رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
لمن تعود ومن المتهم وما قصتها؟.. تفاصيل "حفر الموت" المنتشرة في ترهونة الليبية

لا يمر يوم واحد منذ تحرير مدينة ترهونة الليبية من قبضة ميلشيات حفتر حتى يتم الإعلان عن العثور على مقبرة جماعية جديدة لمئات المدنيين قتلوا بطرق مختلفة، مكبلين، بما يشي بأنها جريمة حرب جديدة تشير الإصابع بالمسؤولية عنها مباشرة نحو قائد ميلشيات شرق ليبيا التي كانت تسيطر ميلشياته على المدينة.. بدأت قصة هذه المقابر، بعد استعادة قوات حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة مدينة ترهونة من قبضة قوات حفتر، وبعدها نقلت صفحات تابعة للحكومة صوراً لتلك المقابر الجماعية في المدينة الواقعة على بعد 90 كم جنوب شرق طرابلس. ونشرت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، وهي هيئة حكومية تابعة للوفاق الوطني، على حسابها بفيسبوك، صوراً لانتشال جثث قالت إنها كانت مدفونة في مقبرة جماعية في أحد المزارع. وأكدت الهيئة انتشال عشر جثث رغم اكتشاف العبث بها، متابعة أنها تُقدّر حرقة الناس على أبنائهم المفقودين، لكن عليهم مساعدة المختصين، بدل محاولة استخراج الجثث بنفسهم. بدوره، قال رئيس الهيئة كمال أبوبكر، في مؤتمر صحافي إنه تلقى بلاغاً من بلدية مدينة ترهونة بوجود مقابر جماعية، منها جثث في مكبات نفايات، مؤكداً أن الأيام القادمة ستحمل معلومات أكثر. كما زار وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا مدينة ترهونة، مؤكداً إجراء عمليات بحث واسعة لإيجاد على هذه المقابر والتعرف على هويات أصحاب الجثث. لمن تعود هذه الجثث؟ تحدثت عدة وسائل إعلام مقرّبة من حكومة الوفاق عن أن غالبية القتلى هم من أهالي مدينة ترهونة. من نفذ القتل ؟ ووفق هذه المصادر فإن ميليشيا الكاني أو الكانيات، وهي ميليشيا موالية لخليفة حفتر، قُتل عدد من قادتها قبل أسابيع في العمليات العسكرية، واشتهرت هذه الميليشيا عام 2017 بأعمال قتل واسعة المدينة . ونقلت الإذاعة الألمانية دويتشه فيله عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنه لم يتم بعد التوصل إلى معطيات أخرى غير ما ورد في بيان البعثة ليوم الخميس وهو البيان الذي أعربت من خلاله البعثة عن فزعها إزاء التقارير المتداولة عن اكتشاف ثماني مقابر في ترهونة، وطالبت عبره السلطات بـ إجراء تحقيقات حقيقية ونزيهة. ومن جانبه، أكد بوراوي البوزيدي، المشرف العام على مستشفى ترهونة العام، أنه تم اكتشاف أكثر من 160 جثة عقب انسحاب قوات حفتر من ترهونة، حسب ما نقلته وكالة فرانس برس، لكنه أشار إلى أن عدداً من الجثث كان موجوداً في المستشفى منذ شهور طويلة، دون أن يكشف إن كانت الجثامين تعود لمدنيين أو مسلحين. جرائم حرب ويقول أحمد حمزة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا إن جانباً من الاتهامات لقوات خليفة حفتر بالتسبّب في هذه المقابر صحيح، فـ هناك قتل خارج القانون لمدنيين وأسرى حرب في المدينة، متحدثاً عن أن أكثر من 60 جثة التي عُثر عليها في إحدى ثلاجات الموتى بمستشفى ترهونة تعود إلى مقاتلي قوات الوفاق، كما عُثر سابقاً في مستشفيات بطرابلس على جثث تعود لمقاتلي حفتر. ويوضح أحمد أن الغرض من تحفظ كل جانب على جثث الطرف الآخر هو إجراء عمليات تبادلها لاحقاً بين الطرفين، كما وقع أكثر من مرة في معارك بالحرب اللييبية، تحت رعاية الأمم المتحدة والهلال الليبي. ويقول حمزة لـ دويتشه فيله إن عدد الجثث في مدينة ترهونة خارج المستشفى قد يتجاوز 200 جثة، منها ما عُثر عليها مرمية في آبار سوداء، مؤكداً على أن الطرف الذي كان يسيطر على المدينة هو من يتحمل المسؤولية، إذ تمّ العثور سابقاً على جثث في منازل بمناطق في طرابلس كان جيش حفتر هو من يسيطر عليها، لذلك دعا المتحدث إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لأجل متابعة هذا الموضوع. وممّا أثار الانتباه في كلمة رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين، كمال أبوبكر، قوله إن هناك صعوبات جمة في جمع الجثث المدفونة، لأنها بعضها كان مفخخاً من الداخل، فضلاً عن وجود ألغام قرب هذه الجثث لمحاولة قتل من يصل إليها. استغراب رسمي من جهته أعرب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني، الجمعة، عن استغرابه مما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية بحاجة إلى أدلة على إجرام قوات حفتر، بعد العثور على ثماني مقابر جماعية في مدينة ترهونة، جنوب شرق العاصمة طرابلس. وتحدث السني - في تغريدة عبر حسابه على تويتر بحسب موقع الجزيرة نت، عن العثور في ترهونة على ثماني مقابر جماعية وجثث لعائلات وأفراد من المدينة ملقاة في آبار وحاويات وبعضهم دفنوا أحياء. وأضاف جميع من قتل في تلك المجازر كان خلال فترة سيطرة مليشيات حفتر على المدينة، فمن لا زال يتحدث عن حوار مع مجرم الحرب هذا؟! وهل محكمة الجنايات الدولية تحتاج أدلة أخرى ضده؟.

