رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

14327

فيلا لعائلة واحدة.. تسكنها 10 عائلات!

01 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
ملاك لعباشي - محمد العقيدي

ظاهرة تقسيم الفلل في المناطق والاحياء السكنية، مشكلة مستمرة وما زالت قائمة ولم توضع لها الحلول الناجعة بعد، ومع مر السنين تفاقمت هذه الظاهرة وزادت بشكل ملحوظ من حيث توافد اكبر عدد من العائلات للسكن في نفس المنزل أو الفيلا، وهو ما انعكس سلبا على البنية التحتية بأكملها، وتسبب بضغط كبير على المياه والكهرباء، ناهيك عن ازدحام الطرق ومواقف السيارات داخل المناطق نتيجة انتشار هذه الظاهرة التي تكاد لا تخلو منها أي منطقة في البلاد.

ووسط دعوات المواطنين للقضاء على ظاهرة تقسيم الفلل منذ سنوات، إلا أن الجهات المعنية ما زالت "مكانك سر" ولم تحرك ساكنا حتى اليوم مع استمرار عملية تقسيم المنازل التي يسكنها عشرات العائلات.

وأكد مواطنون ومختصون وأعضاء من المجلس البلدي أن السبب الرئيسي وراء استمرارية هذه المشكلة يعود إلى طمع بعض اصحاب العقارات في تحقيق الكسب المادي من وراء عملية تقسيم منازلهم أو بالأحرى عقاراتهم وتأجيرها من الباطن دون أي مبالاة بما تحدثه هذه العمليات من تأثيرات على البنية التحتية في المناطق السكنية.

 محمد العطان: تأثيرات عديدة على البنية التحتية

قال محمد حمد العطان عضو المجلس البلدي: إن مشكلة تقسيم الفلل والمنازل تعتبر ظاهرة قديمة ما زالت مستمرة منذ عدة سنوات حتى الآن، لافتا إلى أن العمل جار للحد من هذه الظاهرة من قبل الجهات المعنية على أمل أن يتم حلها نهائيا.

وأضاف: إن السبب الرئيسي في استمرار تقسيم الفلل والمنازل وإعادة تأجيرها على فئة محددة من المجتمع وعائلاتهم يعود إلى طمع أصحاب العقارات في تحقيق الدخل المناسب لهم.

ولفت إلى انهم تقدموا عدة مرات خلال جلسات المجلس البلدي بمطالبات للقضاء على هذه الظاهرة، وتم العمل على احالة تلك الطلبات للجهات المعنية التي تقوم بدورها على أكمل وجه وتشن حملات تفتيشية مستمرة للقضاء على المشكلة.

وأكد أن انتشار عملية تقسيم الفلل والمنازل لها تأثيرات عديدة على البنية التحتية في المناطق السكنية، حيث انها تسهم بالضغط على استهلاك المياه والكهرباء، علاوة على احتجاز مواقف أكبر للسيارات بسبب كثرتها مع قلة المواقف التي تتناسب مع عدد محدد من سكان كل منزل في الاحياء السكنية وغير ملائمة مع عملية التقسيم وتوافد اعداد كبيرة للسكن في المنازل.

انتشار القمامة والزحام المروري من تداعيات تقسيم السكن

الفيلل المقسمة مهدد

 شافي المنصوري: لا توجد قوانين ملزمة لأصحاب المنازل

أكد شافي المنصوري انه تعرض لمشكلة تقسيم منزل بالقرب من منزله، وعانى كثيرا من هذه الظاهرة، حيث ان صاحب العقار خرج من منزله بعد حصوله على منزل آخر وقام بتقسيم منزله ومن ثم تأجيره الى عدد من العائلات التي توافدت للسكن، ومن ثم تفاقم الأمر إلى أن وصل بتأجير المنزل على شركة تدفع له قيمة إيجاريه عالية بشكل شهري.

ولفت إلى أن تمادي بعص اصحاب العقارات وتأجير منازلهم بعد تقسيمها يعود إلى عدم وجود قوانين واضحة تلزم اصحاب هذه المنازل التقيد بالقوانين التي تمنع عملية تقسيم المنازل وتأجيرها على العائلات، موضحا أن السبب وراء تقسيم المنازل يعود الى طمع البعض في تحقيق الكسب المادي.

