رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

660

ضرورة مواءمة القدرات مع التخصصات..

د. حارب الجابري لـ "الشرق": طلبة المسار الأدبي يتعثرون في دراسة الهندسة

01 أبريل 2026 , 06:39ص
alsharq
❖ محمد الجعبري

- فرصة واعدة لدارسي إعداد المعلمين والهندسة النووية

- «الجسر الأكاديمي» يؤهل الطلاب لدراسة التخصصات العلمية

- نورة الأنصاري: يجب تجنب الجامعات التي تشهد تكدساً

- سوق العمل في حاجة لتخصصات علم النفس الإكلينيكي

يجب حصول الطالب على أكثر من قبول جامعي

نظمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس، ورشة عمل متخصصة استهدفت المرشدين الأكاديميين في مختلف المدارس الحكومية والخاصة بالدولة، وذلك في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعريف الكوادر الإرشادية بتفاصيل وخريطة طريق خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026-2027.

وبالنسبة للجدول الزمني لفتح باب التسجيل، فقد تناولت الورشة أن الوزارة ستقوم بفتح باب التقدم على منح الابتعاث على فترتين، تشمل الفترة الأولى والمخصصة للابتعاث الخارجي والجامعات المحلية الخاصة، خلال الفترة من 1 يوليو إلى 15 أغسطس 2026، أما الفترة الثانية فجرى تخصيصها للابتعاث الداخلي للجامعات الحكومية وذلك خلال الفترة من 15 نوفمبر إلى 30 ديسمبر 2026.

شهدت الورشة حضورا لافتا من ممثلي المدارس الحكومية والخاصة، كما حضرها الدكتور حارب محمد سعيد الجابري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، والسيدة نورة محمد الأنصاري، مدير إدارة الابتعاث، حيث هدفت الورشة بشكل أساسي إلى تمكين المرشدين الأكاديميين وتزويدهم بالمعلومات الدقيقة حول سياسات الابتعاث المحدثة، لضمان تقديم توجيه أكاديمي فعال للطلبة الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية ضمن برنامج الابتعاث الحكومي.

وخلال مداخلته بالورشة، أوضح الدكتور حارب محمد سعيد الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي، أن الهدف من هذه الورشة هو تمكين المرشدين الأكاديميين من تبسيط منهجية الإرشاد للطلبة، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة فيما يتعلق بمستقبلهم الأكاديمي.

وأشار إلى أن نقطة البداية الأساسية تكمن في دخول الطالب إلى موقع الوزارة والاطلاع على التخصصات المطروحة ضمن خطة الابتعاث، وذلك قبل التوجه إلى الجامعات أو البحث عن القبولات. وأكد أهمية أن يبدأ الطالب بتحديد ميوله المهنية وقدراته، ثم مواءمتها مع التخصصات المتاحة، باعتبار ذلك الخطوة الأولى في مسار الاختيار الصحيح.

وفي تصريحات خاصة بـ»الشرق»، شدد الدكتور حارب الجابري على أهمية التركيز على عدد من البرامج النوعية ذات الأولوية، من أبرزها برامج إعداد المعلمين في مجال التعليم، وبرنامج الهندسة النووية بوصفه من التخصصات الحديثة والمطلوبة، إضافة إلى برنامج علم النفس الإكلينيكي وتفرعاته المختلفة، والتي تمثل فرصًا واعدة تلبي احتياجات سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص.

وبيّن أن المرحلة الثانية تتمثل في اختيار الطالب لأكثر من تخصص يتناسب مع ميوله ومهاراته، ثم الانتقال إلى دراسة القوائم المعتمدة وفق المسارات، لمعرفة ما إذا كانت هذه التخصصات متاحة في الجامعات المحلية أو الخارجية، مشيراً إلى ضرورة حصول الطالب على أكثر من قبول جامعي وفي أكثر من تخصص، بما يعزز فرصه في الالتحاق بالابتعاث ويوفر له بدائل متعددة.

