رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد alsharq
"المصرف" يستحوذ على 43.5% من الصيرفة الإسلامية في قطر

أكد موقع "وورلد فوليو" الإقتصادي العالمي في تقديمه لحوار أجراه مع باسم جمال الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي "المصرف" إن المصرف الذي يقود التمويل الإسلامي الذي يعد الرائد في مجال التمويل الإسلامي في قطر، بات يسيطر الآن على حصة تصل نسبتها إلى 43.5% من السوق المصرفية الإسلامية في قطر وما نسبته 11.5% من إجمالي السوق بشكل عام. ويقول "وورلد فوليو" إن جودة خدمة العملاء ومحافظ الخدمات المالية التي يقدمها وأداءه المالي المتميز والقوي واتجاهه المحسوب والممنهج للنمو، عوامل أسهمت جميعا في أن يتمكن من الحصول على لقب أفضل بنك في قطر من مجلة "يورومني" للعام 2016 ليضيف بذلك إنجازا جديدا لقائمة إنجازاته. وفي مقابلته مع "وورلد فوليو" يشرح "باسل جمال" الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي الوصفة التي مكنت المصرف من الحصول على كل تلك الجوائز ويلخصها في دعم المصرف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما يردها إلى الفرص التي يوفرها التمويل الإسلامي لعملاء المصرف والمستثمرين، وتاليا نص الحوار. ما هي الفرص الرئيسية التي يوفرها التمويل الإسلامي في قطر؟ لقد سجل التمويل الإسلامي إنجازات ملحوظة على مدى السنوات القليلة الماضية حيث يواصل تعزيز قدراته ونموه، من خلال توفير المزيد من المنتجات والخدمات المالية إضافة إلى قدرة هذا النوع من التمويل المتنامية، على تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى في قطر بما يتماشى مع رؤية قطر 2030. وقد سجل قطاع التمويل الإسلامي نموا قويا على مدى السنوات القليلة الماضية ومن المتوقع له أن يستمر كذلك في المستقبل المنظور، وأود أن أقول إن الأرقام الأخيرة تؤكد على أن الأصول الإسلامية لا تزال تمثل الجانب الأسرع نموا في قطر وأن حصة الأصول التي تلتزم بالتمويل الإسلامي الشرعي تصل حاليا إلى حوالي ربع إجمالي الأصول البنكية في قطر، وبنسبة تصل إلى 27% في حين وصلت قيمة حصة الإيداعات إلى نسبة 30% منذ ديسمبر 2015، والحقيقة أن البنوك الإسلامية في قطر باتت تنافس ليس فقط على العملاء الراغبين في التعامل البنكي الذي يستند إلى الشريعة، وإنما لاجتذاب الشريحة الأخرى من العملاء والساعية إلى الحصول على قيمة أكبر، وترى أن منتجات المصارف الإسلامية هي الأفضل من حيث ما تقدمه ومن حيث الأسعار مقارنة بما تقدمة البنوك التقليدية.ما هو أهم ما أظهره الإصدار الأول من المصرف للصكوك الإسلامية وفق اتفاق بازل 3 ومعايير مجلس المصارف الإسلامية؟لدينا في قطر أسرع البنوك الإسلامية نموا في المنطقة كما أن مصرف قطر المركزي وفر تشريعا جيدا ومنطلقات لعمل المصارف الإسلامية التي تحكمها الشريعة بحيث يمكن أن تنمو وتنجح في ظل قواعد مناسبة، وفي الوقت نفسه فإن التقدم المشهود في مجمل الأصول البنكية في القطاع المصرفي المحلي يضع بعض الضغوط، وهذا أمر طبيعي على ظروف السيولة في السوق وهو ما يزيد من تكلفة التمويل على كل البنوك، ومن أجل دعم نمو قطاع الأعمال التجاري لمصرف قطر الإسلامي وتعظيم إدارة التكلفة لدينا، ودعم موقفنا المالي أيضا وتشير المعلومات التي وصلتنا إلى أن الصكوك الإسلامية التي أصدرناها استقبلت باهتمام شديد من قبل قطاع الإستثمار في أنحاء العالم، وهو ما زاد من حجم الاشتراك في كل الإصدارات التي أصدرناها من الصكوك خلال السنوات الأخيرة، وخلال العام الماضي أصدرنا في قطر أول مجموعة من الصكوك الملتزمة بقواعد اتفاق بازل 3 ومعايير مجلس البنوك الإسلامية، وقد أصدرت تلك الصكوك وفق قوانين المضاربة مع ربح متوقع تم الاتفاق عليه خلال السنوات الست الأولى، في حين يكون بإمكان البنك المشارك أن يسترد تلك الصكوك في نهاية الأعوام الستة، وقد أرسى هذا الإصدار من الصكوك إطار العمل الأساسي الذي تبنته البنوك الإسلامية في قطر.