رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

295

نائب الأمين العام لجامعة العربية يشيد بدور قطر في معالجة أزمة دارفور

02 مارس 2017 , 04:12م
alsharq
الدوحة - قنا

أشاد نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية ، السفير أحمد بن حلي بالدور الذي قامت به دولة قطر في معالجة أزمة دارفور، بأبعادها الإقليمية والدولية.

وأوضح بن حلي في حوار صحفي أن المشاريع القطرية على أرض الواقع، ساهمت في تهيئة مناخ المصالحة بين السودانيين، ومكنت الحكومة السودانية من البناء على هذا المناخ، وقدمت مبادرة مصالحة على المستوى السوداني.. داعياً جميع الأطراف للتجاوب معها.

وقال " إن السودان قد تعرض إلى ارتجاجات وهزات خطيرة جداً، والآن بدأ يتعافى، وبالذات موضوع دارفور الذي كان شائكاً".. منوهاً بالمشروع العربي الكبير الذي طرحه الرئيس السوداني عمر البشير، وهو عبارة عن مبادرة للأمن الغذائي بزراعة مساحات كبيرة من القمح لتلبية احتياجات المواطن العربي، بمساهمات مؤسسات مالية عربية ودولية، وسيتم إنجازه خلال المرحلة المقبلة .

وحول القمة العربية المقبلة التي ستعقد في العاصمة الأردنية عمّان، قال بن حلي إن الجامعة العربية في طور التحضير والإعداد لجدول أعمال هذه القمة عبر التشاور مع الأردن.. معربا عن اعتقاده أن قمة عمّان سوف تركز على ضبط سير العمل العربي المشترك بعد الازمات التي تعج بها المنطقة العربية سواء كانت سياسية أو اقتصادية على وجه الخصوص، وهي ناتجة عن تدخل خارجي في شؤونها وقضاياها..وشدد على حرص الجامعة العربية لعقد الاجتماع الدوري والدائم لهذه القمم مهما كان حجم النتائج أو مستوى القرارات التي تصدر عنها.

وحول وصف البعض للقمم العربية بالفشل، أوضح نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية،" أن هناك أمورا لا تظهر ونتائج لا تعلن، ومجرد لقاءات القادة العرب بين رئيس وآخر تنتج شيئا ايجابيا ، على الاقل تتصافى النفوس إن كانت هناك شوائب ويتبادلون الرأي حول القضايا الدولية التي تهمنا كمجموعة عربية".

وعن مستوى الحضور للقمة ، أشار الى أن مستوى الحضور سيكون كبيرا بسبب ما تفرضه خطورة الأزمات التي خرجت عن الاطار العربي.. وقال "لابد من البحث عن كيفية استعادة أدوارنا العربية لتكون جامعتنا هي لإدارة قضايانا وأزماتنا التي للأسف اختطفت أو تم ترحيلها".. مشددا على ضرورة أن تركز قمة عمّان المقبلة على كيفية استعادة الدور العربي وأن كان هذا لا ينفي ان تكون هناك مساعدة ودعم من الأطراف الدولية بحكم المستجدات والواقع الجديد من جانب، ومن ناحية أخرى عدم تجاهل حالة الأمن الإقليمي المرتبك والمضطرب لاسيما ما تعيشه المنطقة من أزمات اشكاليات وتداخلات .

وقال" إن المطلوب منا كعرب أن تكون لنا رؤيتنا وموقفنا العربي انطلاقا من مفهوم وحدة أمننا الجماعي".. مضيفا "يجب أن نتفق على العناصر الأساسية التي تخدم قضايانا ثم ضبط الأمن الإقليمي الذي هو في حالة اضطراب مع تداخلات من دول الجوار التي باتت تلعب أدوارا ربما تجاوزت حتى النظرة التقليدية أو تلك المطلوبة في العلاقة ما بين دول الجوار".

وبين نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أن المنطقة العربية وبسبب هذه الأزمات التي تنتشر الآن في مفترق طرق تاريخي خاصة في ظل أمر في غاية الخطورة وهو تهدم المجتمعات من قبل ايديولوجيات تتبنى التطرف والإرهاب وهي بعيدة عن الدين والتقاليد ولها امتدادات ليست على مستوى الحكومات فقط بل على مستوى الشبكات الاستخبارية ايضا بدليل تنظيم /داعش/ وهذا يعني أن عقولا وراء ذلك لتظل المنطقة تعيش حالة تخلف واضطراب وأزمات" .