واوضح ان ظاهرة التأجير من الباطن احد الاسباب التي تؤدي الى تقسيم المنازل وتأجيرها على العزاب أو العائلات، مطالبا بوضع قوانين تمنع التأجير من الباطن لما له من تأثير على المناطق والمواطنين ممن تقع منازلهم بالقرب من تلك البيوت المقسمة.

جابر المري: تجاوز البعض لقوانين منع التقسيم

يرى جابر المري أن استمرار ظاهرة تقسيم المنازل وتأجيرها على العائلات والشركات يؤكد تجاوز البعض للقوانين التي تمنع تقسيم المنازل وتأجيرها على الشركات ضاربين بكافة القوانين عرض الحائط.

وأضاف انه يسكن في منطقة المرة الشرقية وخلال المساء تغلق الشوارع الداخلية بسبب وقوف السيارات واستغلالها من قبل من يسكنون في المنازل المقسمة، ناهيك عن استغلال المساحات على الأرصفة التي تحجب الرؤية أمام مستخدمين الطرق.

وشدد على ضرورة مكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها خاصة أنها تسببت في ازعاج المواطنين، وتسببت بإيذاء البنية التحتية في المناطق السكنية، واستهلاك في الكهرباء والماء.

ودعا الى ضرورة تفعيل دور المفتشين في البلدية والمرور على مناطق الدولة والبحث عن المنازل المقسمة واخطار سكانها او ملاكها على التقيد بالقوانين التي تمنع التقسيم ومخالفتهم في حال عدم الاصغاء للأوامر.

فاطمة الكواري: تداعيات خطيرة تنتج عن هذه الظاهرة

قالت فاطمة آل جهام الكواري تعتبر ظاهرة تقسيم الفلل السكنية من المشكلة المزمنة في كثير من المناطق والبلديات، وبالرغم من تكرار طرح هذه الظاهرة عبر الوسائل الإعلامية المختلفة والتحذيرات التي انطلقت من الآثار السلبية لها إلا أن الجهات المختصة إلى الآن لم تصل إلى حلول قاطعة في هذا الشأن. وكما أنني كعضو مجلس البلدي سابقا تعرضت لهذه المشكلات ذاتها في منطقتي الدائرة التاسعة وطرحت هذه المشكلة في احدى الجلسات، والتقينا بعدة من المسؤولين ولكن ردودهم غير مقنعة ويقولون القانون يسمح. وظاهرة تقسيم الفلل السكنية لها آثارها السلبية على البنية التحتية في كثير من المناطق والتي تكون مخططة وفقا لعدد محدد من السكان وعندما يتضاعف هذا العدد بسبب تقسيم الفلل فإن النتيجة تكون خطيرة. والأسوأ من ذلك أن معظم هذه الفلل تكون في مناطق سكن العائلات وعند تقسيمها تدخل فئة جديدة إلى هذه المناطق تختلف عنا في العادات والسلوكيات والدين، كما أن معظم التقسيمات يسكنها عزاب وهذا يكون له تأثيره السلبي على ابنائنا. وبالرغم من أن هذه الظاهرة تعتبر خطيرة جداً إلا أننا لم نر لها حلولا قاطعة، من الجهات المختصة إلى الآن. مؤكدة أن العاملين في هذا النشاط الممنوع يستطيعون التحايل والانتقال إلى مناطق اخرى وتكرار نفس المخالفة وهم يعلمون أن الغرامات والعقوبات التي يتعرضون لها يمكنهم تعويضها بسهولة مرة أخرى من خلال نقل نشاطهم لمكان آخر. وتابعت أن أسباب انتشار هذه الظاهرة الزيادة المستمرة في أسعار الايجارات التي وصلت إلى حدود خيالية، فإيجارالوحدة السكنية في قطر يعادل أضعاف ثمن إيجار مثيلاتها في البلدان المجاورة وفي دول غربية متقدمة، وبشأن الحلول المقترحة فأعتقد انه يجب توحيد كافة جهود الجهات المعنية بالموضوع في جهة واحدة تتولى وضع خطة زمنية للقضاء نهائيا على هذه الظاهرة بعد دراسة أسبابها وسبل مواجهتها والعقوبات المناسبة للحد من انتشارها، ووضع سقف محدد القيمة الايجارية للوحدات السكنية والتجارية، يعاقب من يتجاوزه. اعتقد أن القضاء على هذه الظاهرة ليس بالامر الصعب ولكنه يحتاج إلى ارادة وشجاعة من الجهات المسؤولة.