ما هي أهم المبادرات التي ينفذها مصرفكم حاليا؟ وما الذي يضطلع به ضمن اتفاقه لتمويل مستثمري المناطق اللوجستية؟لقد أنشئ مصرف قطر الإسلامي عام 1982 كأول مصرف إسلامي في قطر ونحن نهدف وفقا لقيمنا إلى بناء شراكات قوية ودائمة وعلاقات مفيدة مع كل حاملي أسهمنا، ونحن كجزء من المجتمع الذي نعيش فيه نجهد للمساهمة في تنمية البلاد عبر مشروعات متعددة ومتنوعة، ونحن نفخر بأننا نواصل إضافة قيمة اقتصادية كما نحاول تحسين ظروف المجتمع بشكل شامل وحياة كل شخص يعيش على أرض قطر.وتعد "مناطق" هي المطور والمشغل للمناطق الاقتصادية المتخصصة في قطر وتوفر مذكرة التفاهم الموقعة بيننا شروطا لتمويل المستثمرين في المناطق اللوجستية جنوب البلاد مع مدد تمويل تصل إلى عشر سنوات، ووفقا لهذا الاتفاق فإن مصرف قطر الإسلامي سيكون قادرا على تمويل المستثمرين في المشاريع للتقدم بالعطاءات والشراء وبناء مشاريعهم التجارية. ما هو الدور الذي يلعبه مصرف قطر الإسلامي في مجال دعم الشراكة مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟ وما هي أهمية هذا السوق لعمليات مصرفكم؟يملك مصرف قطر الإسلامي برنامجا للإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت اسم "أعمالي" ويمثل أعمالي برنامجا شاملا تم وضعه ليناسب حاجات مديري المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويضم مديرين متفرغين للعلاقات مع أصحاب المشروعات ومراكز مصرفية تكرس وقتها لهؤلاء المستثمرين وخدمة مساعدة عبر الهاتف وخدمة على مدار الأربع والعشرين ساعة للعمليات البنكية عبر الانترنت وخدمات لتحصيل الشيكات والعديد من الخدمات المالية والتجارية، وقد دخلنا في شراكة تعاون مؤخرا مع العديد من الشركات من أجل توفير حلول مالية لتوفير المعدات الثقيلة بما يناسب تلك الشركات كل على حدة كما وقعنا أيضا اتفاقا مع بنك "قطر للتنمية" يهدف إلى تسهيل وتسريع الموافقات على المشروعات الصغيرة والمتوسطة. كيف يعمل مصرفكم على تحقيق الأهداف المبينة في رؤية قطر 2030 فيما يتعلق بالتنمية البشرية والمجتمعية وهذا بالطبع بعد تحقيق التنمية الاقتصادية؟تتلخص إستراتيجية مصرف قطر الإسلامي في استهداف القطاعات المصرفية التي تغطي حاجات الناس المالية بطريقة شاملة، وأشير هنا إلى أن محافظنا للشركات والأفراد تشهد نموا صحيا، كما أن شركاتنا المحلية وشركاءنا الدوليين يسهمون كثيرا في تحقيق النتائج الإيجابية لمصرفنا، وفي هذا الإطار فإن إستراتيجية مصرفنا مرتبطة بصورة وثيقة بعمليات تمويل مشاريع البنية التحتية للبلاد وتوفير الدعم المالي للشركات الخاصة والمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة ثم القطاع التجاري وكل ذلك ضمن رؤية قطر 2030. وفي الوقت نفسه فإننا لا يمكننا تجاهل القضايا الضاغطة التي تؤثر على مجتمعاتنا والتي نعمل ضمنها، أما أداؤنا في العمل المالي فيعتمد على نشاط اقتصادي صحي، وهذا هو السر وراء التزامنا الواضح