وعن الملف السوري ، أكد بن حلي أن دور العرب في الأزمة السورية لن يستطيع أي طرف أن يلغيه لأن سوريا دولة عربية محورية وهي تمر بأزمة معقدة بكل المقاييس ، مشددا على أنها ستكون حاضرة بأي شكل من الأشكال على طاولة القمة باعتبارها جزءا من الأمن القومي العربي وأمن واستقرار المنطقة.

وقال إن "الجامعة العربية حاولت أن تلعب دورا في القضية ولكن للأسف لم يسعفنا أو يساعدنا أحد سواء من الحكومة أو المعارضة حتى ننجح في مهمتنا" ، لافتا الى ان الجامعة العربية أفشلت بفعل فاعل .

وأشار إلى "ان استبداد الحكومة السورية وردودها العنيفة ضد المظاهرات وانتهازية المعارضة بالإضافة الى اطراف دولية واقليمية اخرى كانت تقف بالمرصاد هي السبب الحقيقي في ما انتهى اليه دور الجامعة من نقل الملف من يد الجامعة العربية إلى الامم المتحدة ، ومازلنا نعاني من عدم وجود حل" ، لافتا إلى" أن جميع الافكار التي يتم الترويج لها في جنيف او أستانا ليست بجديدة وهي أفكار تقدمت بها الدول العربية واللجنة العربية الخاصة بسوريا التي كانت على تواصل مع الحكومة السورية حتى بعد تجميد نشاطها في الجامعة بالتوازي مع المعارضة ودون انقطاع إلى أن أخذ الملف البعد الأممي" .

وشدد على أن "فرصة الحل السياسي تعود الى السوريين انفسهم حكومة ومعارضة ليثبتوا مدى جديتهم بالحفاظ على وحدة شعبهم وارضهم أم أنهم أصبحوا مجرد أدوات للصراع الدولي ، وهناك أمل بسيط يلوح في الأفق لإيجاد حل سياسي للأزمة ويتمثل في العودة إلى طريق المفاوضات ودفع الاطراف السورية إلى طاولة الحوار للاتفاق على كيفية إعادة بناء سوريا سياسيا وتنمويا " ، مشيرا إلى أن شغل المقعد السوري بالجامعة سيأتي حينما يكون هناك اتفاق سوري سواء على سلطة انتقالية او حكومة وحدة وطنية كيفما يتفقون .

وفي الشأن الفلسطيني ، أكد السفير بن حلي أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية والتي هي في وضعية الجمود التام.. مشددا على أنه لا يمكن الثقة في الحكومة الإسرائيلية الحالية المتطرفة التي ثبت بأنها حكومة غير مسؤولة ولا يوجد أدنى إحساس بقيمة السلام والاستقرار في هذه المنطقة وبرز ذلك في ما تفعله من انتهاز لكل فرصة لتغير الواقع الفلسطيني وخلق مضاعفات جدية للتغطية على أسس القضية الاساسية بخروج الاحتلال وانشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والانسحاب إلى حدود عام 1967 باعتبارها مرجعيات اساسية استقر عليها الرأي العام والمجتمع الدولي لأنها تمثل الحد الأدنى للفلسطينيين والموقف العربي .

وأوضح أنه لا يمكن لنتنياهو أو حكومته أن تتلاعب في القضية الفلسطينية أكثر مما حدث في الفترة السابقة لأنها أصبحت قضية دولية وامناً وسلاما عالميا وهي تمر الآن بمرحلة صعبة بعد أن نسفت اسرائيل كل المبادرات لحل القضية واستقرار المنطقة ، وينبغي ان يتحرك العرب بشكل فاعل جدا وفي مقدمتها تقديم الدعم المادي والسياسي للفلسطينيين .

وأضاف أن نقل السفارة الأمريكية للقدس الشرقية يعتبر خرقا لقرارات مجلس الامن الدولي والمجتمع الدولي ، مشددا على ضرورة التحرك لإيجاد حل وعودة المسار الى المرجعيات الأساسية التي هي كفيلة بإيجاد حل ، وأن والجميع يتحدث عن حل الدولتين وهذا أقصر الطرق .

مساحة إعلانية