مبارك بن فريش: البحث في الأسباب الحقيقية

قال مبارك بن فريش مبارك السالم عضو المجلس البلدي ان السبب وراء لجوء العديد من الاشخاص للسكن في الفلل المقسمة هي ان اسعار الايجار فيها منخفضة مقارنة باسعار ايجار العقارات المنفردة، واعتبر ان من انجع الحلول للقضاء على ظاهرة تقسيم الفلل هي ان يلتزم الكفيل سواء كان حكوميا او خاصا بتوفير السكن المناسب الذي يتطابق مع الانظمة والقوانين للمستقدمين، هناك بعض الكفلاء يقدمون مبالغ مناسبة كبدل سكن للموظف ولكن هذا الاخير يريد التوفير فيبحث عن اقل ايجار ممكن بالتالي سنقع في نفس المشكل وهي لجوؤهم للفلل المقسمة ولهذا اعتبر ان ادراج بند ينص على ضرورة توفير الكفيل سكنا مناسبا لمكفوله كشرط اساسي من شروط الاستقدام سيحل هذه المشكلة من جذورها، سلبيات هذه الظاهرة كبيرة على البنية التحتية، حيث ان الفيلا التي تتحمل 20 شخصا للاسف اليوم يسكنها 80 شخصا وهذا سيؤثر بالتأكيد على الكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها وتتسبب في الحرائق، وتابع: القانون يعاقب كل شخص يقوم بتقسيم احدى الفلل وتحويلها الى وحدات سكنية وفي اغلب الاحيان العقوبات تستهدف مالك العقار لكن على ارض الواقع وفي العديد من الحالات من يقوم بالمخالفة ليس المالك الاصلي للعقار وانما المستأجر الذي يستأجر من المالك ثم يقوم بعمليات التقسيم واعادة التأجير دون علم المالك وفي هذه الحالة يحقق المستأجر مكاسب كبيرة غير شرعية ولا يتعرض لعقوبات مباشرة.

 عدنان النعيمي: الحلول المؤقتة لم تعد مجدية

قال عدنان الرمزاني النعيمي ان ايجاد حلول جذرية لظاهرة تقسيم الفلل يتطلب البحث في الاسباب الحقيقية وراء انتشار هذه الظاهرة والاشكاليات التي دفعت البعض الى تقسيم الفلل واعادة تأجيرها، انتشار الفلل المقسمة وسط احياء سكنية خاصة اذا كان يسكنها مجموعة من العزاب يتسبب في ازعاج كبير جدا للعائلات بالاضافة الى مشكلات متعلقة بالبنية التحتية والخدمات مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي والحرائق ومشكلات متعلقة بالبيئة، حيث ان الفيلا المخصصة لسكن 7 اشخاص على سبيل المثال اصبح يسكنها اكثر من 60 شخصا وهذا الكم الهائل يشكل ضغطا على جميع المرافق بالإضافة الى انه يتسبب في ازدياد عدد السيارات في الحي مما يتسبب في ازمة مرور وازمة مواقف في المنطقة وهذا بدوره يتسبب في كثرة الشجار بين السكان، وشدد على ان هذه الظاهرة منتشرة منذ فترة طويلة وهي بحاجة الى ايجاد حلول ناجعة، حيث ان كافة الحلول والحملات التي تنفذ لضبط بعض الفلل التي تم تقسيمها الى وحدات سكنية هي حلول مؤقتة، وعلى وزارة البلدية والبيئة وضع حلول قاطعة لهذه المشكلة خاصة وان العقوبات والغرامات التي توقعها الوزارة لا تعتبر رادعة للمتجاوزين والدليل على ذلك ان هذه الظاهرة في تزايد مستمر من يوم الى اخر ولم نشهد لها تراجعا ابدا.