بالمساعدة في مواجهة التحديات التي تواجهها المجتمعات التي نعيش فيها، ومنذ وقت ونحن نشارك في مبادرات اجتماعية وإنسانية تتسق مع معتقداتنا وفهمنا لمسؤوليتنا الاجتماعية ويدعم مصرفنا العديد من البرامج التنموية الاجتماعية، كما نرعى أنشطة حيوية تنفذها الحكومة في مجالات هامة مثل التعليم والصحة والرياضة والحفاظ على البيئة وبالإضافة إلى ذلك فقد دشنا برامجنا الخاصة المرتبطة بالمحتاجين ونحن نساهم في دعم الأنشطة الخيرية في قطر. ما هي محركات النمو الرئيسية في قطر خلال السنوات الأخيرة؟على مدار السنوات الماضية عملت دولة قطر على إيجاد اقتصاد متنوع وأن تصبح أقل اعتمادا على قطاع النفط والغاز، وحقيقة فإن الأرقام الأخيرة الصادرة عن وزارة التنمية والتخطيط والإحصاء تشير إلى أن القطاعات الأخرى بعيدا عن قطاع الهيدروكربون باتت توفر ما نسبته 62% من إجمالي الدخل القومي وهو ما يؤكد أن قطر تمضي في عملية متواصلة لتنويع اقتصادها بعيدا عن الدور التقليدي المعروف كمصدر للهيدروكربون، وخلال السنوات الأخيرة أصبح المحرك الرئيسي للنمو يتمثل في المشروعات الكبيرة التي أطلقتها الحكومة ضمن رؤية قطر 2030 خاصة تلك المشروعات المتعلقة بالبنية التحتية وقطاعي الضيافة والرياضة اللازمين لاستضافة مونديال 2022، وفي عام 2015 كان قطاع الإنشاءات هو القطاع الأكثر نموا وقد حقق نموا نسبته 13.6% تلاه قطاع الخدمات بنمو وصلت نسبته 11.9%.ويسيطر مصرف قطر الإسلامي على ما نسبته 43.5% من سوق المصارف الإسلامية في قطر في حين يسيطر على ما نسبته 11.5% من إجمالي السوق، وفقا للأرقام الأخيرة التي نشرها مصرف قطر الإسلامي وفي الوقت الذي نتوقع فيه معدلات معتدلة للنمو في قطر خلال المستقبل القريب، فإننا لا يساورنا أدنى شك في أن الاقتصاد القطري سيستمر في التوسع والتنوع بما يتماشى مع رؤية قطر 2030 كما أن مصرفنا يعد في موقف قوي لدعم التوسع المتوقع والاستفادة منه في الوقت نفسه. ما هي المميزات التي تتميز بها خدمات المصارف الإسلامية مقارنة بخدمات المصارف التقليدية؟المصارف الإسلامية وفقا لقيمنا تتطلب شفافية كاملة والتزاما فعملاؤنا يأتون إلينا وكلهم ثقة في القيم التي نحملها، ونحن نتحمل مسؤولية الحفاظ على تلك القيم ودعمها من خلال تعاملاتنا وهذا ما يلقى التقدير من كل عملائنا وما يمثل مفتاحا لنجاحنا، وكما أشرت سابقا فإن البنوك الإسلامية في قطر باتت تنافس ليس فقط للعملاء الراغبين في التعامل البنكي الذي يستند إلى الشريعة، وإنما لاجتذاب الشريحة الأخرى من العملاء والساعية إلى الحصول على قيمة أكبر وترى أن منتجات المصارف الإسلامية هي الأفضل من حيث ما تقدمه ومن حيث الأسعار مقارنة بما تقدمة البنوك التقليدية. ما هي خططكم للتوسع المستقبلي دوليا؟بما يتماشى مع خططنا الإستراتيجية طويلة المدى فإن تركيز مجموعة مصرف قطر الإسلامي حاليا ينصب على بناء وتدعيم موقع قيادي محلي من خلال توسيع وتنويع منتجاتنا وخدماتنا المالية التي نقدمها لعملائنا من خلال الخدمات البنكية للشركات، وكذلك الخدمات الشخصية وإدارة الثروة أما على المستوى الدولي فإن لنا تواجدا في المملكة المتحدة من خلال مصرف قطر الإسلامي فرع المملكة المتحدة، كما افتتحنا أيضا فرعا في السودان ولدينا تواجد في لبنان عبر بيت التمويل العربي، وفي ماليزيا عبر بنك آسيا للتمويل، ولدينا أيضا أنشطة في المملكة العربية السعودية، وتركيا عبر "كيو انفست"وهي الذراع الاستثمارية لمصرف قطر الإسلامي.

