رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1964

الشرق التقت نجله إبراهيم الناجي الوحيد من الأسرة وشقيقه ووالده..

هكذا كان يعيش «أبوعبيدة» الملثم وعائلته في خيمة النزوح

02 يناير 2026 , 06:00ص
alsharq
❖ غزة - ريما محمد زنادة

في خيمة مصنوعة من الشوادر بسيطة التركيب والشكل تسكن عائلة الملثم الشهيد حذيفة الكحلوت الناطق الرسمي لحركة حماس الذي اشتهر بكنية «أبو عبيدة»..لا تختلف الخيمة، ولا شيء يميزها عن خيام النازحين الآخرين، التي تتعرض للغرق بسبب المنخفضات الجوية والامطار هذه الايام.

ومثل حياة آلاف العائلات التي تعاني من الحرب وتداعياتها، من جوع ونزوح، وقصف، ظلت تعيش عائلة ابوعبيدة في تلك الخيمة. وقال إبراهيم النجل الأكبر لـ»أبوعبيدة»، والناجي الوحيد من المجزرة التي استشهد خلالها والده «أبو عبيدة»، ووالدته إسراء، وشقيقتاه ليان، ومنة الله، وشقيقه يمان: « لا أنسى أيام الحرب واشتداد المجاعة كيف كان أخي الشهيد الصغير يمان يصرخ من الجوع، وهو يقول لي أريد خبزا ولم يكن بيدي مثل الكثيرين ما أستطيع فعله». وأضاف «هو الآن في نعيم مقيم وهو بإذن الله من أصحاب الجنة الذين هم في شغل فاكهون». وتابع: «شكرا لك يا أبي أنت وأمي لقد ربيتموني على حفظ القرآن فحفظت أنا وأخواتي القرآن كاملا ولقد فقهتموني في الدين وأريتموني طريق العز والكرامة والجهاد وعلمتموني أن هذه الحياة فانية وأن الدار الآخرة باقية، إن فقدكم لا يطاق لكن لانقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل».

ورغم أن إبراهيم كان معهم، لحظة القصف الغادر، وملتصقا بشقيقه يمان الذي استشهد، وهو يمسك بيده لكن كتب الله له البقاء فكان الناجي الوحيد للعائلة. ويصف صهيب الكحلوت شقيق «أبو عبيدة» أن أخيه كان منذ طفولته ذكيا ألمعيا، سريع البديهة، قليل الكلام، لكنه إذا تكلم أفصح، خفيا لاتكاد تعرف كنهه ودواخله، لكنه إذا ظهر أبهر». وتابع: «حفظ حذيفة القرآن منذ صغره وتشرب معانيه من والديه، وتربى على موائده مع إخوانه، وكان متفوقا في كل مراحل دراسته إلى أن حصل على درجة الماجستير عن رسالة بعنوان: «الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام»، وقد التحق ببرنامج الدكتورة لكن انشغالاته حالت دون إتمام الرسالة».

وأما أستاذه في المرحلة الجامعية، الدكتور رأفت نصار فقد قال:» احتفظ بورقة إجابة لامتحان مادة مناهج محدثين للشهيد «أبو عبيدة» حينما درسته المادة التي مضى عليها ما يقارب عشرين عاما». ولفت، إلى أنه كان ذكيا ومتفوقا في دراسته.

مساحة إعلانية