رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1328

المقاومة الفلسطينية تفاجئ الجميع وتعلن كتابتها "خطاب النصر"

01 أغسطس 2014 , 07:25م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

ربما اعتاد الاحتلال الإسرائيلي على مواجهة مقاومة شرسة كلما أقدم على الاعتداء على قطاع غزة، إلا أن هذه المرة كانت مميزة للغاية بالنسبة للمقاومين من حيث عملياتها النوعية الجديدة، أو الخسائر التي ألحقها بجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما دفعه إلى طلب تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لإحداث هدنة في القتال، بحسب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري.

إنجازات غير مسبوقة

وعلى صعيد الخسائر البشرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها قتلت ما يزيد عن 110 جنود، فيما اعترف الاحتلال بمقتل 61 فقط منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة.

وشكلت العمليات النوعية ضربات قاصمة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما تعكسه وسائل الإعلام العبرية، إذ نفذت المقاومة العديد من عمليات الإنزال خلف خطوط الاحتلال واشتبكت مباشرة مع جنوده.

في يوم 21 من يوليو المنصرم نفذ 12 من رجال "حماس" عملية إنزال خلف خطوط الاحتلال قرب موقع 16 العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية صهيونية.

وفور وصول الدورية التي قوامها مركبة قيادة للجيش المحتل، أوقعها القساميون حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولي قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدي إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، بحسب كتائب "القسام".

واشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه من الجنود، بعدها انسحبت إحدى المجموعتين وأثناء مغادرتها لميدان العملية تعرضت لقصف من طائرات الاحتلال، فيما خاضت المجموعة الثانية اشتباكًا عنيفًا مع قوة صهيونية خاصة خرجت من موقع 16 العسكري انتهي باستشهاد 10 من أفرادها.

وفي فجر 20 يوليو أعلنت "حماس" عن مقتل 14 جنديا إسرائيليا في كمين شرق حي التفاح شرقي غزة ، بينما أصيب أكثر من 50 عسكريا إسرائيليا بينهم قائد لواء جولاني "وحدة النخبة في سلاح المشاة الإسرائيلي".

وفي يوم 19 من يوليو أعلنت أنها قتلت 15 ضابطا وجنديا إسرائيليا, وأصابت آخرين ودمرت آليات في عمليات وصفتها بالنوعية، بينها عمليتا تسلل عبر نفقين إلى مواقع عسكرية خارج قطاع غزة, وقبلها بيوم ذكر مدير مستشفى سوروكا الإسرائيلي أن 150 جنديا مصابا دخلوا المستشفى منذ بدء العملية البرية ضد غزة.

في 15 يوليو قامت كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ظهرًا بقصف حيفا بصاروخ R160، كما قصفت روحوفوت في الضواحي الجنوبية لتل الربيع "تل أبيب" بـ5 صواريخ سجيل 55، بالإضافة إلى عمليات نوعية عديدة.

إغلاق "بن جوريون"

وبعد إطلاق حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في 8 يوليو الماضي، صاروخا بالقرب من مطار بن جورين قرب تل أبيب، أعلنت العديد من شركات الطيران الدولية عن وقف تسيير رحلاتها إلى إسرائيل لدواع أمنية، إذ مددت الوكالة الاتحادية الأمريكية للطيران المدني حظر تسيير رحلات شركات الطيران الأميركية إلى تل أبيب لمدة 24 ساعة أخرى بسبب "الوضع المنذر بالخطر" في إسرائيل وقطاع غزة.

وكانت عشرات من شركات الطيران الدولية خاصة في أميركا وأوروبا وتركيا والأردن ألغت رحلاتها إلى إسرائيل بسبب المخاوف من صواريخ المقاومة الفلسطينية التي سقط بعضها بالقرب من المطار، وأصبح يعمل في مسار واحد فقط لإقلاع وهبوط الطيران.

وحذرت الهيئة المنظمة لقطاع الطيران المدني بأوروبا شركات الخطوط الجوية من تسيير رحلات إلى تل أبيب، وقد أدى إلغاء رحلات الطيران إلى عدم سفر آلاف الإسرائيليين وبقاء آلاف آخرين منهم في مطارات الدول التي ألغت رحلاتها.

اختراق

في إطار استكمال مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي أعلنت حماس عن تمكنها من اختراق بث إحدى قنوات تلفزيون الاحتلال الهامة، وبثت عبره رسائل تهديد للكيان الصهيوني، موضحة أنها تمكنت من اختراق بث القناة العاشرة بتلفزيون الاحتلال، وبثت رسائل تحذير وتهديد لمواطني الكيان، من مواصلة الحملة العسكرية ضد قطاع غزة.

