رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
السحور في أمريكا.. مهرجان البهجة والخير

البهجة الممتدة، الأجواء المنعشة في الهواء الطلق والفعاليات الممتعة، تجمع الجاليات العربية من كل مكان، بصمة تميزت عبر أعوام عديدة في رمضان خلقت حالة ممتعة كطقس متميز امتد من أمريكا إلى كندا، ومن ساحات انتظار السيارات في ميتشيغن إلى مساحات شاسعة تعقد عليها فعاليات مختلفة وتقدم فيها أكلات متنوعة، ما جعل مهرجانات السحور في أمريكا تكتسب اهتماماً خاصاً وتوفر طقساً جميلاً في الأجواء الرمضانية. يقول رشيد الفارس، أحد مسؤولي تنظيم مهرجانات السحور وهو مواطن أمريكي من أصول سورية، في تصريحاته لـ الشرق: إنه في مهرجانات السحور تجد المئات من أصحاب عربات بيع الأكلات والمشروبات والحوانيت المتنقلة وبائعي المقتنيات الخاصة والهدايا التذكارية الصغيرة يتجمعون في مساحات واسعة ومنظمة، في أجواء كرنفالية احتفالية تنطلق في السهرات المميزة، وتستقطب عشرات ومئات الآلاف من الزائرين من جنسيات مختلفة وأيضاً من ديانات مختلفة ومناطق عديدة من المدن الأمريكية، خاصة بما يقدم من تفاصيل عديدة وفعاليات متميزة وتنوع هائل في المأكولات والمشروبات المقدمة، وتكون مساحة رزق كبيرة لعشرات ومئات العاملين في هذه المناسبات تحقق دخلاً إيجابياً في أوقات عمل مناسبة لهم وتخلق أجواء طيبة وذكريات جميلة لكل العاملين. تنظيم واستعدادات ويتابع رشيد الفارس: إن تنظيم مثل تلك الفعاليات على قدر ما كان هناك من الصعوبة إلا أنه مع الوقت صار كل شيء أكثر تنظيماً وتعاوناً، سواء على مستوى التصاريح الخاصة أو المشاركة المدنية والمجتمعية والتطوعية وصناديق الدعم الهادفة لتنظيم هذا الحدث، والاستغلال الأمثل للمساحات وتنظيم مسارات للدخول والخروج والتنقل، والتصاريح الخاصة بالكهرباء والتأمين والتجمع والرقابة الانضباطية، كلها معايير مهمة تطورت الخبرات الخاصة بها مع مرور الأعوام ودائماً ما تشهد هذه الأجواء بوصفها طقوساً دينية ثقافية حالة دعم إيجابية تجاوزت تعقيدات كورونا والمخاوف الأمنية السابقة، إلى أن أصبحت فعاليات راسخة كجزء مميز من رمضان في أمريكا على مستويات عديدة. ثقافة حديثة جدير بالذكر أنه منذ انتشار فكرة «مهرجانات السحور» في عام 2018 بولاية ميتشغان الأمريكية عبر تجمع عدد من عربات المأكولات والمشروبات وبعض المشغولات اليدوية في ساحة استراحة سيارات صغيرة وتقديم الوجبات وبعض الفقرات الخاصة بإحياء السهرات الرمضانية والاستمتاع بالأجواء المميزة في شهر رمضان بأمريكا، وهي تكتسب كل عام بريقاً إضافياً، ففي العام الماضي عقدت على مساحة تزيد على 85 ألف قدم مربعة في ساحة مركز فيرلين التجاري أمام متجر سيرز بمدينة ديربورن بولاية ميتشغان الأمريكية، وبمشاركة أكثر من 55 عربة للمأكولات والمشروبات وبيع بعض المشغولات عادت مهرجانات السحور الرمضانية، وتشير المؤشرات عادة أن الأيام الأولى بهذه الضخامة في الحضور تشهد توافد نحو 100 ألف زائر بمعدل 10 آلاف زائر يومياً، أرقام قياسية تتحقق كل عام في ظل الحرص الشديد على هذه الفعاليات وإنجاحها. أفكار متميزة ويقول أيهم أسعد، طبيب أمريكي من أصول سورية ويحرص على ارتياد مهرجانات السحور، في تصريحاته لـ الشرق: إن الفكرة المتميزة استقطبت العديد من أصحاب عربات بيع المأكولات والمشغولات من مدن عديدة قريبة، وباتت عموماً في ظل التنسيق فكرة تم نقلها إلى الجاليات العربية الكبيرة في كندا أيضاً، وربما يعد «مهرجان السحور» الخاص بمدينة ديربورن بولاية ميتشغان الأمريكية هو الأكبر، ولكن هناك فعاليات عديدة باتت حاضرة تستقطب أيضاً آلاف المشاركين والزائرين في ولايات أمريكية مختلفة.