1145

| 21 يونيو 2016

اقتصاد alsharq
عائشة المضاحكة: قطر أرست البنية التحتية الضرورية لتنويع الإقتصاد

قال موقع "وورلد فوليو" الإقتصادي العالمي إن دعماً لا محدوداً تقدمه كل الأطراف في قطر لرعاية أصحاب المشروعات الناشئة والمتوسطة في عالم الأعمال.وأشار الموقع في تقديمه لحوار أجراه مع السيدة عائشة المضاحكة، الرئيسة التنفيذية لحاضنة قطر للأعمال إن مركز قطر المعروف باسم "حاضنة قطر للأعمال "يسعى لدعم وتشجيع كل صاحب فكرة مشروع كي يحول مشروعه إلى واقع بمساعدة عملية ومالية واكاديمية.وقالت "عائشة المضاحكة" إنه على مدار عشرين عاما كانت حكومة قطر تجهد في تطوير الإقتصاد القائم على المعرفة والانتقال من مفهوم الدولة الريعية عبر تطوير قطاع خاص قوي ومزدهر وقد تمكنت قطر من بناء البنية التحتية الضرورية ودعمت التربية والتعليم والتقنية والبحث العلمي والإبتكار بجانب عدة جوانب أخرى، تعد ضرورية لدعم تحقيق طموحاتها. ونحن نشهد بالفعل تغييرا وتطورا في العديد من المناحي خاصة في قطاع التعليم، حيث تستثمر الدولة بقوة في فرص ومشاريع جديدة؛ بهدف خلق اقتصاد متنوع لا يقتصر فقط على النفط والغاز، وفي الوقت نفسه فإن هناك العديد من الهيئات والكيانات الحكومية التي تدعم توجهات وطموحات الحكومة القطرية، وجميعها تستثمر في تنمية وزيادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويقول "وورلد فوليو" إن السيدة عائشة المضاحكة رئيس حاضنة قطر للأعمال تقدم من خلال هذا الحوار نصائح قيمة لأصحاب المشروعات الناشئة وتشرح المبادرات التي تتسم بالديناميكية والتي تطرحها قطر لتشجع الراغبين في بداية مشروعات تجارية وتساعد في نقل الذين بدؤوا بمشروعات صغيرة بالفعل إلى المرحلة التالية. وإليكم نص الحوار: كيف ترين الدور الذي تقومين به في مجال دعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكيف سيمكن قطر من تحقيق أهداف رؤيتها الوطنية 2030؟على مدار عشرين عاما كانت حكومة قطر تجهد في تطوير الإقتصاد القائم على المعرفة والانتقال من مفهوم الدولة الريعية عبر تطوير قطاع خاص قوي ومزدهر وقد تمكنت قطر من بناء البنية التحتية الضرورية ودعمت التربية والتعليم والتقنية والبحث العلمي والابتكار بجانب عدة جوانب أخرى تعد ضرورية لدعم تحقيق طموحاتها، ونحن نشهد بالفعل تغييرا وتطورا في العديد من المناحي خاصة في قطاع التعليم حيث تستثمر الدولة بقوة في فرص ومشاريع جديدة بهدف خلق اقتصاد متنوع لا يقتصر فقط على النفط والغاز، وفي الوقت نفسه فإن هناك العديد من الهيئات والكيانات الحكومية التي تدعم توجهات وطموحات الحكومة القطرية منها مثلا "بنك قطر للتنمية" و"بداية" ومركز"الإنماء الاجتماعي" وبنك "قطر الوطني" وجميعها تستثمر في تنمية وزيادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.أما مركزنا "حاضنة الأعمال القطرية" فيقع ضمن مجال احتضان وتنمية المشروعات الناشئة ضمن الرؤية التي يسعى بنك "قطر للتنمية" إلى تنفيذها بجانب مركز "الإنماء الاجتماعي" وكلاهما يمثل ممولا رئيسيا لمركزنا.