رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات alsharq
رئيس "موديرنا" يتوقع الاقتراب من المراحل النهائية لجائحة كورونا

قال رئيس شركة صناعة الأدوية موديرنا، ستيفان بانسل، إنه من المنطقي افتراض أننا قد نقترب من المراحل النهائية لجائحة كورونا. وردا على سؤال، حول إمكانية أن تكون جائحة كورونا في مراحلها النهائية، قالبانسيل في حديث لقناة CNBCأعتقد أن هذا سيناريو معقول. وأضاف: هناك احتمال بنسبة 80% أنه مع تطور متحور أوميكرون أو تطور فيروس SarsCov-2، سنرى فيروسات أقل ضراوة وفقا لـRT. وأشار إلى أنه كنا محظوظين لأن متحور أوميكرون لم يكن شديد الضراوة، لكننا ما زلنا نرى آلاف الأشخاص يموتون كل يوم حول العالمبسبب هذا المتحور. وقال: من المتوقع أن نشهد طفرة أكثر قساوة من أوميكرون. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم الإبلاغ عن 15.47 مليون حالة إصابة جديدة بكورونا في الأيام السبعة الماضية في جميع أنحاء العالم، و73162 حالة وفاة في نفس الفترة.

6873

| 17 فبراير 2022

عربي ودولي alsharq
هل يتغير العالم بعد وباء كورونا؟

يقف العالم منذ ما يزيد على العامين، امام حالة عدم اليقين حول موعد انتهاء وباء كوفيدـ19 مع استمرار ظهور المتحورات والطفرات الجديدة من الفيروس، بينما تطرح عدة تغيرات نفسها بشدة على حياتنا اليومية حتى قبل التمكن من القضاء على الجائحة، التي تجاوزت القارات، وباتت مدعاة قلق عالمي نتيجة سرعة انتشارها غير المسبوقة من قبل أية جائحة مماثلة. وبالنظر الى التجارب السابقة، نجد ان الأوبئة التي عرفتها البشرية على مر العصور قد اضفت تغييرا على شكل العالم، وهو ما يرجح اليوم فرضية أن عالم ما بعد كورونا لن يكون مثل عالم ما قبلها. فالطاعون او وباء «الموت الأسود» الذي فتك بمئات الملايين من البشر في فترة تجاوزت في طولها ألفي عام، انهى النظام الاقطاعي في أوروبا في القرن الرابع عشر، وخلق نظاما جديدا للمزارعين فيما بعد. فهل سيتغير العالم فعلا بعد وباء كورونا؟ أم ان المتحورات الجديدة من الفيروس ستفرض علينا ان نتعايش معها؟ في وقت ما ساد اعتقاد بأن عالم ما بعد كورونا سيكون اكثر الكترونيا، حيث ستعتمد المدارس والجامعات على الدراسة عن بعد من خلال الشاشات الالكترونية، بل ابعد من ذلك قد تصبح بلا كتب ولا ألواح. وربما قد يواصل البعض العمل عن بعد أيضا من خلال الاعتماد على التكنولوجيا في العمل والإنتاج والصناعة، وهو ما قد يضفي تغيرا في نمط الطلب العقاري من خلال تقلص الطلب على المكاتب مقابل تخصيص مساحات للعمل من المنزل وبالتالي تخفيف الضغط على وسائل النقل والمرور في العالم. ويعتقد الكثير ان الأسواق قد تصبح بلا مال وتعتمد فقط على نظام الدفع الالكتروني والتجارة قد تصبح بلا أسواق على ارض الواقع. لكن يرى مراقبون ان جل هذه التطورات التكنولوجية قد تؤدي الى زيادة اللا مساواة وتؤثر على العدالة الاجتماعية في العالم سواء بين الدول النامية والصناعية، او داخل الدولة الواحدة في حد ذاتها بعد ارتفاع معدلات البطالة داخلها وتباين الطبقات الاجتماعية بين افراد المجتمع. مرحلة انتقالية في حديث سابق للجزيرة نت، قال الصحفي والكاتب اللبناني وليد نويهض، إن العالم يمر الآن في مرحلة العزلة التي تفصل بين مرحلتين، وهذه العزلة التي تتمثل في الانزواء المنزلي (الحجر الصحي) والتباعد الاجتماعي وكسر عادة الاحتكاك المباشر، ستؤدي لاحقا إلى تشكيل سلوكيات اجتماعية لم تتوضح معالمها اليومية