزل منتصف الطريق" بعد ان تمت معالجة عدد من المدمنين وإعادة تأهيلهم بإعداد عدة برامج تأهيلية ومحاضرات وجلسات ثثقيفية وتعليمية ودينية هدفها استبصار المريض بمرض الادمان وضرورة العلاج منه، فجاءت فكرة هذه البرامج لتسد الفجوة التي كانت تحول بين انتقال المدمن من الاجواء النظرية والبيئة المحمية التامة اثناء هذه الفترة العلاجية وبين الانتقال الى البيئة المفتوحة في المجتمع الحقيقي والحياة الواقعية، ويعتبر منزل منتصف الطريق مقرا لاقامة المتعافين في بيئة صحية تأهيلية كمجتمع مصغر للمجتمع الحقيقي ويكتسب فيه المتعافي المفاهيم والمهارات الازمة حيث يبدأ المتعافي في هذه المرحله في عملية التغيير الشامل في السلوك وتصحيح الافكار والمفاهيم المتراكمة لديه من فترة الادمان والوصول الى مرحلة التعافي واسقبال الحياة الطبيعية . وفي هذا الإطار قالت الدكتورة شريفة العمادي -المدير التنفيذي للمؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي -" بان فكرة افتتاح " منزل منتصف الطريق " تدل على حرص المؤسسة واهتمامها بدعم وتأهيل هذه الفئة حيث تهدف هذه البرامج المقدمة لهم في منزل منتصف الطريق إلى تنمية المهارات الحياتية وبناء الشخصية الايجابية والقدرة على حل المشاكل التي قد تواجههم، حيث أن المتعافين من الإدمان يحتاجون إلى تأهيل ورعاية تساعدهم على الاندماج في المجتمع. وأضافت: مقارنة بعمر التجربة القطرية في علاج الإدمان فإن تدشين منزل منتصف الطريق يعتبر نجاحاً كبيراً للمؤسسة وتأكيداً على المستوى العالي من الخدمات الذي تقدمه، فلو نظرنا في العديد من دول العالم التي ركزت على علاج الإدمان لوجدنا أنه دشنت منزل منتصف الطريق بعد سنوات طويلة من تدشين المؤسسة. من جانب آخر قال الدكتور عبدالله الجوهي – مدير ادارة العلاج والتأهيل – " بان قطر دشنت من خلال المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي أول خدمة للرعاية اللاحقة والتأهيل طويلة الامد للمتعافين من الادمان من خلال افتتاح "منزل منتصف الطريق " والذي يعتبر حلقة وصل ما بين العلاج داخل مراكز التأهيل والعودة الى المجتمع , حيث أثبتت الدراسات ان هناك عدد كبير من الحالات تنتكس بعد تعافيه داخل المؤسسات العلاجية والتأهيلية لعدم جاهزيتهم وتأهيليهم للتعامل مع المجتمع , مما طرح فكرة وجود منازل منتصف الطريق التي تغطي هذه الثغرة وتساعد في تأهيل المتعافين خلال وجودهم تأهيل نفسي ووظيفي وإجتماعي . وعدم انخراطهم في المجتمع حتى يصبحوا قادرين على التعامل مع المتغيرات الخارجية الاجتماعية والوظيفية . وتم خلال حفل الافتتاح تكريم مجموعة من المتعافين الذين أكملوا برامج التعافي لفترات معينة، وتم خلالها توزيع الجوائز، كما شارك مجموعة من النزلاء في تقديم فقرات شعرية وفنية مميزة حازت على إعجاب الحضور. وقد سعت المؤسسة لوضع شروط لقبول النزلاء المتعافين في المنزل ومن اهمها أن يكون مرض الإدمان هو التشخيص الأول له، وان لا يقل عمر المتعافي عن عشرين عام، وان تكون لديه الرغبة الصادقة للتعافي، كما ان يكون المتعافي محول من برنامج التاهيل بالمركز، بالاضافة الى ان يوقع المتعافي على عقد وشروط الاقامة والاستفادة من المنزل ويتعهد الالتزام بها، وخضوعه لفحص الخلو من تعاطي أي مادة مبدلة للمزاج في أي وقت يطلب منه ذلك، وأن لايكون مطلوب لاي جهة قانونية . ولم تقتصر المؤسسة على وضع شروط للمنزل وانما وضعت نظم وقوانين يوقع عليها المتعافي من بينها الحضور والمشاركة في البرامج بشكل الزامي ولا يحق له اخذ اجازة في الشهر الاول ولكن بامكانه اخذ اذن مكتوب وموقع من مسئول المنزل على ان لا يتجاوز ساعتين باسباب مقبولة وبرفقة المتعافين القدامى ويمنع المبيت خارج المنزل بدون اذن مسبق.

647

| 05 مايو 2015