730

| 20 أبريل 2023

ثقافة وفنون alsharq
"مهرجانات السحور".. أجواء مبهرة للجاليات العربية في أمريكا

«مهرجانات السحور» فكرة بسيطة انتشرت في عام 2018 بولاية ميتشغان الأمريكية عبر تجمع عدد من عربات المأكولات والمشروبات وبعض المشغولات اليدوية في ساحة استراحة سيارات صغيرة وتقديم الوجبات وبعض الفقرات الخاصة بإحياء السهرات الرمضانية والاستمتاع بالأجواء المميزة في شهر رمضان بأمريكا، وسرعان ما اجتذبت الآلاف بل مئات الآلاف بمرور الوقت وتضم عشرات الفقرات المختلفة، ولكن أجواء كورونا كانت سبباً في توقف المهرجانات لمدة عامين. وخلال العام الجاري، وعلى مساحة تزيد على 85 ألف قدم مربعة في ساحة مركز فيرلين التجاري أمام متجر سيرز بمدينة ديربورن بولاية ميتشغان الأمريكية، وبمشاركة أكثر من 55 عربة للمأكولات والمشروبات وبيع بعض المشغولات عادت مهرجانات السحور الرمضانية بحضور أكثر ضخامة من السنوات التي سبقتها على أكثر من صعيد. مهرجان ديربورن وعلى سبيل المثال، حقق مهرجان السحور الخاص بمدينة ديربورن بولاية ميتشغان الأمريكية رواجاً هو الأكبر إلى الآن، فاستقبل نحو 70 ألفاً في الأيام العشرة الأولى ومع انتصاف الشهر الكريم تجاوز حاجز المائة ألف زائر، وهو ما يؤكد الحرص الكبير من مختلف الجنسيات والجاليات العربية وأيضاً أصحاب الديانات الأمريكية المختلفة على المشاركة في أجواء السحور الرمضانية الليلية. وتنتشر في المهرجان فقرات مختلفة تهدف إلى إحياء الأجواء الرمضانية مثل فقرة قراءة القرآن وتلاوته والتي اكتسبت جمهوراً خاصاً، وحتى في الأكلات نفسها تقدم من ثقافات مختلفة من مجتمع الجاليات العربية من أغلب البلدان في سوريا ولبنان واليمن ومصر ومن الجاليات الخليجية، ومسلمي تركيا وأفغانستان وأغلب الثقافات الإسلامية المختلفة، مع تقديم عدد من الحلوى والأكلات الأمريكية الشهيرة، وتزيين الفوانيس وفروع الزينة والديكورات الإسلامية أروقة المهرجانات التي لم تقتصر فقط على مدينة ديربورن وحدها، بل انضم عدد من عربات المأكولات في مختلف المدن والولايات الأمريكية تحت مظلة «مهرجانات السحور» حتى إنها انتقلت بين الجاليات العربية والإسلامية إلى كندا لتشكل حالة روحية وإيجابية خاصة بمشاركة عشرات الآلاف من الأمريكيين في الاحتفاء بالأجواء المتميزة. ◄ مشاركة الأجواء تقول كاثرين ميلر، مواطنة أمريكية تحرص على المشاركة في مهرجانات السحور بأمريكا، في تصريحاتها لـ الشرق: نتعمد الحضور تلك المناسبة المهمة ونقطع عشرات الكيلومترات من أجل المشاركة في تلك الأجواء المتميزة، فهناك الطعام المميز والفقرات المنوعة ولقاء الأصدقاء والتجمع الكبير من الناس، ولكن الأهم بالنسبة لنا هو تجربة الاعتياد المجتمعية بحيث تكون الأجواء الرمضانية في أمريكا تقليدية ومعتادة كجزء من الاندماج المجتمعي، وأن تكبر الأسر على تعزيز ثقافة وجود رمضان ومشاركة الأجواء مع الأصدقاء، خاصة أن لدينا الكثير من الأسر الإسلامية يميزها اندماجها الكبير في كافة الروافد الوظيفية والأنشطة الثقافية والترفيهية كجزء من هوية وثقافة أمريكا نفسها. وتابعت: باتت هناك حاجة أكثر لوجود تلك الفعاليات المهمة بما تضمه من أجواء متميزة بجانب الطعام والمشتريات والفقرات والأجواء الترفيهية فهناك مساحة للتعريف بثقافة رمضان في الإسلام والكثير من الأشياء الإيجابية التي تقدم وجهاً إيجابيا عن المسلمين وثقافتهم. ◄ تجمع الجاليات العربية أمّا أيهم أسعد، طبيب أمريكي من أصول سورية ويحرص على ارتياد مهرجانات السحور، يؤكد في تصريحاته لـ الشرق أن المهرجان يشهد توافد عشرات الأسر من مختلف الجاليات العربية، وتشارك الجاليتان اللبنانية والسورية