أما المرحلة الثالثة، فتتمثل في التواصل مع الجامعات للحصول على قبول نهائي غير مشروط قدر الإمكان. وفي حال الحصول على قبول مشروط، ينبغي على الطالب التعرف بدقة على متطلبات استيفاء شروط القبول النهائي، سواء كانت اختبارات أو معايير إضافية، والعمل على تحقيقها ضمن الفترة المحددة، مع وضوح مساره المهني والتخصصي.

وأكد الدكتور الجابري أن التركيز في هذه المرحلة ينصب على هذه الخطوات الثلاث، على أن يتم استكمال بقية الإجراءات في ورش العمل اللاحقة. كما دعا المرشدين الأكاديميين إلى البدء بتطبيق هذه المنهجية، لما لها من دور كبير في توجيه الطلبة نحو المسارات الصحيحة، والمساهمة في سد احتياجات سوق العمل.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور حارب الجابر إلى نقطتين مهمتين ينبغي مراعاتهما: أولاً، ضرورة تجنب التحاق طلبة المسار الأدبي بالتخصصات الهندسية بشكل مباشر، نظرًا لعدم دراستهم للمواد العلمية الأساسية مثل الرياضيات المتقدمة والفيزياء والكيمياء، مما قد يعرضهم لصعوبات أكاديمية كبيرة.

وأوضح أنه في حال رغبة الطالب في التحول إلى المسار العلمي، فقد تم توفير خيار «الجسر الأكاديمي»، الذي يتيح له دراسة سنة تأهيلية قبل الالتحاق بالتخصصات العلمية، وهو خيار مشجع، إلا أن الانتقال المباشر دون هذا التأهيل غير مسموح.

ثانيًا، ضرورة توعية الطلبة بعدم حصر خياراتهم في برنامج ابتعاث واحد فقط. فبعض الطلبة يركزون على جهة محددة، مثل برامج الابتعاث في قطاع الطاقة، ويضعون كل آمالهم فيها، ما قد يعرضهم لمحدودية الخيارات في حال عدم القبول. لذا، ينبغي على الطالب أن يكون على دراية بكافة برامج الابتعاث المتاحة في الدولة، سواء في الجهات الحكومية أو القطاعات المختلفة مثل الطاقة أو الداخلية أو الدفاع أو الخطوط الجوية القطرية.

وفي ختام حديثه، شدد على أهمية التخطيط المبكر، وتعدد الخيارات، والمواءمة بين ميول الطالب واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج للطلبة ودعم توجهات الدولة التنموية.

من جانبها أكدت السيدة نورة محمد الأنصاري، مدير إدارة الابتعاث، على أهمية التزام الطلبة بالقوائم المعتمدة للتخصصات والجامعات، مشيرةً إلى أن الطالب ينبغي عليه الدخول إلى القائمة الرسمية والاختيار منها فقط، دون البحث خارجها، تجنبًا لإهدار الوقت والجهد في خيارات غير معتمدة.

أوضحت خلال تصريحات خاصة بـ»الشرق»، أن مفهوم «التكدس» يقتصر على الجامعات الخارجية، حيث يُقصد به زيادة أعداد الطلبة من نفس الجنسية في جامعة معينة بشكل يؤثر على تجربة الابتعاث إذ لو تجاوز عدد الطلبة في جامعة خارجية حدًا معينًا (مثل 50 طالبًا)، فإن ذلك قد يحد من استفادة الطالب، إذ يميل إلى البقاء ضمن دائرته الاجتماعية بدلاً من الاندماج في البيئة الجديدة واكتساب لغة البلد وثقافته، وهو أحد الأهداف الأساسية للابتعاث الخارجي. وأكدت أن هذا المفهوم لا ينطبق على الجامعات الداخلية.

وفيما يتعلق بتحديث قوائم الجامعات، أوضحت أن القوائم تم اعتمادها والإعلان عنها مسبقًا، وهي متاحة حاليًا عبر موقع الوزارة، ولا توجد تحديثات جديدة في الوقت الراهن. كما أشارت إلى أن القوائم منظمة وفق مسارات محددة، بحيث يلتزم الطالب بالجامعات المدرجة ضمن المسار الذي اختاره، دون التوجه إلى جامعات خارج هذه القوائم.

مساحة إعلانية