 خليفة المسلماني: ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية

اكد خليفة بن خميس المسلماني خبير ومثمن عقاري ان تقسيم الفلل يعتبر ظاهرة غير صحية ومخالفة للقوانين والانظمة المعمول بها في قطر وهناك قوانين تمنع منعا باتا تقسيم الفلل وكل من يخالفها يعرض نفسه للمساءلة القانونية، نحن كخبراء عقاريين نشدد على عدم التعاون مع فئة المخالفين الذي يقومون بتقسيم الفلل لأنها تتسبب في ضرر بيئي وصحي على مستوى الفيلا، حيث ان الفيلا من المفروض ان تسكنها عائلة واحدة ومع التقسيم تسكنها 10 عائلات ومتوسط العائلة يضم 4 او 5 اشخاص بالتالي حجم الدمار يكون كبيرا ويتسبب في الضغط على الكهرباء والمياه والمجاري بالاضافة الى ان عدد السيارات الموجودة خارج صور المبنى يعرقل حركة السير المرورية، وفي حالة وقوع حادث لا قدر الله داخل الفيلا يصعب الوصول لها الا عن طريق القيام بفتحات داخلها، يجب اتخاذ خطوات صارمة للحد منها، فمع الاسف لا يتم تطبيق القوانين والاجراءات ولا يتم التعامل بجدية مع البلاغات التي تصل للمسؤولين في البلديات، الفيلا عندما يكون فيها مطبخ لا يتسبب في مشكلات لكن عندما يكون فيها 9 و10 مطابخ فإن امكانية نشوب حريق او ضرر عالية جدا، الذين يقومون بتقسيم الفلل يقدمون عدادا باسم شخص واحد للكهرماء حتى لا يكشف امرهم امام المسؤولين وعندما تذهب حملات التفتيش تجد فعلا عدادا واحدا بينما هم في الحقيقة يأخذون من كل شقة ما لا يقل عن 500 ريال كهرماء، حسب رأي المتسبب في هذه الظاهرة هم الملاك والوسطاء العقاريين وذلك لتحقيق مكاسب كبيرة غير شرعية، واكد ان حل هذه المشكلة يحتاج الى التنسيق بين البلدية وكهرماء وان تقوم البلدية بإخطار كهرماء بالفيلا المخالفة ويتم قطع الخدمات عنها لحين تسوية امورها، حيث انه في حالة قطع الخدمات عن العقار المخالف فلن يكون صالحا لا للسكن ولا للتأجير.

 بدر الرميحي: تشديد العقوبات على المخالفين

قال بدر بن سلطان الرميحي عضو المجلس البلدي ان بعض تجار الفيزا يستقدمون العمال ويتركونهم في البلد بدون توفير السكن المناسب فيضطر العامل الى اللجوء للبحث عن اماكن تكون مشتركة وسعرها قليل ولا يجد امامه سوى هذه الفلل والغرف المقسمة. المتسبب في انتشار هذه الظاهرة هم ضعاف النفوس والخارجون عن القانون ويجب التصدي لهم ومحاسبتهم. توجد العديد من السلبيات لهذه الظاهره منها الاجتماعية والاقتصادية وايضا من الجانب الامني تشكل هذه الظاهرة ضغطا على رجل الامن بسبب السكن العشوائي وعدم مطابقة بيانات صاحب المنزل بالساكنين فيه، وتابع: حسب رأيي اهم الحلول هي ضرورة التوعية والارشاد والتنبيه عليهم لأن هذا الموضوع به ضياع للحقوق من الطرفين الكفيل والمكفول وايضا عدم توفر الأمن الوظيفي والاستقرار المعيشي لأن سكنهم مخالف للقانون، وأرى من وجهة نظري على وزارة البلدية اعادة النظر والسماح لبعض الفلل بالتقسيم بحسب المواصفات والانظمة للتسهيل للناس غير القادرة لكن ضمن وضع صحي وبيئي آمن.

اقرأ المزيد

alsharq رؤساء تنفيذيون ومديرون لـ "الشرق": قطر ترسّخ ريادتها إقليميًا في جودة الخدمات الطبية

- رؤية وطنية طموحة وراء تطور المنظومة الصحية في قطر - قطر الأولى إقليميًا في مؤشرات الصحة وجودة... اقرأ المزيد

138

| 07 أبريل 2026

alsharq جائزة روضة| الرئيس التنفيذي للشركة: أريدُ ملتزمة بإطلاق مبادرات تخدم المجتمع

أعلنت أريدُ، شركة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الرائدة في قطر، عن فوزها بجائزة درع الاتقان في العمل الاجتماعي في... اقرأ المزيد

90

| 07 أبريل 2026

alsharq صاحبة السمو: فوز مشروع «سوياً» تأكيد لإيماننا بحق كل طفل في التعليم

هنأت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الفائزين بجائزة... اقرأ المزيد

132

| 07 أبريل 2026

مساحة إعلانية