في تقديم بعض الفقرات ذات الهوية الإسلامية خاصة في فقرة قراءة القرآن، فيتم اختيار مقرئين شباب يتمتعون بصوت عذب وخلق أجواء روحية مصاحبة كفقرة مستقلة متميزة، والبعض يقوم بدور مهم في نقل تغطيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتلك الأجواء والترويج لها، وهو فرصة متميزة للقاء الكثير من الأسر المسلمة في أمريكا من مختلف الجنسيات وتشاركها وتجمعها وحتى للقاء الأصدقاء من الأماكن القريبة والمجاورة وتمضية وقت متميز بصحبتهم. ◄ رمضان خير وفرحة وفي السياق ذاته يقول ربيع يوسف، صاحب إحدى العربات لتقديم المأكولات العربية والمشاركة بمهرجان السحور بمدينة ديربورن بولاية ميتشغان الأمريكية، في تصريحاته لـ الشرق: إن فعاليات مهرجان السحور تدخل الخير والفرحة والرزق على العشرات من أصحاب العربات من خلال أجواء المهرجان والحضور الضخم والمتزايد والذي يقترب من 120 ألفاً منذ افتتاحه في 1 أبريل وإلى 30 أبريل. وأضاف: البعض من أصحاب العربات كان يجد صعوبة في موازنة ساعات العمل في رمضان مع متاعب الصيام ومشقته وطول عدد ساعاته بأمريكا، وآخرون كانوا يفضلون أخذ استراحة خلال رمضان أو العمل في الأوقات عقب الإفطار وحسب، ولكن المهرجان منح فرصة مثالية للربح والرزق أيضاً خلال رمضان فأغلب العربات المتخصصة في بيع المأكولات الشرقية والعربية تجد نفسها في قلب جمهورها وروادها مباشرة مرة واحدة وبعشرات الآلاف وفي توقيت مناسب تماماً وهي أجواء احتفالية عموماً لا تتوقف فيها الطلبات والجميع منا يحرص على تقديم أفضل الوجبات الممكنة، لافتاً إلى أن كل المشاركين يكون المهرجان مورد رزق لهم، الأمر لا يمكن قياسه بمجرد تحقيق دخل أو ربح خاصة أن عربات المأكولات تشكل دخل أسر وطموحاتهم وتعليمهم وسبل عيشهم بالكامل. ◄ هوية رمضانية ويقول رشيد الفارس، أحد مسؤولي تنظيم مهرجانات السحور وهو مواطن أمريكي من أصول سورية، في تصريحاته لـ الشرق: إن المهرجان على ضخامته تطلب تنظيماً مهما على أكثر من مستوى خاصة أن هذا العام هو الأضخم من حيث عدد العربات المشاركة أو المساحة الإجمالية التي يعقد عليها أو في عدد الحضور الذي من المتوقع أن يتجاوز حاجز 200 ألف زائر خلال الشهر الجاري، وأيضاً التنسيق مع الولايات الأخرى وحتى كندا من أجل الانضمام لفكرة مهرجان السحور والاستفادة من التجارب السابقة في تنفيذه بصورة إيجابية. وتابع: هناك تعدد للفقرات ومساحات للتنقل وتصريحات وتنسيق ضروري من أجل أن يكون المهرجان ساحة للتجمع والاستمتاع دون إزعاج للآخرين بل جاذباً لهم ومحفزاً على المشاركة فيه، وأيضاً الحفاظ على نظافة المكان وتجهيزاته من الإضاءة والفرق التي عملت على صندوق الدعم الخاص بتنظيم المهرجان وأن تكسوه الفوانيس والزينة والأجواء الرمضانية، وعقد حلقة وصل ما بين جميع المسلمين القريبين من المنطقة والترويج للمهرجان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن هناك تنسيقاً مع وسائل الإعلام لاكتساب تغطية إيجابية لنقل تلك الحالة المتميزة والأجواء الجميلة، خاصة أن هذه المرة كانت الرغبة كبيرة في إيجاد متنفس حقيقي للاستمتاع بأجواء رمضان خاصة أن العاميين الأخيرين كانت فيهما القيود المفروضة على التجمعات في ظل انتشار وباء كورونا لها آثارها النفسية والمجتمعية العصيبة، والجميع كان متشوقاً لتلك الساحات الجميلة والتجمعات الممتعة لقضاء أوقات مميزة، فالتجربة ممتعة للمسلمين وغير المسلمين معاً مع حرص متعمد على ذلك، ولكن هناك حرصا أيضاً على نشر مساحة جميلة من العادات الرمضانية واللمسات الدينية وفقرات القرآن والتي تظهر في تلك الأجواء بصورة متميزة ورائعة.

1711

| 25 أبريل 2022