وتم اختراق البث خلال عرض تقرير عن طفلة إسرائيلية أصيبت جراء سقوط الصواريخ على بئر السبع وتم بث صور لأطفال غزة الذين قضوا في الغارات الإسرائيلية، وتم كذلك بث رسائل تهديد بمواصلة سقوط الصواريخ إذا استمرت العملية العسكرية الإسرائيلية.

وأعلنت حماس أنها أرسلت رسائل نصية بالتهديد والوعيد، على هواتف نصف مليون مواطن في الكيان المحتل.

هدنة لم تصمد

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون مساء أمس الخميس، عن هدنة في قطاع غزة، لتبدأ صباح اليوم الجمعة.

وقالا في بيان لهما إن "وقف إطلاق النار هذا مهم بالنسبة للمدنيين الأبرياء، وخلال هذه الفترة سيتلقى المدنيون في غزة مساعدات إنسانية ملحة وفرصة للقيام بأمور حيوية منها دفن القتلى والاهتمام بالمصابين وتخزين المواد الغذائية".

وصباح اليوم الجمعة، قال أفيحاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، "اليوم في الساعة أطلقت نيران على قواتنا في جنوب قطاع غزة وحسب معلومات أولية هناك خشية من اختطاف جندي على يد مسلحين".

وقال بعده مباشرة مسؤول إسرائيلي كبير، لصحيفة "هآرتس" بعيد بدء الهدنة، إن الجيش الإسرائيلي أبلغ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري أن وقف إطلاق النار انتهى من وجهة نظر إسرائيل.

وسرعان ما نفى نائب رئيس المكتب السياسي بحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن تكون عملية أسر الجندي قد حدثت بعد بدء الهدنة، قائلا: "أسر ضابط إسرائيلي وقتل جنديين اثنين، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، قبل سريان الهدنة، وبالتالي لا يوجد مبرر لدى إسرائيل في خرقها".

وقالت مصادر فلسطينية إن الضابط الذي تم أسره، يدعى أدير جولدرن، ويحمل رتبة كبيرة في كتيبة "غفعاتي" المسؤولة عن تأمين معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة.

وأضافت المصادر أن عملية الاختطاف تمت خلال الاشتباكات التي وقعت قبل سريان التهدئة بحوالي ساعة ونصف الساعة.

تأجيل المفاوضات

وأبلغت مصر مسؤولين فلسطينيين أنها ستؤجل مفاوضات الهدنة في القاهرة، والتي كانت من المقرر أن تبدأ بعد الهدنة للبحث عن وقف إطلاق مستدام، بعدما اشتكت إسرائيل بأن مسلحين خطفوا أحد جنودها في غزة، ذلك حسب ما أفاد مسؤول رفيع في حركة الجهاد الإسلامي.

وقال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن "المصريين أخبروا الجهاد الإسلامي بأن إسرائيل أبلغت مصر بان جنديا خطف"، مضيفا أن "المباحثات ستؤجل".

ولم ينتظر الاحتلال الإسرائيلي كثيرا إلا وقتل 35 فلسطينيا على الأقل في قصف مدفعي إسرائيلي كثيف شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد ساعات على دخول تهدئة إنسانية حيز التنفيذ بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وفقا لمصدر طبي.

وأكد أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة "ارتفع عدد الشهداء في مجزرة رفح إلى 35 شهيدا والأعداد مرشحة للزيادة لأن عمليات البحث والانتشال ما زالت مستمرة".

وقال القدرة إن حصيلة شهداء الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة ارتفعت إلى أكثر من 1500، وإصابة8600 آخرين.

وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إن "40 فلسطينيا قتلوا منذ صباح اليوم الجمعة، وأصيب نحو 400 آخرين، جراء القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

كما أشار إلى أن طواقم الإسعاف، والدفاع المدني، انتشلت اليوم 30 جثة، من المناطق الحدودية، التي كان الجيش الإسرائيلي يحاصرها.

وفي سياق متصل قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن صافرات الإنذار أطلقت، ظهر اليوم، في عدد من المواقع جنوبي إسرائيل، نتيجة لقصف للمقاومة الفلسطينية بالصواريخ.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "هاآرتس" العبرية أن صافرات الإنذار أطلقت في مدينة بئر السبع أوفاكيم، وبني شمعون، ومرحافيم.

و لم يصدر أي بيان عن الشرطة والجيش الإسرائيليين بشأن إمكانية سقوط صواريخ أو اعتراضها على هذه المدن.

خطاب نصر المقاومة

وقال أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن المقاومة الفلسطينية "كتبت خطاب النصر" لكنها تنتظر إعلانه، وشدد على أن كل شيء بعد انتهاء الحرب على غزة لن يكون كما قبلها.

مساحة إعلانية