2079

| 12 يونيو 2020

عربي ودولي alsharq
وجهتهم  القادمة محاربة السودان.. جيش من مرتزقة دارفور يقاتلون مع حفتر

مع تدفق المزيد من المرتزقة للقتال في صفوف ميلشيات خليفة حفتر التي تهاجم العاصمة الليبية طرابلس، مقر حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، أصبحت ليبيا ساحة صراع دولية وإقليمية. يتعدد المقاتلون الذين يتوافدون على الشرق الليبي، الذي يسيطر عليه حفتر، فتكشف تقارير دولية وتتحدث خارجيات واشنطن وبرلين وأنقرة عن مرتزقة روس فاغنر من جانب، ودعم عربي من جانب آخر.. لكن الجديد هو ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية عن تدفق مرتزقة من من ميلشيات دارفور السودانية إلى ليبيا بأعداد كبيرة للانخراط في القتال الدائر هناك، وهدفها كما يكشفه قادتها هو العودة للسودان لقتال الحكومة المدنية . ونقل موقع قناة الحرة الأمريكية عن الصحيفة أن قادة عسكريين تابعون لقوات حفتر استقبلوا مؤخراً مئات المجندين الجدد، فيما أشار هؤلاء القادة لـ الغارديان إلى أنه يوجد ما لا يقل عن 3000 مقاتل سوداني في ليبيا، وهذا رقم أعلى من التقديرات السابقة. كما نقلت الغارديان عن أحد القادة المتمركزين في جنوب ليبيا: يأتي الكثير من الشباب، ولا نملك القدرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة. وكان تقرير صادر عن لجنة خبراء من الأمم المتحدة قد حذر من تدخل المقاتلين السودانيين في الحرب الليبية، مشيراً إلى أن وجودهم أصبح أكثر وضوحا في 2019، وهو ما سيدفع بالمزيد من عدم الاستقرار. وذكر تقرير الصحيفة البريطانية أن مقاتلين سودانيين موجودين في ليبيا حاليا كانوا ذاتهم من قاتلوا في دارفور في فترة سابقة خلال معارك خاضتها ميلشيات هناك ضد النظام في الخرطوم. وقال قادة هؤلاء المرتزقة، لـ الغارديان، إن العديد من المجندين كانوا قد قاتلوا ضد حكم الرئيس السوداني عمر البشير، الذي أطيح به في أبريل الماضي، مشيرين إلى أن العديد منهم تم تجنيده في دارفور بينما سافر آخرون إلى ليبيا باحثين عن فرصة لتجنيدهم. وخلال مطلع الشهر الحالي، كان حفتر قد أعلن عن حشد قواته من أجل معركة حاسمة يريد منها السيطرة على مدينة طرابلس بالكامل. وكشفت تقارير مؤخرا عن أن الدول الداعمة لقوات حفتر تزوده بالأسلحة بشكل دائم، فضلاً عن وجود مرتزقة روس يقاتلون لصالحهم أيضا. ونقلت الغارديان عن قادة المرتزقة أنهم يرغبون في العودة للسودان من أجل محاربة الحكومة الانتقالية التي أقيمت بعد سقوط البشير، إضافة إلى أنهم يرون في حربهم بليبيا فرصة من أجل جمع التمويل اللازم من أجل دعم حربهم ضد نظام الخرطوم عند عودتهم هناك. وأكدوا أن عمر البشير رحل كرئيس ولكن نظامه باق، حيث لا تزال هناك معارك تنظرهم في السودان.