ونحن في "حاضنة قطر" للأعمال نرحب بالمبتدئين في مجال الأعمال ونساعدهم على تنمية مشروعاتهم ونسلحهم بالأدوات التي يحتاجونها ليصلوا إلى مستويات أكبر وأوسع أما مهمتنا الرئيسية فهي أن ننشيء ما قيمته 100 مليون ريال قطري من الشركات داخل قطر، وأن نساعدها على تخطي المراحل الأولية للنشأة في عالم الأعمال بحيث تتحول إلى مشروعات صغيرة ومتوسطة. أشرت إلى برنامجين أحدهما مكرس للمبتدئين في مجال الأعمال والآخر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي نجحت بالفعل في إدارة مشاريع وتسعى للانتقال للمرحلة التالية فكيف تعملين ضمن هذين المشروعين مع القطاع الخاص؟ نحن نعمل مع مجموعتين من أصحاب المشروعات، أولاهما هؤلاء الذين لديهم أفكار ويرغبون في تحويلها لمشروع تجاري ثم هؤلاء الذين يملكون بالفعل مشروعات صغيرة ويريدون دعما لتسريع نموها ونحن نساعد هؤلاء بتوفير مساحات مكتبية كما نوفر لهم التوجيه والتدريب وفرصا للالتحاق بواحد من برامجنا الكبرى وهو برنامج الشركات الصغيرة الطامحة للتطور، ويسمح برنامجنا لأصحاب تلك المشاريع بالمشاركة حتى لو لم تكن لديهم خطة لمشروعات أو حتى درجة معينة لبدء مشروع تجاري لكن ما نفعله هو أن نأخذ الفكرة ثم نحولها بصورة سريعة إلى منتج ملموس أو خدمة في السوق ونراعي في ذلك أن نكون مقتصدين قدر استطاعتنا فيما يتعلق بالتكلفة ومن خلال تحويل الفكرة بصورة سريعة لمنتج يمكننا اختبار الإقبال عليها في السوق كما يمكننا معرفة ما إذا كان المستهلكون المستهدفون بحاجة بالفعل لهذا المنتج وهدفنا من كل ذلك هو ألا يكون أصحاب أفكار المشاريع متخوفين من مخاطر بداية أي مشروع تجاري وقد حققنا بالفعل نتائج رائعة حتى الآن ولقد احتضنا ما يزيد على خمسين شركة في صناعات مختلفة ومتنوعة، كما أن لدينا ورشا صناعية للمبتدئين الذين يحتاجون لتلك الورش كما أقمنا أخيرا شراكة مع هيئة قطر للسياحة لإقامة حاضنة أخرى للمشروعات السياحية تمكن أصحاب المشروعات من تطوير منتجات وخدمات تدعم الخبرة السياحية القطرية وتمدها بأدوات تطوير متميزة وفريدة بما يسهم في دعم اتخاذ القرار من قبل المسؤولين في هيئة قطر للسياحة.بجانب ذلك فقد أقمنا أيضا شراكة مع شركة "أوريدو" للاتصالات تركز على الحلول الرقمية ومعًا كونا حاضنة أخرى تعرف بـ"الرقمية وماوراءها" وهي تركز على دعم المشروعات الناشئة في دنيا الحلول الرقمية في العديد من القطاعات من بينها الرعاية الصحية والرياضة والخدمات العامة والتمويل وحتى الآن فقد تمكنا من احتضان خمسة مشاريع ناشئة كما أن لدينا المزيد من الأفكار والمتقدمين لتنفيذ أفكارهم.أتيت على ذكر العديد من القطاعات التي تعملين فيها لكن أي تلك القطاعات أقوى صلة بمجال عملك؟ وأي القطاعات يرى فيها الناس الفرص الأكثر؟ نحن هنا لتقديم أصحاب المشاريع بالدعم بصرف النظر عن القطاع الذي ينتمون إليه وقد أخذنا على عاتقنا أن نوفر للجميع دعما متخصصا والوصول إلى الخبراء في مجال الحلول الرقمية والسياحة على اعتبار أنهما من أبرز الصناعات وأهمها بالنسبة لقطر في الوقت الحالي، وقطر تتميز بأنها بلد فريد من حيث إن سوقها سوق شاب نسبيا ويمتلئ بالفرص الجديدة للمشروعات الصغيرة ويوفر لتلك المشروعات النجاح، وأنا أعتقد بقوة بأن أصحاب المشروعات عندنا يعون ذلك ويفهمونه جيدا ومن ثم فإننا نتلقى العديد والعديد من الطلبات التي تتضمن أفكارا في صناعات متنوعة بينها قطاع الصناعات الفاخرة والخدمات والتسويق والإعلام والتعليم والسياحة. هناك جانب آخر ذو صلة بحديثك هو إيجاد الثقافة المناسبة للمشروعات الخاصة وهو أمر ليس بالهين.. ما أبرز التحديات التي واجهتك وأنت تبدأين مشروع حضانة الأعمال في قطر؟