حتى الآن. وأضاف نويهض ان العالم يمر أيضا في مرحلة الفوضى الانتقالية، وجائحة كورونا التي خلطت الأوراق هي أكبر شاهد على تلك التحولات المتسارعة وما تعكسه من احتمالات انقلابية على واقع تغير فعلا. وأوضح الكاتب أن الاكتشافات والاختراعات في الماضي كانت متباعدة زمنيا بين محطة انتقالية وأخرى، وهذا التباعد الزمني كان يعطي فرصة للعقل البشري لاستيعاب التحول والتفكر بآلياته وقوانينه، وإعادة تشكيله ذهنيا حتى يتناسب مع نسق التطور الهادئ في طبيعته الزمنية المتغيرة. وعلى الصعيد السياسي، قال وليد نويهض إن هناك احتمال حصول نهضة في المجال السياسي تتجاوز إطار حدود الدول وسيادتها، إلا أن مشهد ما بعد الدولة لا يعني بالضرورة نهاية ما قبلها. وسيؤدي هذا الاضطراب في المرحلة الانتقالية إلى نشوء ظواهر متضاربة في أشكالها وألوانها بين عالم يتقارب فضائيا وعالم يتباعد أرضيا، مما يرجح أن تنمو بعنف تلك الهويات الصغيرة التي تعيش في عزلة عن هذه التحولات المتسارعة. وبين أن هناك نهضة سيشهدها العالم في مجال الثقافة، ويرجح أن تؤدي إلى كسر الصور الذهنية المتعارف عليها أو تلك المتصلة مباشرة بالعادات والأعراف، إلا أنها ستحتاج إلى وقت حتى تنجح في تجاوز التقاليد التي هي أكثر رسوخا وتمتلك المقدرة على إعادة إنتاج أشكالها المتناسبة مع الظروف المستجدة. التعايش مع الوباء ومن جهتها، قالت صحيفة التايمز في افتتاحية امس، انه مع تراجع موجة متحور أوميكرون، فإن التحدي هو تعلم التعايش مع كوفيد-19. واشارت الصحيفة البريطانية الى بيانات حديثة تظهر أن عدوى متحور أوميكرون تتراجع في كل مناطق إنجلترا. وقالت: يبدو انه لا توجد حاجة كبيرة للحكومة لتجديد معظم قيود الخطة «ب» في المملكة عندما تنتهي في الـ 26 يناير الجاري، موضحة ان هذا يعني إنهاء التوجيه للعمل من المنزل إذا كان ذلك ممكنا أو ارتداء الكمامة في الأماكن العامة الداخلية. وعلقت الصحيفة بأنه لأول مرة منذ التعرف على فيروس كورونا قبل عامين وبعد أكثر من عام من النشوة الأولية لبدء برنامج اللقاح، يبدو من المرجح أن الوباء، في بريطانيا على الأقل، قد انتهى، لكنها قالت ان هذا لا يعني أن كوفيد-19 كخطر على الصحة العامة قد زال. ورغم أنه يجب أن نأمل أنه مع استمرار تحور الفيروس، ستثبت المتحورات المستقبلية مثل أوميكرون، أنها أكثر اعتدالا حتى لو كانت أكثر قابلية للانتقال. ومع ذلك يجب أن يكون التحدي الآن هو التعايش مع كوفيد-19 حتى لا تكون هناك حاجة للعودة إلى مثل هذه القيود الصارمة مرة أخرى. وترى الصحيفة أنه يجب أن يكون المطلب الأول هو الحفاظ على اليقظة حتى مع تراجع مستويات المخاطر. ومن المفترض أن يؤدي التقدم المستمر في العلاج الطبي إلى تسهيل معالجة الموجات المستقبلية، بما في ذلك الوصول الوشيك للأدوية المضادة للفيروسات التي يمكن أن تقلل خطر الإصابة بأمراض خطيرة والاستشفاء. كما يجب الحفاظ على العادات المكتسبة خلال الجائحة، مثل اتباع نهج أكثر صرامة للنظافة. لكن مفتاح التعايش مع كوفيد-19 سيظل هو برنامج اللقاح، ولهذا السبب يُنصح بالالتزام بالسياسات المصممة لتشجيع أخذ اللقاح. والمطلب الثاني يجب أن يكون تعلم الدروس من الأخطاء التي وقعت خلال العامين الماضيين. فقد بات واضحا أن خطط الطوارئ التي وضعتها الحكومات السابقة كانت غير كافية على الإطلاق، وتركة هذا الفشل هي تراكم كبير في الرعاية الصحية والمحاكم والتعليم والتي سوف تستغرق سنوات للتغلب عليها.

2936

| 16 يناير 2022