1760

| 24 ديسمبر 2019

عربي ودولي alsharq
قوات حكومة الوفاق تتقدم في جبهات القتال

غداة المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخليفة حفتر، حققت قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج تقدما في عدد من الجبهات في محيط العاصمة طرابلس، بعد جمود عسكري في محاور القتال لعدة ايام. وبحسب مراسلين ميدانيين لفرانس برس أحرزت القوات الموالية لحكومة السراج تقدما في عين زارة وقصر بن غشير بالضاحية الجنوبية للعاصمة. كما تقدمت مجموعات مسلحة (قوات حماية طرابلس) مدعومة من مجموعات مسلحة من مصراتة (قوة مكافحة الارهاب) في وادي الربيع بالضاحية الجنوبية للعاصمة بعد أن قمنا منذ ساعات الصباح الاولى بهجوم بالأسلحة المتوسطة والمدفعية الثقيلة، بحسب ما أفاد قائد ميداني في تحالف هذه المجموعات المسلحة، وبدت علامات تقهقر كبير، على ميليشيات حفتر، في 18 أبريل، عند محوري السواني-الزهراء، والعزيزية، على تخوم العاصمة طرابلس، وباتت القواعد الخلفية لقوات حفتر بمدينة غريان، مهددة بالسقوط، عقب التحام كتائب مصراتة، وكتائب الزاوية، وفرسان جنزور، والقوة الوطنية المتحركة بـكتائب الزنتان، التابعة جميعا لحكومة الوفاق الوطني. في سياق متصل قالت مصادر محلية، إن قوات الحكومة اعترضت الليلة الماضية شاحنة إمداد تابعة لحفتر في منطقة بوابة السدادة شرقي مصراتة، وسيطرت عليها بالكامل. وأفاد محمد قنونو المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق عن شن سبع غارات جوية على مواقع لميليشيات حفتر وخصوصا في جنوب غريان التي تبعد مائة كلم جنوب طرابلس وعلى قاعدة الوطية الجوية بخمسين كلم. الى ذلك، أشار تقرير في صحيفة واشنطن بوست إلى إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحفتر على محاربته للإرهاب وحماية نفط ليبيا، واعتبر هذه التصريحات بعيدة كل البعد عن سياسة الإدارة الأمريكية المعلنة بشأن ليبيا. وألمحت الصحيفة، حسب ما نقلت الجزيرة إلى المناشدة العلنية لوزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين التي حثت فيها حفتر على وقف هجومه على طرابلس، والانضمام إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء فايز السراج. جاء ذلك في بيان شديد اللهجة الأسبوع الماضي عندما قال وزير الخارجية مايك بومبيو إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق، وإننا قد أوضحنا أننا نعارض الهجوم العسكري من قبل قوات حفتر. وقالت الصحيفة إن بيان البيت الأبيض -الذي صدر بعد 4 أيام من مكالمة ترامب- لم يذكر هجوم حفتر أو وقف إطلاق النار أو جهود الأمم المتحدة. وأردفت الصحيفة أن البيت الأبيض رفض الإجابة عن تساؤلات بشأن المكالمة أو كيفية حدوثها بما أن كل الاتصالات الهاتفية مع الرئيس عادة ما تقتصر على نظرائه من رؤساء الحكومات. من جانبهم، قارن العديد من الخبراء في الشأن الليبي المكالمة وبيان البيت الأبيض بالأوقات السابقة عندما بدا ترامب متناقضا مع السياسة الخارجية المعلنة في مواقف عدة، وخلصوا إلى أن مكالمة ترامب مع حفتر تقوض بشكل كبير 7 أو 8 سنوات من السياسة الأمريكية، كما قال بن فيشمان الذي شغل منصب مدير ملف ليبيا في مجلس الأمن القومي أثناء إدارة أوباما. وقال فيشمان كانت سياستنا هي دعم عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، مضيفا أنه بوصف حفتر بأنه شريك في مكافحة الإرهاب وشخص يحمي حقول النفط يبدو لي من المؤكد أن ترامب يقف موقف المتحيز. ووصف الخبير في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي فريدريك وهري المكالمة بأنها تراجع متردد وحالة من الإشارات المختلطة لتدخلات ترامب النزوية ذات الطابع الشخصي المفرط. وقال أعتقد أن هذه المكالمة دعم هائل لحفتر بدا واضحا في ساحة القتال، وهي تشجعه على تجاهل حتى وقف إطلاق النار الإنساني الذي تحاول الأمم المتحدة التوسط فيه. وأشارت الصحيفة إلى ما قالته سفيرة الولايات المتحدة في ليبيا من 2013 إلى 2015 ديبورا جونز إنها تعتقد أن الرئيس قد تأثر بتقييم مفرط في التفاؤل بقدرة حفتر على الاستيلاء على طرابلس، وإن مؤيدي حفتر يقامرون بأن هذا التأييد الأمريكي المزعوم سيقلب موازين الأمور.

804

| 21 أبريل 2019