أعتقد أن طموحك ببدء مشروعك التجاري الخاص هو هدف في حد ذاته وهذا هو أهم التحديات وأكبرها التي واجهتنا في حاضنة قطر للأعمال، وعلي أن أقول إن اختيار قطاع الأعمال كمهنة يعد مفهوما جديدا نسبيا في المنطقة ولا يفهمه كثيرون، وفي حالة ما إذا كان صاحب مشروع ناشئ لا يملك الخلفية الضرورية عبر عمله في قطاع الأعمال من قبل أو عبر خبرة عائلية فإن الواضح في تلك الحالة أن تغير هذا الشخص لعقليته وتكريس كل جهده لبدء مشروع تجاري خاص سيكون أمرا بعيد الاحتمال. ونحن نركز كثيرا في عملنا على قطاع الأعمال المحلية لأننا نريد الاستثمار في الموهبة المحلية نحن نريد أن نوجد رجالا وقادة أعمال قطريين وأنا فخورة جدا بالجهد الذي يبذله أصحاب المشاريع الناشئة القطريون والذين يصطحبون معهم حتى صغارهم بحيث يتمكنون من البقاء ساعات أطول يتدربون لدينا. هناك جانب آخر له صلة بعملكم وهو التعليم وأنت تعملين عن قرب مع منظمات مثل "جونيور أتشيفمنت" التعليمية وعلى وعي بأهمية إيجاد الثقافة اللازمة لنمو الأعمال التجارية كيف تعملين مع المؤسسات التعليمية في قطر بهذا الخصوص؟ أنا عضو أيضا بمجلس إدارة مؤسسة "إنجاز قطر" والتي بدورها أيضا عضو في "جونيور أتشيفمنت" الدولية وستحتفل "إنجاز قطر" بعشرة أعوام على إنشائها في قطر في العام الحالي وإنه لمن المثير والمفيد أن تكون جزءا من رحلة تلك المؤسسة وأن ترى هذا العدد الكبير من الطلاب الذين يحضرون برامجنا وكنا قد بدأنا بخمسمائة طالب فقط أما الآن فإن عددهم يزيد على 19 ألف طالب ومن أهم البرامج التي تقدمها "إنجاز قطر" تلك البرامج التعليمية التي تستضيف من خلالها متطوعين من شركات القطاع الخاص والذين يذهبون للمدارس ويكرسون جانبا من وقتهم للحديث مع الطلاب حول المشروعات وبداية المشروعات وعن عالم الشركات. وأنا أعتقد أن الحديث مع الأطفال في هذه السن عن تلك الموضوعات يجعلها في دمائهم وبالتأكيد سيدفعهم يوما إلى تطوير مهاراتهم في هذا الاتجاه ويشجعهم على دخول دنيا الأعمال ومن ثم فإننا نأمل في أن تكون أجيال المستقبل من أصحاب الأعمال معدين بشكل جيد يمكنهم من الاتكاء على خبراتهم حتى قبل أن يلتحقوا ببرامجنا في "حاضنة قطر". وأود أن أقول إننا احتضنا بالفعل اثنين من خريجي مؤسسة "إنجاز قطر" ورغم أن هذا العدد قليل إلا أنها ربما تكون البداية لتوحيد جهود مؤسساتنا واختبار تأثيرنا في الساحة القطرية. هناك 70% من الطلاب في الجامعات القطرية من الفتيات وتبدو النساء القطريات نشيطات ومتفوقات في قطاع التعليم، ما أهم التحديات التي تواجه المرأة الراغبة في بدء مشروعات خاصة؟ أعتقد وحقيقة أن هناك فرصا أكثر للمرأة أن تبدأ مشروعها الخاص بدلا من أن تلتحق بسوق العمل ذلك أن دخولها مجال العمل كموظفة يتطلب تفرغها بنسبة 100% وعلى عكس ذلك فإن قطاع الأعمال يمنح المرأة فرصة العمل من المنزل أو من أي مكان مريح بالنسبة لها وأعتقد أنه من الرائع للنساء أن يلتحقن بنا ويبدأن مشروعاتهن الخاصة بهن.

2024

| 18 يونيو 2016