رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات  العم مراد
دافن المشاهير يسرد قصة حفره قبر وردة الجزائرية

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت بانيها»، يتبنى حافر القبور الجزائري العم مراد الأبيات من قصيدة علي بن أبي طالب فيرى أنه يبني آخر محطات الإنسان التي يتساوى فيها الغني والفقير، وصاحب النفوذ مع المتشرد، والمستبد والرعية. العم مراد قضى ربع قرن من حياته بين المقابر في الجزائر العاصمة، ويرفض أن يغير مهنته وهو يراها هدية القدر التي ساقها إليه، يتفانى حد الإتقان في عمل يخاله البعض مريبا، في حين يراه مراد متعة لا يدركها إلا من يفهم فلسفته. يقضي يومه بين الأموات 14 ساعة عمل يوميا، مهمته الرئيسية تجهيز قبور لمجهولين. تسكن في ذهن مراد ذاكرة جماعية لوطن مر بعديد المحن خلال الـ25 سنة الماضية، يسرد مهندس «البيوت الأخيرة» -كما يحب أن يسمي نفسه- الآلام التي كابدها خلال المآسي التي عاشتها بلاده طوال فترة عمله. ولا ينسى مراد وجع منظر جموع الجثث التي اصطفت على مد البصر في مقبرة العاليا بالجزائر العاصمة بعد الزلزال الكارثة الذي ضرب منطقة بومرداس الذي راح ضحيته ما يقارب 2500 شخص، ويقول إنه غسل تلك الجثث بدموعه. ما زال يتذكر مراد رنة الهاتف التي وصلته حال عودته من المقبرة نحو بيته، ففي نهاية يومه رن هاتفه ليطلب منه العودة إلى العاليا لحفر قبر الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، فعمل فيه إلى منتصف الليل. حافر القبور الذي يعيش حياة مختلفة، الرجل البسيط الذي يبحث عن الثقافة والعلم يجلس في خلوته وسط القبور، يحمل كتابا ليطالع، فيقرأ كتبا لا يجيد حملها أيا كان، يتحدث عن عناوين في الفكر والفلسفة، ولا يفارقه كتاب القرآن. يأخذ نفسا طويلا وهو يرد على سؤال الجزيرة نت عن أكثر المشاهير الذين أثر رحيلهم عليه، فيقول «وردة الجزائرية لأن لي قصة مع هذه السيدة التي كنت مولعا بفنها الراقي». يقول مراد عن الراحلة وردة «أتذكر أنه تم ضربي من قبل رجال الأمن في بدايات الثمانينيات أمام قاعة الأطلس وأنا أتدافع مع عشاق الفنانة لشراء تذكرة والدخول لحفلها الذي نظمته آنذاك، كان عمري وقتها لا يتجاوز العشرين». ب ابتسامة يخفي بها تأثر رجل بفراقها ، فيقول طلبوا مني حفر قبر الفنانة وردة الجزائرية، حملت الفأس وكنت أغرسها في قلبي قبل أن أهشم بها الصخر الذي كان منزلها الأخير في الدنيا، هكذا هي الأقدار وهكذا علمني الموت أن الحياة على جمالها زائلة.

9088

| 03 فبراير 2019

ثقافة وفنون الشرق
نجوم عرب يحيون ذكرى وفاة وردة الجزائرية بأغنياتها

صدحت مدينة قسنطينة، شرق العاصمة الجزائرية، مساء أمس الإثنين، بحناجر مطربين عرب، إحياء للذكرى الـ3 لوفاة الفنانة وردة الجزائرية، وذلك في إطار الاحتفال بالمدينة "عاصمة للثقافة العربية". وحضر الحفل الذي أُقيم في قاعة العروض الكبرى "أحمد باي" بالمدينة، كوكبة من نجوم الغناء العربي والجزائري، جاءوا للمشاركة في تكريم الفنانة الراحلة التي وصفها بعضهم بأنها "تلك التي تحمل الفرح والجمال بصوته للعالم ويزرعه أملاً وحباً وجمالاً في قلوب الآخرين". واعتلى مسرح القاعة، 12 مطرباً، بينهم التونسي صابر الرباعي، والعراقي رضا العبد الله، والأردنية ديانا كرزون، واللبناني وائل جسار، والسورية رويدة عطية، والفلسطيني محمد عساف، والمصرية غادة رجب، والمغربية هدى سعد، إلى جانب الفنانين زكية محمد، وندى الريحان، ويوسفي توفيق من الجزائر، حيث قدموا جميعاً باقة من الأغاني التي أدتها الفنانة الراحلة التي لُقبت بـ"أميرة الطرب العربي"، خلال مسيرتها الفنية. ورافق هؤلاء في ذلك، فرقة موسيقية تتكون من موسيقيين لبنانيين، وجزائريين، وسوريين، وتونسيين بقيادة المايسترو اللبناني بسام بدور. ومن بين الأغاني التي أداها هؤلاء المطربون للفنانة الجزائرية الراحلة "عاشت بلدي الجميلة"، و"حرمت أحبك"، و"أنا مليت من الغربة".

1337

| 09 يونيو 2015